Thursday 31st 2014
قال الامام علي (عليه السلام) : إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الاَْبْدَانُ ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ. نهج البلاغة / حكمة 87
 
بحث
شعر الیوم
 
قصيدة "عقيلة الطالبيين" للشيخ الدكتور «أحمد الوائلي»
أسفر الصّبح يا شآم فقولي لبقايا الظلام في الأفق زولي
لنسيج الأصـنام وابن الزّبعري صادحاً في نشيده المنقول
خـبّريه أنّ الخبايا تجلّت وتبدى ما كان من مجهول
جولة ا
  اسئلة و اجوبة
1388/12/3 09:05:17 ارسال به دوستان    چاپ کد مطلب : 13115

السؤال : لماذا نرى بالمذهب الشيعي الصلاة على التربة ؟

حكمته :

السؤال : لماذا نرى بالمذهب الشيعي الصلاة على التربة ؟

الجواب : إنّ السجود على الأرض ممّا أجمع عليه المسلمون ، لما رواه الكُلّ متواتراً عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " (2) .

والشيعة إنّما تسجد على التربة ، لأنّها قطعة متّخذة من الأرض ، يجوز السجود عليها ، وأمّا غير الأرض ، فلم يثبت جوازه .

ومن جانب آخر ، فإنّ الأرض وإن كانت كُلّها مسجداً ، إلاّ أنّ الدليل كما قد خصّ بعضها بالكراهة ـ كالأرض السبخة ـ خصّ بعضها الآخر بالرجحان والاستحباب ـ كأرض كربلاء ـ لمّا ورد عن أئمّتنا (عليهم السلام) من الفضل الكثير ، والثواب العظيم للسجود عليها .

فالشيعة اتّخذت هذه القطع من الأرض كمسجد لها ، كما كان الأمر في الصدر الأوّل في اتّخاذ الحصباء والخمرة في هذا المجال .

____________

1- جامع أحاديث الشيعة 5 / 463.

2- الخصال : 201 و 292 ، الأمالي للشيخ الصدوق : 285 ، الأمالي للشيخ الطوسي : 57 ، مسند أحمد 1 / 301 و 2 / 250 و 442 و 502 و 5 / 145 ، سنن الدارمي 2 / 224 ، صحيح البخاري 1 / 86 و 113 ، سنن ابن ماجة 1 / 188 ، الجامع الكبير 3 / 56 ، سنن النسائي 1 / 210 و 2 / 56 .


الصفحة 21


ففي الحديث : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يسجد على الخمرة ، والخمرة حصيرة أصغر من المصلّى ، وقيل : الخمرة الحصير الصغير الذي يسجد عليه ، سمّيت خمرة لأنّ خيطها مستورة بسعفها (1) .

وأيضاً عن ابن الوليد قال : " سألت ابن عمر عمّا كان بدء هذه الحصباء التي في المسجد ؟ قال : نعم ، مطــرنا من الليل فخرجنا لصــلاة الغداة ، فجعـل الرجل يمر على البطحاء ، فيجعل في ثوبه من الحصباء ، فيصلّي عليه ، فلمّا رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذاك قال : " ما أحسن هذا البساط " ، فكان ذلك أوّل بدئه " (2) .

( عادل عبد الحسين العطّار . البحرين . ... )

أمر مستحبّ لا واجب :

السؤال : أُريد منك شرحاً مفصّلاً عن السجود على التربة الحسينية ، هذا لكثرة سؤال زوجتي ، لأنّها على المذهب السني المالكي ، هذا ، ووفّقكم الله إلى ما فيه الخير .

الجواب : إنّ الشيعة لا تجوّز السجود إلاّ على الأرض ، أو ما أنبتته الأرض من غير المأكول والملبوس ، وتستدلّ بما روي عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك ، وكذلك تستدلّ بما روي في مصادر أهل السنّة ، منها :

قولـه (صلى الله عليه وآله) : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " ، ومعلوم : أنّ لفظ الفرش ليس من الأرض ، ولا يصدق عليه اسم الأرض ، كما أنّ الحديث المروي عن أبي سعيد الخدري قال : " فبصرت عيناي رسول الله (صلى الله عليه وآله) على جبهته أثر الماء والطين " (3) .

____________

1- لسان العرب 4 / 258 .

2- السنن الكبرى للبيهقي 2 / 440 .

3- صحيح البخاري 2 / 256 ، سنن أبي داود 1 / 311 ، سنن النسائي 2 / 208 ، مسند أحمد 3 / 7 ، صحيح ابن حبّان 8 / 431.


الصفحة 22


كما أنّ أحاديث كثيرة وردت : أنّ الصحابة كانوا يأخذون قبضة من حصى في كفّهم لتبرد حتّى يسجدون عليها (1)، وكذلك وردت أحاديث بأنّ النبيّ والصحابة كانوا يسجدون على حصير ، ويتخذّون منه خمرة للصلاة عليها ، ولا نطيل عليكم بذكر بقيّة الأحاديث ، والشيعة عملت بهذه الأحاديث .

وأمّا التربة ، فإنّها من التراب ، وكما يعلم الجميع فإنّ من شرط السجود أن يكون على شيء طاهر ، فاتخاذ التربة أمر يتيقّن المصلّي منه بطهارة موضع سجوده .

وأمّا بخصوص كون هذه اللبنة والتربة من كربلاء ، فإنّه ليس بواجب ـ بل كما قلنا فإنّه يجب السجود على الأرض أو ما أنبتته ـ ولكن هو أمر مستحبّ ، لورود روايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بذلك ، وكذلك ورود روايات عن أهل السنّة تروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّ جبرائيل أخبره بمقتل الحسين (عليه السلام) ، وأتى لـه بتربة كربلاء ، وكذلك كانت تربة كربلاء عند أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وأمّ سلمة ، وهي التربة التي كان الزوّار يعرفون بشم رائحتها قبر الحسين (عليه السلام) ، لما أخفاه خلفاء الجور عنهم (2) .

____________

1- السنن الكبرى للبيهقي 2 / 105 ، سنن أبي داود 1 / 100 ، المستدرك 1 / 195 ، المصنّف لابن أبي شيبة 1 / 358 ، صحيح ابن حبّان 6 / 53.

2- مجمع الزوائد 9 / 187 و 191 ، مسند أحمد 1 / 85 ، ذخائر العقبى : 148 ، الآحاد والمثاني 1 / 309 ، مسند أبي يعلى 1 / 298 ، كنز العمّال 12 / 127 و 13 / 655 ، تاريخ مدينة دمشق 14 / 188 ، تهذيب الكمال 6 / 407 ، تهذيب التهذيب 2 / 300 ، جواهر المطالب 2 / 290 ، سبل الهدى والنجاة 11 / 74.


الصفحة 23


( محمّد السعيد . البحرين . ... )

يوجب الاطمئنان من طهارتها :

السؤال : دخلت بعض المنتديات ، ووجدت بعض هذه الشبهات ، فهل من إجابة وبالدليل ؟

الشيعة تسجد على التربة ، وحجّتهم أنّه لا يجوز السجود على ما يلبس أو يأكل ، لذا لا يسجدون على السجّاد ، فلماذا لا يسجدون على ثمانية ترب بعدد المساجد الثمانية ؟

الجواب : إنّ الأحكام الشرعية توقيفية ، بمعنى أنّ الشارع يحدّدها ، فإذا ثبت حكم ما أنّ الشارع أثبته ، فلا يحقّ لنا أعمال ما تشتهيه أنفسنا .

فالسجود ثابت في الشريعة ، بأنّه لا يجوز إلاّ على الأرض أو ما أنبتته الأرض، من غير المأكول والملبوس ، وأن يكون موضع السجود طاهر ، فيمكن للمصلّي أن يسجد على الأرض ، أو على ورق الأشجار ، وسعيف النخل و ... ، والشيعة اتخذت قطعة من الأرض لتسجد عليها ، ولتطمئن من طهارتها ، فلا يأتي السؤال : لماذا لا يسجدون على ثمان ترب بعدد المساجد الثمانية ؟

( موالي . الكويت . 19 سنة . طالب )

السجود على الثوب مع العذر :

السؤال : عن أنس بن مالك : كنّا إذا صلّينا مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فلم يستطع أحدنا أن يمكّن جبهته من الأرض من شدّة الحرّ ، طرح ثوبه ثمّ سجد عليه (1) ، ألا تدلّ هذه الرواية على جواز السجود على الثوب لعذر ؟ ودمتم سالمين .

الجواب : تدلّ هذه الرواية على جواز السجود على الثوب لعذر كشدّة الحرّ ، لا جوازه مطلقاً .

____________

1- السنن الكبرى للبيهقي 2 / 106.


الصفحة 24


وأمّا الشيعة فعندهم عدم جواز السجود على غير الأرض ، أو ما أنبتته من غير المأكول والملبوس ، إلاّ لعذر شرعي كحال التقية ، وأدلّتهم على ذلك روايات وردت في هذا المضمار عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .

( عماد . البحرين . 26 سنة . طالب ثانوية )

سجود الشيعة على التربة الحسينية :

السؤال : هناك بعض الأشخاص لديهم بعض الاستغراب ، من أنّا نصلّي على التربة الحسينية ، فلماذا نصلّي على التربة ؟ وليس على الأرض مباشرة ؟

الجواب : تختصّ الشيعة الإمامية بالقول باستحباب السجود على تربة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) تبعاً لأئمّتهم ، بل اتباعاً لمنهج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ ومنهج أهل البيت هو منهج الرسول (صلى الله عليه وآله) لا يخالفونه قيد شعرة أبداً ـ في تكريمه للحسين سيّد الشهداء (عليه السلام) ، وتكريم تربة قبره .

فاللازم علينا إذاً ، هو الإتيان ببعض الأحاديث عن أهل البيت (عليهم السلام) أوّلاً ، وبيان منهج الرسول (صلى الله عليه وآله) ثانياً ، فهاك نصوص كلمات أهل البيت (عليهم السلام) :

1ـ قال الإمام الصادق (عليه السلام) : " السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينوّر إلى الأرض السابعة ، ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) كتب مسبّحاً وإن لم يسبح بها " (1) .

2ـ قال الإمام الكاظم (عليه السلام) : " لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلّي عليها، وخاتم يتختّم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) " (2) .

3ـ عن معاوية بن عمّار قال : كان لأبي عبد الله (عليه السلام) خريطة ديباج صفراء ، فيها من تربة أبي عبد الله (عليه السلام) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته

____________

1- من لا يحضره الفقيه 1 / 268 ، وسائل الشيعة 5 / 365 .

2- وسائل الشيعة 5 / 359 .


الصفحة 25


وسجد عليه ، ثمّ قال (عليه السلام) : " إنّ السجود على تربة أبي عبد الله (عليه السلام) يخرق الحجب السبع " (1) .

4ـ كان الإمام الصادق (عليه السلام) لا يسجد إلاّ على تربة الحسين (عليه السلام) تذلّلاً لله ، واستكانة إليه (2) .

5ـ سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن استعمال التربتين ، من طين قبر حمزة وقبر الحسين (عليهما السلام) ، والتفاضل بينهما ، فقال (عليه السلام) : " السبحة التي من طين قبر الحسين (عليه السلام) تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح " (3) .

6ـ عن محمّد بن عبد الله بن الحميري قال : كتبت إلى الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) أسأله : هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه فضل ؟ فأجاب : " يسبّح الرجل به ، فما من شيء من السبح أفضل منه " (4) .

والظاهر أنّ المراد من القبر قبر الحسين (عليه السلام) ، والألف واللام للعهد ؛ لكون ذلك معهوداً مشهوراً عند أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم .

7ـ عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) أسأله : عن السجدة على لوح من طين القبر ، وهل فيه فضل ؟ فأجاب (عليه السلام) : " يجوز ذلك ، وفيه الفضل " (5) .

ولا غرو أن يجعل الله سبحانه الفضل في السجود على تربة سيّد الشهداء (عليه السلام) ، وهو سيّد شباب أهل الجنّة ، وقرّة عين الرسول (صلى الله عليه وآله) ، ومهجة فاطمة البتول (عليها السلام) ، وابن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وأحد أصحاب الكساء ، وهو وأخوه المراد من الأبناء في الكتاب الكريم في قصّة المباهلة ، وهو شريك أبيه وأُمّه في سورة هل أتى

____________

1- المصدر السابق 5 / 366 .

2- نفس المصدر السابق .

3- المصدر السابق 6 / 455 .

4- الاحتجاج 2 / 312 .

5- نفس المصدر السابق .


الصفحة 26


، وأحد الأئمّة الكرام الهداة ، وأحد الخلفاء الاثني عشر ، وهو مصباح الهدى ، وسفينة النجاة .

فأيّ مانع من تشريف الله تعالى لـه وتكريمه إيّاه بتفضيل السجود على تربته ؟

وقال الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (قدس سره) في كتابه " الأرض والتربة الحسينية " في بيان حكمة إيجاب السجود على الأرض ، واستحباب السجود على التربة الشريفة :

ولعلّ السرّ في إلزام الشيعة الإمامية السجود على التربة الحسينية ، مضافاً إلى ما ورد في فضلها من الأخبار ، ومضافاً إلى أنّها أسلم من حيث النظافة والنزاهة من السجود على سائر الأراضي ، وما يطرح عليها من الفرش والبوراي ، الحصر الملوّثة والمملوءة غالباً من الغبار والمكروبات الكامنة فيها ، مضافاً إلى كُلّ ذلك ، فلعلّه من جهة الأغراض العالية ، والمقاصد السامية أن يتذكّر المصلّي حين يضع جبهته على تلك التربة ، تضحية ذلك الإمام بنفسه وآل بيته ، والصفوة من أصحابه في سبيل العقيدة والمبدأ ، وتحطيم هياكل الجور والفساد والظلم والاستبداد .

ولمّا كان السجود أعظم أركان الصلاة ، وفي الحديث " أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد " (1) ، مناسب أن يتذكّر بوضع جبهته على تلك التربة الزاكية ، أُولئك الذين جعلوا أجسامهم عليها ضحايا للحقّ ، وارتفعت أرواحهم إلى الملأ الأعلى ، ليخشع ويخضع ويتلازم الوضع والرفع ، ويحتقر هذه الدنيا الزائفة وزخارفها الزائلة .

ولعلّ هذا المقصود من أنّ السجود عليها يخرق الحجب السبعة ـ كما في الخبر الآتي ذكره ـ فيكون حينئذٍ في السجود سر الصعود والعروج من التراب إلى ربّ الأرباب ، إلى غير ذلك من لطائف الحكم ودقائق الأسرار(2) .

____________

1- ثواب الأعمال وعقابها : 34 ، المصنّف لابن أبي شيبة 8 / 211 ، كنز العمّال 7 / 292 .

2- الأرض والتربة الحسينية : 32.


الصفحة 27


( حسين مردان . العراق . 39 سنة . مهندس )

commentUser
الاسم
البريدالإلكتروني
comment *

کوچک و یا بزرگ بودن حروف اهمیتی ندارد
 relateArticle 
 moreVisitFromCategoryOf " اسئلة و اجوبة "  
Copyright © 2004-2011 ERFAN.IR