عربي
Saturday 25th of November 2017
code: 89684
فضل زيارة الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر و ألفاظ الزيارة

 فيما نذكره من فضل زيارة الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر و ألفاظ الزيارة بما نرويه من الخبر


روينا باسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي فيما رواه باسناده إلى مولانا الحسن بن علي العسكري صلوات اللَّه عليه انه قال:علامات المؤمن خمس: صلاة«» إحدى و خمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم باليمين«»، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم«».
أقول: فان قيل: كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين، اذا كان قتل الحسين صلوات اللَّه عليه يوم عاشر من محرّم، فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين، فيصير أحدا و أربعين؟ فيقال: لعلّه قد كان شهر محرّم الّذي قتل فيه صلوات اللَّه عليه ناقصا و كان يوم عشرين من صفر تمام أربعين يوما، فانّه حيث ضُبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر، فامّا ان يكون الشهر كما قلنا ناقصا او يكون تاما و يكون يوم قتله صلوات اللَّه عليه غير محسوب من عدد الأربعين، لانّ قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلك اليوم كلّه في العدد، و هذا تأويل كاف للعارفين، و هم اعرف باسرار ربّ العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين.
فصل:
و وجدت في المصباح انّ حرم الحسين عليه السلام و صلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر«»، و في غير المصباح انّهم و صلوا كربلاء أيضا في عودهم من الشّام يوم العشرين من صفر، و كلاهما مستبعد لانّ
 
عبيد اللَّه بن زياد لعنه اللَّه كتب إلى يزيد يعرّفه ما جرى و يستأذنه في حملهم و لم يحملهم حتّى عاد الجواب إليه، و هذا يحتاج إلى نحو عشرين يوما أو أكثر منها، و لانّه لما حملهم الى الشام روي انّهم اقاموا فيها شهرا في موضع لا يكنّهم من حرّ و لا برد، و صورة الحال يقتضي انّهم تأخّروا أكثر من أربعين يوما من يوم قتل عليه السلام إلى ان و صلوا العراق او المدينة.
و امّا جوازهم في عودهم على كربلاء فيمكن ذلك، و لكنّه ما يكون وصولهم إليها يوم العشرين من صفر، لأنّهم اجتمعوا على ما روى جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، فان كان جابر وصل زائرا من الحجاز فيحتاج وصول الخبر إليه و مجيئه أكثر من أربعين يوما، و على ان يكون جابر وصل من غير الحجاز من الكوفة او غيرها.
و امّا زيارته عليه السلام في هذا اليوم:
فانّناروينا باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدّثنا محمد بن علي بن معمر، قال: حدثني أبو الحسن علي بن مسعدة و الحسن بن علي بن فضال، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران قال: قال لي مولاي الصادق عليه السلام في زيارة الأربعين:تزور عند ارتفاع النهار فتقول:
السَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حَبِيبِهِ، السَّلامُ عَلى خَلِيلِ اللَّهِ وَ نَجِيبِهِ«»، السَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ صَفِيِّهِ، السَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلى اسِيرِ الْكُرُباتِ وَ قَتِيلِ الْعَبَراتِ«».
اللَّهُمَّ انِّي اشْهَدُ انَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ، وَ صَفِيُّكَ وَ ابْنُ صَفِيِّكَ، الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ، اكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ وَ حَبَوْتَهُ«» بِالسَّعادَةِ، وَ اجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلادَةِ، وَ جَعَلْتَهُ سَيِّدا مِنَ السَّادَةِ، وَ قائِدا مِنَ الْقادَةِ، وَ ذائِدا مِنَ الذَّادَةِ،«» وَ اعْطَيْتَهُ
 
مَوارِيثَ الانْبِياءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ مِنَ الاوْصِياءِ.
فَاعْذَرَ«» فِي الدُّعاءِ، وَ مَنَحَ«» النُّصْحَ، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ«» عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ وَ حَيْرَةِ الضَّلالَةِ، وَ قَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ«» مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا وَ باعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الادْنى ، وَ شَرى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الاوْكَسِ«»، وَ تَغَطْرَسَ«» وَ تَرَدّى «» فِي هَواهُ.
وَ اسْخَطَكَ وَ اسْخَطَ نَبِيَّكَ، وَ اطاعَ مِنْ عِبادِكَ اهْلَ الشِّقاقِ وَ النِّفاقِ وَ حَمَلَةَ الاوْزارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النّارَ، فَجاهَدَهُمْ فِيكَ صابِرا مُحْتَسِبا«»، حَتّى سُفِكَ فِي طاعَتِكَ دَمُهُ وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ، اللّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْنا كَثِيرا وَبِيلا«»، وَ عَذِّبْهُمْ عَذابا الِيما.
انَا يا مَوْلايَ عَبْدُ اللَّهِ وَ زائِرُكَ جِئْتُكَ مُشْتاقا، فَكُنْ لِي شَفِيعا الَى اللَّهِ، يا سَيِّدِي، اسْتَشْفِعُ الَى اللَّهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ، وَ بِابِيكَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، وَ بِامِّكَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ امِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِ الاوْصِياءِ.
اشْهَدُ انَّكَ امِينُ اللَّهِ وَ ابْنُ امِينِهِ، عِشْتَ سَعِيدا وَ مَضَيْتَ حَمِيدا، وَ مُتَّ فَقِيدا مَظْلُوما شَهِيدا، وَ اشْهَدُ انَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ ما وَعَدَكَ، وَ مُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ، وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ، وَ اشْهَدُ انَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ جاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ، حَتّى اتيكَ الْيَقِينُ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ امَّةً
 
سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي اشْهِدُكَ انِّي وَلِيٌّ لِمَنْ والاهُ، وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عاداهُ، بِأَبِي انْتَ وَ امِّي يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، اشْهَدُ انَّكَ كُنْتَ نُورا فِي الاصْلابِ الشَّامِخَةِ وَ الارْحامَ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِانْجاسِها وَ لَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمّاتُ«» مِنْ ثِيابِها، وَ اشْهَدُ انَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدِّينِ وَ ارْكانِ الْمُسْلِمِينَ«» وَ مَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَ اشْهَدُ انَّكَ الامامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِيُّ، وَ اشْهَدُ انَّ الائِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى وَ اعْلامُ الْهُدى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقى ، وَ الْحُجَّةُ عَلى اهْلِ الدُّنْيا، وَ اشْهَدُ انِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ بِايابِكُمْ مُوقِنٌ، بِشَرائِعِ دِينِي وَ خَواتِيمِ«» عَمَلِي، وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ، وَ امْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَكُمْ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلى ارْواحِكُمْ وَ اجْسادِكُمْ وَ شاهِدِكُمْ وَ غائِبِكُمْ وَ ظاهِرِكُمْ وَ باطِنِكُمْ، آمِينَ رَبَّ الْعالِمِينَ، ثمّ تصلّي ركعتين و تدعو بما أحببت، و تنصرف ان شاء اللَّه«».
أقول: و وجدت لهذه الزيارة وداعا يختصّ بها، و هو ان تقف قدّام الضريح و تقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ عَلِيِّ الْمُرْتَضى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ فِي ارْضِهِ وَ شاهِدَهُ عَلى خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَ ابْنَ مَوْلايَ.
اشْهَدُ انَّكَ قَدْ اقَمْتَ الصَّلاةَ وَ اتَيْتَ الزَّكاةَ، وَ امَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ
 
عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتّى أَتاكَ الْيَقِينُ، وَ اشْهَدُ انَّكَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ، اتَيْتُكَ يا مَوْلايَ زائِرا وافِدا راغِبا، مُقِرّا لَكَ بِالذُّنُوبِ، هارِبا الَيْكَ مِنَ الْخَطايا لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ.
يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ حَيّا وَ مَيِّتا، فَانَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقاما مَعْلُوما وَ شَفاعَةً مَقْبُولَةً، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَرَمَكَ وَ غَصَبَ حَقَّكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَعَوْتَهُ فَلَمْ يُجِبْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ وَ حَرَمَ ابِيكَ وَ اخِيكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ شُرْبِ ماءِ الْفُراتِ لَعْنا كَثِيرا يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضا.
اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الارْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ، انْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِيما كانُوا فِيهِ يَحْتَلِفُونَ، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِهِ، وَ ارْزُقْنِيهِ ابَدا ما بَقِيْتُ وَ حَييتُ يا رَبِّ، وَ انْ مِتُّ فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ، يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ«».
و امّا زيارة العباس بن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و زيارة الشهداء مع مولانا الحسين، فتزورهم في هذا اليوم بما قدمناه من زيارتهم في يوم عاشوراء، و ان شاء بغيرها من زياراتهم المنقولة عن الاصفياء.
                         الإقبال بالأعمال الحسنة فيمايعمل مرة في السنة ج : 3  ص :  105


source : دار العرفان/ الإقبال‏ بالأعمال ‏الحسنة فيمايعمل‏ مرة في‏ السنة ج : 3 ص : 105
user comment
 

آخر المقالات

  مما یدعی فی ربیع الاول
  حرز النبي ص‏
  عطاء الامام العسکري العلمي
  المنزلة العالية
  نشأة القدر
  مصير الاسلام بعد الرسول
  رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَىٰ
  التصميم علی الزواج
  الأوقاف العامة عند الشيعة
  العلاقات الزوجیة