عربي
Wednesday 24th of July 2019
  1238
  0
  0

الآثار المعنوية لصلة الرحم

الآثار المعنوية لصلة الرحم

ال تعالى : ( وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحَامَ ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) ، [1].

ورد عن الإمام الصادق عليه السلام : " صلة الأرحام تحسن الخلق ، و تسمح الكف و تطيب النفس" . لأنه بأداء هذا التكليف يكون مجبوراً على مراعاة حسن السلوك ، و بعد التمرين و الممارسة يصبح ذا خلق حسن حتى مع الأخرين ، و كذلك يصبح صاحب ملكة الجود و السخاء ببركة صلة الرحم ، فينجو من مرض البخل المهلك ، و تتطهر نفسه من الحسد ، و يرتاح من بلاء العداوة مع النّاس لأنه يصبح بصلة الرحم محبوب المقربين بل سائر الناس فيأمن شرهم.

و عن الباقرعليه السلام : "صلة الأرحام تزكي الأعمال ، و تنمي الأموال ، و تدفع البلوى ، و تيسر الحساب ، و تنسي الأجل ".

و عن الإمام السجاد عليه السلام : "ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين خطوة يسد بها المؤمن صفًا في الله، وخطوة إلى ذي رحم قاطع ".
قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : " من مشى إلى ذي قرابة بنفسه و ماله ليصل رحمه أعطاه الله تعالى أجر مائة شهيد و له بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، و يمحي عنه أربعون ألف سيئة ، و ترفع له الدرجات مثل ذلك ، و كأنما عبد الله تعالى مائة سنة ".

و قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: " إنّ في الجنة درجة لا يبلغها إلاّ إمام عادل أو ذو رحم وصول أو ذو عيال صبور " . و قال أيضًا صلى الله عليه و آله و سلم : " من مشى إلى ذي قرابة بنفسه و ماله ليصل رحمه أعطاه الله تعالى أجر مائة شهيد و له بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، و يمحي عنه أربعون ألف سيئة ، و ترفع له الدرجات مثل ذلك ، و كأنما عبد الله تعالى مائة سنة ". وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : " الصدقة بعشر والقرض بثماني عشرة وصلة الأخوان بعشرين وصلة الرحم بأربع وعشرين ".

فهذا ماورد في صلة الرحم ، ولكن هل سألنا أنفسنا يومًا من الأيام، ما معنى صلة و قطع الرحم ؟ ، لأنه لم يذكر في الشرع معنى خاص للرحم نفهم أن المراد نفس المعنى العرفي الذي هو مطلق الأقارب ، بمعنى إرضاء الأب و الأم ، حتى لو كانا بالوسائط ، و أيضًا عن طريق الأبناء .

سأل عروة بن يزيد الإمام الصادق عليه السلام عن معنى آية : ( وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَل ) ، [2].  فأجاب عليه السلام : " هي قرابتك وهذا يشمل المحرم وغير المَحرم القريب و البعيد ".
هل سألنا أنفسنا يومًا من الأيام، ما معنى صلة و قطع الرحم ؟ ،  لم يذكر في الشرع معنى خاص للرحم نفهم أن المراد نفس المعنى العرفي الذي هو مطلق الأقارب ، بمعنى إرضاء الأب و الأم ، حتى لو كانا بالوسائط ، و أيضًا عن طريق الأبناء .

وقد جرت العادة لدى أهل الدنيا بالتقرب من أقربائهم الأغنياء ، و عدم الإهتمام بالفقراء منهم حتى ولو كان قرابة قريبة ، ولكن لا يوجد في الشرع فرق في حكم صلة الرحم و قطعه بين الأقارب. نعم كلما كانت القرابة أقرب ، و قلت الواسطة كلما اشتد الحكم . وقد نسب الشهيد الثاني عليه الرحمة هذا المعنى العربي الذي ذكره للرحم لأكثر الفقهاء.

و أمّا بالنسبة لمعنى الصلة ، فهو كل عمل يعتبر في العرف تواصلاً ، حتى في الأمور الصغيرة كأن يبدأ بالسلام أو يجيب بسلام حسن . و قد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام : " إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ، و يعصمان من الذنوب فصلوا أرحامكم ، و بروا إخوانكم ولو بحسن السلام ورد الجواب ". و عنه عليه السلام في حديث آخر: "صل رحمك ولو بشربة من ماء".

الشيخ محمد جعفر السعيد


source : tebyan
  1238
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      ما هي الكتب التي استوقفت قائد الثورة الإسلامية في معرض ...
      تخفيض ساعات العمل في السودان في "شهر رمضان ...
      الإمام الخامنئي يعيّن حجة الإسلام عبدالفتاح نواب ...
      السيد نجيب الدين فضل الله
      الشيخ جعفر البديري
      الشيخ محمد الخليفة
      السيد جواد الحسيني
      الشيخ محمد حسين الإصفهاني الحائري
      السيد حسين الكوهكمري المعروف بالسيد حسين الترك
      السيد محمد إبراهيم القزويني الحائري

 
user comment