عربي
Sunday 20th of June 2021
1295
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

السؤال : أُريد معرفة حقيقة الخلاف بين الشيعة وأهل السنّة في مسألة الصحابة ؟

حقيقة الخلاف حولهم بين الشيعة والسنّة :

السؤال : أُريد معرفة حقيقة الخلاف بين الشيعة وأهل السنّة في مسألة الصحابة ؟

الجواب : الكلام حول عدالة الصحابة عنوان وتعبير لا يرسم حقيقة الخلاف بين الشيعة الإمامية وأهل السنّة ، لأنّ الخلاف ليس في كُلّ الصحابة ، فانّ الإمامية تعدل الصحابة ممّن تابع ووالى علياً (عليه السلام) ـ كسلمان والمقداد وعمّار وأبي ذر ، وخالد بن سعيد بن العاص وأخيه ، وابن التيّهان وذي الشهادتين ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وأبي بردة الأسلمي ، وغيرهم جمع غفير ممّن والى علياً (عليه السلام) ـ وكذلك غالب وجلّ الأنصار فإنّهم ممدوحون عندهم .

وإنّما الخلاف حقيقة هو في أصحاب السقيفة ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإنّ القرآن الكريم قد نطق بوجود المنافقين ، والذين في قلوبهم مرض ، والمرجفون ، ومنهم الذين يلمزون رسول الله في الصدقات ، ومنهم الذين يؤذون النبيّ ، ويقولون : هو أُذن ، ومنهم من عاهد الله ونكث ، ومنهم الذين يلمزون المطوّعين من المؤمنين ، ومنهم المخلّفون بمقعدهم ، ومنهم الخوالف ، ومنهم المعذرون ، ومنهم الذين مردوا على النفاق ، ومنهم المرجون ، ومنهم الذين ارتابت قلوبهم ، ومنهم الذين ابتغوا الفتنة ، ومنهم أهل الإفك ، وغيرهم من الطوائف التي نصّ عليها القرآن ، فكما قد مدح طائفة منهم ، فقد ذمّ طوائف عديدة كثيرة ، أفتؤمنون ببعض وتكفرون ببعض ؟!

____________

1- الإفصاح : 139 .


الصفحة 161


وفي سورة المدّثر ـ وهي رابع سورة من البعثة ، نزلت على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ يشير القرآن إلى اندساس مجموعة في صفوف المسلمين الأوائل ، ويطلق عليهم اسم { الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } (1) ، أي ممّن يظهر الإسلام ويبطن المرض في قلبه ، وقد فسّرت سورة محمّد (صلى الله عليه وآله) معنى المرض ، وهو الظغينة والعداء للرسول (صلى الله عليه وآله) وخاصّته ، وقد ذمّ القرآن بعض أهل بدر في سورة الأنفال ، كما ذمّ بعض أهل أُحد في سورة آل عمران ، كما ذمّ طوائف من الصحابة في واقعة الأحزاب في سورة الأحزاب وسورة محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وذمّ جماعة منهم في واقعة حنين .

بل في واقعة أُحد قال تعالى : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ } (2) .

وقد اشترط القرآن الكريم لنجاة الصحابي وكُلّ مسلم شرائط ، إن وفى بها نجى وسلم وفاز ، وإلاّ فيهلك ويخسر ، لقولـه تعالى مخاطباً أصحاب بيعة الرضوان : { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } (3) ، فالناكث هالك منهم بحكم القرآن الكريم ، ومن ثمّ اصطلح بين الصحابة اشتراط أن لا يبدّل الواحد منهم في الدين ، ولا يحدث حدث .

____________

1- المائدة : 52 .

2- آل عمران : 144 .

3- الفتح : 10 .


الصفحة 162


وفي ذيل سورة الفتح ، وعد القرآن بعض الذين مع الرسول بالنجاة فقال : { وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } (1) ، فقال تعالى : { مِنْهُم } أي بعضهم لا كُلّهم .

وقد روى البخاري ومسلم في كتاب الفتن والعلم : إنّ جمع من الصحابة يرتدّون على أدبارهم القهقري بعد رسول الله ، ويبعدون عن حوض الكوثر ، ويختلسون دون رسول الله ، فيقول (صلى الله عليه وآله) : " ربّ أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً " (2) .

( خالد . الجزائر . 27 سنة . التاسعة أساسي )

عدم ثبوت توبة طلحة والزبير :

السؤال : هل ثبتت توبة الزبير ابن العوام بعد محاربته للإمام علي (عليه السلام) ؟

إذ إنّ كثيراً من المصادر التاريخية تذكر أنّ الزبير انسحب من المعركة بعد أن ذكّره أمير المؤمنين (عليه السلام) بكلام ، فتبعه ابن جرموز فقتله ، وهو يصلّي ، وأصبح ابن جرموز فيما بعد من كبار الخوارج .

وهل صحّت توبة طلحة ، إذ إنّ المصادر تذكر أن مروان بن الحكم قتله أثناء المعركة ؟ حتّى يختلط الحابل بالنابل ، فهل أراد طلحة الانسحاب من المعركة ـ كالزبير ـ فقتله مروان حتّى لا يتمّ الصلح ؟

____________

1- الفتح : 29 .

2- مسند أحمد 2 / 300 و 3 / 28 و 5 / 333 ، صحيح البخاري 7 / 208 و 8 / 87 ، صحيح مسلم 1 / 151 و 7 / 66 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 / 78 .


الصفحة 163


الجواب : إنّ طلحة والزبير قد ضلاّ وأضلاّ الكثير بنكثهما البيعة مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، وبهذا أصبحا جاحدين لإمام زمانهما ، وشملهما الحديث : " من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية " (1) .

وأيضاً قد فقدا إيمانهما بخروجهما على إمام زمانهما ، فاعتُبرا من الغاوين المنحرفين .

وأمّا توبتهما فلم تثبت بطريق صحيح ، لأنّهما قُتلا وهما مصمّمان على الحرب مقيمان على الفسق ، ولو كانا تائبين للزمهما أن يصرّحا بخطئهما ، وظلمهما واعتداءاتهما ، ثمّ كان يجب عليهما الحضور في معسكر الإمام (عليه السلام)، وإطاعة أوامره ونواهيه ، لا الانسحاب والفرار من المعركة ؛ إذ قد يحتمل أن انسحاب الزبير كان بسبب بدو العجز والانكسار في معسكر الضلال .

وأمّا قضية طلحة فهي أوضح ، لأنّه كان عازماً على الاستمرار في القتال إلى أن غدر به صاحبه .

وبالجملة : فهما إلى النار ، ولا سبيل إلى فرض صحّة توبتهما ؛ وهذا ما عليه أعلام الشيعة ، كالشيخ المفيد وغيره من وجوه الطائفة .

( فراس العبدواني . ... . ... )

لا يصحّ الترضي على جميعهم :

السؤال : هل صحيح أنّه يستحبّ الترضي للصحابة ، ولا يصحّ أن يقال بعد ذكر اسم الإمام علي بقول (عليه السلام) أو (كرّم الله وجهه) ، والصحيح أن يقال : (رضي الله عنه) .

الجواب : هذه دعوى بلا دليل ، إذ إنّ من الصحابة :

1ـ يسار بن سبع ـ المعروف بأبي الغادية الجهني ـ وهو من الصحابة بإجماع أهل السنّة ، وهو قاتل عمّار بن ياسر (رضي الله عنه) ، وقد صحّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قولـه

____________

1- كتاب السنّة : 489 ، مجمع الزوائد 5 / 225 ، مسند أبي يعلى 13 / 366 ، المعجم الأوسط 6 / 70 .


الصفحة 164


: " قاتل عمّار وسالبه في النار " (1) ، فهذا الشخص في النار بشهادة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، كما اعترف شيخ الوهّابية ناصر الدين الألباني ، فكيف ترضى على أهل النار ؟!

2ـ مسلم بن عقبة المري ، ذكره ابن عساكر وابن حجر من الصحابة (2) ، وهو الذي غزا المدينة ، واستباح بنات الصحابة والتابعين ، وقد صحّ عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) قولـه : " من آذى أهل المدينة آذاه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة " (3)، واعترف النووي بأنّه من أهل النار ، فكيف تترضى عليه ؟!

3ـ بسر بن أرطاة ، قد أوقع بأهل المدينة ومكّة أفعال قبيحة ، وآذى الصحابة ، وارتكب الأُمور العظام منها ما نقله أهل الأخبار والحديث : من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وهما صغيران بين يدي أُمّهما ، وكان معاوية سيّره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ، ويأخذ البيعة لـه ، فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالاً شنيعة ، وسار إلى اليمن ففعل فيها كذلك .

وقال الدارقطني : " بسر بن أرطاة لـه صحبة ، ولم تكن لـه استقامة بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله)، ... ودخل المدينة فهرب منه كثير من أهلها ... ، وقتل فيها كثيراً ، وأغار على همدان باليمن ، وسبى نساءهم ، فكنّ أوّل مسلمات سُبين في الإسلام " (4) .

فكيف ترضى على القتلة المستبيحين للنفس المحرّمة ، وللزنا ؟!

____________

1- المستدرك 3 / 387 ، مجمع الزوائد 7 / 244 و 9 / 297 ، الآحاد والمثاني 2 / 102 ، الجامع الصغير 2 / 233 ، تاريخ مدينة دمشق 43 / 474 .

2- تاريخ مدينة دمشق 58 / 102 ، الإصابة 6 / 232 .

3- مجمع الزوائد 3 / 307 ، الجامع الصغير 2 / 547 ، كنز العمّال 12 / 237 ، فيض القدير 6 / 25 .

4- أُسد الغابة 1 / 180 ، تهذيب 4 / 62 .


الصفحة 165


4ـ معاوية بن خديج أو حديج ، ذكروا في ترجمته أنّه كان صحابياً ، وكان من أسبّ الناس لعلي (عليه السلام) ، وقد صحّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قولـه : " من سبّ علياً فقد سبّني " (1) ، فكيف تترضى على رجل يسبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟

5ـ المغيرة بن شعبة ، ولي لمعاوية الكوفة ، وكان ينال من علي (عليه السلام) ، ولم يكتفِ بذلك ، بل أمر الولاة بالنيل منه ، وقد صحّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قولـه : " ولا يحبّه إلاّ مؤمن ، ولا يبغضه إلاّ منافق " (2) ، فكيف تترضى على المنافقين ؟!

6ـ مروان بن الحكم ، كان يسبّ علياً (عليه السلام) ، فكيف تترضى عليه ؟!

7ـ معاوية بن أبي سفيان ، كان يسبّ علياً ، ويأمر الولاة بسبّه ، فكيف تترضى عليه ؟!

8ـ طليحة بن خويلد ، ارتدّ بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) وادّعى النبوّة (3) ، وقتل هو وأخوه بعض الصحابة ، فكيف تترضى عليه ؟!

9ـ عمرو بن العاص ، قد ورد بإسناد صحيح أنّ الإمام الحسن (عليه السلام) شهد بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) لعنه ، وقد كان يسبّ علياً (عليه السلام) ، فكيف تترضى على من لعنه النبيّ(صلى الله عليه وآله) ؟!

____________

1- مسند أحمد 6 / 323 ، ذخائر العقبى : 66 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 121 ، السنن الكبرى للنسائي 5 / 133 ، خصائص أمير المؤمنين : 99 ، نظم درر السمطين : 105 ، الجامع الصغير 2 / 608 ، كنز العمّال 11 / 573 و 602 ، تاريخ مدينة دمشق 14 / 132 و 30 / 179 و 42 / 266 و 533 ، البداية والنهاية 7 / 391 ، سبل الهدى والرشاد 11 / 250 و 294 ، ينابيع المودّة 1 / 152 و 2 / 102 و 156 و 274 و 395 ، جواهر المطالب 1 / 65 .

2- شرح نهج البلاغة 8 / 119 و 9 / 172 و 18 / 24 ، كنز العمّال 14 / 81 ، تاريخ مدينة دمشق 12 / 398 و 42 / 134 و 279 ، تهذيب التهذيب 8 / 411 ، جواهر المطالب 1 / 250 ، ينابيع المودّة 2 / 179 و 492 .

3- السنن الكبرى للبيهقي 8 / 175 ، فتح الباري 13 / 180 ، كنز العمّال 14 / 551 ، الثقات 2 / 167 و 3 / 321 ، تاريخ مدينة دمشق 25 / 149 .


الصفحة 166


هذه غيض من فيض الصحابة ، الذين يطهر اللسان عن ذكرهم فضلاً عن الترضّي عليهم ، فبأيّ حقّ يقال باستحباب الترضّي على جميع الصحابة ، روايات أُموية أظهرت لنا عموم الصحابة بمظهر ملائكي !!

وماذا يفعل لحديث الحوض المتواتر والمروي في صحيح مسلم والبخاري ، والذي فيه ارتداد الصحابة ، ولا يبقى منهم بدون ردّة إلاّ مثل همل النعم ، أي القليل جدّاً ؟!

وليس بعيد على الدين الأموي أن يترضّى حتّى على إبليس وحزبه ، ويخالف صريح القرآن ، كالغزّالي الذي يمنع من لعن يزيد ، بل وحتّى الكافر إذا لم يتيقّن من موته على الكفر ، ويقول : ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس (1) !! أي لعن إبليس لعلّه فيه خطر ، لكن ترك لعنه لا خطر فيه !!

( منار أحمد . السعودية . 26 سنة . طالب )

1295
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

السؤال : ما هي تسبيحة الزهراء ؟ وكيف تكون ؟
أود أن أعرف بماذا تختلف عنا الفرقة الشيخية ؟
السؤال: اسم الله الأعظم اسم يستودعه عند خاصّة أوليائه ...
السؤال: أُودّ أن أسألكم عن رأيكم في كتاب أُصول مذهب ...
ماهي مكانة وحشي قاتل الحمزة عليه السلام في مذهب أهل ...
ما المراد من کلّ من الاصطلاحات الفقیهة: "قیل" و ...
السؤال : هل بايع الإمام علي الخلفاء أبا بكر وعمر وعثمان ...
القضاء و القدر
السؤال : لماذا يعتبر المسلمون بأنّ الكلب نجس حين لمسه ، ...
السؤال : لقد قام الإمام الحسن (عليه السلام) بمصالحة ...

 
user comment