عربي
Thursday 28th of January 2021
1039
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الدور الأحسائي في الخطابة الحسينيّة

لا يمكن عند تناول التطوّر التاريخي للمنبر الحسيني الفصل بين المناطق الثلاث : البحرين والقطيف والأحساء ؛ وذلك لاتّحادهم تاريخيّاً وثقافيّاً ودينيّاً واجتماعيّاً ، ممّا يجعل التأثّر بين المناطق الثلاث أمراً ملحوظاً ، وجليّ على كافّة الأصعدة الأربعة والتطوّر إذا كان في واحدة فهو إمّا أن يتأثّر أو يؤثّر في الباقي لذا عندما نقول : ( الأحساء ) فهذا لا يعني إقصاء الباقي ، وإنّما محاولة تركيز البحث في منطقة محددّة كَي لا يتمّ التشتّت وهضم الباقي .

إنّ الأحساء ـ طوال تاريخها الديني ـ لَم تكن تحيد عن طريق أهل البيت (عليهم السّلام) ، بل كانت شديدة الصلة بهم ، وقد ساعد على هذا التفاعل الديني مع قضيّة الإمام الحسين (ع) التي تعدّ الحافظ الأول لمذهب أهل البيت (عليهم السّلام) يرجع لعدّة أمور :

الصبغة الدينية العامة للمنطقة : فالمنطقة الأحساء والقطيف والبحرين عرفت بميلها الدِّيني وشدّة الولاء للأئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) منذ القِدَم حيث حكمت المنطقة ثلاث دول شيعيّة ، هي دولة العيونيين ، ودولة بني جروان ، والدولة العصفوريّة . كما كانت مركزاً دينيّاً على الصعيدَين الشيعي والسنّي ، والتفصيل في هذا يطول .

الفكر الولائي الشديد لأهل البيت (عليهم السّلام) : لم تكن المنطقة مجرّد حاملة للولاء ، بل كانت متشدّدة جدّاً في ذلك ؛ لذا رغم التيارات المختلفة التي مرّت بها المنطقة فإنّها بقيت متماسكة دينيّاً وازدادت تمسّكاً بعقيدتها ومذهبها ، وكان للقضيّة الحسينيّة دَور كبير في الحفاظ على هذا التماسك ، ولعلّ من أوضح الشواهد على الولاء الشديد التي تكنّه المنطقة لأهل البيت (عليهم السّلام) هو كثرة الأوقاف بشكل يفوق التصوّر معظمها مخصّص للمسألة الحسينيّة .

القدرة الاقتصاديّة في البلاد : أحد أهمّ العوامل المساعدة على إنشاء الحسينيّات ودعم القضيّة الحسينيّة هو القدرة الماليّة التي تسهم في إنعاش المجالس وازدهارها ، وكانت المنطقة بشكلٍ عام صاحبة مكنة اقتصاديّة جيّدة ساهم في إنشاء عشرات الحسينيّات في مختلف المناطق بما يفوق حاجة المنطقة لدرجة أنّك ترى في حيٍّ واحد لا يتجاوز طوله المئة متر عشر حسينيّات ، وهي حالة مكرّرة في عدّة أماكن .

خطباء المنبر الحسيني

برز في صعيد العطاء الحسيني المنبري في الأحساء مجموعة من الخطاباء اللامعين ، كانوا فيها من عناصر التجديد والتميّز لما قدّموه من تميّز على مستوى واسع في منطقة الخليج وغيرها ، وكان من أبرزهم ما يلي ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ :

ـ الشيخ عبد الله الوايل : هو الخطيب الشيخ عبد الله بن علي بن محمّد والوائل من أعلام القرن الثالث عشر توفّي سنة 1300هـ ، شاعر كبير وخطيب بارز تميّز بشعره في أهل البيت (عليهم السّلام) وعلى الخصوص فيما يتعلّق بالقضيّة الحسينيّة التي تناولها في الكثير من شعره وتعدّ من أجود ما كُتب في الإمام الحسين له ديوان شعر كبير في ثلاثة مجلدات وقد طبع في الفترة الأخيرة .

ـ الملا علي الموسى الرمضان : هو الخطيب الأديب الملا علي بن محمّد بن موسى الرمضان ، وُلِد في الأحساء سنة 1247هـ ، وهو خطيب مميّز في عصره ، عرف بشعره المؤثّر في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السّلام) على الخصوص الإمام الحسين (ع) ، كانت وفاته سنة 1323هـ ، وقد خلفه وراءه ديوان شعر ضمنه مدائحه ومراثيه طبع عام 1413هـ(11) .

ـ الملا عيسى الرمضان :

ـ الملا علي بن فايز الحجي : هو الخطيب والشاعر الكبير الملا علي بن حسين بن فايز بن سلمان الحجي الشهير بابن فايز ، أشهر شاعر شعبي عرفته البحرين في مطلع القرن الرابع عشر الهجري وما بعده ، وما زالت أصداء شعره تتردّد في رحاب المحافل الحسينيّة ، فتشدّ القلوب إلى ذكرى السبط الشهيد ومأساة كربلاء الدامية(12) .
وُلِد بالأحساء ثمّ رحل إلى القطيف ومن ثمّ استقر في بلاد البحرين وقد قدِم إليها صبياً ، فأخذ يتعاطى الخطابة وينشد الشعر الدارج الذي ينم عن موهبة شعرية أصيلة ، حتى عدّ من كبار الخطباء ومشاهير الشعراء الشعبيين في البحرين بل منطقة الخليج قاطبة . توفّي في البحرين سنة 1322هـ(13) .
دواوينه الشعريّة : 1- الفائزيّات الكبرى . 2- فوز الفائز .

ـ الملا أحمد الرمل : هو الخطيب الملا أحمد بن محمّد بن رمل الأحسائي ، وُلِد في مدينة سوق الشيوخ سنة 1307هـ ، درس النحو والصرف والبيان ، أتقن الخطابة الحسينيّة حذوَ أبيه الملا محمّد ، انتقل إلى بلدة ( أبو الخصيب ) من أقضية البصرة ، وأقام فيها عشر سنين ، ثمّ نزح إلى خوزستان وهناك لازَمَ الخطيب الشهير السيّد سلمان البحراني المتوفّى سنة 1335هـ ، عرف بصوته الشجي الرقيق ، كان أديباً وشاعراً حسن الديباجة بديع الاُسلوب توفّي في مسقط عاصمة عَمّان يوم 27 / 2 / 1379 هـ ، ودُفن في النّجف الأشرف(14) . له ديوان مطبوع في أهل البيت (عليهم السّلام) .
قال في حقّه السيّد محمّد صالح البحراني في حصائله : الشاعر الملهم والخطيب المقدم .
وقال فيه السيّد محمّد حسن الشخص : كان أديباً بارعاً حسن الديباجة بديع الاُسلوب ، خطيباً بارعاً إذا اعتلى منصّة الخطابة ينحدر كالسَّيل ، مع فصاحة في التعبير وبلاغة في البيان ، ولقد حاز قصب السبق في هذا المضمار ولا يزال هزار المحافل يأخذ بمجامع القلوب .

ـ الملا محمّد صالح المطر : هو الملا محمّد صالح بن عبد الحسين المطر الأحسائي ، الخطيب والشاعر المشهور ، توفّي سنة 1340هـ تقريباً ، وهو والد الشيخ كاظم المطر أحد ألمع خطباء وشعراء الأحساء . تنقّل الملا محمّد صالح بين الأحساء والبحرين والقطيف وعُمان ودبي ولنجة والعراق ، عُرف بتفوّقه الخطابي وحافظته القويّة(15) .

ـ الشيخ كاظم المطر : هو الخطيب والأديب الكبير الشيخ كاظم بن ملا محمّد صالح بن عبد الحسين المطر ، وُلِد في البصرة عام 1312هـ . بدأ حياته المنبريّة على يد والده الملا محمّد صالح ، ثمّ على يد الخطيب ملا محمّد حمزة العمراني ، وهو من المشهورين في البصرة وغيرها . وكان ملازماً ومرافقاً لأعلام الأحساء البارزين من أمثال المرجع الديني السيّد ناصر السلمان ، والمرجع الديني الشيخ موسى أبو خمسين ، والمرجع الديني الشيخ حبيب بن قرين ، والقاضي السيّد محمّد بن حسين العلي . كان يُعرف في خطابته إضافةً إلى قدراته الإبداعيّة في الطرح والاُسلوب بتفننّه في ربط الموضوع بالمصيبة(16) . وكانت وفاته بالأحساء سنة 1390هـ .
له ديوان شعر مطبوع بعنوان : قلائد وفرائد(17) .

ـ الشيخ عبد الحميد الهلالي : هو الخطيب الشيخ عبد الحميد بن إبراهيم بن حسين بن علي بن محمّد الهلالي الأحسائي ، وُلِد في البصرة سنة 1321هـ ، تلقّى علومه في البصرة على يد نخبة من الخطباء والعلماء منهم ؛ السيّد مهدي البحراني ، والسيّد سبات البصري الخطيب ، والشيخ الميرزا محسن الفضلي ، والسيّد مهدي القزويني ، والشيخ حبيب بن قرين ، والشيخ عبد المهدي المظفّر .
أصبح بمرور الزمن من الخطباء البارزين الذي يشار إليهم بالبنان ، يعتمد اُسلوبه في الخطابة على سرد الوقائع التاريخيّة ، مع تحقيق وإظهار ما ران عليها من الاختلاف وتبيين الصحيح من الموضوع ، كما كان يحفظ نهج البلاغة عن ظهر قلب ، بالإضافة إلى الكثير من شعر العرب وحكمهم .
أمضى في خدمة المنبر الحسيني سبعة عقود ، قرأ خلالها في العراق وخوزستان ، والكويت البحرين ، وعُمان ودُبي والأحساء .
توفّي بالنّجف الأشرف في 20/ 9 / 1406هـ ، ودُفن في النّجف الأشرف بمقبرته الخاصّة . وترك ضمن مكتبته مجاميع كثيرة من الأدب الحسيني الخالد(18) . ويُعتبر هو الخطيب الخاص للشهيد الصدر في مجلسه الاُسبوعي كلّ يوم خميس (19) .

ـ الشيخ كاظم الصحّاف : الشيخ كاظم بن الشيخ علي بن الشيخ محمّد بن الشيخ حسين الصحاف الأحسائي . وُلِد في الكويت سنة 1313 هـ . نشأ المترجَم له في الكويت على يد أخيه الشيخ حسين الذي مرّ ذكره في الحلقة السابقة المنشورة في العدد السّابق من نشرة ( تراثنا )  ويظهر أنّ أباه توفِّي وهو صغير ، فكان ملازماً لأخيه الشيخ حسين ، وقد سافر به أخوه إلى النّجف الأشرف ، وكان أوّل تحصيله على يد أخيه ، وبعد وفاة أخيه انقطع إلى الدرس والتحصيل على يد جماعة من العلماء منهم ؛ الشيخ سلمان السلمان الأحسائي ، السيّد محمّد بن السيّد حسن الصافي ، كما درس أيضاً على يد الشيخ منصور المرهون القطيفي ، وحضر دروس حجّة الاسلام والمسلمين السيّد ناصر الأحسائي في الفقه ، ودرس الحكمة على يد الميرزا موسى الحائري(20) . له الكثير من المصنّفات في مختلف العلوم كما أنّه أديب وشاعر وخطيب حسيني مفوّه .
من مؤلّفاته البارزة : 1ـ روضة الرحمن في أحاديث رمضان . 2 ـ البيان في أحوال بدء الإنسان . 3 ـ النّمط الأوسط والحجّة على مَن فرّط أو أفرط ، وهو كتاب يشتمل على الاُصول الخمسة . 4 ـ السبيكة الذهبيّة في معرفة مذهب الجعفريّة . 5 ـ الجوهرة البديعة ، في معرفة أصل الشيعة واُصولها ، أقام فيها الأدلّة العقليّة والنقليّة من كتب علماء أهل السنّة . 6 ـ لوح الفوائد ونور المقاصد ، يحتوي على أسرار علميّة وفوائد بدنيّة . 7 ـ الفصول في الاُصول ، منظومة شعريّة تبحث في الاُصول الخمسة أيضاً .
كانت وفاة الشيخ في الكويت ـ مسقط رأسه ـ وذلك في 10 شعبان سنة 1399 هـ ، ونقل جثمانه إلى النّجف الأشرف (تغمّده الله برحمته) .

ـ الشيخ داوود الكعبي : هو الخطيب الشيخ داوود بن سلمان بن محمّد بن عبد الله بن شهاب الكعبي الأحسائي ، نزيل مدينة المبرز . وُلِد في مدينة الدورق الفلاحية ونشأ بها . تعلّم الخطابة وهو ابن خمسة عشر ، وكان ممَّن تتلمذ في الخطابة على الخطيب ملا علي العقيلي وسرعان ما حفظ الأخبار والشعر ، حتّى ذاع صيته كخطيب لامع في البحرين والقطيف والكويت والعراق . سكن الأحساء في مدينة المبرز فعُرف بقوّة حافظته للأخبار والأحاديث . كما تميّز باُسلوبه الرائع وسعة الاطّلاع وطول الباع . كما انّه شاعر مميّز وكاتب كبير .
من مؤلّفاته : 1 ـ الدروع الداووديّة . 2 ـ نزهة الناظر وفرحة الخاطر . 3 ـ البلوى في بنات حوى  . 4 ـ ديوان شعر(21) .

ـ الملا ناصر النمر : هو الملا ناصر النّمر وُلِد عام 1320هـ في مدينة المبرز ـ واسم العائلة الحقيقي ( المبارك ) ـ والتي نزحت من مدينة الحوطة والحريق في منتصف القرن الثالث عشر إلى مدينة ( الهفوف ) . أمّا نسبه : هو ابن حسين بن أحمد بن محمّد أحمد بن ناصر بن محمّد بن علي المبارك . لقد أنهى (رحمه الله) دراسة المقدّمات لدى سماحة المقدّس الشيخ موسى بوخمسين . وكان من زملائه في تلك المرحلة كلّ من(22) ؛ 1 ـ السيّد محمّد حسين العلي ( قاضي الشيعة ) بوعدنان والمعروف بـ ( العالم ) . 2 ـ الشيخ حسين الشوّاف . 3 ـ الشيخ علي الرمضان . 4 ـ الشيخ محمّد الجبران . 5 ـ الشيخ عبدالوهاب الغريري . 6 ـ الشيخ ناصر بوخضر .
ثمّ تفرّغ المترجم له للخطابة الحسينيّة لأكثر من نصف قرن من الزمن في الأحساء والقطيف ودولة قطر( حسينيّة بن دهنين ) . وقد ترك بصمات واضحة على أدائه المتميّز وطرحه التاريخيّ المتعمّق وكذلك تأثيره العاطفي في المتلقي بتفاعله وحماسته الواضحة , كما ابتكر أطواراً أسهمت باشتهار عدد من القصائد كقصيدة ( أكبر عزيز الروح يا تحفة الباري ) .

ـ السيد محمد حسن الشخص : هو الخطيب السيّد محمّد حسن بن السيّد أحمد بن السيّد علي الشخص . وُلِد سنة 1337هـ ، ونشأ على حب الحسين (ع) ومنبره ، حيث كان خطيباً حسينيّاً مفوّهاً ، وأديباً شاعراً جليلاً ، كان صوته الحسيني يصدح في مختلف مناطق الخليج والعراق . نشر أغلب إنتاجه الشعري في كبريات الصحف العراقيّة ومجلّة العرفان البيروتيّة ، من مؤلّفاته ذكرى السيّد ناصر الأحسائي ، وذكرى السيّد ماجد العوامي . توفّي (رحمه الله) في 13 /  3  /  1408 هـ في المدينة المنوّرة ودُفن في البقيع(23)  .

ـ الملا طاهر البحراني(24) : هو الخطيب الملا طاهر بن محمّد بن علي بن محمّد البحراني الأحسائي ، وُلد بالبحرين في شهر المحرّم سنة 1348 هـ ، شاهد الخطابة الحسينيّة في البحرين وعشقها وتأثّر بها ، رجع إلى الأحساء وتتلمذ على يد الخطيب الشهير الملا كاظم المطر المتوفّى سنة 1359هـ ، حيث كان تلميذه الأبرز ، عُرف الملا طاهر باُسلوبه المميز وقدرته الإبداعيّة وكثرة الإطلاع التاريخي ، تنقل في خطابته بين الأحساء ، والكويت إلى أن أستقرّ في موطنه الأحساء ، وتوفّي فيها سنة .

ـ الشيخ عبد الحميد العلي : هو الخطيب الشيخ عبد الحميد بن الشيخ سلمان العلي ، ولد في قرية القارة سنة 1340هـ ، كان خطيباً بارزاً واسع الإطّلاع ، وهو بالإضافة إلى ذلك شاعر مطبوع مكثر في شعره . من تلاميذه في الخطابة الحسينيّة السيّد عبد الله الشخص ( أبو نزار )(25) حيث تلقّى فنيّات القراءة على يدَيه ، وكانت وفاته في شهر المحرّم لسنة 1419هـ .

ولَو نظرنا إلى هؤلاء الخطباء نلاحظ إنّ معظمهم يشترك في اُمور عديدة من أهمّها ؛
1- أنّهم جميعاً من أصحاب الأصوات الشجيّة الحزينة التي تؤثّر في المستمعين ، وتستطيع أن تعيّش المستمع في أجواء المصيبة الحسينيّة عن طريق الإبداع في فنّ التصوير للمصيبة ، أو من حيث الأطوار الحسينيّة المؤثّرة التي تدرّ عيون جماهيرهم .
2- إنّ معظمهم كانوا جوّالة يمارسون الخطابة الحسينيّة في مختلف بقاع الخليج والعراق وإيران ؛ ومن هنا كان لغالب هؤلاء شهرةً واسعةً وصيت عالٍ ، وكان لفقدهم مصيبة وفاجعة للمنبر الحسيني وليس للأحساء فحسب .
3- قسم غير قليل منهم كان من الشعراء الاُدباء الذين خدموا القضيّة الحسينيّة على المستوى الشعريّ ، وهذا النّوع من الشعر لا يحتاج إلى خيال شعري وقدرة على التصوير فحسب ، وإنّما يحتاج إلى خيال خصب وشحن عاطفي ، وسلاسة في العبارة ، وقد تميّز كلّ من هؤلاء بهذه القدرة المهمّة للشعر الحسيني .
4- إنّ الخطابة الحسينيّة كانت تخصّص عند هؤلاء ، وبمعنى آخر هي احتراف ورسالة يحملها الخطيب ، ولم تكن مهمّة من مهامّ يتصدّى لها ، وجانب من جوانب عطاءه الاجتماعي ؛ لذا كان التميّز ملحوظ في منبرهم الحسيني .
5- إنّه لو لاحظنا سيرة معظم هؤلاء نجد أنّهم أصحاب مدارس خطابيّة قد تربّى عدد من الخطباء على أيديهم ، وكان لهم دور في حفظ طريقتهم ومنهجهم الخطابيّ الذي عُرف به ، مع وجود السّمات الشخصيّة لكلّ خطيب يُعرف بها .
6- إنٍّ عدد من هؤلاء الخطباء كان لهم أثر بالغ في إنشاء عدد من الحسينيّات في مناطق مختلفة ، كالسيّد محمّد حسن الشخص الذي أسّس عدّة حسينيّات في خوزستان والبحرين والعراق وغيرها ، وكان لجهوده أثر كبير في دفع شاه إيران إلى دعم تأسيس حسينيّة في البحرين(26) ، وهذه كانت واحدة من المهامّ الحسينيّة التي كان يؤدّيها الخطباء أثناء تأدية نشاطهم الخطابي .

1039
0
0% ( نفر 0 )
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

فاطمة عليها السلام وليلة القدر
ولاد ه الامام علي بن الحسين عليه السلام
الأوقات و الحالات التي يرجى فيها الإجابة و علامات ...
علم الإنسان
نفحات من سيرة الإمام الكاظم (عليه السلام)
استحالة الدور والتسلسل في العلل
دعاء وداع الامام الرضا عليه السلام
آثار الغيبة على الفرد والمجتمع وإفرازاتها
شفرة رقمية تحمي القرآن من التحريف
السياسة عند الامام الحسن عليه السلام

 
user comment