عربي
Saturday 23rd of January 2021
525
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

رواياته عن امه فاطمة ( ع ) :

رواياته عن امه فاطمة ( ع ) :

وروى ( ع ) عن أمه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) من الاحاديث ما يلي:

1 - روى محمد بن علي بن الحسين قال : خرجت مع جدي الحسين ابن علي إلى أرضه فادركنا النعمان بن بشير على بغلة له فنزل عنها وقال للحسين : اركب أبا عبد الله ، فأبى فلم يزل يقسم عليه ، حتى قال : أما انك قد كلفتني ما اكره ، ولكن احدثك حديثا حدثتنيه امي فاطمة ان رسول الله ( ص ) قال : " الرجل أحق بصدر وفراشه ، والصلاة في بيته الا إماما الجمع من الناس ، فاركب أنت على صدر الدابة ، وسارت تدف ، فقال النعمان : صدقت فاطمة . . . " .

2 - روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : قال رسول الله ( ص ) : " لا يلو من إلا نفسه من بات وفي يده غمره . . ( 1 ) . . . " ( 2 ).


( 1 ) الغمر : - بالتحريك - الدسم والزهومة من اللحم.

( 2 ) الذرية الطاهرة ، مسند الفردوس ج 41 . ( * )

[144]

رواياته عن أبيه:

وروى الامام الحسين عن أبيه الامام أمير المؤمنين ( ع ) الشئ الكثير سواء أكان مما يتعلق بالسيرة النبوية أم في الاحكام الشرعية وهذه بعضها:

1 - روى ( ع ) عن أبيه ( ع ) :أن رسول الله ( ص ) بعث سرية فأسروا رجلا من بني سليم يقال له الاصيد من سلمة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله رق لحاله ، وعرض عليه السلام فأسلم فبلغ ذلك أباه وكان شيخا فكتب اليه رسالة فيها هذه الابيات:

من راكب نحو المدينة سالما *** حتى يبلغ ما أقول الا صيدا

ان البنين شرارهم أمثالهم *** من عق والده وبر الابعدا

أتركت دين أبيك والشم العلى *** أودوا وتابعت الغداة محمدا

وعرض الاصيد رسالة أبيه على النبي ( ص ) واستأذنه في جوابه فأذن له فكتب اليه:

إن الذي سمك السماء بقدرة *** حتى علا في ملكه فتوحدا

بعث الذي لا مثلهه فيما مضى *** يدعو لرحمته النبي محمدا

فدعا العباد لدينه فتتابعوا *** طوعا وكرها مقبلين على الهدى

وتخوفوا النار التي من أجلها *** كان الشقي الخاسر المتلددا

واعلم بانك ميت ومحاسب *** فالى من هذي الضلالة والردى

ولما قرأ سلمة رسالة ابنه وفد على النبي ( ص ) وأسلم ( 1 ) .

2 - قال ( ع ) سألت أبي عن سيرة رسول الله ( ص ) في جلسائه


( 1 ) أسد الغابة 1 / 100 . ( * )

[145]

فقال : كان رسول الله دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مشاح ، يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه ، ولا يخيب فيه فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والاكبار وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيبه ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، ه واذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، فاذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث ومن تكلم عنده أنصتوا اليه ، حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقة ومسألته حتى ان كأن اصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : اذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه ، ولا يقبل الثناء الا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجور ( 1 ) فيقطعه بنهي أو قيام . . . " ( 2 ).

وقد امتاز النبي ( ص ) على عامة النبيين بهذه الاخلاق العالية التي الفت ما بين قلوب المسلمين ، ووحدت ما بين مشاعرهم وعواطفهم ، وجعلتهم في عصورهم الاولى سادة الامم والادلاء على مرضاة الله وطاعته .

3 - روى ( ع ) عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : " من قتل دون ماله فهو شهيد " ( 3 ).

4 - روى عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ):

" عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء ، كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار " ( 4 ).


( 1 ) يجور : أي يميل عن الحق.

( 2 ) الحسين 1 / 137 - 138.

( 3 ) مسند أحمد بن حنبل.

( 4 ) الاربعين ( ص 111 ) لبهاء الدين العاملي . ( * )

[146]

5 - قال ( ع ) : سمعت أبي يقول : " الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالاركان . . . " ( 1 ).

6 - روى ( ع ) عن ابيه انه قال : " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم أشراركم ، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم . . . " ( 2 ).

7 - روى عن ابيه انه قال : " إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه ، وأنت لا تعلم وأخفى سخطه فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق سخطه معصيته وأنت لا تعلم ، وأخفى اجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق اجابته وانت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيدالله فربما يكون وليه وانت لا تعلم . " ( 3 )

8 - روى ( ع ) عن ابيه انه قال : قال رسول الله ( ص ) : " خير دور الانصار بنو النجار ، ثم بنو عبدالاشهل ، ثم بنو الحرث ، ثم بنو ساعدة ، وفي كل دور الانصار خير . . . " ( 4 ).

9 - روى ( ع ) عن ابيه انه قال : قال رسول الله ( ص ) : " خير الدعاء الاستغفار ، وخير العبادة قول لا إله إلا الله . . . " ( 5 ).

وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض رواياته عن جده وأبويه.


( 1 ) الحسين 1 / 140.

( 2 ) مسند الامام زيد ( ص 185 ).

( 3 ) الخصال ( ص 191 ).

( 4 ) مسند الفردوس من مصورات مكتبة الامام الحكيم تأليف شهردار ابن شيرويه الشافعي المتوفى سنة ( 558 ه ).

( 5 ) مسند الفردوس 37 / 27 . ( * )

[147]

من تراثه الرائع:

للامام ( ع ) تراث رائع خاض في جملة منه مجموعة من البحوث الفلسفية والمسائل الكلامية التي منيت بالغموض والتعقيد ، فأوضحها وبين وجهة الاسلام فيها ، كما خاض في كثير من كلماته أصول الاخلاق وقواعد الآداب ، واسس الاصلاح الاجتماعي والفردي ، ونعرض فيما يلي لبعض ما اثر عنه:

القدر:

من أهل المسائل الكلامية وأعمقها مسألة القدر فقد اثير حولها الكلام منذ فجر التاريخ الاسلامي ، وقد تصدى أئمة أهل البيت ( ع ) لبيانها ودفع الشبهات عنها ، وقد سأل الحسن بن الحسن البصري الامام الحسين عنها ، فأجابه ( ع ) برسالة هذا نصها:

" اتبع ما شرحت لك في القدر مما افضى الينا اهل البيت ، فإنه من لم يؤمن بالقدر خيره وشره كفر ، ومن حمل المعاصي على الله عزوجل فقد افترى على الله افتراء عظيما ، وان الله لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ، ولا يهمل العباد في الهلكة ، لكنه المالك لما ملكهم ، والقادر لما عليه أقدرهم ، فإن ائتمروا به فعل فليس هو حملهم عليها قسرا ، ولا كلفهم جبرا ، بل بتمكينه إياهم بعد اعذاره وانذاره لهم

[148]

واحتجاجه عليهم طوقهم ومكنهم وجعل لهم السبيل إلى ما اخذ ما إليه دعاهم ، وترك ما عنه نهاهم عنه ، جعلهم مستطيعين لاخذ ما امرهم به من شئ غير آخذ به ، ولترك ما نهاهم عنه من شئ غير تاركيه ، والحمد لله الذي جعل عباده أقوياء لما امرهم به ينالون بتلك القوة ، وما نهاهم عنه ، وجعل العذر لمن لم يجعل له السبيل حمدا متقبلا ، فأنا على ذلك اذهب ، وبه اقول انا واصحابي ايضا عليه وله الحمد . . . " ( 1 ).

وقد عرض هذا الكلام الشريف إلى بحوث كلامية مهمة . والتعرض لها يستدعي الاطالة والخروج عن الموضوع.

الصمد:

كتب اليه جماعة يسألونه عن معنى الصمد في قوله تعالى : " الله الصمد " فكتب ( ع ) لهم بعد البسملة:

" أما بعد : فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله ( ص ) يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ، وان الله سبحانه قد فسر الصمد فقال ( الله أحد الله الصمد ) ثم فسره فقال : " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) ( لم يلد ) لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الاشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب من البدوات كالسنة والنوم ، والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء ، والرغبة والسأمة والجوع والشبع ، تعالى عن أن يخرج منه شئ ، وان يتولد منه شئ كثيف أو لطيف " ولم يولد ":


( 1 ) فقه الرضا ( ص 55 ) بحار الانوار 5 / 123 . ( * )

[149]

لم يتولد منه شئ ، ولم يخرج منه شئ كما تخرج الاشياء الكثيفة من عناصرهم والدابة من الدابة ، والنبات من الارض ، والماء من الينابيع والثمار من الاشجار ، ولا كما يخرج الاشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين والسمع من الاذن ، والشم من الانف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتمييز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا بل هو اللهه الصمد الذي لا شئ ، ولا في شئ ، ولا على شئ ، مبدع الاشياء وخالقها ومنشئ الاشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ، ويبقى ما خلق للبناء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، ولم يكن له كفوا احد . . " ( 1 ).

التوحيد:

وعرض الامام الحسين ( ع ) في كثير من كلامه إلى توحيد الله فبين حقيقته وجوهره ، وفند شبه الملحدين وأوهامهم ، ونعرض فيما يلي لبعض ما اثر عنه:

1 - قال ( ع ) : " ايها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين يشبهون الله بأنفسهم يضاهون قول الذين كفروا من أهل الكتاب ، بل هو الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، لا تدركه الابصار ، وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ، استخلص الوحدانية والجبروت ، وامضى المشيئة والارادة والقدرة والعلم بما هو كائن ، لا منازع له في شئ من امره ، ولا كفو له يعادله ، ولا ضد له ينازعه ولا سمي له يشابهه ، ولا مثل له يشاركه ، لا تتداوله الامور ولا تجري عليه الاحوال ، ولا ينزل عليه


( 1 ) معادن الحكمة في مكاتيب الائمة 2 / 48 - 49 . ( * )

[150]

الاحداث ، ولا يقدر الواصفون كنه عظمته ، ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته ، لانه ليس له في الاشياء عديل ، ولا تدركه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكير بتفكيرهم إلا بالتحقيق ، ايقانا بالغيب لانه لا يوصف بشئ من صفات المخلوقين ، وهو الواحد الصمد ، ماتصور في الاوهام فهو خلافه ، ليس برب من طرح تحت البلاغ ، ومعبود من وجد في هواء أو غير هواء ، هو في الاشياء كائن ، لا كينونة محظور بها عليه ، ومن الاشياء بائن لا بينونة غائب عنها ، ليس بقادر من قارنه ضد أو ساواه ند ، ليس عن الدهر قدمه ، ولا بالناحية اممه ، احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار ، وعمن في السماء احتجابه كمن في الارض ، قر به كرامته ، وبعده اهانته ، لا يحله في ، ولا توقته إذ ، ولا تؤامره إن علو من غير توقل ، ومجيئه من غير تنقل ، يوجد المفقود ، ويفقد الموجود ولا تجتمع لغيره الصفتان في وقت ، يصيب الفكر منه الايمان به موجودا ووجود الايمان لا وجود صفة ، به توصف الصفات لا بها يوصف ، وبه تعرف المعارف لابها يعرف ، فذلك الله لا سمي له ، سبحانه ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير . . . " ( 1 ).

وحذر الامام من تشبيه الخالق العظيم بعباده او بسائر الممكنات التي يلاحقها العدم ، ويطاردها الفناء.

ان الانسان مهما اوتي من طاقات فهي محدودة كما وكيفا ، ويستحيل ان يصل إلى ادارك حقيقة المبدع العظيم الذي خلق هذه الاكوان وخلق هذه المجرات التي تذهل العقول تصورها ، وما بنيت عليه من الانظمة الدقيقة المذهلة . . . إن الانسان قد عجز عن معرفة نفسه التي انطوت على هذه


( 1 ) تحف العقول ( ص 244 ) . ( * )

[151]

الاجهزة العميقة كجهاز البصر والسمع والاحساس وغيرها فكيف يصل إلى ادراك خالقه ؟ !

وعلى اي حال فقد اوضحت هذه اللوحة الرائعة كثيرا من شؤون التوحيد ، ودللت على كيفيته ، وهي من أثمن ما اثر من ائمة اهل البيت عليهم السلام في هذا المجال.

2 - يقول المؤرخون : ان حبر الامة عبد الله بن عباس كان يحدث الناس في مسجد رسول الله ( ص ) ; فقام اليه نافع الازرق فقال له : تفتي الناس في النملة والقملة , صف لي إلهك الذي تعبد .

فاطرق اعظاما لقوله ، وكان الامام الحسين ( ع ) جالسا فانبرى قائلا:

- إلي يابن الازرق ؟

- لست اياك.

فثار ابن عباس ، وقال له:

" إنه من بيت النبوة ، وهم ورثة العلم . . . ".

فاقبل نافع نحو الحسين فقال ( ع ) له:

" يا نافع من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس سائلا ناكبا عن المنهاج ، ظاعنا بالاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل اصف لك إلهي ، بما وصف به نفسه ، واعرفه بما عرف به نفسه لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس قريب غير ملتصق بعيد غير منتقص يوحد ولا يبغض معروف بالآيات موصوف بالعلامات لا إله إلا هو الكبير المتعال . . . " ( 1 ).

فحار الازرق ، ولم يطق جوابا ، فقد ملكت الحيرة أهابه ، وسد عليه الامام كل نافذة ينفذ منها ، وبهر جميع من سمعوا مقالة الامام ، وراحوا


( 1 ) الكواكب الدرية 1 / 58 . ( * )

[152]

يرددون كلام ابن عباس ان الحسين من بيت النبوة وهم ورثة العلم.

525
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

قصيدة الصاحب بن عباد
مباهلة النبي الأكرم محمد بن عبد الله (ص) نصارى نجران
مواصلة التشيع في خراسان .
مقارنة بين مقام نبينا صلى الله عليه وآله في مذهب أهل ...
تاريخ الثورة -5
من مناظرات الامام الصادق(عليه السلام)
تأملات وعبر من حياة النبي موسى (عليه السلام ج3)
تأملات وعبر من حياة النبي موسى (عليه السلام ج1)
من هم خلفاء رسول الله الاثنا عشر الذين ذكرتهم صحاح ...
عدد الجَيش

 
user comment