عربي
Saturday 27th of February 2021
419
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الشعائر الحسينية‌ العامة‌

4ـ تعزية‌ المؤمن‌ اخاه‌ المؤمن‌، والذي‌ يعتبر اسهل‌ ممّا ذكر حتي‌الا´ن‌، بل‌ حتي‌ اسهل‌ من‌ الممارسات‌ الفردية‌ التي‌ سنذكرها فيما بعد.

فهذا العمل‌ مضافاً اءلي‌ كونه‌ مقوياً لاواصر الاخوّة‌ فيما بين‌ شيعة‌الحسين‌(ع)، كذلك‌ ينبي‌ء عن‌ معايشتهم‌ الروحيّة‌ مع‌ الحسين‌(ع) وثورته‌.

وامّا كيفية‌ تعزية‌ المؤمنين‌ بعضهم‌ بعضاً، فماللمذكور في‌ رواية‌ عقبة‌عن‌ الاءمام‌ الباقر(ع)  حين‌ سأله‌: كيف‌ يعزي‌ بعضنا بعضاً؟ قال‌: تقولون‌:اعظم‌ الله اجورنا بمصابنا بالحسين‌(ع) وجعلنا واءياكم‌ من‌ الطالبين‌ بثاره‌ مع‌وليّه‌ الاءمام‌ المهدي‌ من‌ آل‌ محمّد، كما ولا يغفل‌ تقديم‌ التعازي‌ اءلي‌النبي‌(ع)  وعلي‌(ع) وفاطمة‌3 والحسن‌(ع) والمهدي‌(ع).

5 ـ اءبكاء المؤمنين‌ في‌ مصاب‌ الحسين‌(ع) الجلل‌. سواء كان‌ ذلك‌بتلاوة‌ مصرعه‌ المشجي‌ او قراءة‌ الاشعار المناسبة‌ في‌ المقام‌. فاءذا صارتالي‌ المصرع‌ وقاري‌ء الشعر سبباً لذرف‌ دموع‌ المؤمنين‌، فحينئذ يكون‌لهما وبنص‌ روايات‌ أهل‌ البيت‌(ع) ثوابهما الخاص‌.

كما اكّد علي‌ ذلك‌ الاءمام‌ الرضا(ع) في‌ حديث‌ له‌ مع‌ الشاعر دعبل‌الخزاعي‌  وهو يرغّبه‌ لرثاء الحسين‌(ع) فقال‌: يا دعبل‌، اءرث‌ الحُسَيْن‌َفَأنْت‌َ ناصرنا ومادحنا مادمت‌ حيّاً فلا تقصر في‌ نصرتنا ما استطعت‌.

ننوّه‌ اءلي‌ أن‌ّ هذه‌ الشعيرة‌ الحسينية‌ هي‌ من‌ الممارسات‌ التي‌ سبق‌ وأن‌أكّد فقهاؤنا العظام‌ علي‌ ضرورة‌ تنزيهها من‌ المشهوات‌ والمبالغات‌.

 

الشعائر الحسينيّة‌ الفردية‌

وهي‌ كما أسلفنا ممارسات‌ عزائية‌ يستطيع‌ كل‌ّ فرد من‌ الشيعة‌ أن‌يأتي‌ بها لوحده‌.

1 ـ التظاهر بالحزن‌ ومعايشة‌ ماساة‌ الحسين‌(ع) وانصاره‌ علي‌ مستوي‌القلب‌ والوجه‌ كما حبّذ لنا ذلك‌ الاءمام‌ الرضا(ع) حين‌ قال‌: نفس‌ المهموم‌لظلمنا تسبيح‌ وهمّه‌ لنا عبادَة‌.

2 ـ عدم‌ الضحك‌ والهزل‌، وذلك‌ بصرف‌ الوقت‌ في‌ امور تتغايروصفات‌ الشيعي‌ الموالي‌ والحزين‌. في‌ هذا المجال‌ ينقل‌ عن‌ الاءمام‌الرضا(ع) قوله‌: كان‌ ابي‌ (موسي‌ بن‌ جعفر) اءذا  دخل‌ شهر محرم‌ لم‌ يُرضاحكاً حتي‌ يمضي‌ منه‌ عشرة‌ ايّام‌.

3 ـ ارتداء السواد ونصبه‌ في‌ المآتم‌. وهذ العمل‌ ايضاً من‌ السُنن‌العرفية‌ الجارية‌ من‌ قديم‌ الازمنة‌ بل‌ ان‌ّ الوثائق‌ التأريخية‌ المروية‌ تسنده‌اءلي‌ زمن‌ واقعهة‌ الطف‌؛ حيث‌ تنص‌ الروايات‌ أنّه‌ بعد شهادة‌ الحسين‌(ع)لم‌ تبق‌ هاشمية‌ ولا قرشية‌ اءلاّ ولبست‌ السواد علي‌ الحسين‌(ع) وندبته‌.

4ـ زيارة‌ الحسين‌(ع) والشهداء من‌ انصاره‌، اءن‌ امكن‌ ذلك‌ من‌ قرب‌،اي‌ بالحضور في‌ حرمه‌ الشريف‌، ومالها من‌ كرامة‌ يكون‌ زائر قبر المولي‌قد نالها، بحيث‌ صار مستوجباً للثناء من‌ الاءمام‌ الصادق‌ (ع) وذلك‌ حين‌استفسر من‌ تلميذه‌ حمّاد الكوفي‌ عن‌ كيفية‌ زيارة‌ أهل‌ العراق‌ لمزارالحسين‌(ع) فقال‌(ع)  بلغني‌ ان‌ّ اناساً من‌ أهْل‌ الكوفة‌ وَقَوْماً آخرين‌ من‌ْنواحيها يأتون‌ قبْر أبي‌ عبد الله في‌ النصف‌ من‌ شعبان‌ فبين‌ قاري‌ء يقرأالقرآن‌، وقاص‌ّ يقص‌ّ ومادح‌ لنا ونساء يندبنه‌ قال‌ حمّاد:قد شهدت‌ بعض‌ما تصف‌، قال‌ الاءمام‌(ع): الحمد لله الذي‌ جعل‌ في‌ الناس‌ من‌ يفد اليناويمدحما ويرثي‌ لنا وان‌ لم‌ يمكن‌ فمن‌ البعد، اي‌ من‌ اي‌ّ نقطة‌ من‌ العالم‌.كما صرّح‌ الاءمام‌ الباقر(ع): اءن‌َّ البَعيَد يُومي‌ اءليه‌ِ باِلسَلام‌ِ وَيجهَد في‌ الدُعاءِعَلي‌ قاتِليه‌ِ وَليَبْكيِه‌ وَيَأمُرْ مَن‌ في‌ داره‌ِ البُكاءِ عَليه‌.

6 ـ البكاء المؤدي‌ اءلي‌ ذرف‌ الدموع‌؛ وذلك‌ بعد ما يتلوع‌ قلب‌ المؤمن‌المُحب‌ للحسين‌(ع).

فبغض‌ّ النظر عن‌ ان‌ّ البكاء في‌ هكذا مناسبات‌ يزيل‌ العقد النفسية‌التي‌ تعتري‌ الاءنسان‌ المجبور علي‌ ممارسة‌ نشاطاته‌ الاجتماعية‌ المنهكة‌للعواطف‌ والاعصاب‌، وهناك‌ روايات‌ كثيرة‌ من‌ أهل‌ البيت‌(ع) يؤكدون‌فيها علي‌ ضرورة‌ ذرف‌ الدموع‌ بمصاب‌ الحسين‌(ع).

قال‌ اءمامنا الصادق‌(ع): اءن‌ّ البُكاءَ وَالجَزَع‌َ مَكْرُوه‌ٌ للْعَبدِ ماخَلا البُكاءَوالجَزَع‌َ عَلي‌ الحُسَيْن‌ بْن‌ عَلي‌(ع) فانَّه‌ مَأجُورٌ.

بل‌ واكثر من‌ ذلك‌ يترحم‌ (ع) علي‌ شيعة‌ جدّة‌ الحسين‌ (ع) قائلاً: اللّهُم‌َّ،وَارْحم‌ْ تلك‌ الاعْيُن‌ التي‌ جَرَت‌ دُمُوعُها رَحمة‌ لنا

7 ـ التباكي‌ هو التظاهر بالبكاء، حيث‌ قد لا يرافقه‌ ذرفاً للدموع‌،وبالتالي‌ هو دليل‌ علي‌ عدم‌ تلوّع‌ القلب‌ وحنينه‌ كما في‌ البكاء. ولكن‌ علي‌كل‌ّ حال‌ يكون‌ المتباكي‌ عن‌ صدق‌، مأجوراً ومثاباً كما قال‌ النبي‌6: من‌تباكي‌ فله‌ الجنّة‌.

8 ـ الاءمساك‌ عن‌ الطعام‌ والاءكثار من‌ الدعاء في‌ يوم‌ العاشر من‌ المحرّم‌،وذلك‌ مشاطرة‌ للاءمام‌ الحسين‌(ع) ومن‌ غير نيّة‌ٍ للصوم‌ بالطبع‌. كما قال‌الاءمام‌ الرضا(ع) للرّيان‌ بن‌ شبيب‌: يا بن‌ شبيب‌، من‌ صام‌ هذا اليوم‌، ثم‌ّ دعاالله عزّ وجل‌ّ استجاب‌ الله له‌ كما استجاب‌ لزكريا(ع)؛ (وذلك‌ عندما طلب‌من‌ الله الذرية‌ فوهبه‌ الباري‌ سبحانه‌ وتعالي‌). و لا سيما في‌ الساعات‌الاخيرة‌ من‌ عصر عاشوراء الذي‌ كان‌ يكثر فيها الحسين‌ (ع) الدعاء فيها،مضافاً اءلي‌ كونها ساعة‌ شهادته‌.

وأمّا الدعاء المفضّل‌ لهذه‌ الساعة‌ حسب‌ ما اوصي‌ به‌ الاءمام‌ الرضا(ع):ياليْتني‌ كُنْت‌ُ مَعَهُم‌ْ فَافُوزَ مَعَهُم‌ْ فَوْزَاً عظِيماً.

9 ـانشاد الشعر في‌ اظهار مظلومية‌ الاءمام‌ الحسين‌(ع)  وامّا المؤيّدلجواز انشاد هذه‌ الاشعار الرثائية‌ فهي‌:

اولاً، منع‌ الائمة‌ من‌ اءنشاد الاشعار في‌ أيام‌ العزاء، سوي‌ الاشعارالمتحدّثة‌ عن‌ مظلومية‌ الحسين‌(ع).

ثانياً، النص‌ المنسوب‌ للاءمام‌ الصادق‌(ع)  يقول‌ فيه‌ مَن‌ْ قال‌َ في‌الحُسَيْن‌ِ شِعْراً فبكي‌ وَابْكي‌ غَفَرَ الله له‌ُ، وَوجَبَت‌ْ لَه‌ُ الجَنَّة‌.

10 ـ لعن‌ قتلة‌ الحسين‌ (ع) ولا سيّما عند شُرب‌ الماء كما عن‌ داودالرقي‌ّ قال‌: كنت‌ عند ابي‌ عبد الله الصادق‌(ع) اءذا استسقي‌ الماء، فكلّماشربه‌ رأيته‌ قد استعبر واغرورقت‌ عيناه‌ بدموعه‌، ثم‌ّ قال‌: ياداود لَعَن‌َ اللهُقاتِل‌َ الحُسَيْن‌ (ع) فَما مِن‌ْ عَبْدٍ شَرِب‌َ المَاءَ فَذَكرَ الحُسَيْن‌َ وَلَعَن‌َ قاتِله‌ُ اءلاّكَتَب‌َ اللهُ لَه‌ُ مائَة‌َ ألف‌ْ حَسَنَة‌ وَحَط‌َّ عَنْه‌ُ مائَة‌َ ألف‌َ سَيِئَة‌ وَحَشَره‌ُ اللهُ تَعالي‌يَوْم‌َ القِيَامة‌ ثَلْج‌ الفُؤاد.

11 ـ اللطم‌ علي‌ الصدور وبتبعه‌ الوجوه‌ والرؤوس‌، والذي‌ يمكن‌القول‌ بأنها من‌ أوائل‌ المراسيم‌ التابينيّة‌ التي‌ اتّخذها الشيعة‌ وبتقرير من‌ائمة‌ زمانهم‌ في‌ الحداد علي‌ ابي‌ عبد الله الحسين‌(ع) حين‌ تطوّرت‌وتكاملت‌ في‌ ازمنتنا المتأخرة‌ هذه‌.

والمؤيد لذلك‌ هو التقارير المروية‌ عن‌ الاءمام‌ السجاد والباقروالصادق‌:؛ ذلك‌ اءذا لم‌ يؤدّ اءلي‌ ضرر معتد به‌ علي‌ خلقة‌ الاءنسان‌ وخُلقه‌وعقله‌ بالطبع‌.

هذا موجز ما اردنا ذكره‌ في‌ هذا المقال‌، واءن‌ كان‌ هناك‌ شعائر أخري‌ضيقة‌ الانتشار يمارسها اتباع‌ أهل‌ البيت‌ في‌ مناطق‌ تواجدهم‌، اعرضناعن‌ ذكرها

ومن‌ الله نستمد العون‌

 

419
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

تاريخ وفاة السيدة زينب عليها السلام
يدعى الناس بأسماء أمهاتهم إلا الشيعة و أن كل سبب و نسب ...
ولادة الإمام الهادي عليه السلام
الغلاة وفرقهم
للنجاة من الشدائد
مفاتيح الجنان(300_400)
القاضي عبد الجبار وبلاغة القرآن
في أصالة الوجود واعتبارية الماهية
لماذا الأسلوب القصصي في القرآن؟
الحرية في الإسلام.. مرتكزاتها ومعالمها

 
user comment