عربي
Wednesday 20th of January 2021
157
0
0%

قوله ( ص ) أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة :

قوله ( ص ) أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة :

أخبرنا السيد الإمام الزاهد أبو طالب يحيى بن محمد بن الحسين بن عبد الله الجواني الطبري الحسيني رحمه الله لفظا و قراءة في داره بآمل في المحرم سنة تسع و خمسمائة قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو علي جامع بن أحمد الدهشاني بنيسابور قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن الحسين بن عباس الصيداوي قال أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعالبي قال أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري الفروضي قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عقدة بن العباس بن حمزة في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال حدثني أبي في سنة ستين و مائتين قال حدثنا الإمام علي بن موسى الرضا قال حدثني أبي موسى بن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة المكرم لذريتي و القاضي لهم حوائجهم و الساعي في أمورهم عند ما اضطروا إليه و المحب لهم بقلبه و لسانه

قال أخبرنا الشيخ الفقيه أبو النجم محمد بن عبد الوهاب بن عيسى الرازي بالري في درب زامهران بمسجد الغربي في صفر سنة عشرة و خمسمائة قراءة عليه قال حدثنا الشيخ أبو سعيد محمد بن أحمد بن الحسين النيسابوري قال أخبرنا أبو العباس عقيل بن الحسين بن محمد بن علي بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب قراءة عليه في شهور سنة ست و عشرين و أربعمائة قال حدثنا أبو علي الحسين بن العباس بن محمد الكرماني الخطيب بشيراز

[37]

في شهر رمضان سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن حبشة العبدي قال حدثنا رحبة بن الحسن قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خالد بن فرقد النخعي البلخي قال حدثنا قتيبة بن سعيد البغلاني قال حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع عن ابن عمر قال : سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فغضب و قال ما بال أقوام يذكرون منزلة من له منزلة كمنزلتي ألا و من أحب عليا فقد أحبني و من أحبني رضي الله عنه و من رضي الله عنه كافاه بالجنة ألا و من أحب عليا يقبل الله صلاته و صيامه و قيامه و استجاب الله له دعاءه ألا و من أحب عليا فقد استغفرت له الملائكة و فتحت له أبواب الجنة فيدخل من أي باب شاء بغير حساب ألا و من أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر و يأكل من شجرة طوبى و يرى مكانه من الجنة ألا و من أحب عليا هون الله تبارك و تعالى عليه سكرات الموت و جعل قبره روضة من رياض الجنة ألا و من أحب عليا أعطاه الله بعدد كل عرق في بدنه حوراء و يشفع في ثمانين من أهل بيته و له بكل شعرة في بدنه مدينة في الجنة ألا و من أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت يرفق به و دفع الله عز و جل عنه هول منكر و نكير و نور قلبه و بيض وجهه ألا و من أحب عليا أظله الله في ظل عرشه مع الشهداء و الصديقين ألا و من أحب عليا نجاه الله من النار ألا و من أحب عليا تقبل الله منه حسناته و تجاوز عن سيئاته و كان في الجنة رفيق حمزة سيد الشهداء ألا و من أحب عليا ثبت الحكمة في قلبه و أجرى على لسانه الصواب و فتح الله له أبواب الرحمة ألا و من أحب عليا سمي في السماوات أسير الله في الأرض ألا و من أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها و من أحب عليا جاء يوم القيامة و وجهه كالقمر ليلة البدر ألا و من أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الكرامة و ألبسه حلة الكرامة ألا و من أحب عليا مر على الصراط كالبرق الخاطف ألا و من أحب عليا و تولاه كتب الله له براءة من النار و جوازا على الصراط و أمانا من العذاب ألا و من أحب عليا لا ينشر له ديوان و لا تنصب له ميزان و يقال له أو قيل له ادخل الجنة بغير حساب ألا و من أحب آل محمد أمن من الحساب و الميزان و الصراط ألا و من مات

[38]

على حب آل محمد صافحته الملائكة و زاره الأنبياء و قضى الله له كل حاجة كانت له عند الله عز و جل ألا و من مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة قالها ثلاثا

قال قتيبة بن سعيد أبو رجاء : كان حماد بن زيد يفتخر بهذا الحديث و يقول هو الأصل لمن يقر به. قال محمد بن أبي القاسم الطبري مصنف هذا الكتاب هذا الخبر يدل على وجوب الولاية لأولياء الله لأن هذه الخيرات كلها إنما تحصل بالولاية لأولياء الله و البراءة من أعداء الله .

أخبرناالشيخ الأمين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن رحمه الله في شوال من شهور سنة اثنتي عشرة و خمسمائة قراءة عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسين المعروف بابن البرسي قال أخبرنا الشريف الزاهد أبو هاشم محمد بن حمزة بن الحسين بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى الكاظم (عليه السلام) قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه بالكوفة في جامعها يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة قال حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين النحوي قال حدثني أبو القاسم سعد بن عبد الله الأشعري قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن طيب قال حدثنا جعفر بن خالد عن صفوان بن يحيى عن حذيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل فقال جعلت فداك إن لي أخا لا يؤلي من محبتكم و إجلالكم و تعظيمكم غير أنه يشرب الخمر فقال الصادق إنه لعظيم أن يكون محبنا بهذه الحالة و لكن أ لا أنبئكم بشر من هذا الناصب لنا شر منه و إن أدنى المؤمن و ليس فيهم دني ليشفع في مائتي إنسان و لو أن أهل السماوات السبع و الأرضين السبع و البحار السبع تشفعوا في ناصبي ما شفعوا فيه إلا أن هذا لا يخرج من الدنيا حتى يتوب أو يبتليه الله ببلاء في جسده فيكون تحبيطا لخطاياه حتى يلقى الله عز و جل و لا ذنب عليه إن شيعتنا على السبيل الأقوم ثم قال إن أبي كان كثيرا ما يقول أحبب حبيب آل محمد و إن كان موقفا زبالا و أبغض بغيض آل محمد و إن كان صواما قواما

[39]

أخبرنا الشريف الإمام أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حمزة الحسيني الزيدي قراءة عليه بالكوفة في مسجدها بالقلعة في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة و خمسمائة قال أخبرني الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن النفود قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الشكري الحري قال حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا أبو يحيى زكريا بن معن في شعبان سنة سبع و عشرين و مائتين قال حدثنا قريش بن أنس عن محمد بن عمر عن أبي أسامة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خيركم خيركم لأهلي من بعدي

قال محمد بن أبي القاسم : هذا الخبر يدل على أن شيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) خيار أمة محمد لأنهم أكثر خيرا لأهل بيته و رواة هذا الخبر كلهم ثقات العامة .

ولاية علي ( ع ) مما أخذ الله ميثاقه من الأنبياء ( ع ) :

أخبرناالشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي قراءة عليه في جمادى الأولى لسنة إحدى عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال حدثنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي رضي الله عنهما قال الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي قال أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصي إلى أفضل عترته من عصبته و أمرني أن أوصي فقلت إلى من يا رب فقال أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب فإني قد أثبته في الكتب السابقة و كتبت فيها أنه وصيك و على هذا أخذت ميثاق الخلائق و مواثيق أنبيائي و رسلي أخذت مواثيقهم بالربوبية و لك يا محمد بالنبوة و لعلي بن أبي طالب بالوصية

قال محمد بن أبي القاسم : فشيعة علي (عليه السلام) هم الموفون بعهد الله لولايتهم ولي الله دون غيرهم فتخصهم بشارة الله في قوله وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ و النجاة و إنه لهو الفوز العظيم لهم دون غيرهم

حدثنا الزاهد أبو طالب يحيى بن محمد بن الحسن الجواني الحسيني رحمه الله في داره بآمل لفظا و قراءة سنة ثمان أو تسع و خمسمائة قال حدثنا السيد الزاهد

[40]

أبو عبد الله الحسين بن علي بن الداعي الحسيني قال حدثنا السيد الجليل أبو إبراهيم جعفر بن محمد الحسيني قال أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الملك الأموي قال حدثنا سليمان بن أحمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن الربيع العامري قال حدثنا حماد بن عيسى غريق الجحفة قال حدثتنا طاهرة بنت عمرو بن دينار قالت حدثني أبي عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن لكل نبي عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم و أنا عصبتهم و هم عترتي خلقوا من طينتي ويل للمكذبين بفضلهم من أحبهم أحبه الله و من أبغضهم أبغضه الله

قال محمد بن أبي القاسم : فهذا الخبر دليل على أن عترة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هم أولادلفاطمة (عليها السلام) دون غيرهم لأنه خصهم بذلك (عليه السلام) .

أخبرناالشيخ الإمام الزاهد أبو محمد الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه رحمه الله بقراءتي عليه في خانقانه بالري في المحرم سنة عشرة و خمسمائة قال حدثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمهم الله في ربيع الآخر سنة خمس و خمسين و أربعمائة إملاء من لفظه بالمشهد المقدس بالغري على ساكنيه السلام قال أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمهم الله قال أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد الأبهري قال حدثني علي بن أحمد بن الصباح قال حدثني إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق بن همام قال حدثني عبد الرزاق بن همام قال حدثني أبي همام بن نافع قال حدثني مينا مولى عبد الرحمن بن عوف الزهري قال : قال لي عبد الرحمن بن عوف يا مينا أ لا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قلت بلى قال سمعته يقول أنا شجرة و فاطمة فرعها و علي لقاحها و الحسن و الحسين ثمرها و محبوهم من أمتي ورقها

وجدت في كتاب ابن الفقيه أبي القاسم بن محمد رحمة الله عليه مكتوبا بخطه حدثني الشيخ الحسن المتكلم قال حدثني أبو عمر أحمد بن محمد الساني أخبرنا عبد الله بن عدي بجرجان حدثنا المفضل بن عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن يحيى بن ضريس الكوفي بفيد حدثنا إسماعيل بن سهل بن محمد بن علي عن قتادة عن سفيان

[41]

الثوري عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خلق الناس من أشجار شتى و خلقت أنا و علي بن أبي طالب من شجرة واحدة فما قولكم في شجرة أنا أصلها و فاطمة فرعها و علي لقاحها و الحسن و الحسين ثمارها و شيعتنا أوراقها فمن تعلق بغصن من أغصانها ساقه إلى الجنة و من تركها هوى في النار

و قد نظم هذا الخبر أبو يعقوب البصرائي فقال :

يا حبذا دوحة في الخلد نابتة *** ما مثلها أبدا في الخلد من شجر

المصطفى أصلها و الفرع فاطمة *** ثم اللقاح علي سيد البشر

و الهاشميان سبطاه لها ثمر و *** الشيعة الورق الملتف بالثمر

هذا مقال رسول الله جاء به *** أهل الرواية في العالي من الخبر

إني بحبهم أرجو النجاة غدا و *** الفوز في زمرة من أفضل الزمر

أخبرناالشيخ المؤيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقراءتي عليه في سنة إحدى عشرة و خمسمائة قال حدثنا السعيد الوالد رحمه الله قال أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن قال حدثني أبي عن سعد بن عبد الله بن موسى قال حدثنا محمد بن عبد الله العزرمي قال حدثنا المعلى بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول أعطاني الله تبارك و تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليا جوامع العلم و جعلني نبيا و جعله وصيا و أعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل و أعطاني الوحي و أعطاه الإلهام و أسرى بي إليه و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر إلي و نظرت إليه قال ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقلت له ما يبكيك فداك أبي و أمي قال يا ابن عباس إن أول ما كلمني به ربي عز و جل فقال يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت و إلى أبواب السماء قد فتحت و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه و كلمني و كلمته و كلمني ربي فقلت يا رسول الله بم كلمك ربك فقال قال يا محمد إني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك فأعلمه فها هو يسمع كلامك فأعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل قال قد قبلت و أطعت فأمر الله

[42]

الملائكة أن تسلم عليه ففعلت فرد عليهم السلام و رأيت الملائكة يتباشرون به و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنوني و قالوا يا محمد و الذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز و جل لك ابن عمك و رأيت حملة العرش قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض فقلت يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رءوسهم فقال يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا و قد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز اسمه في هذه الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فنظروا إليه فلما هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا و قد كشف عنه حتى نظر إليه قال ابن عباس فقلت يا رسول الله أوصني فقال يا ابن عباس عليك بحب علي بن أبي طالب قلت يا رسول الله أوصني قال عليك بمودة علي بن أبي طالب و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب و هو تعالى أعلم فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه و إن يأت بولايته لم يسأله عن شي ء ثم أمر به إلى النار يا ابن عباس و الذي بعثني بالحق نبيا أن النار لأشد غضبا على مبغضي علي منها على من زعم أن لله ولدا يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه و لن يفعلوا لعذبهم الله تعالى بالنار قلت يا رسول الله و هل يبغضه أحد قال يا ابن عباس يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا يا ابن عباس إن من علامات بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه و الذي بعثني بالحق نبيا ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني و لا وصيا أكرم عليه من وصيي علي قال ابن عباس فلم أزل محبا له كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و وصاني بمودته و أنه لأكرم عملي عندي قال ابن عباس ثم مضى من الزمان ما مضى و حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الوفاة فحضرته فقلت فداك أبي و أمي يا رسول الله قد دنا أجلك فبما تأمرني فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) يا ابن عباس خالف من خالف عليا و لا تكونن لهم ظهيرا و لا وليا فقلت يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته قال فبكى (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أغمي عليه ثم قال يا ابن عباس سبق فيهم علم ربي و الذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا و أنكر حقه حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك

[43]

راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب و مل معه حيثما مال و ارض به إماما و عاد من عاداه و وال من والاه يا ابن عباس احذر أن يدخلك شك فيه فإن الشك في علي كفر بالله تعالى

قال محمد بن أبي القاسم : هذا الخبر يدل على أن من يقدم على علي غيره و يفضل عليه أحدا فهو عدو لعلي (عليه السلام) و إن ادعى أنه يحبه و يقول به فليس الأمر على ما يدعي و يدل أيضا على أن من شك في تقديمه و تفضيله و وجوب طاعته و ولايته محكوم بكفره و إن أظهر الإسلام و جرى عليه أحكامه و يدل أيضا على أشياء كثيرة لا يحتمل ذكرها هذا الموضع

157
0
0%
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

شبهات المنکرین للمعاد
الرجل فی القران الکریم
مقتطفات من تفسير الميزان لسورة آل عمران
الامام علي ومشكلة نظام الحكم
مِن معاجز رسول الله صلّى الله عليه وآله 3
آداب الإستهلال
الحائر الحسيني
ذکری وفات السيد أحمد بن السيد الفاضل يوسف الخوانساري ...
الوهابیة
في أعمالِ شهرِ شَوّال: اللّيلة الاولى

 
user comment