عربي
Sunday 22nd of October 2017
code: 86534
السيدة المعصومة تفارق الحياة


السيدة المعصومة تفارق الحياة

بقيت ( لعيها السلام ) في دار موسى الأشعري سبعة عشر يوماً ، فما لبثت إلا هذه الأيام القليلة وتوفيت (1) . ولا يبعد أن يكون سبب وفاتها أنها قد دس السم إليها في « ساوة » (2) . وأمر موسى بن خزرج بتغسيلها وتكفينها ، وحملوها إلى مقبرة « بابلان » ووضعوها على سرداب حفر لها ، فاختلفوا في من ينزلها إلى السرداب . ثم اتفقوا على خادم لهم صالح كبير السن يقال له « قادر » فلمّا بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرملة وعليهما لثام ، فلما قربا من الجنازة نزلا السرداب وأنزلا الجنازة ، ودفناها فيه ، ثم خرجاغ ولم يكلما أحدا ، وركبا وذهبا ولم يدر أحد من هما (3) . ونقل أنّها ( سلام الله عليها ) توفيت في الثاني عشر من ربيع الثاني عام 201 هـ (4) . ولكن هذا لا ينسجم مع ما نقله صاحب دعائم الإسلام في كتابه « شرح الأخبار » من أن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ادخل على المأمون في العاشر من جمادي الآخر سنة 201 هـ (5) ، ومن المعلوم أنّ الإمام ( عليه السلام ) أرسل في طلب أخته المعصومة ( عليها السلام ) بعد وصوله ، وما نقل من تاريخ وفاتها يكون قبل وصوله ( عليه السلام ) إلى « خراسان » ، وهذا معناه أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يطلبها ، وأنها لم تهاجر قاصدة أخاها ، وهذا مما تنفيه الأخبار والتاريخ . وبناءً على ذلك يمكن أن يكون تأريخ وفاتها هو الثامن من شعبان سنة 201 هـ ، كما نقله الشيخ المنصوري في « حياة الست » نقلاً عن كتاب مخطوط بإسم « رياض الأنساب ومجمع الأعقاب » الذي نقله بدوره عن « الرسالة العربية العلوية » للشيخ الحر العاملي صاحب كتاب « وسائل الشيعة » . وعلى كل حال فقد فارقت روح السيدة المعصومة الحياة بعد أن كابدت صنوف الألم والمشقة والعذاب فسلام عليها يوم ولدت ويوم ماتت ويوم تبعث حية .

____________

(1) ترجمة تاريخ قم : ص 213 .

(2) الحياة السياسية للإمام الرضا : ص 428 ، عن قيام سادات علوي : ص 168 .

(3) ترجمة تاريخ قم : ص 213 و214 .

(4) مستدرك سفينة البحار : ج 8 ص 257 .

(5) شرح الأخبار : ج3 ص 340 .

user comment
 

آخر المقالات

  فضائل الإمام الحسن علیه السّلام
  علي وزير النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم
  المکاره في الاسلام
  السيدة زينب في الكوفة
  الميزان
  الشیخ المُفید
  الان اترک التدخين
  رسائل الإمام الصادق عليه السلام
  ثقافة العداوة
  الأخلاق الإجتماعية في نهج البلاغة – الأول