فارسی
شنبه 10 اسفند 1398 - السبت 5 رجب 1441

عرفان اسلامي جلد دوازدهم

حسين انصاريان

باب 75 : در توكل

قالَ الصّادِقُ عليه السلام :

التَّوَكُّلُ كَأْسٌ مَخْتومٌ بِخَتْمِ اللّهِ فَلا يَشْرَبُ بِها وَلا يَفُضُّ خِتامَها اِلاَّ الْمُتَوَكِّلونَ كَما قالَ اللّهُ تَعالی : وَعَلَيهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [1] ، وَعَلَی اللّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ [2] .

مَنِ انْقَطَعَ اِلَی اللّهِ كَفاهُ اللّهُ كُلَّ مَؤُنَةٍ وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنِ انْقَطَعَ اِلَی الدُّنْيا وَكَلَهُ اِلَيْها .

مَنْ سَرَّهُ اَنْ يَكونَ اَقْوَی النّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَی اللّهِ وَمَنْ سَرَّهُ اَنْ يَكونَ اَكْرَمَ النّاسِ فَلْيَتَّقِ اللّهَ وَمَنْ سَرَّهُ اَنْ يَكونَ اَغْنَی النّاسِ فَلْيَكُنْ بِما فی يَدِ اللّهِ اَوْثَقَ بِما فی يَدِهِ . جَعَلَ التَّوَكُّلَ مِفْتاحَ الاْيمانِ وَالاْيمانَ قُفْلَ التَّوَكُّلِ ، وَحَقيقَةُ التَّوَكُّلِ الاْيثارُ وَاَصْلُ الاْيثارِ تَقْديمُ الشَّیْ ءِ بِحَقِّهِ .

وَلا يَنْفَكُّ الْمُتَوَكِّلُ فی تَوَكُّلِهِ مِنْ ايثارِ اَحَدَ الاْيثارَيْنِ فَاِنْ آثَرَ مَعْلُولَ التَّوَكُّلِ وَهُوَ الْكَوْنُ حُجِبَ بِهِ ، وَاِنْ آثَرَ مُعَلِّلَ عِلَّةِ الَّتَوَكُّلِ وَهُوَ الْباری سُبْحانَهُ بَقِیَ مَعَهُ .

فَاِنْ اَرَدْتَ اَنْ تَكونَ مُتَوَكِّلاً لا مُتَعَلِّلاً فَكَبِّرْ عَلی روحِكَ خَمْسَ تَكْبيراتٍ وَدَعْ اَمانِيَّكَ كُلَّها تَوْديعَ الْمَوْتِ لِلْحَياةِ .

وَاَدْنی حَدِّ التَّوَكُّلِ اَنْ لا تُسابِقَ مَقْدُورَكَ بِالْهِمَّةِ وَلا تُطالِعَ مَقْسُومَكَ وَلاتَسْتَشْرِفَ مَعْدُومَكَ فَتَنْقُضَ بِاَحَدِهِما عَقْدَ ايمانِكَ وَاَنْتَ لا تَشْعُرُ . وَاِنْ عَزَمْتَ اَنْ تَقِفَ عَلی بَعْضِ شِعارِ الْمُتَوَكِّلينَ حَقّاً فَاعْتَصِمْ بِمَعْرِفَةِ هذِهِ الْحِكايَةِ وَهِیَ اَنَّهُ رُوِیَ اَنَّ بَعْضَ الْمُتَوَكِّلينَ قَدِمَ عَلی بَعْضِ الاَْئِمَّةِ فَقالَ : رَضِیَ اللّهُ عَنْكَ اعْطِفْ عَلَیَّ بِجَوابِ مَسْأَلَةٍ فِی التَّوَكُّلِ وَالاِْمامُ كانَ يَعْرِفُ الرَّجُلَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ وَنَفيسِ الْوَرَعِ وَاَشْرَفَ عَلی صِدْقِهِ فيما سَأَلَ عَنْهُ مِنْ قَبْلِ اِبْدائِهِ اِيّاهُ فَقالَ لَهُ : مَكانَكَ وَأنْظِرْنی ساعَةً . فَبَيْنا هُوَ مُطْرِقٌ بِجَوابِهِ اِذَا اجْتازَ بِهِما فَقيرٌ فَاَدْخَلَ الاِْمامُ عليه السلام يَدَهُ فی جَيْبِهِ وَاَخْرَجَ شَيْئاً فَناوَلَهُ الْفَقيرَ ثُمَّ اَقْبَلَ عَلَی السّائِلِ فَقالَ لَهُ : هاتِ وَسَلْ عَمّا بَدا لَكَ .

فَقالَ السّائِلُ : اَيُّهَا الاِْمامُ كُنْتُ أَعْرِفُكَ قادِراً مُتَمَكِّناً مِنْ جَوابِ مَسْئَلَتی قَبْلَ اَنْ تَسْتَنْظِرَنی فَما شَأْنُكَ فی اِبْطائِكَ عَنّی ؟ فَقالَ الاِْمامُ عليه السلام : لِتَعْتَبِرَ الْمَعْنی قَبْلَ كَلامی اِذا لَمْ اَكُنْ اَرانی ساهياً بِسِرّی وَرَبّی مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ اَنْ اَتَكَلَّمَ بِعِلْمِ الْتَوَكُّلِ وَفی جَيْبی دانِقٌ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ لی ذلِكَ اِلاّ بَعْدَ ايثارِهِ ثُمَّ لِيَعْلَمَ بِهِ فَافْهَمْ .




پر بازدید ترین مطالب سال
پر بازدید ترین مطالب ماه
پر بازدید ترین مطالب روز