عربي
Monday 21st of May 2018

لجنة جائزة نوبل تَصدم ملايين المُحتجّين وتَرفض سَحبها من رئيسة بورما !

: أحبطت اللّجنة النرويجيّة المُشرفة على جائزة نوبل آمال الملايين من المُسلمين ونُشطاء حُقوق الإنسان في العالم عندما أكّدت أن نظامها الأساسي لا يَسمح بسحب الجائزة من رئيسة ميانمار، أونغ سان سوتشي، بسبب تورّط حُكومتها في أعمال التطهير العِرقي ضد أبناء أقليّة الروهينغا الإسلاميّة في إقليم أركان، غرب البلاد.

مِئات الآلاف من المُحتجّين وَقعوا عرائض تُطالب بتجريد الرئيسة البورميّة من الجائزة التي حَصلت عليها عام 1991، ومن المُتوقّع أن يتضاعف أرقام هؤلاء المُحتجّين إلى الملايين، ولكن لجنة الجائزة تتذرّع بأنّها لا تُملك الأرضيّة القانونيّة لسَحب الجائزة، فلم يَحدث أن سجّلت أي سابقة مُماثلة مُنذ عام 1900 سنة تأسيسها.

لا نَفهم، أو نتفهّم، لماذا لا تَكسر اللّجنة هذا التّقليد، فالرئيسة سوتشي التي حَصلت عليها بسبب أنشطتها الدّاعمة لحُقوق الإنسان، والمُعارضة لمُمارسات الجيش البورمي الدمويّة ضد المُعارضين، تتزعّم حُكومة تَرتكب مجازر بشعةٍ ضد أقليّة الروهينغا المُسلمة، بمَعرفتها وبمُباركةٍ منها، الأمر الذي يتعارض مع أهداف جائزة نوبل للسلام، ومع القانون الدّولي ومبادئ حُقوق الإنسان.

أرقام الأُمم المتحدة تُفيد بأنّ 270 ألفًا من أبناء هذه الأقليّة (الروهينغا) فرّوا بحياتهم إلى بنغلاديش، أي ما يُعادل ثُلث تعدادها على الأقل، ويَعيشون في ظُروفٍ صعبةٍ في مُخيّمات اللاجئين.

السيدة سوتشي كَشفت عن وَجهها العُنصري عندما فوجئت أن مندوبة تلفزيون الـ”بي بي سي” ميشل حسين التي جاءت لتُجري مُقابلة معها “مُسلمة”، وأيّدت امتعاضها الشديد، وقالت بالحَرف الواحد أنه لم يُخبرها أحد بأن المَندوبة مُسلمة وهو ما فُهم أنّها ربّما كانت ستَعترض على هذا الاختيار.

هذا الصّمت من قبل رئيسة جَرى تكريمها ونضالاتها بجائزة نوبل على أعمال قَتلٍ إجراميّة مُوثّقة من قبل الجيش ترتقي إلى جرائم الحرب، يُسيء إلى جائزة نوبل ولجنتها، والطّريقة التي يتم من خلالها اختيار الفائزين.

أقليّة الروهينغا تُعاني من القَمع والتمييز العُنصري والديني، والاضطهاد، والحِرمان من الجنسيّة، والعَمل، وحُريّة الحركة، وتُواجه الطّرد والتّهجير، ولِذا تستحق دَعم السيدة سوتشي ومُساندتها، وصَمتها على هذهِ الجرائم غير مُبرّرٍ على الإطلاق مهما كانت الذرائع والحُجج، وكان عليها إذا لم تستطع وَقف هذه المجازر، الاستقالة من مَنصبها حِفاظًا على إرثها في الدّفاع عن حُقوق الإنسان.

لم يُفاجئنا قرار لجنة الجائزة هذا بعدم الاستجابة لطَلبات مِئات الآلاف من المُحتجّين لسَحبها لأنها كانت، وستَظل، جائزة مُسيّسة، خاصّةً فِرعها المُتعلّق بـ”السلام”.

آخر المقالات

  اتحاد روهنغيا أراكان: جيش ميانمار يريد إخراج الإسلام ...
  سماحة العلامة انصاریان : أهل البيت فى التوراة ...
  سماحة العلامة الاستاذ انصاریان : أهل البيت والإيثار ...
  "تيريزا ماي" ترتدي الحجاب للتعرف على قيم الإسلام
  وزير الداخلية الإيطالي: الإسلام لا يتعارض مع الدستور
  سماحة العلامة انصاریان:إن النبي صلى الله عليه و آله ...
  سماحة العلامة انصاریان: كأنما جميع الكائنات في مسرح ...
  ندوة لدراسة العدالة الاجتماعية من منظور القرآن في ...
  إقامة ندوة حول القراءات القرآنية في لندن
  قال الله تبارک و تعالی:إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ ...

user comment

بازدید ترین مطالب سال

انتخاب کوفه به عنوان مقر حکومت امام علی (ع)

داستانى عجيب از برزخ مردگان‏

حکایت خدمت به پدر و مادر

فلسفه نماز چیست و ما چرا نماز می خوانیم؟ (پاسخ ...

سِرِّ نديدن مرده خود در خواب‏

چگونه بفهميم كه خداوند ما را دوست دارد و از ...

رضايت و خشنودي خدا در چیست و چگونه خداوند از ...

سرانجام كسي كه نماز نخواند چه مي شود و مجازات ...

مرگ و عالم آخرت

طلبه ای که به لوستر های حرم امیر المومنین ...

پر بازدید ترین مطالب ماه

شاه کلید آیت الله نخودکی برای یک جوان!

فضیلت ماه مبارک رمضان

حاجت خود را جز نزد سه نفر نگو!!

ماه رمضان، ماه توبه‏

عظمت آية الكرسی (1)  

با این کلید، ثروتمند شوید!!

قبل از ماه رمضان این خطبه را بخوانید!

راه ترک خودارضایی ( استمنا ) چیست؟

آيا فكر گناه كردن هم گناه محسوب مي گردد، عواقب ...

ذکری برای رهایی از سختی ها و بلاها

پر بازدید ترین مطالب روز

اعلام برنامه سخنرانی استاد انصاریان در ماه ...

چند روايت عجيب در مورد پدر و مادر

رفع گرفتاری با توسل به امام رضا (ع)

چرا باید حجاب داشته باشیم؟

منظور از ولایت فقیه چیست ؟

تنها گناه نابخشودنی

استاد انصاریان: در قیامت حتی ابلیس هم به رحمت ...

تفاوت مرگ ناگهانی با مرگ عادی!!

رمز موفقيت ابن ‏سينا

کفاره شکستن دل !