عربي
Sunday 9th of May 2021
619
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

ما روى في أنه لو لم يبق في الارض الا اثنان لكان أحدهما الحجة

باب - 9 ما روى في أنه لو لم يبق في الارض الا اثنان لكان أحدهما الحجة

1 - حدثنا عبدالواحد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن أبى عمارة حمزة بن الطيار قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " لو لم يبق في الارض إلا اثنان لكان الثاني منهما الحجة ".

2 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن عدة من رجاله؟ وأحمد بن إدريس،

[140]

ومحمد بن يحيى جميعا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان، عن أبى عمارة حمزة بن الطيار، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: " لوبقى في الارض اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه "(1).

محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى مثله.

3 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن الحسن ابن موسى الخشاب، عن جعفر بن محمد، عن كرام قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام ; وقال: إن آخر من يموت الامام لئلا يحتج أحد على الله عزوجل أنه تركه بغير حجة لله عليه ".

4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن الطيار، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " لو لم يبق في الارض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة، أو الثاني الحجة - الشك من أحمد بن محمد - ".

5 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن النهدي، عن أبيه، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه سمعه يقول: " لو لم يكن في الارض إلا اثنان لكان أحدهما الامام ".

 

باب - 10 ما روى في غيبة الامام المنتظر الثاني عشر عليه السلام

[وذكر مولانا أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام بعده وانذارهم بها].

1 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا

___________________________________

(1) نظيره من طرق العامة ما رواه مسلم عن النبى صلى الله عليه وآله قال: " لا يزال هذا الامر في قريش ما بقى من الناس اثنان " وذلك لانه كما يحتاج الناس إلى الحجة من حيث الاجتماع لامر له مدخل في نظامهم ومعاشهم كذلك يحتاجون اليه من حيث الانفراد لامرله مدخل في معرفة مبدئهم ومعادهم وعباداتهم وانما؟ تم بحجية أحدهما ووجوب اطاعة الاخر له.

(المرآة) أقول: والظاهر أن المراد من امثال هذه الاحاديث أنه لابد للناس من امام ولو كانا اثنين.

(*)

[141]

إسحاق بن سنان، قال: حدثنا عبيد بن خارجة، عن علي بن عثمان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد، عن آبائه(عليه السلام)، قال: " زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) فركب هو وابناه الحسن والحسين(عليهم السلام) فمر بثقيف، فقالوا قد جاء على يرد الماء، فقال علي(عليه السلام): أما والله لا قتلن أنا وابناي هذان وليبعثن الله رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيبن عنهم، تمييزا لاهل الضلالة حتى يقول الجاهل: ما لله في آل محمد من حاجة ".

2 - أخبرنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا، عن الحسن بن محمد ابن جمهور، قال: حدثنا أبي، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " خبر تدريه خير من عشر ترويه، إن لكل حق حقيقة، ولكل صواب نورا، ثم قال: إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له(1) فيعرف اللحن، إن أميرالمؤمنين(عليه السلام) قال على منبر الكوفة: " إن من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النومة(2)، قيل: يا أميرالمؤمنين وما النومة؟ قال: الذى يعرف الناس ولا يعرفونه.

واعلموا أن الارض لا تخلو من حجة لله عزوجل ولكن الله سيعمى خلقه عنها بظلمهم وجورهم(3) وإسرافهم على أنفسهم ولو خلت الارض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه

___________________________________

(1) أى يتكلم معه بالرمز والايماء والتعريض على جهة التقية والمصلحة فيفهم المراد قال الجزري: يقال لحنت لفلان اذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على غيره، لانك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم، منه قالوا: لحن الرجل فهو لحن اذا فهم وفطن لما لا يفطن له غيره.

(2) في النهاية في مادة " نوم " وفى حديث على عليه السلام: انه ذكر آخر الزمان و الفتن - ثم قال: " خير اهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة " - بوزن الهمزة - الخامل - الذكر الذى لا يؤبه له، وقيل: الغامض في الناس الذى لا يعرف الشر وأهله، وقيل: النومة - بالتحريك -: الكثير النوم واما الخامل الذى لا يؤبه له فهو بالتسكين، ومن الاول حديث ابن عباس انه قال لعلي: ما النومة؟ قال: الذى يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ ".

(3) في بعض النسخ " وجهلهم ".

(*)

[142]

كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون، ثم تلا: " يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن "(1).

3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري، قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفى، عن عميرة بنت أوس قالت: حدثني جدي الحصين بن عبدالرحمن(2)، عن أبيه، عن جده عمرو بن سعد، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان: " يا حذيفة لاتحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله، إن علمنا أهل البيت سينكر ويبطل وتقتل رواته ويساء(3) إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي(صلى الله عليه وآله).

يا ابن اليمان إن النبى(صلى الله عليه وآله) تفل في فمي وأمر يده على صدري وقال: " اللهم أعط خليفتي ووصيي، وقاضى دينى، ومنجز وعدي وأمانتي، ووليي(4) وناصري على عدوك وعدوي، ومفرج الكرب عن وجهي ماأعطيت آدم من العلم، وما أعطيت نوحا من الحلم وإبراهيم من العترة الطيبة والسماحة، وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الاقران، و ما أعطيت سليمان من الفهم، اللهم لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلهابين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه، اللهم أعطه جلادة موسى، واجعل في نسله شبيه عيسى(عليه السلام)، اللهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذر يته [الطيبة]

___________________________________

(1) سوره يس: 30.

(2) كذا، وفى بعض النسخ " عن غمرة بنت أوس قالت: حدثنى جدى الحصين، عن عبدالرحمن، عن أبيه - الخ " ولم أعرفها غمرة كانت أو عميرة والظاهر أن جدها حصين ابن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الاشهلى المعنون في التقريب والتهذيب.

(3) بصيغة المجهول، وفى بعض النسخ " ويوشى " من وشى يشى به إلى الملك أى نم عليه وسعى به.

(4) في بعض النسخ " منجز وعدى وابا بنى وولى حوضى ".

(*)

[143]

المطهرة التى أذهبت عنها الرجس [والنجس] وصرفت عنها ملامسة الشياطين اللهم إن بغت قريش عليه، وقدمت غيره عليه فأجعله بمنزلة هارون من موسى إذ غاب [عنه موسى]، ثم قال لي: يا علي كم في ولدك [من ولد] فاضل يقتل و الناس قيام ينظرون لا يغيرون ! فقبحت امة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلما وهم لا يغيرون(1) إن القاتل والآمر والشاهد الذي لا يغير كلهم في الاثم واللعان سواء مشتركون ".

يا ابن اليمان إن قريشا لا تنشرح صدورها ولا ترضى قلوبها ولا تجرى ألسنتها ببيعة علي وموالاته إلا على الكره [والعمى] والصغار، يا ابن اليمان ستبايع قريش عليا ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم، وبعد علي يلي الحسن وسينكث عليه، ثم يلي الحسين فتقتله امة جده، فلعنت أمة تقتل ابن بنت نبيها ولا تعز من امة، ولعن القائد لها والمرتب لفاسقها، فو الذي نفس علي بيده لا تزال هذه الامة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلم وعسف وجور و اختلاف في الدين، وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه، وإظهار البدع، وإبطال السنن، واختلال وقياس مشتبهات(2) وترك محكمات حتى تنسلخ من الاسلام و تدخل في العمى والتلدد والتكسع(3)، مالك يا بني امية ! لاهديت يا بنى امية، ومالك يا بنى العباس ! لك الاتعاس، فما في بني امية إلا ظالم، ولا في بني العباس إلا معتد متمرد على الله بالمعاصى، قتال لولدي، هتاك لستر [ي و] حرمتي، فلا تزال هذه الامة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا، منغمسين في بحار الهلكات، و في أودية الدماء، حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس، وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته، أطلعت الفتنة، ونزلت البلية، والتحمت العصبية(4)، و

___________________________________

(1) في بعض النسخ " لاينصرون ".

(2) في بعض النسخ " واحتيال وقياس مشتبه ".

(3) التلدد: التحير.والتكسع: الضلالة، وفى نسخة " التسكع " بمعنى عدم الاهتداء وهو أنسب.

(4) قوله " ماج الناس " أى اختلفوا فبعض يقول: فقد، وبعض يقول: قتل، وبعض يقول: مات.

وقوله " التحمت " اى تلاء‌مت بعد كونها متفرقة، والتحمت الحرب: اشتبكت والثانى أنسب.

 

[144]

غلا الناس في دينهم، وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة، والامامة باطلة، ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة على ونواصبه(1) للتحسس والتجسس عن خلف الخلف(2)، فلا يرى له أثر، ولا يعرف له خبر ولا خلف، فعند ذلك سبت شيعة على، سبها أعداؤها، وظهرت عليها(3) الاشرار والفساق باحتجاجها حتى إذا بقيت الامة حيارى، وتدلهت(4) وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة والامامة باطلة، فورب علي إن حجتها عليها قائمة ما شية في طرقها(5)، داخلة في دورها وقصورها جوالة في شرق هذه الارض وغربها، تسمع الكلام، وتسلم على الجماعة، ترى ولا ترى إلى الوقت والوعد، ونداء المنادي من السماء ألا ذلك يوم [فيه] سرور ولد علي وشيعته ".

وفي هذا الحديث عجائب وشواهد على حقية ما تعتقده الامامية وتدين به والحمد لله، فمن ذلك قول أميرالمؤمنين صلوات الله عليه " حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس " أليس " هذا موجبا لهذه الغيبة(6) وشاهدا على صحة قول من يعترف بهذا ويدين بإمامة صاحبها؟ ثم قوله(عليه السلام): " وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته...وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة والامامة باطلة " أليس هذا موافقا لما عليه كافة الناس الآن من تكذيب [قول] الامامية في وجود صاحب الغيبة؟ وهي محققة في وجوده وإن لم تره، وقوله(عليه السلام) " ويحج حجيج الناس في تلك السنة

___________________________________

(1) في بعض النسخ " وتواصيهم التجسس والتحسس " من الوصية، والتحسس بمعنى التجسس.

(2) في بعض النسخ " عن خلف الخلفاء ".

(3) في بعض النسخ " سبت الشيعة سبها أعداء‌ها ".

وقوله " ظهرت " أى غلبت.

(4) أى تحيرت ودهشت وقوله: " وأكثرت في قولها " أى قالته كثيرا.

(5) في بعض النسخ " طرقاتها ".

(6) كذا، ويمكن أن يكون تصحيفا وصوابه " اليس هذا موميا إلى هذه الغيبة ".

(*)

[145]

للتجسس " وقد فعلوا ذلك ولم يروا له أثرا، وقوله: فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها، وظهرت عليها الاشرار والفساق باحتجاجها " يعنى باحتجاجها عليها في الظاهر، وقولها: فأين إمامكم؟ دلونا عليه، وسبهم لهم، ونسبتهم إياهم إلى النقص والعجز والجهل لقولهم بالمفقود العين، وإحالتهم على الغائب الشخص و هو السب، فهم في الظاهر عند أهل الغفلة والعمى محجوجون(1) وهذا القول من أمير المؤمنين(عليه السلام) في هذا الموضع شاهد لهم(2) بالصدق، وعلى مخالفيهم بالجهل والعناد للحق، ثم حلفه(عليه السلام) مع ذلك بربه عزوجل بقوله: " فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها، داخلة في دورها وقصورها، جوالة في شرق هذه الارض وغربها، تسمع الكلام وتسلم على الجماعة وترى ولا ترى " أليس ذلك مزيلا للشك في أمره(عليه السلام)؟ وموجبا لوجوده ولصحة ما ثبت في الحديث الذي هو قبل هذا الحديث من قوله: " إن الارض لا تخلو من حجة لله ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم " ثم ضرب لهم المثل في يوسف(عليه السلام).

إن الامام(عليه السلام) موجود العين والشخص إلا أنه في وقته هذا يرى ولا يرى كما قال أميرالمؤمنين(عليه السلام)، إلى يوم الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء.

اللهم لك الحمد والشكر على نعمك التى لا تحصى، وعلى أياديك التي لا تجازى، ونسألك الثبات على ما منحتنا من الهدى برحمتك.

4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري، قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي(3) قال: حدثتنا عميرة بنت أوس(4)، قالت: حدثني

___________________________________

(1) المحجوج هو المغلوب في الاحتجاج.

(2) في بعض النسخ " وهذا القول يدل على أن امير المؤمنين عليه السلام شاهد لهم ".

(3) الظاهر هو ابن فضال التيملى المعروف.

(4) في بعض النسخ " غمرة بنت أوس " ولم أجدها بكلا العنوانين، وفى البحار " عمرة " ولم أجدها أيضا.

(*)

[146]

جدي الحصين بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن ضمرة(1)، عن كعب الاحبار(2) أنه قال: " إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، وصنف على أقدامهم يمشون، وصنف مكبون، وصنف على وجوههم صم بكم عمي فهم لا يعقلون ولا يكلمون ولا يؤذن لهم فيعتذرون، أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون، فقيل له: يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحال حالهم؟ فقال كعب: أولئك كانوا على الضلال والارتداد والنكث، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ووصى نبيهم وعالمهم وسيدهم وفاضلهم، وحامل اللواء وولى الحوض والمرتجى والرجا دون هذا العالم، وهوالعلم الذي لا يجهل(3) والمحجة التي من زال عنها عطب(4) وفي النار هوى، ذاك علي ورب كعب أعلمهم علما، وأقدمهم سلما(5)، وأوفرهم حلما، عجب كعب ممن قدم على على غيره.

ومن نسل على القائم(6) المهدي الذي يبدل الارض غير الارض، وبه يحتج عيسى بن مريم(عليه السلام) على نصارى الروم والصين، إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسمتا(7) وهيبة، يعطيه الله جل

___________________________________

(1) عبدالله بن ضمرة السلولى ثقة، وثقه العجلى على ما في التقريب.

(2) كعب الاحبار هو كعب بن ماتع الحميرى يكنى أبا اسحاق ثقة(التقريب).

(3) في بعض النسخ " والمرتجى دون العالمين وهو العالم الذى لا يجهل ".

(4) المحجة - بفتح الميم والحاء المهملة ثم الجيم -: جادة الطرايق، والعطب: الهلاك.وفى البحار " الحجة التى ".

(5) أقدمهم سلما أى أقدمهم اسلاما، ولا ريب أنه عليه السلام أول من أسلم من الرجال عند جميع المؤرخين والمحدثين غير أن بعض المخالفين استشكل بأنه حينذاك لم يبلغ الحلم وايمانه ليس بمثابة ايمان الرجال.وهو قول من تجاهل، أو من له غرض سياسى، أو سفيه.

(6) في بعض النسخ والبحار " ومن يشك في القائم " وكأنه مصحف.

(7) السمت - بفتح السين المهملة وسكون الميم -: هيئة أهل الخير والصلاح، و في بعض النسخ " وسيماء ".

(*)

[147]

وعز ما أعطى الانبياء ويزيده ويفضله، إن القائم من ولد علي(عليه السلام) له غيبة كغيبة يوسف، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الاحمر، وخراب الزوراء، وهى الري، وخسف المزورة وهى بغداد، وخروج السفياني، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان، تلك حرب يقتل فيها الوف والوف، كل يقبض على سيف محلى، تخفق عليه رايات سود، تلك حرب يشوبها الموت الاحمر والطاعون الاغبر(1) ".

5 - وبه(2) عن الحصين بن عبدالرحمن، عن أبيه عن جده عمرو بن سعد(3) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): " لا تقوم القيامة حتى تفقأ عين الدنيا، وتظهر الحمرة في السماء، وتلك دموع حملة العرش على أهل الارض حتى يظهر فيهم عصابة لاخلاق لهم يدعون لولدي وهم برآء من ولدي، تلك عصابة رديئة لاخلاق لهم، على الاشرار مسلطة، وللجبابرة مفتنة، وللملوك مبيرة(4)، تظهر في سواد الكوفة، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب، رث الدين، لاخلاق له(5) مهجن زنيم عتل، تداولته

___________________________________

(1) في بعض النسخ والبحار " تلك حرب يستبشر فيها الموت الاحمر والطاعون الاكبر ".

(2) يعنى بالسند المتقدم ذكره.

(3) تقدم أنه عمرو بن سعد بن معاذ الاشهلى.

وحيث أن نسخة العلامة المجلسى مصحفة وفيها عمر بن سعد ظن شارحه رحمه الله أنه عمر بن سعد بن أبى وقاص وقال بعد نقله: " انما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحفا مغلوطا، وكون سنده منتهيا إلى شر خلق الله عمر بن سعد لعنه الله لاشتماله على الاخبار بالقائم عليه السلام ليعلم تواطؤ المخالف والمؤالف عليه صلوات الله عليه ".

مع أن عمر بن سعد في ذلك الوقت طفل صغير لم يبلغ عشرا ولا يكون قابلا لهذا الخطاب، وقد يعبر عنه امير المؤمنين(ع) في خبر في زمان خلافته بالجرو.

(4) المبيرة: المهلكة من ابار يبير، والبوار الهلاك.

(5) متاع رث - بشد المثلثة - اى خلق بال، يعنى ساقط الدين، ولا خلاق له اى لا نصيب له، والمهجن: غير الاصيل في النسب، والزنيم: اللئيم.والعتل - بشد اللام - الجافى الغليظ.

(*)

[148]

أيدي العواهر من الامهات(1) " من شر نسل " لاسقاها الله المطر "(2) " في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء، والعلم الاخضر أي يوم للمخيبين(3) بين الانبار وهيت، ذلك يوم فيه صيلم الاكراد والشراة(4)، وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وأم البلاد وأخت العاد(5)، تلك ورب علي يا عمر وبن سعد بغداد، ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني العباس الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي ولا يراقبون فيهم ذمتي، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي، إن لبنى العباس يوما كيوم الطموح(6) ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التى سنح(7) بين نهاوند والدينور، تلك حرب صعاليك شيعة علي يقدمهم رجل من همدان اسمه [على] اسم النبي(صلى الله عليه وآله).

منعوت موصوف باعتدال الخلق، وحسن الخلق، ونضارة اللون، له في صوته ضجاج، وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع، [أ] فرق الشعر، مفلج الثنايا(8)، على فرسه كبدر تمام إذا تجلى عند الظلام(9) يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الابطال من العرب الذين لحقون(10) حرب الكريهة، والدبرة(11)

___________________________________

(1) العواهر جمع عاهر وهى الفاجرة الزانية.

(2) هذه الجملة دعاء عليهم.

(3) وفى البحار وبعض النسخ " للمخبتين " وقد يقرء " للمجيبين ".

(4) الصيلم - بفتح الصاد المهملة واللام -: الداهية.

والشراة جمع الشارى و المراد الخوارج الذين زعموا انهم يشرون انفسهم ابتغاء مرضات الله.

(5) في بعض النسخ " ام البلاء واخت العار ".

(6) اى يوم شديد تشخص فيه الابصار، والعرب ربما يعبر عن الشدة باليوم.

(7) في بعض النسخ " يفتح من نهاوند ".وفى بعضها " منح " وفى بعضها " تنتح ".

(8) " في صوته ضجاج " أى فزع، و " في أشفاره وطف " أى طول شعر واسترخاء، وفى " عنقه سطع " اى طول، والاسطع الطويل العنق.ومفلج الثنايا اى بين أسنانه تباعد.

(9) في بعض النسخ " اذا انجلى عنه الغمام ".

(10) في بعض النسخ " يلقحون ".

(11) أى الهزيمة، وفى بعض النسخ " والديرة " وفى بعضها " والدائرة ".

(*)

[149]

يومئذ على الاعداء، إن للعدو يوم ذاك الصليم والاستئصال ".

وفى هذين الحديثين من ذكر الغيبة وصاحبها ما فيه كفاية وشفاء للطالب المرتاد(1)، وحجة على أهل [الجحد و] العناد، وفى الحديث الثاني إشارة إلى ذكر عصابة لم تكن تعرف فيما تقدم، وإنما يبعث في سنة ستين ومائتين ونحوها وهي كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام) سنة إظهار غيبة المتغيب وهي كما وصفها ونعتها ونعت الظاهر برايتها، وإذا تأمل اللبيب الذي له قلب - كما قال الله تعالى: " أو ألقى السمع وهو شهيد " - هذا التلويح(2) اكتفى به عن التصريح، نسأل الله الرحيم توفيقا للصواب برحمته.

6 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: حدثنا علي بن داود، قال: حدثنا أحمد بن - الحسن، عن عمران بن الحجاج، عن عبدالرحمن بن أبى نجران، عن محمد بن أبي - عمير، عن محمد بن إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ، قالت: " قلت لابي - جعفر محمد بن على الباقر(عليهما السلام): ما معنى قول الله عزوجل: " فلا اقسم بالخنس "(3)؟ فقال: يا ام هانئ إمام يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه، سنة ستين و مائتين(4) ثم يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء، فإن أدركت ذلك الزمان -(5) قرت عينك ".

___________________________________

(1) المرتاد من رود، وفى اللغة ارتاد الشئ ارتيادا طلبه فهو مرتاد.

(2) التلويح: الاشارة من بعيد مطلقا بأى شئ كان، ومنه سميت الكناية الكثيرة الوسائط تلويحا.

(3) الخنس جمع خانس من خنس اذا تأخر، وهى الكواكب كلها فانها تغيب بالنهار وتظهر بالليل، وفسر في الخبر بامام يخنس أى يتأخر عن الناس ويغيب، والجمع باعتبار شموله لسائر الاوصياء أو للتعظيم، أو يكون ذكرها لتشبيه الامام بها في الغيبة والظهور، و المراد الكواكب.وقول الامام عليه السلام تشبيه لاتفسير كما في سائر الآيات المأولة.

(4) هى سنة وفاة أبى محمد العسكرى عليه السلام.

(5) اى زمان ظهوره واستيلائه.

(*)

[150]

وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن على بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن أبي الربيع الهمداني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ مثله إلا أنه قال: " يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء فإن أدركت زمانه قرت عينك ".

7 - محمد بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن - الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن أبى الربيع الهمداني، قال: حدثنا محمد ابن إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ قالت: " لقيت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(عليهما السلام) فسألته عن هذه الآية " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " فقال: الخنس إمام يخنس نفسه في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس(1) سنة ستين ومائتين، ثم يبدو كالشهاب الواقد في ظلمهالليل، فإذا أدركت ذلك قرت عينك ".

8 - محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ(2) قال: حدثنا محمد بن مالك(3)، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن الكاهلي(4) عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " تواصلوا وتباروا وتراحموا، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليأتين عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ودرهمه موضعا - يعني لا يجد عند ظهور القائم(عليه السلام) موضعا يصرفه فيه لاستغناء الناس جميعا بفضل الله وفضل وليه(5) - فقلت: وأنى يكون ذلك؟

___________________________________

(1) اى لا يعلم المخالفون أو أكثر الناس وجوده، ويحتمل أن تكون " من " تبعيضية.

(2) كذا وفى بعض النسخ " محمد بن ما بندار ".

(3) كأنه أبوجعفر بن محمد بن مالك.وفى بعض النسخ " أحمد بن هلال " مكان محمد ابن مالك.

(4) يعنى عبدالله بن يحيى الكاهلى كما صرح به في الكافى في كتاب الايمان والكفر باب التراحم والتعاطف.

(5) من قوله " يعنى " إلى هنا من كلام المؤلف.وفضل الله معلوم، والمراد بفضل وليه تقسيمه بيت المال على وجه لا يكون لاحد من الفقراء والمستحقين فقر في ما احتاجوا في أمر المعيشة اليه، وكل واحد منهم واجد لضرورياته الحياتية واستغنى عن الناس.

ذكر الكراجكى في كنز الفوائد: أن أبا حنيفة أكل طعاما مع أبي عبدالله عليه السلام فلما رفع الامام يده من الطعام قال: الحمد لله رب العالمين اللهم هذا منك ومن رسولك صلى الله ليه وآله فقال أبوحنيفة: أجعلت مع الله شريكا؟ فقال له: ويلك فان الله تعالى يقول في كتابه " وما نقموا الا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " ويقول في موضع آخر " ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤ تينا الله من فضله ورسوله " فقال أبوحنيفة: والله لكأنى ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما الا في هذا الوقت.

انتهى، ثم اعلم أنه يحتمل ان يكون معنى كلام الامام(ع) وصف زمان الغيبة لا الظهور، بمعنى أن الصدق والوفاء والامانة رفعت من بين الناس ولا يوجد مؤتمن يصدق في قوله بفقر غيره ولا فقير لا يكذب بفقره.

[151]

فقال: عند فقد كم إمامكم فلا تزالون كذلك حتى يطلع عليكم كماتطلع الشمس آيس ما تكونون، فإياكم والشك والارتياب، وانفوا عن أنفسكم الشكوك و قد حذرتكم(1) فاحذروا، أسأل الله توفيقكم وإرشادكم ".

فلينظر الناظر إلى هذا النهى عن الشك في صحة غيبة الغائب(عليه السلام)، وفي صحة ظهوره، وإلى قوله بعقب النهي عن الشك فيه " وقد حذرتكم(2) فاحذروا " يعني من الشك، نعوذ بالله من الشك والارتياب، ومن سلوك جادة الطريق الموردة إلى الهلكة، ونسأله الثبات على الهدى وسلوك الطريقة المثلى التى توصلنا إلى كرامته مع المصطفين من خيرته بمنه وقدرته.

9 - أخبرنا عبدالواحد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، عن أحمد بن على الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن محمد بن عصام، قال: حدثني المفضل بن عمر قال: " كنت عند أبي عبدالله(عليه السلام) في مجلسه ومعي غيري، فقال لنا: إياكم والتنويه - يعني باسم القائم(عليه السلام (3) وكنت أراه يريد غيري، فقال لي: يا أبا عبدالله إياكم والتنويه، والله ليغيبن سبتا من

___________________________________

(1) و(2) في البحار وبعض النسخ " وقد حذرتم " بصيغة المجهول.

(3) التنويه: الرفع والتشهير ولعل المعنى أعم مما فهمه الراوى أو المؤلف والمراد تنويه امر الامام الثانى عشر(ع) وذكر غيبته وخصوصيات أمره عند المخالفين لئلا يصير سببا لاصرارهم على ظلم اهل البيت وقتلهم واهلاك شيعتهم.

أو المعنى لا تدعوا الناس إلى دينكم.

(*)

[152]

الدهر، وليخملن(1) حتى يقال: مات، أو هلك؟ بأي واد سلك؟ ولتفيضن عليه أعين المؤمنين وليكفأن كتكفئ السفينة في أمواج البحر(2) حتى لا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب الايمان في قلبه، وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي(3) قال المفضل، فبكيت، فقال لي: ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك كيف لا أبكى وأنت تقول: ترفع اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي، قال: فنظر إلى كوة في البيت(4) التى تطلع فيها الشمس في مجلسه فقال: أهذه الشمس مضيئة، قلت: نعم، فقال: والله لامرنا أضوء منها ".

10 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ; وعبدالله بن جعفر - الحميري جميعا قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب ; ومحمد بن عيسى ; و عبدالله بن عامر القصباني جميعا، عن عبدالرحمن بن أبى نجران، عن محمد بن مساور، عن المفضل بن عمر الجعفي قال: سمعت الشيخ - يعني أبا عبدالله -(عليه السلام) يقول: " إياكم والتنويه، أما والله ليغيبن سبتا من دهركم، وليخملن حتى يقال: مات، هلك، بأي وادسلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، وليكفأن تكفأ السفينة في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان، وأيده

___________________________________

(1) سبتا أى زمانا، وقوله " ليخملن " من قولهم خمل ذكره أى خفى، وفى بعض الروايات " ليغيبن سنينا من دهركم وليمحصن " وما في الكتاب أظهر وأنسب.والتمحيص الامتحان.

(2) " ليكفأن " على بناء المجهول من قولهم كفأت الاناء اذا كببته وقلبته وذلك كناية عن التزلزل في الدين لشدة الفتن والحوادث المضلة المزلقة.

(3) أى لا يدرى الحق من الباطل ولا يمتاز بينهما لان كل واحدة منها تدعى الحق، و لعل المراد ما رواه المفيد(ره) في ارشاده عن أبى خديجة سالم بن مكرم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: " لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بنى هاشم كلهم يدعوا إلى نفسه ".

(4) الكوة - بضم الكاف وفتحها وشد الواو المفتوحة، وبدون التاء ثلاثة أوجه - بمعنى الخرق في الحائط.

(*)

[153]

بروح منه، ولتر فعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لايدرى أي من أي، قال: فبكيت ثم قلت له: كيف نصنع؟ فقال: يا أبا عبدالله - ثم نظر إلى شمس داخلة في الصفة - أترى هذه الشمس؟ فقلت: نعم، فقال: لامرنا أبين من هذه الشمس ".

محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالكريم، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن مساور، عن المفضل بن عمر - وذكر مثله - إلا أنه قال في حديثه " وليغيبن سنين من دهركم ".

أما ترون - زاد كم الله هدي - هذا النهى عن التنويه باسم الغائب(عليه السلام) و ذكره بقوله(عليه السلام): " إياكم والتنويه " وإلى قوله " ليغيبن سبتا من دهركم و ليخملن حتى يقال: مات، هلك، بأي وادسلك ولتفيضن عليه أعين المؤمنين وليكفأن كتكفئ السفينة في أمواج البحر " يريد(عليه السلام) بذلك ما يعرض للشيعة في أمواج الفتن المضلة المهولة وما يتشعب من المذاهب الباطلة المتحيرة المتلددة وما يرفع من الرايات المشتبهة يعنى للمدعين للامامة من آل أبى طالب والخارجين منهم طلبا للرئاسة في كل زمان فإنه لم يقل مشتبهة إلا ممن كان من هذه الشجرة ممن يدعي ما ليس له من الامامة ويشتبه على الناس أمره بنسبه، ويظن ضعفاء الشيعة وغيرهم أنهم على حق إذا كانوا من أهل بيت الحق والصدق، وليس كذلك لان الله عزوجل قصر هذا الامر - الذي تتلف نفوس ممن ليس له ولا هو من أهله ممن عصى الله في طلبه من أهل البيت، ونفوس من يتبعهم على الظن والغرور - على صاحب الحق ومعدن الصدق الذي جعله الله له، لا يشركه فيه أحد وليس لخلق من العالم ادعاؤه دونه، فثبت الله المؤمنين مع وقوع الفتن وتشعب المذاهب وتكفئ القلوب واختلاف الاقوال وتشثت الآراء ونكوب الناكبين عن الصراط المستقيم على نظام الامامة وحقيقة الامر وضيائه غير مغترين بلمع السراب والبروق الخوالب ولا مائلين مع الظنون الكواذب حتى يلحق الله منهم من يلحق بصاحبه(عليه السلام) غير مبدل ولا مغير، ويتوفي من قضى نحبه منهم قبل ذلك غيرشاك ولا مرتاب ويوفي كلا

[154]

منهم منزلته ويحله مرتبته في عاجله وآجله، والله جل اسمه نسأل الثبات ونستزيده علما فإنه أجود المعطين وأكرم المسؤولين

(فصل).

11 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن علي بن محمد، عن الحسن ابن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر(عليهما السلام) أنه قال: " إذا فقد الخامس من ولد السابع(1) فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها، فإنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله يمتحن الله بها خلقه ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا الدين لاتبعوه، قال: قلت: يا سيدي من الخامس من ولد السابع؟ فقال: يا بني عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق عن حمله و لكن إن تعيشوا فسوف تدر كونه ".

12 - أخبرنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال لي: " يا أبا - الجارود إذا دار الفلك وقالوا: مات أو هلك، وبأي واد سلك، وقال الطالب له: أنى يكون ذلك وقد بليت عظامه فعند ذلك فارتجوه، وإذا سمعتم به فأتوه ولو حبوا على الثلج ".

13 - أخبرنا محمد بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن ابن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن زائدة بن قدامة، عن بعض رجاله عن أبي عبداله(عليه السلام) قال: " إن القائم إذا قام يقول الناس: أني ذلك؟ وقد بليت عظامه ".

___________________________________

(1) يعنى الخلف الخامس من ولد الامام السابع(ع).

(*)

[155]

14 - حدثنا عبدالواحد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم ابن عمرو، عن محمد بن الفضيل عن حماد بن عبدالكريم الجلاب قال: " ذكر القائم عند أبي عبدالله(عليه السلام) فقال: أما إنه لو قد قام لقال الناس: أنى يكون هذا، وقد بليت عظامه مذ كذا وكذا ".

15 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي العباسي، عن موسى بن سلام، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن عبدالرحمن، عن الخشاب(1)، عن أبي عبدالله(عليه السلام) عن آبائه(عليه السلام) قال: " قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): مثل أهل بيتى مثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا نجم منها طلع فرمقتموه بالاعين وأشرتم إليه بالاصابع أتاه ملك الموت فذهب به(2)، ثم لبثتم في ذلك سبتا من دهركم، واستوت بنو عبدالمطلب ولم يدر أي من أي، فعند ذلك يبدو نجمكم فاحمدوا الله واقبلوه ".

16 - وأخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك ; وعبدالله بن جعفر الحميري قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ; ومحمد بن عيسى ; و عبدالله بن عامر القصباني جميعا، عن عبدالرحمن بن أبى نجران، عن الخشاب ; عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: " سمعته يقول: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): إنما مثل أهل بيتي في هذه الامة كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذامددتم إليه حواجبكم وأشرتم إليه بالاصابع أتاه ملك الموت فذهب به، ثم بقيتم

___________________________________

(1) يعنى بعبدالرحمن عبدالرحمن بن أبى نجران، وبالخشاب الحجاج الخشاب كما نص عليهما في كمال الدين.

(2) المراد بطلوع نجم بعد غيبوبة آخر ظهور امام بعد وفاة الاخر فاذا ظهر أتاه ملك الموت، والمراد بقوله " ثم لبثتم في ذلك " عدم ظهور ولادة القائم(ع) للعامة حتى تحيروا ولم يعرفوا شخص الامام، وطلع نجم يعنى ظهر القائم بعد الحيرة والغيبة.ويدل على ذلك ما يأتي(كذا في هامش المطبوع).

(*)

[156]

سبتا من دهركم لا تدرون أيا من أي، فاستوى في ذلك بنو عبدالمطلب، فبينما أنتم كذلك إذ أطلع الله [عليكم] نجمكم فاحمدوه واقبلوه ".

17 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه قال: " إنما نحن كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم بحواجبكم(1) غيب الله عنكم نجمكم، فاستوت بنو عبدالمطلب فلم يعرف أي من أي(2)، فإذا طلع نجمكم فاحمدوا ربكم ".

18 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى(3)، قال: حدثنا محمد ابن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا عيسى بن عبدالله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبى طالب، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال: " صاحب هذا الامر من ولدي هو الذي يقال: مات، أو هلك؟ لا، بل في أي وادسلك ".

19 - وبه عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا يونس بن يعقوب، عن المفضل ابن عمر قال: " قلت لابي عبدالله(عليه السلام): ماعلامة القائم؟ قال: إذا استدار الفلك، فقيل:

___________________________________

(1) قوله " أشرتم بأصابعكم " كناية عن ترك التقية بتشهير امامته عند المخالفين، و " ملتم بحواجبكم " في الكافى " ملتم بأعناقكم " وهو أيضا كناية عن ظهوره أو توقع ذلك.

(2) " فاستوت بنو عبدالمطلب " أى الذين ظهروا منهم " فلم يعرف أى من أى " أى لم يتميز أحد منهم عن سائرهم كتميز الامام عن غيره لان جميعهم مشتركون في عدم استحقاق الامامة.وقوله " فاذا طلع نجمكم " أى ظهر قائمكم عليه السلام.

(3) على بن الحسين الظاهر كونه الصدوق لا صاحب المروج، ومحمد بن يحيى هو محمد بن يحيى العطار القمى المشهور، ومحمد بن حسان الرازى هو أبوجعفر الزينبى أو الزينى، ومحمد بن على الكوفى هو أبوسمينة الصيرفى المعنون في الرجال وهو يروى كتاب عيسى بن عبدالله بن محمد الهاشمى وهو يروى عن أبيه عبدالله بن محمد عن جد أبيه عمر بن على، عن أمير المؤمنين عليه السلام.

(*)

619
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

موقف القرآن من مسألة : (الحتمية) و (استقلال الانسان)
أن الملائكة يكتبون أعمال العباد
تجسم الأعمال
بعث الأجسام البشريّة
الصفات الذاتية الثبوتية
الرؤية العقلية
الأوقاف العامة عند الشيعة
الجبر والتفويض
تعريف الجوهر والعرض ـ عدد المقولات
أحكام الدماء الثلاثة

 
user comment