عربي
Sunday 17th of December 2017
code: 89445
ذروة الفتوة

ذروة الفتوة


كان محمد بن أبي عمير وجهاً من وجوه الشيعة ومن أصحاب موسى بن جعفر عليه السلام؛ سُعي به إلى السلطان بأنّه يعرف أسامي عامة الشيعة بالعراق وكان الخليفة آنذاك هارون الرشيد فأمره السلطان أن يسمّيهم ويدل عليهم وعلى أصحاب الامام موسى بن جعفر فامتنع، عندها جُرّد فعُلّق بين القفازين وتولّى ضربه السندي بن شاهك فضربه مائة سوطاً فكاد أن يقرّ لعظيم الألم فسمع نداء محمد بن يونس بن عبدالرحمن يقول: «إذكر موقفك بين يدي اللَّه عزوجل!»؛ فتقوى بقوله وصبر ولم يخبر ثم حُبس، فأضرّ به هذا الشأن مائة ألف درهم.
قال علي بن ابراهيم عن أبيه:
 «كان ابن أبي عمير رجلًا بزازاً وكان له على رجل عشرة آلاف درهم، فذهب ماله، وافقتر فجاء الرجل فباع داراً له بعشرة آلاف درهم وحملها


                        نظام العشرة فى المنظور الاسلامى، ص: 167

إليه فدقّ عليه الباب، فخرج إليه محمد بن أبي عمير رحمه الله فقال له الرجل:
هذا مالك الذي لك عليّ فخذه، فقال ابن أبي عمير: فمن أين لك هذا المال؟ ورثته؟ قال: لا، قال: وُهب لك؟ قال: لا، ولكنّي بعت داري الفلاني لأقضي ديني، فقال ابن أبي عمير رحمه الله: حدّثني ذريح المحاربي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين [أي لا يؤخذ الدار بالدين ]! إرفعها فلا حاجة لي فيها، واللَّه إني محتاج في وقتي هذا إلى درهم، وما يدخل ملكي منها درهم» «1».

    نظام العشرة فى المنظور الاسلامى، للاستاذ العلامة انصاریان  ص:


source : دار العرفان: نظام العشره فى المنظور الاسلامى،للعلامة انصاریان
user comment
 

آخر المقالات

  النبي الأعظم في المدينة
  اسماء القرآن
  المسيحية في ارض اليهود
  وضوح الطريق
  الطاعة فی ولایة الفقیه
  الشيعة الإمامية
  عُبادة بن الصامت
  الاسلام ودور العقل
  قبسات من نهج البلاغة (المواعظ)
  قبسات من نهج البلاغة (الأخلاق) – الثاني