عربي
Friday 26th of April 2019
  2368
  0
  0

ليلة الشهيد و وسام الحسين

ليلة الشهيد و وسام الحسين

لقد اجتمعنا هذه الليلة ، لنحيي ذكرى ليلة العاشر من محرم .. و هي ليلة الشهيد . شاع في عالمنا المعاصر اتخاذ يوم من أيام السنة لتكريم فئة من الفئات ، و يقترن ذلك اليوم باسم تلك الفئة كيوم العمال ، و يوم المعلم ، و يوم الأم ..

لكننا لم نسمع بتخصيص يوم لتكريم الشهيد .. و في الإطار الاسلامي ، تميز يوم العاشر من محرم وحده ، بأنه يوم الشهيد ( حبذا لو اتخذت الشعوب الإسلامية بأجمعها هذا اليوم يوما للشهيد ، لتستلهم جميعها من هذه الذكرى ما يعينها على الوقوف بوجه انواع التحديات التي تواجهها ) ، ها نحن نجتمع في ليلة هذا اليوم الكبير لنعيش منطق الشهادة .

منطق العشق الإلهي الممزوج بمنطق الإصلاح الإجتماعي .. منطق الإنسان العارف المصلح .. منطق مسلم بن عوسجة ، و حبيب بن مظاهر و زهير بن القين و أمثالهم من الشهداء ، الذين يمثلون منطق الشهادة و شخصية الشهيد خير تمثيل .

في مثل هذه الليلة اجتمع الحسين (ع) بأصحابه ليقلدهم وساما ، يبين مكانتهم و منزلتهم ، و ليميط اللثام عن صمودهم و إصرارهم على انتخاب طريق الشهادة . جمع الحسين أصحابه عند قرب الماء - و في رواية عند قرب المساء - فخطبهم قائلا : " أثني على الله أحسن الثناء ، و أحمده على السراء و الضراء ، اللهم إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة - و علمتنا القرآن ، و فقهتنا في الدين ".

ثم قال : " أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي ، و لا أهل بيت أبر و لا أوصل من أهل بيتي ، جزاكم الله عني جميعا . ألا و أني أظن أن يومنا من هؤلاء الأعداء غدا ، و أني قد أذنت لكم ، فانطلقوا جميعا في حل ، ليس عليكم مني ذمام ، و هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا ، و ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، فجزاكم الله جميعا خيرا ، و تفرقوا في سوادكم و مدائنكم ، فان القوم إنما يطلبوني ، ولو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري ... " .

تقول الرواية :

" إن الحسين جمع أصحابه عند قرب الماء ، أو عند قرب المساء ، فان كانت ( قرب المساء ) فتعني قرب أمسية يوم التاسع من محرم . أما إن كانت ( قرب الماء ) ، فتعني في الخيمة المخصصة لقرب الماء في معسكر الحسين . و ربما جمع الحسين هؤلاء في هذه الخيمة لأنها أضحت خالية من الماء ... إذ أن أرباب المقاتل ، يذكرون أن آخر وجبة من الماء حصل عليها الحسين كانت ليلة العاشر من محرم ، و في هذه الليلة شرب من كان مع الحسين ، ثم قال لأصحابه : إغتسلوا بما بقي من هذا الماء ، فإنه آخر حظكم من ماء الدنيا .

و يبتدئ الحسين - في خطبته - بالثناء على الله تعالى و حمده على كل حال . عبارات الحمد و الشكر ، تتردد على لسان الحسين دوما ، معبرة عن الإرتباط الوثيق بينه و بين الله تعالى . فقد أجاب الفرزدق حين قال له: قلوب الناس معك و سيوفهم عليك : " إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه ، و هو المستعان على أداء الشكر ، و إن حال القضاء دون الرجاء ، فلم يعتد من كان الحق نيته و التقوى سريرته " ، (الكامل 3/276 و الطبري 4/ 290).


source : tebyan
  2368
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

latest article

      دفاعی نظریات پر مشتمل رہبر انقلاب کی ۱۲ کتابوں کی ...
      حسین میراحسین تیراحسین رب کاحسین سب کا(حصہ دوم)
      دکن میں اردو مرثیہ گوئی کی روایت
      دکن میں اردو مرثیہ گوئی کی روایت (حصّہ دوّم )
      دکن میں اردو مرثیہ گوئی کی روایت (حصّہ سوّم )
      مشخصات امام زین العابدین علیہ السلام
      امام حسین علیہ السلام
      اہل بیت(ع) عالمی اسمبلی کی کاوشوں سے پرتگال کا اسلامی ...
      شوہر، بيوي کي ضرورتوں کو درک کرے
      بڑي بات ہے

 
user comment