عربي
Sunday 29th of November 2020
  351
  0
  0

كلمات سيد القائد في يوم القدس العالمي

كلمات سيد القائد في يوم القدس العالمي


ضرورة إقامة يوم القدس
حلول يوم القدس العالمي يذكّر المسلمين الغياری في العالم مرة أخری و بتأكيد أشد من السابق بالواجب المبرم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم و دعمه.
 
أعلن الإمام الخميني (رض) عن هذا اليوم ليُبقي القضية‌ الفلسطينية حيّة في الضمير البشري، و يركّز كل الهتافات ضد الصهيونية، و نحن نشهد كل عام إقبالاً واسعاً من قبل المسلمين علی هذه المراسم.
 
الذين يناضلون و يعانون مظلومين داخل الأراضي المحتلة – و الأمل الوحيد لتحرير فلسطين و القضاء علی الحكومة المغتصِبة هم هؤلاء المجاهدون الداخليون – يجب أن يعلموا و يشعروا أن الشعوب تتذكّرهم و تدعمهم في كل أنحاء العالم الإسلامي. إذا أردنا لأولئك المجاهدين المظلومين الغرباء في بيوتهم أن يشعروا بمثل هذا الدعم فينبغي خروج مثل هذه المظاهرات الشعبية في العالم الإسلامي.
 
ابتكار يوم القدس من قبل إمامنا الجليل و قائدنا العظيم (رضوان الله تعالی عليه) حصل بأخذ هذا المعنی بنظر الاعتبار. و إلا من الواضح أن الناس الذين يمشون في شوارع طهران لا يحاربون إسرائيل بالسلاح من هنا.
 
إحياء يوم القدس
علی العالم الإسلامي إحياء يوم القدس. لا تسمح الكتل المسلمة لبعض الحكومات التي باعت نفسها بإذابة فلسطين قطرة‌ قطرة و لحظة بعد لحظة داخل الأجواء الهادئة و الصمت المفتعل الذي أوجدته، و ترك قضية فلسطين لرياح النسيان. خيانة الحكومات التي اتفقت مع الكيان الغاصب و ضحّت بالفلسطينيين يجب أن لا تنسی. هذه ليست قضية صغيرة‌.
 
أحيوا يوم القدس و عظموه. الإعلام العالمي لا يعكس المسألة طبعاً.. فدعوه لا يعكسها.. السجناء في السجون الفلسطينية قالوا لنا إن شعاراتكم و مشاركتكم و قبضاتكم المشدودة النامّة عن نواياكم و عزيمتكم الصادقة تشعرنا بالقوة و الاقتدار و الصمود. الذي يقف وراء جدران السجون الفلسطينية يجب أن لا يشعر بالوحدة حتی يستطيع الصمود. النساء و الرجال الذين يتعرضون لهجمات الأوباش و الشقاة الصهاينة في أزقة بيت المقدس و شوارعها، و في قطاع غزة، و سائر المدن الفلسطينية المحتلة، يجب أن يشعروا أنكم تقفون وراءهم كي يستطيعوا المقاومة.
 
طبعاً هناك أيضاً واجبات تقع علی عاتق الحكومات.
 
تأثير يوم القدس
إذا أحيی العالم الإسلامي هذا اليوم بالمعنی الصحيح للكلمة إن شاء الله، و اغتنمه لإطلاق الهتافات ضد الصهاينة الغاصبين، فسوف يهزم العدو هزيمة كبيرة و يفرض عليه التراجع.
 
سيثبت الشعب الإيراني بمشاركته ما معنی الاستفادة من يوم القدس و فرصة إعلان موقفه من قضية فلسطين. لقد أدرك المظلومون الفلسطينيون أن هناك في أطراف العالم من يبدي حساسية و اهتماماً بقضيتهم.
 
ينبغي إثبات هذه الحساسية. يجب زيادة الضغط علی إسرائيل. علی الفلسطينيين أن يأخذوا – علی حدة – مسؤولية إحياء قضية فلسطين علی عاتقهم و يجاهدوا في سبيلها.
 
و مع أن الجهاد صعب لكن الحياة تحت ضغوط الصهاينة و ما تنطوي عليه من صعوبات و مشاق أصعب من الجهاد. إذا جاهدوا سيكون المستقبل لهم.
 
لكن الحياة علی هذه الشاكلة ستزيد الصعوبات يوماً بعد يوم. الأمة المسلمة في الأراضي المحتلة و في فلسطين المحتلة تتحلی اليوم باليقظة و الوعي طبعاً.
 
و لكن يجب أن يمتاز الجهاد داخل فلسطين بالشمولية‌ و العموم و الاتصال بأعماق الأمة الإسلامية، و علی الأمم و الشعوب المسلمة في كل أرجاء العالم تقديم العون و المساعدة للفلسطينيين.
 
العمل ضد يوم القدس
العمل و التآمر الذي صدر عن حماة إسرائيل الرسميين و حلفائهم – و هم الحماة غير الرسميين لإسرائيل – ضد يوم القدس كان تآمراً طريفاً جديراً بالتفرّج.
 
جعلوا ليوم القدس منافساً و حاولوا إنساء هذا اليوم من الأذهان. لم نشهد في أي موضع من العالم الإسلامي أن تسمح القوی العالمية ‌أو تشجع الحكومات المحلية جماهيرها علی المشاركة و التظاهر في هذه المراسم.
 
للأسف تتمتع سياسة القو‌ی العالمية المتغطرسة بالنفوذ في الكثير من البلدان الإسلامية.
 
هذه من مآسي المسلمين و العالم الإسلامي. لماذا يجب أن لا تشجع الحكومات في البلدان الإسلامية جماهيرها علی التظاهر في الشوارع بمناسبة يوم القدس؟
 
ما الذي ستخسره تلك الحكومات؟
 
لماذا لا تسمح بمثل هذا إذا كانت تؤيد القضية الفلسطينية و تعاضدها؟
 
واجب الأمة الإسلامية في يوم القدس
ليس ثمة اختلاف أبداً بين جميع المذاهب الإسلامية المعروفة، و الفقهاء كلهم مجمعون علی أنه إذا احتلت قطعة من التراب الإسلامي من قبل الأعداء و ساد أعداء الإسلام علی تلك القطعة من الأرض فعلی الجميع أن يعتبروا الجهاد و السعي لإعادة تلك القطعة إلی الأرض الإسلامية واجبهم.
 
لذلك علی الشعوب المسلمة أينما كانوا من العالم أن يعتبروا هذا الأمر واجبهم. طبعاً قد لا يستطيع الكثيرون فعل شيء و القيام بمبادرة معينة، و لكن علی كل شخص أن يعمل و يبادر بمقدار ما يستطيع و بالطريقة التي يستطيعها.
 
ولهذا السبب يقبل العالم الإسلامي كله علی يوم القدس الذي أعلنه الإمام الكبير في الجمعة الأخيرة من يوم القدس من كل سنة.
 
يوم القدس ليس شيئاً يختص بإيران.. إنه يوم العالم الإسلامي، لذلك سجل المسلمون في كل أنحاء العالم الإسلامي تواجدهم للدفاع عن إخوتهم الفلسطينيين.
 
لقد أبدی المسلمون في هذا اليوم إرادتهم العامة لمواجهة حيل أمريكا و إسرائيل في فلسطين المظلومة الدامية.
 
يقظة العالم الإسلامي
الجرح الفلسطيني العميق وقع علی يد الصهاينة و عملاء الاستكبار، و هو يزداد عمقاً في جسد المجتمع الإسلامي و العالم الإسلامي يوماً بعد يوم علی‌ يد عملاء الاستكبار العالمي أيضاً. علی العالم الإسلامي أن لا يغفل عن قضية فلسطين، و علی الشعوب أن لا تنسی قضية فلسطين. أمريكا و الاستكبار و حماة الصهاينة الدائميين أرادوا فرض هذا النسيان علی المسلمين.


source : http://www.ahl-ul-bayt.org
  351
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

أن آل يس آل محمد ص
الأيام و الشهور
تشبيه لطيف من صديق حقيقي‏
الطاعة والتقوى‌ في القرآن والحديث
دعاء الليلة التاسعة
الشیعة والمناجاة عند قبور الأئمة
آية المباهلة ودلالتها على إمامة أمير المؤمنين علي ...
شعر الإمام الحسين
البداء (يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده اءم الكتاب )
الامامة المنتظرة

 
user comment