عربي
Thursday 21st of June 2018

أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَهْبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلَكاً فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ يَمْشِى حَتَّى وَقَعَ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ رَجُلٌ

أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَهْبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلَكاً فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ يَمْشِى حَتَّى وَقَعَ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ رَجُلٌ

                        حقوق العِشرة عند أميرالمؤمنين عليه السلام

روي عن الحسين بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن القاسم بن محمّد بن جعفر العلوي، عن أبيه، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين عليه السلام:


 «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ ثَلاثُونَ حَقّاً لا بَرَاءَةَ لَهُ مِنْهَا إِلّا بِالْأَدَاءِ أَوِ الْعَفْوِ يَغْفِرُ زَلَّتَهُ وَيَرْحَمُ عَبْرَتَهُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُقِيلُ عَثْرَتَهُ


                        نظام العشره فى المنظور الاسلامى، ص: 198

وَيَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ وَيَرُدُّ غِيبَتَهُ وَيُدِيمُ نَصِيحَتَهُ وَيَحْفَظُ خُلَّتَهُ وَيَرْعَى ذِمَّتَهُ وَيَعُودُ مَرْضَتَهُ وَيَشْهَدُ مَيِّتَهُ وَيُجِيبُ دَعْوَتَهُ وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ وَيُكَافِئُ صِلَتَهُ وَيَشْكُرُ نِعْمَتَهُ وَيُحْسِنُ نُصْرَتَهُ

وَيَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ وَيَقْضِى حَاجَتَهُ وَيَشْفَعُ مَسْأَلَتَهُ وَيُسَمِّتُ عَطْسَتَهُ وَيُرْشِدُ ضَالَّتَهُ وَيَرُدُّ سَلامَهُ وَيُطِيبُ كَلامَهُ وَيَبَرُّ إِنْعَامَهُ وَيُصَدِّقُ إِقْسَامَهُ وَيُوَالِى وَلِيَّهُ وَلا يُعَادِيهِ وَيَنْصُرُهُ

ظَالِماً وَمَظْلُوماً فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ وَأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ وَلا يُسْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَيُحِبُّ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهُ لَهُ مِنَ

الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ».

ثم قال عليه السلام:

 

 «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ مِنْ حُقُوقِ أَخِيهِ شَيْئاً فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقْضِى لَهُ وَعَلَيْهِ» «1».

                        حقوق العِشرة عند الامام الصادق عليه السلام

قال الامام الصادق عليه السلام:

 «المُسْلِمُ أخُو المُسْلم، هُوَ عَيْنُهُ وَمِرآتُهُ وَدَلِيلُهُ، لَايَخُونُهُ وَلَا يَخْدَعُهُ وَلَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَكْذِبُهُ وَلَا يَغْتَابُهُ» «2».

عن معلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما حق المسلم على

__________________________________________________

 (1)- كنز الفوائد: 1/ 306؛ وسائل الشيعة، 12/ 212، باب 122، حديث 16114؛ بحار الأنوار: 71/ 236، باب 15، حديث 36.

 (2)- الكافى: 2/ 166، باب أخوة المؤمنين، حديث 5؛ وسائل الشيعة: 12/ 204، باب 122، حديث 16094؛ بحار الأنوار: 71/ 270، باب 16،

حديث 9.

                        نظام العشره فى المنظور الاسلامى، ص: 199

المسلم؟ قال:

 «لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ مَا مِنْهُنَّ حَقٌّ إِلّا وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ وَلايَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ للَّهِ فِيهِ مِنْ نَصِيبٍ».

قلت له: جعلت فداك وما هى؟ قال:

 «يَا مُعَلَّى إِنِّى عَلَيْكَ شَفِيقٌ أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَلا تَحْفَظَ وَتَعْلَمَ وَلا تَعْمَلَ».

قال: قلت له: لا قوَّة إلّاباللَّهِ. قال:

 «أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَالْحَقُّ الثَّانِى أَنْ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَتَتَّبِعَ مَرْضَاتَهُ وَتُطِيعَ أَمْرَهُ وَالْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ

وَمَالِكَ وَلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَرِجْلِكَ وَالْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَدَلِيلَهُ وَمِرْآتَهُ وَالْحَقُّ الْخَامِسُ لا تَشْبَعُ وَيَجُوعُ وَلا تَرْوَى وَيَظْمَأُ وَلا تَلْبَسُ وَيَعْرَى وَالْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ

يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَلَيْسَ لِأَخِيكَ خَادِمٌ فَوَاجِبٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَيَصْنَعَ طَعَامَهُ وَيُمَهِّدَ فِرَاشَهُ وَالْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَتُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَتَعُودَ مَرِيضَهُ وَتَشْهَدَ

جَنَازَتَهُ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً تُبَادِرُهُ إِلَى قَضَائِهَا وَلا تُلْجِئُهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا وَلَكِنْ تُبَادِرُهُ مُبَادَرَةً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلايَتَكَ بِوَلايَتِهِ وَوَلايَتَهُ بِوَلايَتك» «1».

وقال الامام الصادق عليه السلام في جزء من رواية مفصلة حول حقوق المسلم على أخيه المسلم:

__________________________________________________

 (1)- الكافى: 2/ 169، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 2؛ وسائل الشيعة: 12/ 205، باب 122، حديث 16097؛ بحار الأنوار: 71/ 238، باب 15

، حديث 40.

                        نظام العشره فى المنظور الاسلامى، ص: 200

 «فَمَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَقَالَ: أَحِبَّ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَإِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَإِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ لا تَمَلَّهُ خَيْراً وَلا يَمَلُّهُ لَكَ كُنْ لَهُ ظَهْراً

فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ إِذَا غَابَ فَاحْفَظْهُ فِى غَيْبَتِهِ وَإِذَا شَهِدَ فَزُرْهُ وَأَجِلَّهُ وَأَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ

اللَّهَ وَإِنِ ابْتُلِىَ فَاعْضُدْهُ وَإِنْ تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنْهُ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ أُفٍّ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلايَةِ وَإِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّى كَفَرَ أَحَدُهُمَا فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِى قَلْبِهِ

كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ» «1».

يقول أبان بن تغلب كنت أطوف مع أبي عبداللَّه عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا، كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلي فكرهت أن أدع أبا عبداللَّه

عليه السلام وأذهب إليه، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليّ أيضاً فرآه أبو عبداللَّه عليه السلام فقال: يا أبان إيّاك يريد هذا؟ قلت: نعم، قال: فمن هو؟ قلت: رجل من

أصحابنا، قال: هو على مثل ما أنت عليه؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه، قلت: فأقطع الطواف؟ قال: نعم، قلت: وإن كان طواف الفريضة؟ قال:

نعم؛ قال: فذهبت معه، ثم دخلت عليه بعد فسألته، فقلت: أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن فقال: يا أبان دعه لا ترده، قلت: بلى جعلت فداك فلم أزل أردد

عليه، فقال: يا أبان تقاسمه شطر مالك، ثم نظر إليّ فرأى ما دخلني، فقال: يا أبان أما تعلم أن اللَّه عزّوجلّ قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت: بلى، جعلت فداك،

فقال: أما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره

__________________________________________________

 (1)- الكافى: 2/ 170، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 5؛ وسائل الشيعة 12/ 206، باب 122، حديث 16098؛ بحار الأنوار: 71/ 243، باب 15

، حديث 43.

                        نظام العشره فى المنظور الاسلامى، ص: 201

بعد، إنما أنت وهو سواء، انما تؤثره اذا أنت أعطيته من النصف الآخر «1».

عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول:

 «عَظِّمُوا أَصْحَابَكُمْ وَوَقِّرُوهُمْ وَلَا يَتَجَهَّمْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَلَا تَضَارُّوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَإيّاكُمْ وَالْبُخْلَ، كونُوا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ «2».

عن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول لأصحابه:

 «إتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا إخْوَةً بَررَةً مُتَحابِّينَ فِى اللَّه، مُتَوَاصِلِينَ، مُتَرَاحِمِينَ، تَزَاوَرُوا وَتَلَاقَوا وَتَذَاكَرُوا أمْرَنَا وَأحيُوْهُ» «3».

عن أبي جعفر عليه السلام قال:

 «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: حَدَّثَنِى جَبْرَئِيلُ عليه السلام: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَهْبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلَكاً فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ يَمْشِى حَتَّى وَقَعَ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ رَجُلٌ

يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَا حَاجَتُكَ إِلَى رَبِّ هَذِهِ الدَّارِ، قَالَ: أَخٌ لِى مُسْلِمٌ زُرْتُهُ فِى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: مَا جَاءَ بِكَ إِلّا ذَاكَ فَقَالَ مَا جَاءَ

بِى إِلّا ذَاكَ، فَقَالَ: إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ يَقُولُ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ زَارَ مُسْلِماً فَلَيْسَ إِيَّاهُ زَارَ إِيَّاىَ

زَارَ وَثَوَابُهُ عَلَىَّ الْجَنَّةُ» «4»

 


.__________________________________________________

 (1)- الكافى: 2/ 171، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 8؛ وسائل الشيعة 12/ 209، باب 122، حديث 16106؛ بحار الأنوار: 71/ 248، باب 15

، حديث 46.

 (2)- الكافى: 2/ 173، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 12؛ وسائل الشيعة: 12/ 15، باب 5، حديث 15519.

 (3)- الكافى 2/ 175، باب التراحم والتعاطف، حديث 1؛ وسائل الشيعة: 12/ 22، باب 10، حديث 15539؛ بحار الأنوار: 71/ 401، باب 28،

حديث 45.

 (4)- الكافى: 2/ 176، باب زيارة الاخوان، حديث 3؛ وسائل الشيعة: 14/ 583، باب 97، حديث 19864.

                        نظام العشرة فى المنظور الاسلامى، ص: 202

قال الامام الباقر عليه السلام:

 «تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِى وَجْهِ أخِيهِ حَسَنَةٌ وَصَرْفُ القَذى عَنْهُ حَسَنَةٌ وَمَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَى ءٍ أحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ إدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُؤْمِنِ» «1».

وقال الامام الصادق عليه السلام:

 «لَقَضَاءُ حَاجَةِ امرِى ءٍ مُؤْمِنٍ أحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ عِشْرِينَ حِجَّةٍ كُلَ حِجَّةٍ يُنْفِقُ فِيهَا صَاحُبَهَا مِأَةَ ألْفٍ» «2».

وعنه عليه السلام:

 «مَا قَضى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إلّانَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : عَلَىَّ ثَوَابُكَ وَلَا أرْضى لَكَ بِدُونَ الجَنَّةِ» «3».

 


source : دار العرفان: نظام العشره فى المنظور الاسلامى،للعلامة انصاریان

آخر المقالات

      المغرب يصف موقف السعودية في انتخابات مستضيف كأس ...
      12 فريق يستقرون لاستهلال شهر شوال في مرتفعات جنوب ايران
      تقرير مصور/ إقامة صلاة عيد الفطر المبارك بإمامة قائد ...
      قائد الثورة يتوعد بتحويل الساحل الغربي الى مستنقع ...
      القوى الشيطانية تحيك المؤامرات ضد الشعب الايراني ...
      الفلسطينيون يهددون إطلاق 5000 طائرة حارقة باتجاه ...
      وزارة الدفاع الأفغانية تعلن مقتل زعيم طالبان باكستان
      البحرينيون يُقمعون ويُقتلون لكنهم حاضرون في يوم ...
      فشل جبهة النصرة في هجوم علی بلدتين شيعيتين "الفوعة ...
      السيد نصر الله للصهاينة: إذا أصررتم على الاحتلال فإن ...

user comment