عربي
Tuesday 22nd of May 2018

ولادة الإمام موسى الكاظم عليه السلام

ولادة الإمام موسى الكاظم عليه السلام

اسمه ونسبه (عليه السلام)

الإمام موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).

 

كنيته (عليه السلام)

أبو الحسن، أبو إبراهيم، أبو علي، أبو إسماعيل... والأُولى أشهرها.

 
ألقابه (عليه السلام)

الكاظم، العبد الصالح، الصابر، الأمين... وأشهرها الكاظم.

 
تاريخ ولادته (عليه السلام) ومكانها

7 صفر 128ﻫ، المدينة المنوّرة، الأبواء.

 
أُمّه (عليه السلام) وزوجته

أُمّه السيّدة حَميدة البربرية، وهي جارية، وزوجته السيّدة تكتم أُمّ الإمام الرضا(عليه السلام)، وهي أيضاً جارية.

 
مُدّة عمره (عليه السلام) وإمامته

عمره 55 سنة، وإمامته 35 سنة.

 
حكّام عصره (عليه السلام)

أبو جعفر المنصور المعروف بالدوانِيقي؛ لأنّه كان ولفرط شحّه وبخله وحبّه للمال يحاسب حتّى على الدوانيق، والدوانيق جمع دانق، وهو أصغر جزء من النقود في عهده، محمّد المهدي، موسى الهادي، هارون الرشيد.
 
عبادته (عليه السلام)

أجمع الرواة على أنّ الإمام الكاظم(عليه السلام) كان من أعظم الناس طاعة لله ومن أكثرهم عبادة له، وكانت له ثفنات من كثرة السجود لله، كما كانت لجدِّه الإمام السجّاد(عليه السلام)، حتّى لُقِّب(عليه السلام) بذي الثفنات.

وكان من مظاهر عبادته(عليه السلام) أنّه إذا وقف مصلّياً بين يدي الخالق العظيم أرسل ما في عينيه من دموع وخفق قلبه، وكذلك إذا ناجى(عليه السلام) ربّه أو دعاه.

يقول الرواة: إنّه(عليه السلام) كان يصلّي نوافل الليل، ويصلها بصلاة الصبح، ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً، فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد لله حتّى يقرب زوال الشمس.

وكان من مظاهر الطاعة عنده(عليه السلام) أنّه دخل مسجد جدِّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) في أوّل الليل، فسجد(عليه السلام) سجدة واحدة وهو يقول بنبرات ترتعش خوفاً من الله: «عَظُم الذنبُ عندي فليحسن العفو من عندك، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة»(1)، وجعل(عليه السلام) يردّد هذا الدعاء بإنابة وإخلاص وبكاء حتّى أصبح الصباح.

وحينما أودعه الطاغية الظالم هارون الرشيد العبّاسي في ظلمات السجون، تفرّغ(عليه السلام) للعبادة، وشكر الله على ذلك قائلاً: «اللّهمّ إنّي طالما كنت أسألك أن تُفرّغني لعبادتك، وقد استجبتَ لي، فَلَك الحمدُ على ذلك»(2).

وكان الطاغية هارون يشرف من أعلى قصره على السجن، فيبصر ثوباً مطروحاً في مكان خاصّ لم يتغيّر عن موضعه، وعجب من ذلك، وراح يقول للربيع: ما ذاك الثوب الذي أراه كلّ يوم في ذلك الموضع؟

فيجيبه الربيع قائلاً: يا أمير المؤمنين، ما ذاك بثوب، وإنّما هو موسى بن جعفر، له في كلّ يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال، وبهر الطاغية وقال: أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم، قلت: فمالك قد ضيّقت عليه الحبس؟ قال: هيهات، لا بدّ من ذلك!(3).

 
زهده (عليه السلام)

زهد الإمام الكاظم(عليه السلام) في الدنيا، وأعرض عن مباهجها وزينتها، وآثر طاعة الله تعالى على كلّ شيء، وكان بيته خالياً من جميع أمتعة الحياة، وقد تحدّث عنه إبراهيم بن عبد الحميد فقال: «دخلت عليه في بيته الذي كان يصلّي فيه، فإذا ليس فيه شيء سوى خصفة وسيف معلّق ومصحف»(4).

وكان كثيراً ما يتلو على أصحابه سيرة الصحابي الثائر العظيم أبي ذر الغفاري الذي طلّق الدنيا ولم يحفل بأيّ شيء من زينتها، قائلاً: «رحم الله أبا ذر، فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عنّي مذمّة بعد رغيفين من الشعير: أتغذّى بأحدهما، وأتعشّى بالآخر، وبعد شملتي الصوف ائتزر بأحدهما وأتردّى بالأُخرى»(5).

 
جوده (عليه السلام)

كان الإمام الكاظم(عليه السلام) من أندى الناس كفّاً وأكثرهم عطاء للبائسين والمحرومين، الجدير بالذكر أنّه كان يتطلّب الكتمان وعدم ذيوع ما يعطيه، مبتغياً بذلك الأجر عند الله تعالى.

يقول الرواة: إنّه كان يخرج في غلس الليل البهيم فيوصل البؤساء والضعفاء وهم لا يعلمون من أيّ جهة تصلهم هذه المبرّة، وكانت صلاته لهم تتراوح ما بين المائتين دينار إلى الأربعمائة دينار، وكان أهله يقولون: عجباً لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلّة والفقر.

ويجمع المترجمون له أنّه كان يرى أنّ أحسن صرف للمال هو ما يردّ به جوع جائع، أو يكسو به عارياً(6).

 
من وصاياه (عليه السلام)

1ـ قال(عليه السلام): «وجدت علم الناس في أربع: أوّلها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، والثالثة أن تعرف ما أراد منك، والرابعة أن تعرف ما يخرجك عن دينك»(7).

2ـ قال(عليه السلام): «أي فلان! اتّق الله وقل الحقّ وإن كان فيه هلاكك، فإنّ فيه نجاتك، أي فلان! اتّق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك، فإنّ فيه هلاكك»(8).

3ـ قال(عليه السلام): «المؤمن مثل كفّتي الميزان، كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه»(9).

ـــــــــــــــــــــــــــ

1ـ سير أعلام النبلاء 6/271، وفيات الأعيان 5/308.

2ـ حياة الإمام الرضا 1/73.

3ـ عيون أخبار الرضا 2/89.

4ـ اُنظر: حياة الإمام الرضا 1/74.

5ـ الكافي 2/134.

6ـ اُنظر: حياة الإمام الرضا 1/76.

7ـ بحار الأنوار 75/328.

8ـ تحف العقول: 408.

9ـ المصدر السابق.

آخر المقالات

  أول يوم من رجب الأصب
  مرتبة الرضا
  زيارة الملائكة الحسين بن علي ع‏
  في كيفية نزول الوحي
  دعاء الطير الأبيض الرومي
  فضيلة الدعاء
  اختيار مواضع النزول
  محاسبةالنفس
  في نزول القرآن
  في أن الصلاة على النبي ص كانت أمانا لمن ذكرها

user comment

بازدید ترین مطالب سال

انتخاب کوفه به عنوان مقر حکومت امام علی (ع)

داستانى عجيب از برزخ مردگان‏

حکایت خدمت به پدر و مادر

فلسفه نماز چیست و ما چرا نماز می خوانیم؟ (پاسخ ...

سِرِّ نديدن مرده خود در خواب‏

رضايت و خشنودي خدا در چیست و چگونه خداوند از ...

چگونه بفهميم كه خداوند ما را دوست دارد و از ...

سرانجام كسي كه نماز نخواند چه مي شود و مجازات ...

مرگ و عالم آخرت

طلبه ای که به لوستر های حرم امیر المومنین ...

پر بازدید ترین مطالب ماه

شاه کلید آیت الله نخودکی برای یک جوان!

فضیلت ماه مبارک رمضان

حاجت خود را جز نزد سه نفر نگو!!

ماه رمضان، ماه توبه‏

عظمت آية الكرسی (1)  

با این کلید، ثروتمند شوید!!

راه ترک خودارضایی ( استمنا ) چیست؟

اعلام برنامه سخنرانی استاد انصاریان در ماه ...

قبل از ماه رمضان این خطبه را بخوانید!

ذکری برای رهایی از سختی ها و بلاها

پر بازدید ترین مطالب روز

منظور از ولایت فقیه چیست ؟

آيا فكر گناه كردن هم گناه محسوب مي گردد، عواقب ...

تقيه چيست و انجام آن در چه مواردي لازم است؟

تنها گناه نابخشودنی

چند روايت عجيب در مورد پدر و مادر

رفع گرفتاری با توسل به امام رضا (ع)

چرا باید حجاب داشته باشیم؟

استاد انصاریان: در قیامت حتی ابلیس هم به رحمت ...

داستان شگفت انگيز سعد بن معاذ

رمز موفقيت ابن ‏سينا