عربي
Monday 24th of January 2022
571
0
نفر 0

شمول غفران الله جلَّ جلاله لمن سأله بحقِّ محمد وآله ( ص )

شمول غفران الله جلَّ جلاله لمن سأله بحقِّ محمد وآله ( ص ) :

قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق عن يحيى بن أبي العلاء عن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال : إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا و الخريف سبعون سنة قال ثم إنه سأل الله عز و جل بحق محمد و أهل بيته لما رحمتني قال فأوحى الله عز و جل إلى جبرئيل (عليه السلام) أن اهبط إلى عبدي فأخرجه فقال يا رب و كيف بي بالهبوط في النار قال إني قد أمرتها أن تكون بردا و سلاما قال يا رب فما علمي بموضعه قال أنه في جب من سعير سجين قال فهبط في النار و هو معقول على وجهه فأخرجه فقال الله عز و جل يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار قال ما أحصي يا رب قال أما و عزتي لو لا ما سألتني به لأطلت هوانك و لكنه حتم على نفسي لا يسألني عبد بحق محمد و أهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني و بينه و قد غفرت لك اليوم

عن الحكم بن الصلت عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا (عليه السلام) فإنه الصديق الأكبر و الفاروق بين الحق و الباطل من أحبه هداه الله و من تخلف عنه محقه الله و منه سبطا أمتي الحسن و الحسين و هما ابناي و من الحسين أئمة الهدى أعطاهم الله علمي و فهمي فتولوهم و لا تتخذوا وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب من ربكم و من يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

[211]

عن إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في حديث طويل يقول فيه إن الله تبارك و تعالى لما أسرى بنبيه قال له يا محمد قد انقضت نبوتك و انقطع أكلك فمن لأمتك من بعدك فقلت يا رب إني بلوت خلقك فلم أجد أطوع لي من علي بن أبي طالب فقال الله عز و جل و لي يا محمد فمن لأمتك من بعدك فقلت يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أشد حبا لي من علي بن أبي طالب فقال و لي يا محمد فأبلغه أنه راية الهدى و إمام أوليائي و نور لمن أطاعني

عن كرام بن عمر الخثعمي عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد (عليه السلام) يقولان إن الله تعالى عوض الحسين (عليه السلام) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته و الشفاء في تربته و إجابة الدعاء عند قبره و لا تعد أيام زيارته جائيا و راجعا من عمره قال محمد بن مسلم فقلت لأبي عبد الله هذه الخلال تنال بالحسين (عليه السلام) فما له هو في نفسه قال إن الله تعالى ألحقه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان معه في درجته ثم تلا أبو عبد الله وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ... الآية

حديث يوم الغدير :

قال حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون عن أبي سعيد : أن رسول الله لما دعا الناس بعد غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقام و ذلك يوم الخميس دعا الناس إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال رسول الله الله أكبر على إكمال الدين و إتمامه و رضا الرب تعالى برسالتي و الولاية لعلي

قال محمد بن أبي القاسم رض قال أبو سعيد السجستاني في كتاب الولاية : هذا حديث غريب حسن من حديث قيس بن الربيع الأسدي الكوفي عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فهذه الألفاظ لا أعلم أحدا حدث به عنه غير أبي زكريا يحيى بن عبد الرحمن الجماني الكوفي و ما كتبناه إلا بهذا الإسناد و المشهور أن نزول هذه الآية كان يوم حجة الوداع فأما يوم غدير خم فلم أكتبه إلا من هذا الوجه و الله أعلم.

[212]

قال محمد و يوم الغدير أيضا كان في حجة الوداع و لأنها لم تكن في يوم واحد فما إنكار أبي سعيد من الخبر اللهم إلا أن يريد بقوله إن نزول هذه الآية كان يوم حجة الوداع أنها نزلت بمكة فإنه ذكر ذلك و يكون وجه الجمع بين الروايات في ذلك أن الآية و الأمر بإظهار الولاية و أخذ العهد و البيعة نزل به جبرئيل في عرفات على ما تبين لي ذلك فانتظر النبي رجوعه إلى المدينة ليعرضه عليهم لها لما رآه من المصلحة في ذلك و لم يكن جبرئيل أمره عن الله بتعجيل ذلك ثم تغيرت المصلحة بعد ذلك و يكون جاءه جبرئيل هناك و لم يبين له متى يظهر و أين يفعل ذلك لأن تأخير البيان جائز عن وقت الخطاب للمصلحة و لأن الواجب عندنا لمن سمع مطلق الأمر و لا قرينة و لا دلالة أن يعلم أنه مأمور بإتيانه فيتوقف في انقطاعه على تعيين الوقت فعزم النبي على تبليغه إذا دخل المدينة فلما بلغ موضع الغدير جاءه جبرئيل بآية التهديد فأبان الوقت و الموضع و أمره بالأداء فروى الناس ذلك على حسب ما عرفوا و أحبوا و شرح جميع ذلك نعرفه يطول الكتاب بذكره

عن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال : نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا و علي و جعفر و الحسن و الحسين و فاطمة

قال حدثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال : جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام) فقال له يا ابن رسول الله أخبرني عن قوله عز و جل الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره فقال لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه (عليه السلام) أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال أخبرني عن قول الله عز و جل الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره فقال الحمد لله هو أن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصر أو تعرف فقال لهم قولوا الحمد لله على ما أنعم به رب العالمين و هم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات و الحيوانات أما الحيوانات فهو يقبلها في قدرته و يغذوها من رزقه و يحوطها بكنفه و يدبر كلا منها

[213]

بمصلحته و أما الجمادات فيمسكها بقدرته يمسك المتصل منها أن يتهافت و يمسك المتهافت منها أن يتلاصق و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه و يمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره إنه بعباده رءوف رحيم قال (عليه السلام) و رب العالمين مالكهم و خالقهم و سائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون و من حيث لا يعلمون فالرزق مقسوم و هو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ليس تقوى متق بزائده و لا فجور فاجر بناقصه و بينه ستر و هو طالبه و لو أن أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت فقال الله جل جلاله قولوا الحمد لله على ما أنعم به علينا و ذكرنا به من خير في كتب الأولين قبل أن نكون ففي هذا إيجاب على محمد و آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و على شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لما بعث الله عز و جل موسى بن عمران و اصطفاه نجيا و فلق له البحر و نجا بني إسرائيل و أعطاه التوراة و الألواح رأى مكانه من ربه عز و جل فقال يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم يكرم بها أحد فقال الله جل جلاله يا موسى أ ما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي و جميع خلقي قال يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي قال الله جل جلاله يا موسى أ ما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين فقال موسى يا رب فإن كان آل محمد كذلك فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ظللت عليهم الغمام و أنزلت عليهم المن و السلوى و فلقت لهم البحر فقال جل جلاله يا موسى أ ما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي فقال موسى يا رب ليتني كنت أراهم فأوحى الله جل جلاله إليه يا موسى إنك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم و لكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن و الفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون و في خيراتها يتبجحون أ فتحب أن أسمعك كلامهم قال نعم إلهي قال الله جل جلاله قم بين يدي و اشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى (عليه السلام) فنادى ربنا جل جلاله يا أمة محمد فأجابوه كلهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم

[214]

لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك قال فجعل الله عز و جل تلك الإجابة شعار الحج ثم نادى ربنا عز و جل يا أمة محمد إن قضاي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي و عفوي قبل عقابي قد استجبت لكم من قبل أن تدعوني و أعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله صادق في أقواله و محق في أفعاله و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده و وليه و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد و أن أولياءه المصطفين المطهرين المبلغين بعجائب آيات الله و دلائل حجج الله من بعدهما أوليائي أدخله جنتي و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر قال (عليه السلام) فلما بعث الله عز و جل نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) قال يا محمد و ما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة ثم قال عز و جل لمحمد قل الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة و قال لأمته قولوا أنتم الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سمعته يقول بينا الحسين (عليه السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أتاه جبرئيل فقال يا محمد أ تحبه قال نعم قال أما إن أمتك ستقتله قال فحزن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لذلك حزنا شديدا فقال جبرئيل أ يسرك أن أريك التربة التي يقتل فيها قال فخسف جبرئيل ما بين مجلس رسول الله إلى كربلاء حتى التقت القطعتان هكذا و جمع بين السبابتين فتناول بجناحه من التربة فناولها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم دحا الأرض أسرع من طرف العين فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طوبى لك من تربة و طوبى لمن يقتل فيك

قال حدثنا الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن الحرث بن المغيرة النصري قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إني رجل كثير العلل و الأمراض و ما تركت دواء إلا تداويت به فما انتفعت به فقال لي أين أنت من طين قبر الحسين بن علي (عليه السلام) فإن فيه شفاء من كل داء و أمنا من كل خوف فإذا أخذته فقل هذا الكلام اللهم إني أسألك بحق هذه الطينة و بحق الملك الذي أخذها و بحق النبي الذي

[215]

قبضها و بحق الوصي الذي حل فيها صل على محمد و أهل بيته و افعل بي كذا و كذا قال ثم قال أبو عبد الله أما الملك الذي قبضها فهو جبرئيل و أراها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال هذه تربة حسين تقتله أمتك من بعدك و الذي قبضها فهو محمد رسول الله و أما الذي حل فيها فهو الحسين (عليه السلام) و الشهداء قلت قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف فقال إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا و معك من طين قبر الحسين فتقول اللهم إني أخذته من قبر وليك و ابن وليك و اجعله لي أمنا و حرزا لما أخاف و ما لا أخاف فإنه قد يرد ما تخاف قال الحرث بن المغيرة فأخذت كما أمرني و قلت ما قال لي فصح جسمي و كان لي أمانا من كل ما خفت و ما لم أخف كما قال أبو عبد الله (عليه السلام) فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروها و لا محذورا

571
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

المعاد والتناسخ
فرق الرواة
کتب السنن عند السنة
فرحة التتويج (التاسع من ربيع الاول ) و مستحبات هذا ...
زواج علي وفاطمة عليهما السلام
وحدة البلدان وتعدّدها
معنى التحريف
ذكرى استشهاد الإمام الحسين(عليه السلام) هل هي ...
قوّة المسلمين في وحدتهم
التوطين

 
user comment