عربي
Thursday 28th of January 2021
439
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

كيف ادعى المسيح (عليه السلام) حق الصدارة على الأنبياء سلام الله عليهم وما هي الأدلة على ذلك من الكتاب المقدس؟

س:4 كيف ادعى المسيح (عليه السلام) حق الصدارة على الأنبياء سلام الله عليهم وما هي الأدلة على ذلك من الكتاب المقدس؟

الجواب اللاهوتي.. ادعى المسيح حق الصدارة على

 

 


الأنبياء بإعلان ذاته ربا للسبت ففي مرقس 2: 28 يصرح المسيح قائلاً (إذا ابن الإنسان (المسيح) هو رب السبت أيضاً) وادعى حق الصدارة على يونان النبي وسليمان وسائر الأنبياء بقوله في إنجيل متى 12: 41 (رجال نينوى سيقومون بالدين مع هذا الجيل ويحكمون عليه لأنهم تابوا بكرز يونان وهاهنا أعظم من يونان مملكة التيمن ستقوم في الدين مع هذا الجيل وتحكم عليه لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان وهاهنا من سليمان) نعم لقد أظهر المسيح نفسه كإله عندما أعلن أنه أعلى مرتبة من سائر الأنبياء بقوله هذا..

تعليق:

لقد ورد أن المسيح قد أعلن نفسه رباً للسبت بحسب نص مرقس 2: 28 وهذا غير صحيح ذلك كونه أعلن الإنسان ربا للسبت بقوله نفس الإصحاح العدد 27 والذي حاول علماء الدين تجنبه وإخفاءه في ردهم حيث يقول مبرهناً ما قلناه (ثم قال لهم السبت إنما جعل

 

 


لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت إذا ابن الإنسان هو رب السبت أيضاً).

وعليه فإن المفهوم العام للقب ابن الإنسان في الكتاب المقدس حيث يقصد به غالباً المسيح (عليه السلام) قد تغير هنا، إذ يقصد به غالباً المسيح (عليه السلام) قد تغير هنا، إذ يقصد به في المقام كل إنسان أو مخلوق بشري وتكون الجملة على النحو التالي (بما أن السبت وجد لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت فالإنسان إذا هو رب السبت) هذا هو النص الذي يبين حقيقة المراد من وجوده وتحريفه والخروج عن معناه عمل مشين ومحاولة واضحة لاستغلاله.

أما فيما جاء عن قوله (عليه السلام) بأنه أعظم من يونان وسليمان عليهم الصلاة والسلام فلا يعني أنه أهانهما وأنزل من مرتبتهما، ولا يعني أيضاً أنه إله، لأنه أعظم منهما فالأفضلية كانت له لأنه يحمل رسالة أشمل من رسالتهم وكونه قد بعث لشعب ضرير لا يرى لا مصالحه المادية والدنيوية، مما يحتم على المسيح (عليه

 

 


السلام) أن يكون صبوراً في وجه الاضطهادات التي ستلاقيه.

ومن العوامل التي تميز رسالته عن سائر الرسالات السابقة لها. إنها الخطوة ما قبل الأخيرة في مسيرة إنزال الدين والوحي الإلهي، لأن الله تعالى أنزل الدين بالتدريج الذي ينسجم مع القدرات الفكرية والعلمية في كل عصر من العصور. وعليه كان الإسلام خاتمة الأديان نموذجاً لا يعلى عليه للعلوم والمعارف، وهو في التراتبية أعلى مستوى مما سبقه، فكما كانت رسالة عيسى (عليه السلام) أعظم من الرسالات السابقة، كذلك أتى القرآن الكريم في محتواه نبعاً من العلم والمعرفة. حيث أن علومه لا تنتهي ومهما أخذنا من علومه واستقينا من بحره لن يجف أبداً. كونه فيضاً إلهياً نابعاً عن إرادة الله تعالى ومن البديهي أن نلزم أنفسنا به كما ألزمنا اليهود سابقاً برسالتنا المسيحية لنرى إن كانت فعلاً تستحق الاتباع والتقدير...

 

 


س:5 هل طلب المسيح (عليه السلام) من اتباعه أن يعبدوه كما جرت الإشارة سابقاً؟

الإجابة اللاهوتية: أدعى المسيح حق العبادة عندما ساوى نفسه بالله وأمر الناس أن يؤمنوا به وبتعاليمه وأن يداوموا على حبه والإيمان به إن شاءوا الخلود، ويطلب المسيح في الكتاب المقدس أن يحب أكثر من الأب والأم والزوج والابن والابنة، وكل حبيب، من آثر نفسه أو فضلها عليه فقد أضاعه والدليل ما روي عنه في إنجيل متى 10: 37 إلى 40 إذ يحذر قائلاً: (من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني ومن أحب أبنا أو بنتا أكثر مني فلم يستحقني ومن لا يحمل صليبه ويتبعني فلن يستحقني ومن وجد نفسه أهلكها ومن أهلك نفسه من أجلي يجدها).

ومن يحتمل الاضطهاد لأجله يورثه الحياة الأبدية متى 5:11) وما الكفر به وعدم الاعتراف بألوهيته حسن عبادته في هذه الدنيا، سوى مجلبة شقاء وعذاب الآخرة إذ يحذر المسيح في إنجيل متى 10: 32 قائلاً:

 

 


(من ينكرني قدام الناس أنكره قدام أبي الذي في السماوات).

تعليق:

لقد ارتكزت الكنيسة المسيحية في ردها على مسالة صلب عقيدة التثليث، إذا ادعت أن المسيح (عليه السلام) قد ساوى نفسه بالله عزّوجلّ، ولكن هل ساوى نفسه واقعاً بالله تعالى خلال تعاليمه؟

قطعاً لا والدليل أنه اعترف في عدة مناسبات بأن الله تعالى إلهه وربه، وبين دوماً لتلاميذه بأن الله أعظم منه، عندما كان يقول ك (سمعتم إني قلت أنا ذاهب ثم آتي إليكم لو كنتم تحبونني لكننتم تفرحون لأني قلت أمضي إلى الأب لأن أبي أعظم مني) يوحنا 14: 28 والمقصود بعبارة (أبي أعظم مني) تلك الأبوة الروحية التي تنتج عن وهب الخالق الوجود للمخلوق.

وقد بينا سابقاً أن المسيح (عليه السلام) رسول، على ما ورد في الكتاب المقدس كما هو مبين في الجدول المختص، وقد بين المسيح موقع الرسول من مرسله إذ

 

 


قال: (أنتم تدعونني معلماً وسيداً، وحسناً تقولون لأني أنا كذلك فإن كنت وأنا السيد قد غسلت أرجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض لأني أعطيتكم مثالاً حتى كما صنعت أنا بكم تصنعون أنتم أيضاً الحق، الحق أقول لكم انه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله إن علمتم هذا فطوباكم أن عملتموه... الحق الحق أقول لكم الذي يقبل من ارسله يقبلني والذي يقبلني يقبل الذي أرسلني) يوحنا 13: 14 إلى 20.

أخي القارئ إن الأدلة والبراهين التي تثبت أن المسيح (عليه السلام) لم يساو نفسه بالله تعالى قط كثيرة وتستلزم لاستعراضها العديد من الصفحات وباتت حتى الآن واضحة من تعاليمه (عليه السلام)، وإن وجد ما يشير إلى عقيدة التثليث والتساوي بين الله والمسيح إنما هو مدسوس بلا ريب، وقد بين الله تعالى منشأ الخلاف وواقع التحريض بعد المسيح بما يقارب الستة قرون عندما سأله للبيان في

 

 


القرآن الكريم قائلاً...

(وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب(116) ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد(117))

سورة المائدة 116 و 117 نعم هذا هو الواقع الذي أقره المسيح أثناء وجوده على الأرض وقد بينه الكتاب المقدس الحالي رغم تحريفه كما بينا آنفاً...

س: 6 كيف جاهر المسيح بألوهيته كما سبق وأشرتم وما هو الدليل الكتابي على ذلك؟

الإجابة اللاهوتية: لقد كانت مجاهرة المسيح بألوهيته بارزة أمام الجميع، عندما أعلن نفسه أبناً للّه، والمسيح

 

 

 


المنتظر والديان العادل الذي سيدين البشر يوماً ما على أعمالهم، ولن يفهم كيف أنه ابن الله وإنه مساوٍ لأبيه في الجوهر،

 

 


في المعرفة والقدرة وفي كل شيء والدليل في على ذلك قوله في الكتاب المقدس.

(كل شيء دفع إلى من أبي ليس أحد يعرف الابن إلا الأب ولا أحد يعرف الأب إلا الابن) متى 11: 25 وبرزت مجاهرته بألوهيته عندما قال: (من رآني فقد رأى الأب) يوحنا 14: 8 وساوى نفسه بالله عندما قال ك (أنا والأب واحد) يوحنا 10: 3 وجاهر بقدرته وأعلنها على أنها مساوية بقدرة الله في الكتاب المقدس حين قال: (لأنه كما أن الأب يقيم الموتى ويميتهم كذلك الابن يحيي من يشاء لأن الأب لا يدين أحداً بل أعطى الحكم كله لابن ليكرم الابن جميع الناس كما يكرمون الأب ومن لا يكرم الابن لا يكرم الأب الذي أرسله لأنه كما أن الأب له الحياة في ذاته كذلك أعطي الابن أن تكون له الحياة في ذاته وأعطاه سلطانا أن يجري الحكم) يوحنا 5: 21 إلى 27.

لقد برهن المسيح بقوله هذا عن مدى تماثله مع الله في المعرفة والقدرة والسلطان مما يجعله مساويا له بل هو نفسه، وذكر عن المسيح أنه الديّان يوم القيامة إذا نقرأ في إنجيل متى 25: 21 إلى 46 (ومتى جاء ابن الإنسان (المسيح) في مجده والملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره ثم يقول للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي أبي ورثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم. وثم يقول أيضا للذين عن يساره اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته.. فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية).

وهكذا يكون قد جاهر بألوهيته أمام الجميع دون خوف أو رهبة لأنه الإله القدير الذي يخشاه الخلق ولا يخشى أحد...

تعليق:

لقد ورد أن المسيح (عليه السلام) جاهر بألوهيته عندما ساوى نفسه بالله عزّوجلّ وفي شرح هذه المساواة تبين أنه مساو له في الجوهر أي بالمعرفة والقدرة، كما ينص دستور الإيمان المسيحي.

 

 


إن الدخول في هذه المناقشة من قبل اللاهوتيين، يعتبر مناورة عشوائية مغرورة، استعملت خلالها السيوف البراقة والعبارات الرنانة، التي تبدو كالذهب المصفّي للوهلة الأولى، ولكننا بعون الله سوف نزيل ذلك الطلاء المبهر عنها لتظهر على حقيقتها، عقيدة هشة لا أساس لها في الكتاب المقدس، لتظهر تلك الخرقة البالية على وجهها الحقيقي للمؤمن الذي سيتزين بها، فيعود عن شرائها ويبحث عن البديل اللائق به ليقابل خالقه بازهي حلة وأطهر عقيدة.

وفي هذه الحجة المدعاة مسألتان..

(الأولى) أن المسيح (عليه السلام) مساو لله في المعرفة.

(الثانية) أن المسيح (عليه السلام) مساو لله في القدرة.

المسألة الأولى:

أن افتراض أن يساوي أحدهم أخاه في المعرفة يستلزم امتلاك الأول نفس مدركات ومعلومات الثاني دون فرق. لا بزيادة ولا نقصان، وبذلك يعلم كل المسائل تماماً مثله، ومما لاشك فيه فإن الله تعالى كامل

 

 


المعرفة، مما يحتم على المسيح (عليه السلام) أن يكون كامل المعرفة ليكون مساوياً لله كما يزعم، ولكن هل هو كامل المعرفة ليكون مساوياً لله كما يزعم، وهل يتبنى الكتاب المقدس فكرة أن المسيح كامل المعرفة؟

قطعاً لا والدليل أنه عندما سئل المسيح (عليه السلام) من قبل تلاميذه عن تاريخ اليوم الآخر، والذي لا يعلم به أحد سوى الله، لم يجبهم بأنه يعلمه ولم يقل أنه لا يريد الإفصاح عنه لأنه سر، بل قال: (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الأب وحده). مرقص 13: 32.

وهكذا يكون المسيح قد اعترف بأنه لا يملك العلم المطلق لكل شيء، وأقرّ بأن الله تعالى وحده كامل المعرفة وهذا واضح في القرآن الكريم حيث نقرأ في سورة البقرة 33 بسم الله الرحمن الرحيم (ألم أقل لكم إنّي

 

 


أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33)) وفي شأن معرفة المسيح ينقل عنه القرآن أنه قال: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنّك أنت علام الغيوب(116)) سورة المائدة / 116 / والخلاصة الثابتة ان المسيح (عليه السلام) باعترافه ليس مساوياً لله بالمعرفة..

المسألة الثانية:

أن الافتراض أيضاً بأن المسيح (عليه السلام) مساو لله في القدرة يحتم على المسيح أن يكون قادرا على فعل أي شيء دون تردد أو عجز، وهذا مناف لتعاليم الكتاب المقدس حيث نقرأ في إنجيل متى 20:

20 إلى 23 حادثة تبين مدى عجز المسيح (عليه السلام) عن الأعمال التي لم يأذن له الله تعالى بالقيام بها..

((حينئذ تقدمت إليه أم ابني زبدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئاً فقال لها ماذا تريدين قالت له قل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والآخر عن اليسار في الملكوت.. فقال لهما أما كأسي فتشربانها

 

 


وبالصبغة التي أصطبغ بها أنا تصطبغان وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أعد لهم من أبي)) هل يرضى العقل ويوافق المنطق على أن تكون هذه الإجابة وهذا العجز من خالق الخلق ومالك الملك كامل المعرفة والقدرة.

نترك للقارئ حق القرار في هذه المسألة ونسأله هل يجوز لأحد أياً كان أن يتجرأ وينسب إلى الله العجز، حاشا وكلا والكتاب المقدس يوضح مدى فداحة الإدعاء بالتعادل بين الأقانيم الثلاثة (الأب والابن والروح القدس).

إذ يوضح قائلاً: (كل خطيئة وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح القدس (قدرة الله) فلن يغفر للناس ومن قال كلمة على ابن الإنسان (المسيح) يغفر له وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له في هذا العالم ولا في الآتي) متى 12: 31.

 

 


أن عقيدة الثالوث تفرض ثلاثة أقانيم تشكل جميعها الله كما يزعم، مما يعني أن الروح القدس أقنوم أو شخص من هؤلاء الثلاثة، ويظهر من النص المدون أعلاه ان الروح القدس أعظم من المسيح (عليه السلام) مما يعني تفوق الأقنوم الثالث على الثاني، وعليه فإن المعادلة قد سقطت لأن الله دون شك أعظم من الروح القدس، وبالتالي هو أعظم من المسيح (عليه السلام).

تزعم الكنيسة أن الوحي الإلهي حل على الرسل عندما كتبوا الرسالات التي تلت الأناجيل الأربعة، وعليه نقول إن الله عزّوجلّ قد أوحى إلى بولس أن يبين للناس أنه رأس المسيح، في رسالة بولس إلى كورونثوس الأولى 11: 3 إذ يوضح قائلاً (وأريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح وأما رأس المرأة فهو الرجل ورأس المسيح هو الله).

 

 


تجدر الملاحظة أن هذا النص جرت كتابته سنة 55 بعد الميلاد، أي بعد صعود المسيح (عليه السلام) إلى السماء بما يقارب ألـ 22 سنة تقريبا مما يجعل هذه القاعدة تنطبق على المسيح في السماء، رداً على المعتقد الذي يحاول تبرير أعمال المسيح واعترافاته على الأرض بأنها جرت أثناء تجسده بصفة الناسوت، مما يعني تجرده عن القدرة الإلهية المعرفة باللاهوت.

ورداً على مسألة الخضوع للمسيح (عليه السلام)، وإن الله أعطاه السلطان ليخضع له الجميع نقول، المسيح نفسه سوف يخضع لله، عند الانتهاء من التكليف الموكل إليه، وقد عالج الكتاب المقدس هذه المسألة في رسالة كورنثوس الأولى 15: 27 إذ يوضح قائلاً: (الله اخضع كل شيء تحت قدميه(المسيح) ولكن حين يقول ان كل شيء قد أخضع فواضح أنه غير الذي أخضع له الكل ومتى أخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه أيضاً سيخضع للذي أخضع له الكل

 

 


فيكون الله الكل في الكل).

وهكذا تتجلى الصورة أمام الجميع، إذ يتبين أن الله جل وعلا هو السيد الوحيد الذي سوف تخضع له كامل الخليقة، ومن ضمنها المسيح (عليه السلام).

س: 7 كيف تقبل علماء اليهود تصريحات المسيح بألوهيته وما هي ردة فعلهم على هذا التصريح؟

الإجابة اللاهوتية: لقد أثار المسيح حفائظ اليهود عليه، من خلال مواقفه الجريئة وقد وردت في الكتاب المقدس عدة روايات تثبت ذلك، أبرزها ما ورد في إنجيل يوحنا 5: 18 حيث نقرأ: (فازدادوا طلباً لقتله لقول يوحنا الإنجيلي ليس لأنه كان ينقض السبت بل لأنه كان يقول أن الله أباه مساوٍ نفسه بالله).

وفي إحدى المناسبات أثار يسوع غيظ اليهود لدرجة أنهم حاولوا أن يرجموه بعد تصريح من هذا القبيل وبحسب ما ورد في يوحنا 10: 13 فإن السبب

 

 


الحقيقي لرجمه كما ذكره اليهود حينها كان (إننا لسنا لعمل حسن نرجمك لكن للتجديف ولأنك تجعل نفسك إلهاً وأنت إنسان) لم يكن لدى اليهود أي فلسفة تجاري علم المسيح مما جعلهم غير قادرين على استيعاب عقيدة التثليث ولكن اليوم نستطيع أن نشرح هذه العقيدة على الوجه الذي يسمح للجميع فهمها والاعتقاد بها...

لكي نفهم عقيدة الثالوث علينا أولاً أن نتخطى عدة عقبات وضعت لمواجهتها، أبرزها تعبير (ابن الله) إن هذا التعبير لا يعني أن الله ولداً على شاكلة البشر وحسب عرفهم ومفهومهم، فولادة الابن من الأب مفادها أنه صدر عنه، كما يصدر النور عن الشمس ويأتي إلى الأرض لينيرها ويمنحها الدفء والحرارة ويبقى في الوقت نفسه بالشمس التي هي مصدره.

أو كالقصيدة أو بيت الشعر الذي تتمخض به مخيلة الشاعر، فيلده ويصبح ابنه وليد تفكيره ونتاج مخيلته

 

 


ولقد دعيت القصيدة بحق (بنت الخيال) فتحفظ وتخط على القرطاس وتتداول بالأيدي، وبالوقت عينه يبقى مفهومها راسخاً للأبد في مخيلة الشاعر لا يبرحه البتة، وقد كان صدور ابن الله المسيح عن أبيه باطنياً ونعني بالصدور الباطني أن الصادر يبقى مرتبطاً بمصدره، كالفكرة التي تبقى في عقل المفكر، وإن كتبت على القرطاس.

ولقد شبّه بعض اللاهوتيين الثالوث تسهيلاً لفهم أقانيمه الثلاثة، بمثلث متساوي الأضلاع والزوايا، تحتوي كل زاوية ما بين ضلعيها مساحة الثلث بكامله كما سنبين بالرسم.

 

 


إن جوهر الله كما يقول يوحنا (الله محبة) يوحنا 4: 16 ولا يمكن لله إلا أن يكون محبّة ليبقى سعيداً، فالمحبة هي مصدر سعادة الله، ومن صفات المحبة أن تفيض على شخص آخر فيضان الماء وتنتشر وعليه انتشار النور فهي إذن تفرض شخصين على الأقل، ومع ذلك تبقى في وحدة تامة.

فرغم تعدد المستفيدين منها وتعدد أعمالها تبقى صفة واحدة المحبة، ولكي يكون أي شخص سعيداً عليه أن يهب ذاته لشخص آخر، وبما أن الله سعيد فقد وهب ذاته شخصاً آخر يجد فيه سعادته ومنتهى رغباته وثمرة

 

 


هذه المحبة المتبادلة ما بين الأب والابن كانت الروح القدس، هو الحب فقط الذي يجعل الله ثالوثا وواحداً معا لأن الحب يفرض التعداد والوحدة معاً...

الرد النهائي على عقيدة الثالوث من الكتاب المقدس الحالي..

أن مبدأ الثالوث كما سبق وأشرنا ينص على وجود (الاب والابن والروح القدس) ثلاثة أقانيم في إله واحد وتعرف الكنيسة المسيحية هذه العقيدة على الشكل التالي.

الثالوث هو العقيدة المركزية لأديان العالم المسيحي، وبحسب الدستور الاثناسيوسي هنالك ثلاثة أقانيم إلهية كل منها يقال إنه سرمدي وكل يقال أنه قادر على كل شيء، وليس أحد أعظم أو أدنى من الآخر، وكل يقال أنه الله ومع ذلك لا يكونون معاً سوى إله واحد وتصرح المراجع المسيحية عن أصل عقيدة الثالوث قائلة في دائرة

 

 


المعارف البريطانية الجديدة 1976 ميكروبيديا المجلد العاشر صفحة 126 (لا تظهر كلمة ثالوث ولا عقيدة واضحة كهذه في العهد الجديد ولم يقصد المسيح ولا اتباعه أن يناقضوا قول الله في العهد القديم (اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد) تثنية 6: 4 ولكن بعد ذلك تطورت العقيدة تدريجياً على مرّ القرون ومن خلال مجادلات كثيرة مع عباد الأوثان في القرون الأولى وبنهاية القرن الرابع اتخذت العقيدة الثالوثية فعلياً الشكل الذي حافظت عليه منذ ذلك الحين).

وتذكر دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة (إن صيغة إله واحد في ثلاثة أقانيم لم تتأسس بشكل متين وبالتأكيد لم تستوعب في الحياة المسيحية وتعلن كإيمان قبل نهاية القرن الرابع عندما أدخل أفلاطون الرابع نظرية فلسفية مشابهة لعقيدة التثليث وبعد المناقشات والمحاورات أقرت دون التسليم الكامل بها حينها) 1967 المجلد الرابع عشر صفحة 299.

ونقرأ في دائرة المعارف الأمريكية: (نشأت المسيحية من الدين اليهودي وكان الدين اليهودي بظاهرة ديناً موحداً بشكل صارم يؤمن بأن الله واحد والطريق التي قادت من أورشليم إلى

 

 


نيقيا تكاد لا تكون مستقيمة والاعتقاد بالتثليث في القرن الرابع لم يعكس بدقة التعليم المسيحي الباكر عن طبيعة الله وعلى العكس كان انحرافاً عن هذا التعليم) 1956 المجلد 27 صفحة 294).

ويبين القاموس العالمي الجديد عن أصل عقيدة الثالوث إذ يقول (الثالوث الأفلاطوني هو نفسه مجرد إعادة تركيب وترتيب لثواليث أقدم يعود تاريخها إلى الشعوب الأكبر ويظهر أنه ثالوث الرموز الفلسفي المعقول هو الذي انتج الأقانيم أو الأشخاص الإلهيين الثلاثة الذي تعلم بهم الكنيسة المسيحية أن تصور هذا الفيلسوف اليوناني (أفلاطون القرن الرابع) عن الثالوث الإلهي يمكن أن يوجد في جميع الأديان الوثنية القديمة)

1865 إلى 1870 حرره الدكتور موريس لاشتر في المجلد الثاني صفحة 1467).

ويقول جون مكنري رئيس الجمعية اليسوعية في مؤلفه قاموس الكتاب المقدس: (إن ثالوث الأقانيم في وحدة الطبيعة يجري تعريفه بتعبيري أقنوم وطبيعة الذين هما تعبيران فلسفيان يونانيان وفي الواقع لا يظهر كلا التعبيرين في الكتاب المقدس، وقد نشأت التعريفات الثالوثية نتيجة لمجادلات

 

 


طويلة جرى فيها خطأ في تطبيق هذين التعبيرين وغيرهما مثل الذات والجوهر على الله من قبل بعض اللاهوتيين) نيورك 1965 قاموس الكتاب المقدس صفحة 899 ـ 900.

إن هذه التصريحات الدائنة لهذه العقيدة الفلسفية، تثبت إن مثل هذا المبدأ لا يمت لتعاليم المسيح (عليه السلام) بصلة، وهو مجرد فلسفة أدخلت إلى صلب الكنيسة المسيحية أثناء فترة الجهل والضياع في القرن الرابع والآن سوف نضع النقاط على الحروف، لنبين حقيقة هذه العقيدة على ضوء الكتاب المقدس الحالي، الذي ورغم تحريفه يبقى مليئا بالحقائق المطمورة التي تبرق كالجواهر وإن خبأت تحت ركام المدسوسات اليهودية.

السؤال الأول:

هل يتضمن الكتاب المقدس أن تعاليم توحي بأن الروح القدس هو شخص أو أقنوم كما تدعي الكنيسة المسيحية؟

 

 


إن بعض النصوص الانفرادية التي تشير إلى الروح القدس قد تدل أحياناً مجازياً على شخص مثلاً.

يذكر الروح القدس في الكتاب المقدس كمعين ومعزي ومدافع، ومن صفاته أيضاً أنه يعلم ويشهد ويتكلم ويسمع (يوحنا 14: 16 و 17 و 26 مع يوحنا 15: 12 و 13 و26).

ولكن الكتاب المقدس يتناقض في هذه المسألة، فهنالك العديد من النصوص الأخرى التي تصف الروح القدس على أنه قوة قد حلّت على الناس في عدة مناسبات منها.

ورد في لوقا 1: 41 (فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت اليصبات مع الروح القدس) وهنا يبدو أن الروح القدس قوة حلت على اليصابات ولا يمكن لشخص أن يحل على شخص آخر لا سيما إن

 

 


كان الشخص غير قابل للتجرؤ كالروح القدس، ومن يقول بإمكانية تجرأ الروح القدس يخرج العقيدة عن عنوان التثليث.

ورود في متى 3: 11 (أنا أعمّدكم بماء التوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً إن أحمل حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس) وهكذا بين يوحنا إن الروح القدس ليس محصوراً بشخص، إذ سيعمّد به العديد من الأشخاص كما هو مبين أعلاه..

إن مثل الروح القدس كمثل الألياف العضلية لدى الإنسان، فهو القدرة والقوة التي يستعملها الله تعالى لإتمام إرادته، فيقول للشيء كن فيكون.

ولا يمكن إن نحصر هذه القوة أو القدرة بشخص أو مكان، وإن وجد ما يوحي بالتجسيم للروح القدس، فإنما هو بمعنى التمثل الذي هو ظهورٌ في حواس الناظر.

 

 


وهنالك العديد من النصوص الكتابية التي تستعمل مثل هذا التجسيم المجازي، أبرزها ما ورد في إنجيل لوقا 7: 35 حيث نقرأ: (الحكمة تبررت من جميع بنيها).

فهل أصبحت الحكمة وهي الصفة المثلى، امرأة وأنجبت بنين لها حتى تتبرر منهم.

ويجري استعمال مثل هذا المجاز في تجسيم الموت والخطية، إذ يشبهان بالملوك كما هو مدون في رومية 5: 14 إلى 21: (لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى... حق كما ملكت الخطية في الموت هكذا تملك النعمة في البر) فهل أصبح الموت وهو الأمر الإلهي الذي نفذ بواسطة عزرائيل (عليه السلام) شخصاً يملك لفترة زمنية محددة ثم يخلع عن عرش الملك بعدها، وهل نستطيع أن نقول إن الخطيئة ذاك العمل الذي يتنافى والإرادة الإلهية، هي شخص يملك في الموت كما سبق وأشار النص الكتابي.

وعليه فإن كل التعابير التي تصف الروح القدس

 

 


على إنه شخص، إنما هي مجازية كتلك التي جرى استعمالها على الحكمة والموت والخطيئة وسواها من الصفات , والدليل على ذلك أنه جرى استعمال الروح القدس كوسيلة لنقل الوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا مثبت في رسالة بطرس الثانية 1: 21 (لأنه لم تأت نبوة فقط بمشيئة إنسان بل تكلم بها أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس) إن هذا النص كافي للدلالة على أن الروح القدس قوة لا شخص، وهي يمكن أن تتواجد في كل مكان وزمان.

وفي تعريف الروح القدس تذكر دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة (تظهر أغلبية آيات العهد الجديد روح الله كشيء لا كشخص ويجري ذلك خصوصاًً في التناظر بين الروح وقوة الله) 1967 المجلد 13 صفحة 575 ومثل هذا الاعتراف من أعظم المراجع المسيحية في العالم،

 

 


يؤكد بطلان عقيدة الثالوث التي لا تقوم إلا بالاعتقاد بالأقنوم الثالث (الروح القدس).

439
0
0% ( نفر 0 )
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

شبهات بعد الممات
محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة
الأخلاق الحسنة والآثار التي تترتب عليها
المصلحة في الفعل الإلهي
الجنَّةُ ونعيمها – معنى الجنَّة
الکلم الطیب والفحش والسب والقذف
المُناظرة الخامس والعشرون/مناظرة الشيخ الكراجكي مع ...
القرآن والدّعوى الكاذبة (1)
المُناظرة الثانية والسبعون /مناظرة أبي جعفر العلوي ...
المراة الاولي في حياة النبي صلى الله عليه وآله

 
user comment