عربي
Wednesday 27th of October 2021
331
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الدنمارك.. وهولندا.. وضرورة الرد الإسلامي

كل شيء في إسرائيل مقدس، الدين، والسياسة والوطن، ومن هذه اللازمة صار من يثير مشكلة المحرقة، أو مظالم الفلسطينيين، أو خرافة بعض ما جاء في التاريخ اليهودي يتعرض للمحاكمة والمساءلة، وهذا التميز لا يحصل لشعب ولا مقدس آخر ليحصل على نفس المعاملة..
الإسلام تعرض إلى محاولة إلغاء أثناء الاستعمار، والحروب الصليبية، ثم إعطاء صك فلسطين بوعد مشبوه لليهود، وفي الحاضر صار الهجوم على الإسلام والمسلمين، والتعرض لنبيهم الكريم، ساحة مفتوحة، ولم تكن الرسوم الساخرة من خلال الكاريكاتير إلا نماذجَ إثارة واستهداف، لأنها لم تطرح فكراً مضاداً، أو نقداً يتساوى مع أي خطأ من إرهابي وغيره أحدثا تدميراً أو قتلا بشراً..
الدنمارك تدّعي الحرية المطلقة لكل شيء، وهذا حقها الذي لا ينازعها عليه أحد لكن أن يتم تكرار الرسوم المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتذهب هولندا لما هو أكثر إثارة وتحدياً من خلال فيلم موعود، فالرد لا يكون بتصفية المتسببين أو مقاطعة بعض البضائع، لأن هذه الأفعال يبقى تأثيرها نسبياً إن لم يكن عادياً، وغير مؤثر، لكن أن تكوَّن لجنة بحيث تُشكَّل من رابطة العالم الإسلامي، والمراكز والهيئات والجامعات المختصة بالعقيدة، وكذلك سفراء الدول الإسلامية، وتضع قوائم لمجالس إدارات الصحف المسيئة أو الشركات المعلنة فيها، والداعمين للأفلام ودور العرض، وناشري الإعلانات، وتعميم تلك القوائم على كل العالم الإسلامي بتبني خط المقاطعة الشامل بما في ذلك أي داعم فإننا سنرى التأثير أكبر وأخطر، وهو سلاح طالما استعملته الشركات الأمريكية والأوروبية المموَّلة برساميل الإسرائيليين والتي تلاحق أي كاتب للتاريخ، أو ناقد سياسي، أو حتى أستاذ جامعة أو هيئة ما يتعرض لإسرائيل باللوم أو النقد، وكشف ما هو مستور من أفعالها وتاريخها..
فإذا كانت الأمم المتحدة ومجلس الأمن يحرمان أي إشارة للمحرقة بقرار ضاغط من الغرب بشقيه الأمريكي، والأوروبي، فإن قداسة الأنبياء فوق كل المحارق والضحايا التي حدثت لشعوب وأمم أبيدت في أمريكا وأستراليا، والهند، وفلسطين وغيرها، ومن هنا تأتي الخطوة الثانية بضرورة أن يتقدم العالم الإسلامي،، أو من خلال قمته بطلب عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار يحرّم القدح أو التسبب في تشويه وإيذاء الأنبياء..
موضوع القوائم هو سلاح أخطر من الاحتجاجات أو تسيير المظاهرات لأن امتناع ما يزيد على مليار مسلم وبتعريض قطاعات إنتاج كبيرة تلعب الأسواق الإسلامية دوراً مهماً فيها للخسارة سيجعل رد الفعل سريعاً وحاداً، ويجعل الحسابات تأتي لصالحنا، وقد رأينا كيف أحدث سلاح النفط أثناء حرب 1973زلزالاً كونياً أدى إلى النظر للدول العربية المنتجة للنفط، وكأن سلاحها أقوى من أسلحة الدمار الشامل والعالم الإسلامي الذي تساهم مستورداته، أو صادراته بدور فعال في تلك الدول سيجد أن أي دولة تقاطعها بسبب أي إساءة هو رد فعل إيجابي ومنطقي..

الرياض / الجمعة 6 ربيع الأول 1429هـ - 14مارس 2008م - العدد 14508

331
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

زينب عليها السلام تضحيات ومواقف
الاتجاهات الاسلامية في اندونسيا
المرأة بين خطاب الجسد والإغواء، والقيم المضادة ...
غشاء البکارة
اتقوا المحقرات من الذنوب
کلام الامام الرضا عليه السلام في الصلاة
دولة آل محمد هي آخر الدول
زيارة لجميع الأئمة ص
البلاغات من أساليب الأداء للحديث الشريف في التراث ...
آداب المعلّم والمتعلّم في درسهما

 
user comment