عربي
Saturday 26th of September 2020
  293
  0
  0

قيمة الأمن من منظار الإسلام

|ينظر الإسلام إلى الأمن على أنَّه أحد ركائز الحياة، وأنَّه أمر لا مناص منه في الحياة الجماعيّة، وعنصر ضروريّ في التمتّع بمواهب الحياة، وممهّد لتطوّر الإنسان ورقيّه|. ويذكره بوصفه من أقدس الأهداف البشريّة والإلهيّة، ويمكننا أن نقف على نظرة الإسلام في هذا الحقل من خلال استعراض الحالات الآتية:
1- إنَّ الإيمان الذي هو التصديق مع العمل، فيما يتحف الإنسان بالأمن قد أُطلق في القرآن والنصوص الإسلاميّة على أقدس رصيد إنساني. وهو موهبة تتعلّق بها نجاة الإنسان وشموخه وشممه وإقبال حظّه وتعاليه ومصيره. وأنَّ الوعود الإلهيّة كلّها معلّقة عليه، وإقراره في قلب الفرد والمجتمع من أهمّ الأهداف التي ينادي بها الدين.
2- إنَّ الأمانة التي أكّد الإسلام على حفظها، وحظر خيانتها (وتخونوا أماناتكم) سمّيت بهذا الاسم لأنّها مدعاة لهدوء البال والأمن. وهذه الجوهرة المقّدسة هي التي أضفت على الأمانة قيمة وقداسة سواء كانت بشريّة أو إلهيّة. قال تعالى: إنَّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها.
3- وصف القرآن أقدس مكان في العالم، وهو الكعبة، بالأمن، فقال في محكم كتابه: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً. وعبّر عن مكّة بأنّها حرم آمن، فقال: أَوَلم يروا أنّا جعلنا حرماً آمناً. وكذلك منَّ بالأمن، بوصفه تحفة إلهيّة، على من دخل هذا الحرم المقدّس، فقال: ومن دخله كان آمناً.
4- جاء في القرآن أنَّ المدينة التي تتمتّع بالأمن والاطمئنان تعتبر مثالاً وقدوة وأرضاً نموذجيّة، قال عزَّ من قائل: وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنّة.
5- عندما يدخل الصالحون الجنّة يوم القيامة، فإنَّهم يُبَشَّرون بالأمن. قال تعالى: ادخلوها بسلام آمنين.
6- الأمن أكبر مكافأة تمنح لأهل الحقّ عند تمييزهم عن أهل الباطل، قال جلَّ من قائل: فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن.
7- الأمن أعظم بشرى يبشّر بها المجتمع المثالي في طريق الإيمان والعمل الصالح، ويمثّل أعلى مستوى من الرقيّ والسموّ الإنساني الذي ضُمن فيه تكامل الإنسان. قال تعال: وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً.
8- الشعور بالأمن حالة جعلها القرآن إمداداً إلهيّاً يرفد المجاهدين في سبيله. قال جلّ شأنه: ثمّ أنزل عليكم من بعد الغمّ أمنة نعاساً.
وُصف الأمن في هذه الآية كباعث على الارتخاء والانغمار في النوم لما يحمله من هدوء مفرط. والآية ترتبط بغزوة أُحد، إذ ذاق المسلمون حلاوة النصر والأمن بعد اندحار وهزيمة فيها.
9- الإسلام بطبيعته مجلبة للأمن: فجعله (الإسلام) أمناً لمن علقه.
10- ميثاق الله يفضي إلى التمتّع بالأمن: ميثاقه الذي وضعه الله لكم حرماً في أرضه وأمناً بين خلقه.
11- الصلح مقدّس ومطلوب بصفته طريقاً لإقرار الأمن: فإنّ في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك وأمناً لبلادك.
12- يصف الإمام علي عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله بأنَّه وسيلة للأمن: كان في الأرض أمانان من عذاب الله، وقد رفع أحدهما (رسول الله صلى الله عليه وآله).
13- جزاء التقوى الأمن في يوم القيامة: إنَّما هي نفسي أروّضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر.
14- الهدف من إقامة الحكومة وإرساء دعائم النظام السياسي المرتكز على قوانين الوحي وتحقيق الأمن: فيأمن المظلومون من عبادك.


source : البلاغ
  293
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

مواقف الامام الهادي عليه السلام من الحكام
الإمام علي الرضا عليه السلام
محاججة الإمام علي(ع) لأبي بكر بشأن فدك
الغدير.. في الكتاب والسُّنّة والأدب
وحدة الولایة
ما هو اسم الحسين عليه السلام
المصدر النقلي للتفسير
شبابنا في ظل التربية الإسلامية
الغدير في الكتاب العزيز
التعامل مع القرآن بين الواقع والمفروض

 
user comment