عربي
Monday 17th of December 2018
  2016
  0
  0

حقوق العِشرة عند الامام الصادق عليه السلام‏

حقوق العِشرة عند الامام الصادق عليه السلام‏

                        حقوق العِشرة عند الامام الصادق عليه السلام

قال الامام الصادق عليه السلام:

 «المُسْلِمُ أخُو المُسْلم، هُوَ عَيْنُهُ وَمِرآتُهُ وَدَلِيلُهُ، لَايَخُونُهُ وَلَا يَخْدَعُهُ وَلَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَكْذِبُهُ وَلَا يَغْتَابُهُ» «2».
عن معلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما حق المسلم على
__________________________________________________
 (1)- كنز الفوائد: 1/ 306؛ وسائل الشيعة، 12/ 212، باب 122، حديث 16114؛ بحار الأنوار: 71/ 236، باب 15، حديث 36.
 (2)- الكافى: 2/ 166، باب أخوة المؤمنين، حديث 5؛ وسائل الشيعة: 12/ 204، باب 122، حديث 16094؛ بحار الأنوار: 71/ 270، باب 16، حديث 9.
                        نظام العشرة فى المنظور الاسلامى،للعلامة انصاریان ص: 199
المسلم؟ قال:
 «لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ مَا مِنْهُنَّ حَقٌّ إِلّا وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ وَلايَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ للَّهِ فِيهِ مِنْ نَصِيبٍ».
قلت له: جعلت فداك وما هى؟ قال:
 «يَا مُعَلَّى إِنِّى عَلَيْكَ شَفِيقٌ أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَلا تَحْفَظَ وَتَعْلَمَ وَلا تَعْمَلَ».
قال: قلت له: لا قوَّة إلّاباللَّهِ. قال:
 «أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَالْحَقُّ الثَّانِى أَنْ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَتَتَّبِعَ مَرْضَاتَهُ وَتُطِيعَ أَمْرَهُ وَالْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ وَلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَرِجْلِكَ وَالْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَدَلِيلَهُ وَمِرْآتَهُ وَالْحَقُّ الْخَامِسُ لا تَشْبَعُ وَيَجُوعُ وَلا تَرْوَى وَيَظْمَأُ وَلا تَلْبَسُ وَيَعْرَى وَالْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَلَيْسَ لِأَخِيكَ خَادِمٌ فَوَاجِبٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَيَصْنَعَ طَعَامَهُ وَيُمَهِّدَ فِرَاشَهُ وَالْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَتُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَتَعُودَ مَرِيضَهُ وَتَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً تُبَادِرُهُ إِلَى قَضَائِهَا وَلا تُلْجِئُهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا وَلَكِنْ تُبَادِرُهُ مُبَادَرَةً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلايَتَكَ بِوَلايَتِهِ وَوَلايَتَهُ بِوَلايَتك» «1».
وقال الامام الصادق عليه السلام في جزء من رواية مفصلة حول حقوق المسلم على أخيه المسلم:
__________________________________________________
 (1)- الكافى: 2/ 169، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 2؛ وسائل الشيعة: 12/ 205، باب 122، حديث 16097؛ بحار الأنوار: 71/ 238، باب 15، حديث 40.
                        نظام العشره فى المنظور الاسلامى، ص: 200
 «فَمَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَقَالَ: أَحِبَّ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَإِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَإِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ لا تَمَلَّهُ خَيْراً وَلا يَمَلُّهُ لَكَ كُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ إِذَا غَابَ فَاحْفَظْهُ فِى غَيْبَتِهِ وَإِذَا شَهِدَ فَزُرْهُ وَأَجِلَّهُ وَأَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَإِنِ ابْتُلِىَ فَاعْضُدْهُ وَإِنْ تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنْهُ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ أُفٍّ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلايَةِ وَإِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّى كَفَرَ أَحَدُهُمَا فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِى قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ» «1».
يقول أبان بن تغلب كنت أطوف مع أبي عبداللَّه عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا، كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلي فكرهت أن أدع أبا عبداللَّه عليه السلام وأذهب إليه، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليّ أيضاً فرآه أبو عبداللَّه عليه السلام فقال: يا أبان إيّاك يريد هذا؟ قلت: نعم، قال: فمن هو؟ قلت: رجل من أصحابنا، قال: هو على مثل ما أنت عليه؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه، قلت: فأقطع الطواف؟ قال: نعم، قلت: وإن كان طواف الفريضة؟ قال:
نعم؛ قال: فذهبت معه، ثم دخلت عليه بعد فسألته، فقلت: أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن فقال: يا أبان دعه لا ترده، قلت: بلى جعلت فداك فلم أزل أردد عليه، فقال: يا أبان تقاسمه شطر مالك، ثم نظر إليّ فرأى ما دخلني، فقال: يا أبان أما تعلم أن اللَّه عزّوجلّ قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت: بلى، جعلت فداك، فقال: أما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره
__________________________________________________
 (1)- الكافى: 2/ 170، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 5؛ وسائل الشيعة 12/ 206، باب 122، حديث 16098؛ بحار الأنوار: 71/ 243، باب 15، حديث 43.
                        نظام العشره فى المنظور الاسلامى، ص: 201
بعد، إنما أنت وهو سواء، انما تؤثره اذا أنت أعطيته من النصف الآخر «1».
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول:
 «عَظِّمُوا أَصْحَابَكُمْ وَوَقِّرُوهُمْ وَلَا يَتَجَهَّمْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَلَا تَضَارُّوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَإيّاكُمْ وَالْبُخْلَ، كونُوا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ «2».
عن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول لأصحابه:
 «إتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا إخْوَةً بَررَةً مُتَحابِّينَ فِى اللَّه، مُتَوَاصِلِينَ، مُتَرَاحِمِينَ، تَزَاوَرُوا وَتَلَاقَوا وَتَذَاكَرُوا أمْرَنَا وَأحيُوْهُ» «3».
عن أبي جعفر عليه السلام قال:
 «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: حَدَّثَنِى جَبْرَئِيلُ عليه السلام: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَهْبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلَكاً فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ يَمْشِى حَتَّى وَقَعَ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَا حَاجَتُكَ إِلَى رَبِّ هَذِهِ الدَّارِ، قَالَ: أَخٌ لِى مُسْلِمٌ زُرْتُهُ فِى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: مَا جَاءَ بِكَ إِلّا ذَاكَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِى إِلّا ذَاكَ، فَقَالَ: إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ يَقُولُ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ زَارَ مُسْلِماً فَلَيْسَ إِيَّاهُ زَارَ إِيَّاىَ زَارَ وَثَوَابُهُ عَلَىَّ الْجَنَّةُ» «4»

.__________________________________________________
 (1)- الكافى: 2/ 171، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 8؛ وسائل الشيعة 12/ 209، باب 122، حديث 16106؛ بحار الأنوار: 71/ 248، باب 15، حديث 46.
 (2)- الكافى: 2/ 173، باب حق المؤمن على أخيه، حديث 12؛ وسائل الشيعة: 12/ 15، باب 5، حديث 15519.
 (3)- الكافى 2/ 175، باب التراحم والتعاطف، حديث 1؛ وسائل الشيعة: 12/ 22، باب 10، حديث 15539؛ بحار الأنوار: 71/ 401، باب 28، حديث 45.
 (4)- الكافى: 2/ 176، باب زيارة الاخوان، حديث 3؛ وسائل الشيعة: 14/ 583، باب 97، حديث 19864.
                        نظام العشره فى المنظور الاسلامى، ص: 202
قال الامام الباقر عليه السلام:
 «تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِى وَجْهِ أخِيهِ حَسَنَةٌ وَصَرْفُ القَذى عَنْهُ حَسَنَةٌ وَمَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَى ءٍ أحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ إدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُؤْمِنِ» «1».
وقال الامام الصادق عليه السلام:
 «لَقَضَاءُ حَاجَةِ امرِى ءٍ مُؤْمِنٍ أحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ عِشْرِينَ حِجَّةٍ كُلَ حِجَّةٍ يُنْفِقُ فِيهَا صَاحُبَهَا مِأَةَ ألْفٍ» «2».
وعنه عليه السلام:
 «مَا قَضى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إلّانَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : عَلَىَّ ثَوَابُكَ وَلَا أرْضى لَكَ بِدُونَ الجَنَّةِ» «3».


                        نظام العشرة فى المنظور الاسلامى،للعلامة انصاریان

 

 


source : دار العرفان
  2016
تعداد بازدید
  0
تعداد نظرات
  0
امتیاز کاربران
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      من هو اول من ارتكب جريمة حرق الانسان في الاسلام
      حقوق العلماء
      العائلة بين النظرية الرأسمالية والاسلامية
      شبهات حول العدالة
      حقوق العلماء
      وزارة حقوق الإنسان: السعودية قتلت أكثر من 11700 يمني ...
      الديمقراطية وحقوق الانسان بين المبدئية وتصفية ...
      تعريف حقوق الانسان
      رسالة الحقوق للإمام السجاد عليه السلام تناولت مختلف ...
      حقوق العِشرة عند الامام الصادق عليه السلام‏

 
user comment