عربي
Monday 18th of December 2017
code: 90036
التحريفات والتصرفات في كتب السنة

أساليب القوم في التحريف كما لاحظتم في خلال البحوث أني تعرضت ونبهت على بعض التحريفات الواقعة منهم في نقل الأحاديث ، وفي رواية الأخبار والقضايا والحوادث ، ونبهت أيضا على أنهم - أي أهل السنة - حاولوا قدر الإمكان أن يتكتموا على حقائق القضايا ولا ينقلوا لنا الحوادث كما وقعت ، ومع ذلك فقد عثرنا على ما كنا نريده من خلال رواياتهم والنظر في أخبارهم وكتبهم ، ثم طلبتم أن أذكر موارد أخرى من التحريفات في هذه الليلة ، فأقول : إن للقوم أساليب عديدة في رد ما يتعلق بأهل البيت وبمسائل الإمامة ، وكل ما يستدل به الإمامية في بحوثهم .
فأول شئ نراه في كتبهم أنهم يغفلون الخبر ، ويحاولون التعتيم عليه وعدم نقله وعدم نشره ، ولذا نرى أن كثيرا من الأخبار الصحيحة بأسانيدهم غير مخرجة في الصحيحين ، أو الصحاح الستة من كتبهم ، فأول محاولة منهم هي إغفال الأخبار الصحيحة التي يستند إليها الشيعة فلا ينقلونها .ثم إذا نقلوا حديثا يحاولون أن يحرفوه ، والتحريف يكون على أشكال في كتبهم .
تارة ينقلون الحديث مبتورا وينقصون منه محل الاستدلال ومورد الحاجة ،وتارة يبهمون في ألفاظه ، فيرفعون الأسماء الصريحة ويضعون في مكانها كلمة فلان إبهاما للأمر .
وتارة يحذفون من الخبر ويضعون في مكان المقدار المحذوف كلمة كذا وكذا .
وتارة نراهم يصحفون الألفاظ . فإن لم يمكنهم التلاعب بمتنه ، انبروا للطعن في سنده ، وحاولوا تضعيف الحديث أو تكذيبه .
فإن لم يمكنهم ذلك أيضا ، وضعوا في مقابله حديثا آخر وادعوا المعارضة بين الحديثين .
وهذه أساليبهم . أما المستنسخون ، والناشرون للكتب ، والرواة لتلك الروايات والمؤلفات ، فحدث عنهم ولا حرج .
أتذكر أني رأيت في أحد المصادر ، عندما يروي خبر مبيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على فراش رسول الله في ليلة الهجرة ، الرواية تقول : بات علي على فراش رسول الله ، أتذكر أنه في أحد المصادر كلمة التاء بدلها الناسخ باللام ، التاء من بات بدلها باللام .
ينقلون عن بعض الصحابة ، وكما قرأنا في الجلسات الماضية ، أنهم كانوا يعرضون أولادهم على أمير المؤمنين ، يأتون بأبنائهم ويوقفونهم على الطريق ، فإذا مر أمير المؤمنين قالوا للولد : أتحب هذا ؟ فإن قال : نعم ، علم أنه منه وإلا . . .
فينقلون عن بعض الصحابة أنهم كانوا يقولون - وهذا موجود في المصادر - : كنا نبور أبناءنا بحب علي بن أبي طالب ، نبور أي نختبر ، نختبرهم نمتحنهم ، لنعرف أنهم من صلبنا أو لا ، كنا نبور أبناءنا بحب علي بن أبي طالب .
لاحظوا التصحيف : كنا بنور إيماننا نحب علي بن أبي طالب . الباء أصبحت نونا ، نبور أصبحت بنور ، أبناءنا أصبحت إيماننا ، كنا بنور إيماننا نحب علي بن أبي طالب .
وهكذا يصحفون الأخبار . وإما أن يرفعوا الحديث أو قسما من الحديث ويتركوا مكانه بياضا ، ويكتبون هاهنا بيا ض في النسخة ، وهذا أيضا كثير في كتبهم ، هنا بياض في النسخة ، لاحظوا المصادر ، حتى الكتب الكلامية أيضا . أتذكر أن موضعا من شرح المقاصد حذف منه مقدار ، وقد كتب محققه أن هنا بياضا في النسخة ،وكذا في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر ، وغير هذه الكتب . فهكذا يفعلون ، وكل ذلك لئلا يظهر الحق ، وما أكثر هذا . ويا حبذا لو انبرى أحد لجمع هذه القضايا وتأليف كتاب في ذلك .
وأما أنكم لو قارنتم الطبعات الجديدة للكتب ، وقابلتموها مع الطبعات السابقة ، حتى تفسير الكشاف للزمخشري ، له أبيات ، أربع خمس أبيات في تفسيره ، هي في بعض الطبعات غير موجودة ، لأن تلك الأبيات فيها طعن على المذاهب الأربعة .
وهكذا في قضايا أخرى . وكثيرا ما ترى أن المؤلف اللاحق يلخص كتاب أحد السابقين ، وليس الغرض من تلخيصه لذلك الكتاب إلا طرح ما في ذلك الكتاب مما يضر بأفكاره ومبادئه ، والكتاب الأصلي ربما يكون مخطوطا ، أو لربما لا تعثر على نسخة منه أبدا ، وقد حكموا عليه بالإعدام .
حتى أن كتب أبي الفرج ابن الجوزي في القضايا التافهة طبعوها ونشروها ، له كتاب في أخبار المغفلين ، له كتاب في أخبار الحمقى ، وأخبار الطفيليين ، وكتبه من هذا القبيل طبعت .
لكن لابن الجوزي رسالة كتبها في تكذيب ما رووه من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد صلى خلف أبي بكر في تلك الصلاة التي جاء إلى المسجد بأمر من عائشة لا من الرسول ، حتى إذا ، اطلع على ذلك خرج معتمدا على رجلين ،ونحى أبا بكر عن المحراب وصلى تلك الصلاة بنفسه الشريفة ، فيروون أن رسول الله اقتدى بأبي بكر في تلك الصلاة وصلى خلفه . فلابن الجوزي كتاب في تكذيب ما ورد في هذا الباب ، أي في صلاة النبي خلف أبي بكر ، يكذب هذه الروايات ابن الجوزي ، هذه الرسالة لم ينشروها ، وحتى لم يكثروا نسخها ولم يستنسخوها . أتذكر أني راجعت كتابا ألف في مؤلفات ابن الجوزي المخطوط منها والمطبوع ، فلم يذكر لهذا الكتاب إلا نسخة واحدة ، والحال أنه يذكر لمؤلفاته الأخرى في مكتبات العالم نسخا كثيرة ولماذا ؟
لأنهم يعلمون بأن تكذيب مثل هذا الخبر يضر باستدلالهم بصلاة أبي بكر المزعومة على إمامة أبي بكر بعد رسول الله . وكم لهذه الأمور من نظائر ، ويا حبذا لو تجمع في مكان واحد .
نماذج من التحريفات
وأما أنكم إذا طلبتم أن أذكر لكم بعض الأشياء ، إضافة إلى ما اطلعتم عليه في خلال البحوث ، أذكر لكم موارد معدودة فقط ، ولا أطيل عليكم :
1- هناك حديث يروونه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض . هذا الحديث موجود في المصادر ، ومن المصادر التي يروى عنها هذا الحديث : مسند أحمد ، وهذا الحديث ليس الآن موجودا فيه .
2- جامع الأصول لابن الأثير ، وأيضا في تاريخ الخلفاء للسيوطي ، وأيضا في الصواعق لابن حجر ، والفضل ابن روزبهان يعترف بوجود هذا الحديث في صحيح الترمذي ويحكم بصحته . وأنتم لا تجدونه الآن في صحيح الترمذي ، وكم لهذا من نظير ! وأما في الصحيحين .
3- لاحظوا هذا الحديث في صحيح مسلم ، يروي هذا الحديث مسلم بن الحجاج بسنده عن شقيق ، عن أسامة بن زيد ، قال شقيق : قيل له - أي لأسامة - : ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ فقال : أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ، والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ، ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه ، ولا أقول لأحد يكون علي أميرا إنه خير الناس بعدما سمعت رسول الله يقول : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندرق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى ،فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ما لك ؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : بلى قد كنت آمرا بالمعروف ولا آتيه ، وأنهى عن المنكر وآتيه . قيل له : ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ قال : قد كلمته مرارا ، وناصحته ، وأمرته بالمعروف ونهيته عن المنكر ، لكن لا أريد أن تطلعوا على ما قلته له ، كلمته بيني وبينه . . . ثم ذكر هذا الحديث عن رسول الله . هذا في صحيح مسلم في الجزء الثامن.(1)
ولا بأس أن اذکر لكم ما في صحيح البخاري ، لتعرفوا كيف يحرفون الكلم : قال : قيل لأسامة : ألا تكلم هذا ؟ قال : قد كلمته مادون أن أفتح بابا أكون أول من يفتحه ، وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميرا على رجلين : أنت خير ، بعدما سمعت من رسول الله يقول : يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه ، فيطيف به أهل النار ، فيقولون : أي فلان ، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله .
لاحظوا كم اختصر من الحديث من الأشياء التي قالها أسامة بالنسبة لعثمان ، وليس في نقل البخاري هنا اسم عثمان ، قيل لأسامة : ألا تكلم هذا ، فمن هذا ؟ غير معلوم في هذا الموضع ، ألا تكلم هذا ؟ أما في موضع آخر ، أتذكر أني رأيته يذكره على العادة : فلان ، ألا تكلم فلان ، مع الاختصار للحديث .
قال : قيل لأسامة : لو أتيت فلانا فكلمته ؟ قال : إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ، إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا ، لا أكون أول من فتحه ، ولا أقول لرجل إن كان علي أميرا إنه خير الناس ، بعد شئ سمعته من رسول الله ، قالوا : وما سمعته يقول ؟ قال : سمعته يقول . . . إلى آخره . أيضا مع اختصار في اللفظ ، وقد رفع اسم عثمان ووضع كلمة فلان . وهذا في صحيح البخاري. وذلك المورد الذي لم أعطكم عنوانه ، هو في ص 687 من المجلد الرابع . هذا بالنسبة إلى عثمان .(2)
4- وأما بالنسبة إلى الشيخين ، فأقرأ لكم حديثا آخر في صحيح مسلم ، ثم أقرأ ما جاء في صحيح البخاري : في حديث طويل يقول : ثم نشد عباسا وعليا - نشد أي عمر بن الخطاب - بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك ؟ قالا : نعم ، قال : فلما توفي رسول الله قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها - يعني علي والعباس - فقال أبو بكر : قال رسول الله : ما نورث ما تركنا صدقة ، فرأيتماه - عمر يقول لعلي والعباس - فرأيتماه ، أي فرأيتما أبا بكر كاذبا آثما غادرا خائنا ، ثم يقول عمر : والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، فليكن على بالكم ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق . . . فوليتها ثم جئتني أنت وهذا ، وأنتما جميع ، وأمركما واحد ، فقلتما ادفعها إلينا . . . إلى آخر الحديث .ومحل الشاهد هذه الجملة : فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا .هذا في صحيح مسلم في باب حكم الفئ من كتاب الجهاد .(3)
وللننظر في صحيح البخاري : ثم قال لعلي وعباس : أنشدكما بالله ، هل تعلمان ذلك ؟ قال عمر : ثم توفى الله نبيه ، فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله فقبضها أبو بكر ، فعمل فيها بما عمل رسول الله ، والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق . فأين صارت الجملة : فرأيتماه . . . والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق . ثم توفى الله أبا بكر ، فكنت أنا ولي أبي بكر ، فقبضتها سنتين من إمارتي ، أعمل فيها بما عمل رسول الله ، وما عمل فيها أبو بكر ، والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق . فرأيتماه إلى آخره . . . فرأيتماني إلى آخره . هذه في الصفحة 506 من المجلد الثاني .(4)
أما في ص 552 من المجلد الرابع يقول : فتوفى الله نبيه فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فقبضها فعمل بما عمل به رسول الله ، ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا وليه وولي رسول الله ، فقبضتها سنتين أعمل فيها ما عمل رسول الله وأبو بكر ، ثم جئتماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما جميع . . . إلى آخره . فلا يوجد : فرأيتماه كذا وكذا . . . والله يعلم إنه بار راشد تابع للحق ، فرأيتماني كذا وكذا والله يعلم أني بار راشد تابع للحق ، فلا هذا موجود ولا ذاك موجود .(5)
أما في ص 121 من المجلد الرابع يقول : أنشدكما بالله ، هل تعلمان ذلك ؟ قالا : نعم ، ثم توفى الله نبيه فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فقبضها أبو بكر يعمل فيها بما عمل به فيها رسول الله ، وأنتما حينئذ ، وأقبل على علي وعباس تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا ، والله يعلم إنه فيها صادق بار راشد تابع للحق . كذا وكذا بدل تلك الفقرة .(6)
ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وأبي بكر ، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل رسول الله وأبو بكر ، ثم جئتماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما جميع . . . في بقية الحديث لا يوجد ما قالاه بالنسبة إلى عمر نفسه : فرأيتماني . . .
وأنه حلف بأنه أي هو بار راشد صادق تابع للحق وهذا حديث واحد ، والقضية واحدة ، والراوي واحد . في صحيح مسلم على ما جاء عليه مشتمل على الفقرتين : فرأيتماه . . . فرأيتماني .
أما في صحيح البخاري ، في أكثر من ثلاث موارد على أشكال مختلفة . وهذا فيما يتعلق بالشيخين . ولماذا هذا التحريف ؟ لأن عمر بن الخطاب ينسب إلى علي والعباس أنهما كانا يعتقدان في أبي بكر وفي عمر أن كلا منهما كاذب غادر خائن إلى آخره ، وهما يسمعان من عمر هذا الكلام ، ولم نجد في الحديث أنهما كذبا عمر في نسبة هذا الشئ إليهما ، وسكوتهما على هذه النسبة تصديق ، وحينئذ يكون الشيخان بنظر علي والعباس كاذبين خائنين غادرين ، وإلى آخره . نحن لا نقول هذا الحديث صدق أو كذب ، نحن لا ندري بأصل القضية ، إنما ننظر في الصحيحين والفرق بين الروايتين ، أما لو أردتم أن تستفيدوا من هذا الخبر أشياء فالأمر إليكم ، ولسنا الآن بصدد التحقيق عن مفاهيم هذا الحديث ومداليله ، وإنما أردنا أن نذكر لكم الفرق بين الشيخين البخاري ومسلم في نقلهما للخبر الواحد ، أي لقضية واحدة . فهذه من جملة الموارد ، وقضية عثمان مورد آخر ، وهكذا موارد أخرى .
وأرى من المناسب أن أقطع الكلام بهذا المقدار ، وأكتفي بهذا الحد ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق كل من يريد معرفة الحق ، والأخذ بالحق ، أن يوفقه في هذا السبيل ، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا علما وبصيرة وفهما ودقة وتأملا في القضايا العلمية والتحقيقية وخاصة العقائدية منها ، فإن الإنسان إن فارق هذه الدنيا وهو على شك من دينه ، إن فارق هذه الدنيا ولم يكن على ثقة بما يعتقد به ، فإنه سيحشر مع من لا اعتقاد له .
إن الأمور الاعتقادية يعتبر فيها الجزم ، ولا بد فيها من اليقين ، وكل أمر اعتقادي لم يصل إلى حد اليقين فليس باعتقاد . فعلى من عنده شك ، على من لم يصل إلى حد اليقين أن يبحث ، أن يحقق ، وإلا فإن مات على هذه الحال كانت ميتته ميتة جاهلية ، فكيف بمن كان على شك أو حتى إذا لم يكن عنده شك يحاول أن يشكك في الأمور الاعتقادية ، ويوقع الناس في الشك .
إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من اليقين والقطع والجزم ، ولربما يكون هناك رجل قد بلغ من العمر ما بلغ ويكون في أول مرحلة من مراحل فهم عقائده الدينية ، وقد تقرر عند علمائنا أن لا تقليد في الأصول العقائدية ، فحينئذ لا يجوز الأخذ بقول هذا وذاك ل أنه قول هذا وذاك ، ولا يجوز اتباع أحد لأنه كذا وكذا ، والاعتبارات والعناوين الموجودة في هذه الدنيا لا تجوز لأحد ولا تسوغ لأحد أن يتبع أحدا من أصحاب هذه العناوين ، لأن له ذلك العنوان ، وهذا لا يكون له عذرا عند الله سبحانه وتعالى ، إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من القطع واليقين .
وقد عرفنا أن القطع واليقين إنما يتحققان ويحصلان عن طريق القرآن العظيم ، وعن طريق السنة المعتبرة ، ولا سيما السنة المتفق عليها بين المسلمين ، فإن تلك السنة ستكون يقينية ، والله سبحانه وتعالى هو الموفق .
وفي الختام أذكر بأن بحوثنا هذه لم تكن نقدا لأحد أو ردا لآخر ، وإنما كانت بحوثا علمية ، ودروسا عقائدية فقط .
المصادر :
بتصرف من کتاب التحريفات والتصرفات في كتب السنة - السيد علي الميلاني
1- صحيح مسلم الصفحة 224 في الجزء الثامن
2- صحيح البخاري ص 566 من المجلد الثاني . وراجع ص 687 من المجلد الرابع
3- صحيح مسلم ( 5 / 152 ) في باب حكم الفئ من كتاب الجهاد
4- صحيح البخاري / الصفحة 506 من المجلد الثاني .
5- صحيح البخاري ص 552 من المجلد الرابع
6- صحيح البخاري ص 121 من المجلد الرابع

source : راسخون
user comment
 

آخر المقالات

  الثقافة واللغة
  العلم والدین
  التوحيد ونفي التشبيه
  زيد بن علي بن الحسين
  أنس بن الحارث الكاهلي
  شبهات حول الرجعة
  الاشاعـرة
  الانسان والاديان
  للرجعة احکام
  مواعظ وحكم لعلي عليه السلام