عربي
Saturday 27th of February 2021
442
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

تبديل العلم الحصولي إلى حضوري بعد الموت

تبديل العلم الحصولي إلى حضوري بعد الموت :
الاشكال الأساسي هو أنه إذا تبدلت فتوى ورأي مرجع التقليد لا يمكن العمل بفتواه السابقة بل يجب العمل بفتواه الجديدة . وعندما كان مرجع التقليد هذا في الدنيا كانت له مجموعة من الآراء والأفكار ، ولكن بعد رحلته من الدنيا لا نعلم هل أن مرجع التقليد السابق ظل على الرأي الأولي أم أن فتواه تبدلت بعد الموت وكشف الحقائق له : لأنه بعد الموت يتضح أي من الآراء كاان حقاً ، قبل الموت كان يستلم الفتوى من كتاب ولكن بعد الموت ليس الكلام عن كتاب ومدرسة وحوزة بل إن الواقع نفسه يتضح له وعليه فهل تبقى فتوى ورأي هذا الشخص بعد الموت على نفس الرأي السابق أم أن مسائل جديدة اتضحت له ؟ هذا هو الاشكال الأساسي رغم ان البعض قالوا : إننا نستصحب ، لأننا لا نعلم هل تبدلت فتواه أم لا .
شبهة أخرى هي ان العلم المعتبر في مرجع التقليد ، والمقلدون يقلدون مراجع التقليد من أثر ذلك العلم الخاص ، هو معارف حصولية


(268)


واستدلالية تهيأت على أساس الاستنباط من ظواهر الكتاب والسنة أو الاجماع أو البراهين الحصولية للعقل . هناك مجموعة أسس لمرجع التقليد ومجموعة مصادر ، حيث يستنبط هذه الأسس والقواعد من تلك المصادر ويفتي بالاستناد إلى هذه الأسس والقواعد الأصولية والفقهية المستنبطة من تلك المصادر ، ولكن عندما يرحل من هذه الدنيا عند ذلك لا يستعين بالأسس والقواعد الفقهية عند ذلك لا يستعين بظواهر الكتاب والسنة أو الاجماع ، بل تتبدل كل هذه العلوم الحصولية إلى علوم شهودية وحضورية ، ويرحل علم المدرسة ويظهر العلم القلبي . والاشكال الموجود هو أن الفقيه إذا حلت له مسألة بالكشف والشهود يمكن أن تكون حجة له ، ولكن هل يستطيع الآخرون أيضاً أن يقلدوا فتوى هذا الفقيه أم لا ؟ قيل : أن فتوى الفقيه المعتبرة هي المستنبطة من الأسس والمصادر الحوزية والمصطلحة ولكن إذا ثبتت الأحكام لشخص في ظل تهذيب النفس وتزكية الباطن بدون طريق المدرسة وطريق الفقه والأصول لا يمكن تقليده فيها .
وغاية الأمر بالنظر لأنه يرى عين الواقع فهو مجاز في ان يعمل بفتواه ولكن العلم المتعلق بالكشف والشهود وليس بالاستدلال والأسس والمصادر ليس موضع ثقة للتقليد . نعم هناك فرق بين العلم الذي ينشأ من البداية بواسطة الكشف والشهود مع العلم الذي يستنبط من الأسس والمبادىء الحوزوية في زمن الحياة ويتبدل بعد الموت إلى علم حضوري ، والاختلاف هو في أنه بعد رحلة المجتهد أو المرجع وتبديل علمه الحصولي إلى علم حضوري وكشف وشهود هل يمكن أيضاً العمل بفتواه أو البقاء على هذه الفتوى لا ؟ وهل في مثل هذه الحالات يكون هناك محل للاستصحبا وأمثال ذلك أم لا ؟ .
الفرض هو انه إذا كان هناك كلام بشأن البقاء على تقليد الميت وأمثال


(269)


ذلك فهو ليس لأن البدن له دور بل لأن الروح لها دور ، وهذه العلوم الحصولية تتبدل بعد الموت إلى علوم حضورية وهذه العلوم الحضورية ترتبط بالكشف والشهود وتهذيب النفس .
طبعاً إذا لم يك الشخص من أهل نزاهة الروح فان الحق لا يتضح له بعد الموت بهذه السهولة ، لأن هناك بعض الناس لا يعلمون بعد الموت أنهم ماتوا ، فهم يرون أن النشأة تغيرت ولكن لا يعلمون ماذا حصل . إن تلقين الموتى في القبور ، والقول للميت اعلم أن الموت حق ، ليفهم أنه ميت ، طبعاً الخواص يفهمون أنهم ماتوا ، ولكن كثيراً من الأفراد المتوسطين والضعفاء يرون فقط أن النشأة تغيرت ، يرون مجيء عدد من الأشخاص فيحشرون مع آخرين ، ولكن ماذا حصل ؟ أين هم ؟ ما هي الحادثة التي وقعت ؟ فلا يعلمون . بعد ذلك يفهمون شيئاً فشيئاً أنهم ماتوا ، لأن مسألة الموت من أعقد المسائل . الإنسان الذي يدخل في نشأة أخرى هو كالطفل المولود لا يفهم في البداية أنه انتقل من رحم الأم إلى عالم الطبيعة ، وبعد ذلك يفهم أنه قد ولد وحصل على حياة جديدة .

معيار الأفضلية :
الخلاصة انه إذا كان هناك فرق بين المرأة والرجل من الناحية العقلية ففي العقل بمعنى كونه أداة القيام بأعمال الدنيا ، أي العقل الذي يستطيع الإنسان به تهيئة العلوم الحوزوية والجامعية حتى تدور عجلة الدنيا ، لذا لا تعثرون في أي مكان على شخص يقول إن الأعلم هو أقرب إلى الله ، ولكن يقولون : إن الأتقى هو أقرب إلى الله . لو كان هناك مرجعان أحدهما أعلم أو أفقه أو أعرف أو أحكم والآخر أقل منه ، ففي كل هذه الفروع ليس الأفضل أقرب إلى الله ، فالأفضل في الفقه والأصول ، والأفضل في الفلسفة والعرفان ، والأفضل في السياسة والأفضل في الأعمال التنفيذية الأخرى ،


(270)


أي من هذه ليس دليلاً على التقرب إلى الله ، أما الشخص الذي يصبح أتقى فهو أقرب إلى الله . وهذه التقوى تعود إلى العقل العملي .
اتضح في البحوث السابقة أن هناك شأنين أساسيين لهما ظهور في الإنسان حيث يفهم بشأن ويقوم بالعمل بشأن آخر . اليقين ، الجزم ، المظنة ، الوهم ، الخيال ، وأمثال ذلك هي من شؤون وشعب العقل النظري ، أما النية والعزم ، والاخلاص ، والإرادة ، والمحبة ، والتولي ، والتبري ، والتقوى والعدل وأمثالها فهي جزء من العقل العملي ، هذا هو معيار الفضيلة ، لذا فالأعلم ، ليس أفضل عند الله ، ولكن الأتقى ، هو أفضل عند الله ، وإذا كان شخص أعقل في المسائل العلمية فرغم أنه مكرم ومحترم أكثر في المسألة التنفيذية ، والشؤون الدنيوية ويجب تسليمه الأعمال ، ويجب تقليدة حتى تدور عجلة الدنيا بانتظام ولكن لا يعني ذلك أن هذا الشخص يكون أقرب عند الله .

السفاهة في قاموس القرآن :
القرآن الكريم يعتبر بعض الأشخاص الذين يمكن ان يكونوا اقوياء في المسائل العلمية ولكنهم ضعفاء في المسائل العملية ، يعتبرهم سفهاء ، فمثلاً إذا كان شخص قوياً في المسائل الرياضية ، أو في مسائل العلوم التجريبية وأمثالها ولكن يده وقدمه تزلان في ما يتعلق بالذنب ، ويرتكب بعض الذنوب الواردة في النصوص الإسلامية ، فان الروايات التي وردت في آخر الآية :
( ولا تؤتوا السفهاء أموالهم ) (1) .
تعتبر هؤلاء الأشخاص سفهاء ، وقد ورد أنكم إذا أردتم أن تزوجوا
____________
(1) سورة النساء ، الآية 5 .


(271)


امرأة لشخص فانظروا ان لا يكون هذا الصهر سفيهاً ، إذا كان الشخص الفلاني أو الصهر الفلاني مبتلى بالذنب الفلاني ، معاذ الله ، فهو سفيه ولا تزوجوه .
إن السفاهة في مدرسة القرآن وقاموس الدين غير السفاهة في المسائل العادية ، إذا كان شخص متخصصاً في فرع علمي ولكن يده ترتجف عند الامتحان العملي فهذا سفيه ، وان هو متخصصاً في الفيزياء . هناك علماء في الفيزياء في البلدان الملحدة يطلقون سفناً فضائية تحير العقول ، ولكن عندما تصل أيديهم إلى الذنب تزل وليس لديهم قدرة ضبط ، أوانهم يعتقدون بالمبادىء الإلحادية ، هؤلاء يعتبرهم القاموس القرآني سفهاء ، قال الله تعالى في القرآن :
( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ) (1) .
الشخص الذي يعرض عن أسلوب إبراهيم عليه السلام هو سفيه رغم انه مخترع أم مبتكر ، القرآن يعتبره سفيهاً لماذا ؟ لأن هذا السفه هو في مقابل ذلك العقل الذي ( يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ) فالشخص إذا ( لم يعبد الرحمن ولم يكتسب الجنان ) فهو ليس بعاقل أي هو سفيه .
بناء على هذا إذا أراد شخص الحكم بين المرأة والرجل وأن يرى هل المرأة أقرب عند الله أم الرجل ، لا يجعل العقل بمعنى العلم المصطلح معياراً فتلك فضيلة زائدة نظمت لإدارة عجلة الحياة ، وجميع هذه العلوم الحوزوية والجامعية يفقدها الإنسان بموته ، لأن الإنسان يبقى بعد الموت إلى الأبد ، لذا يجب ان تأخذ معه شيئاً يكون أبدياً ، والشخص الذي هو خطيب جيد أو كاتب ، مدرس ، مؤلف أو صنف جيد ، كل هذه الصناعات والحرف ترحل
____________
(1) سورة البقرة ، الآية : 130 .


(272)


بالموت ؛ لأن سوق العلم الحصولي هناك معطل ، وعين الواقع واضح للأفراد ، هناك لا يقال للشخص ان يدرس ؛ لأن كل شخص يرى كل ما موجود ، والشيء الذي يفيد هناك هو الذي له سهم من البقاء والأبدية وهو إخلاص العمل الله .
بناء على هذا فإن ما له زبون هنا ليس له زبون هناك وسوقه راكد ، وما له سوق هناك لا فرق بين المرأة والرجل فيه .

جمال الإنسان بالعقل :
إذا ورد في بعض الروايات أن :
( عقول النساء في جمالهن ، وجمال الرجال في عقولهم ) (1) .
فهذا ليس أمراً دستوراً ، بل هو أمر تعريفي وهو العقل النظري وليس العقل الذي ( يعبد به الرحمن ) ، قال ان عقول النساء في جمالهن ، وجمال الرجال في عقولهم ، وليس المراد أن المرأة يجب أن يكون عقلها في الجمال ، والرجل يجب أن يكون جماله في العقل ، بل جمال كل شخص بعقله . هذا دعاء السحر يقرأه الرجل والمرأة ، والجمال الذي يسأله الإنسان في الأسحار هو الجمال العقلي .
( اللهم إني أسألك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل . اللهم إني أسألك بجمالك كله ) (2) .
إن جمال الرجل وجمال المرأة هو في العقل الذي ( يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ) وفي هذا العقل أيضاً ( جمال الرجال في عقولهم ) وكذلك ( جمال النساء في عقولهن ) .
____________
(1) بحار الأنوار ، ج 103 ، ص 224 .
(2) مفاتيح الجنان ، دعاء السحر .


(273)


معنى العقل في قاموس القرآن :
فسر القرآن الكريم وكذلك روايات المعصومين عليهم السلام ـ ، العقل بالشيء الذي يفهم الإنسان بواسطته الحق ويعمل به ، فمجموعة الإدراك والعمل تسمى ( العقل ) في قاموس الدين ، والذي لا يدرك صحيحاً ليس عاقلاً ، والذي يدرك وهو عالم ولكنه لا يعمل بعلمه فهو ليس عاقلاً أيضاً . مجموعة هاتين الفضيلتين التي بينت في الآيات بصورة العقل ذكرت في الحديث المعروف بصورة ( العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ) (1) ، الشخص الذي لا يعلم لا يستطيع كسب الجنة ، والشخص الذي يعلم ولكنه لا يعمل لا يستطيع كسب الجنة . حقيقة ( العقل ما عبد به الرحمن ) هي خلاصة الجزم والعزم أي إذا وصل الإنسان إلى مقام الجزم بالبرهان النظري ووصل إلى مقام العزم من أثر قوة العقل يصبح ذلك العزم بإضافة هذا الجزم العقل المصطلح الذي عبر منه بـ ( يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ) .
قال تعالى :
( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) (2) .
هذا اللسان هو علامة على أن الواعظ غير المتعظ ليس عاقلاً ، وإن كان عالماً . الذين يدعون الناس إلى البر ، أو يدرسون ، أو يؤلفون ، أو يخطبون أو يرشدون ويعظون هم علماء ولكنهم ليسوا عاقلين ، لذا يقول تعالى :
إن الشخض الذي يفكر بإصلاح الآخرين وينسى نفسه ليس عاقلاً ،
____________
(1) أصول الكافي ، ج 1 .
(2) سورة البقرة ، الآية : 44 .


(274)



لأنه لا هو يصبح صالحاً ولا ينجح في اصلاح الآخرين ، لأن إصلاح الآخرين ليس مجرد الأمر بالمعروف اللفظي ، بل ورد في هذا الحديث :
( كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم ) (1) .
أي كونوا أسوة ، أي عندما تعيشون في المجتمع بوصفكم علماء صالحين ، فأنتم أسوة للمتقين ، بسيرتكم ادعوا الناس إلى الأقتداء بكم ، وليس مراد الحديث الشريف أن ادعوا الناس إلى أنفسكم واكسبوا قلوبهم إليكم حتى يحبوكم . يجب دعوة الناس إلى الله ، وواضح أن الشخص الذي لا ينبض قلبه من أجل حب الناس لا ينجح أبداً في أن يكون أسوة للآخرين .
بناء على هذا إن القرآن الكريم لا يعتبر الواعظ غير المتعظ عاقلاً ، فالعقل في رأي القرآن الكريم هو مجموع العلم والعمل الذي يعبر عنه ( الإيمان والجامع ) ، والشخص إذا كان فاقداً لكليهما أو أحدهما فهو ليس عاقلاً في قاموس القرآن بل هو سفيه . كما جاء في القرآن :
( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ) (2) .
فمعيار العقل هو ان يتخلص الإنسان من الوهم والخيال في المسائل النظرية ويتخلص من سائر الشبهات والشهوات بالعزم العملي .

ميزة القصص القرآنية :
وبعد ان اتضح العقل في قاموس القرآن نذهب الآن إلى هذه المسألة وهي هل ان المرأة اعقل أم الرجل ، أم متساويان ، ويجب أن نحلل الشواهد والقصص التاريخية من منظار القرآن الكريم من أجل هذا الفرض . ولكن قبل دراسة قصص القرآن يجب أن نلتفت إلى ان هناك فاصلة غير قليلة بين
____________
(1) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 77 .
(2) سورة البقرة ، الآية : 130 .


(275)


نقل القصة في قاموس القرآن وبيان القصص التاريخية للبشر ، حيث أن القصص التاريخية ليست غالباً سنداً قطعياً لأحد الطرفين ، لأنها قضايا شخصية ولكن من تقرير عدة قضايا شخصية يمكن استنباط قاعدة عامة ، والاستنباط أحياناً قطعي وأحياناً ظني ، ولكن يمكن استنباط مسألة جامعة من مجموع عدة قضايا شخصية ، وهذه أيضاً يعدها القرآن فلسفة القصة ، حين يذكر قصص الأنبياء وأممهم ويقول :
( وكذلك نجزي المحسنين ) (1) .
أي أننا نقوم بهذا العمل أو حين يقول :
( إنه من يتق وبصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) (2) .
ورغم ان قضية يوسف عليه السلام هي قضية شخصية ولكن القضية الشخصية التي يبينها الوحي تفرق عن القضايا التاريخية التي يعرضها الآخرون ، عندما يعرض كتاب التاريخ القضايا التاريخية يتكلمون من منطلق ظني ، ولكن عندما يعرض الوحي قضية تاريخية يعرض ويعلن قاعدة عامة بوصفها تقريراً عينياً مع ذكر نموذج جزئي .
قضية يوسف عليه السلام هي من هذا القبيل ، عندما وصل يوسف عليه السلام إلى المقصد ورأى أخاه إلى جانبه ، بين ان التوفيق لا يختص به ، وان فيض الله تعالى لا يختص به ، بل هو لجميع المتقين بوصفه قاعدة عامة ( من ينق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) .
ان الاستنباطات من القرآن الكريم إذا كانت شواهدها ملحوظة كاملاً فإنها تعبر حد المظنة وتصل إلى حد الجزم بشرط ان يلاحظ ذلك المستنبط
____________
(1) سورة الأنعام ، الآية : 84 .
(2) سورة يوسف ، الآية : 90 .


(276)


جميع المسائل . أما الأخبار التي ينقلها المخبرون البشر . فيرافقها الظن أحياناً لأنها تكون غالباً في حد الاستقراء ، وإذا حصلت أحياناً بصورة تجربة فهي قليلة جداً ، ولكن القصص القرآنية بالنظر لأن الله تعالى يعرض إلى جانبها قاعدة عامة ، فيتضح أنه حتى ولو كان هناك نموذج واحد فهو من تلك القاعدة العامة ، وليست القضية تصادفية ، بل هي مصداق لجامع حقيقي وفرد لذاتي وهذا هو الفرق بين قصة القرآن مع غير القرآن .
ان القرآن الكريم يبين في القصص التي يذكرها أحوال الأنبياء وقضاياهم مع الطواغيت ، كثير من الأنبياء جاؤوا ووعدوا طواغيت عصورهم فلم يؤثر فيهم فهددوهم فلم يؤثر حتى :
( فغشيهم من اليم ماغشيهم ) (1) .
ولكن عندما أرسل إلى امرأة كتاب دعوة كانت تتضمن وعداً مع وعيد وتهديد مع بشرى ، نرى أنها تؤثر . فهل ان هذا هو بسبب أن هذه المرأة خافت أم أنها كانت أعقل من أولئك الرجال ، كل هذه البيانات الحضورية بينها موسى وهارون عليه السلام لرجال حكومة آل فرعون ولم تؤثر أي أثر ، كل تلك المعجزات الحسية الكثيرة بينوها لأولئك ، ولم تؤثر حتى أنهم قتلوا وأسروا كثيراً من قوم بني إسرائيل وكان فخرهم أنهم ذبحوا أبناء هؤلاء القوم واستحيوا نساءهم ، كي يعملن لهم كما أشير إلى هذه القضية في القرآن :
( يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم ) (2) .
وقد تكررت هذه القضايا بصورة متنوعة في مسألة المسيح والخليل وكثير من الأنبياء بعد إبراهيم عليهم السلام .
____________
(1) سورة طه ، الآية : 78 .
(2) سورة البقرة ، الآية : 49 .

442
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

شبابنا في ظل التربية الإسلامية
السيد جعفر الطباطبائي الحائري
الشهيد آية الله "محمد باقر الصدر" في كلام الامام ...
الانصاف‏
أمريكيون من أجل الديمقراطية تعقد ندوة حول التمييز ضد ...
كفى لا تحدثني بأكثر من هذا
كيف قضى الإسلام على الفقر والاستغلال؟
فرقة العباس تساهم في خطة امنية وخدمية بإحياء ذكرى ...
الشيخ محمد الخليفة
القول بالتشبیه من الغلو

 
user comment