عربي
Tuesday 20th of August 2019
  1065
  0
  0

نماذج من الفهم الخاطئ

نماذج من الفهم الخاطئ

نماذج من الفهم الخاطئ

نماذج من الفهم الخاطئ
1 ـ عن عبدالمؤمن الأنصاري، قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): إنّ قوماً يروون عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال: «اختلاف اُمّتي رحمة، فقال: «صدقوا»، فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب! فقال: «ليس حيث تذهب وذهبوا، إنّما أراد، قول الله عزّ وجل: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة) الآية. فأمرهم أن ينفروا الى رسول الله(صلى الله عليه وآله) فيتعلّموا، ثم يرجعوا الى قومهم فيعلّموهم، إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافاً في دين الله، إنّما الدين واحد، إنّما الدين واحد» [1]
.
2 ـ عن اسماعيل بن مخلّد السراج، قال: خرجت هذه الرسالة من أبي عبدالله(عليه السلام)الى أصحابه وذكر الرسالة، الى أن قال: «وقد عهد إليهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) قبل موته فقالوا: نحن بعد ما قبض الله عزّ وجل رسوله(صلى الله عليه وآله)، يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض الله رسوله(صلى الله عليه وآله)، وبعد عهده الذي عَهده إلينا وأمرنا به، مخالفاً لله ولرسوله، فما أحد اجرأ على الله ولا أبين ضلالة ممّن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه» الى أن قال:
«وكما أنه لم يكن لأحد من الناس مع محمد(صلى الله عليه وآله) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه خلافاً لأمر محمد(صلى الله عليه وآله)، كذلك لم يكن لأحد بعد محمد(صلى الله عليه وآله) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه»، ثم قال: «واتبعوا آثار رسول الله وسنّته فخذوا بها ولا تتّبعوا أهواءكم ورأيكم، فإنّ أضلّ الناس عند الله من اتّبع هواه ورأيه بغير هدىً من الله» .
وقال: «أيّتها العصابة، عليكم بآثار رسول الله(صلى الله عليه وآله) وسنّته، وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) من بعده وسنتهم، فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلّ..». وذكر الرسالة بطولها [2]
.
منهج التفقه في الدين
منهج التفقه في الدين
1 ـ عن هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): ما حقّ الله على خلقه؟ قال: «أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا الى الله حقّه» [3]
.
2 ـ عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: «إنّما علينا أن نلقي إليكم الاُصول وعليكم التفريع» [4]
.
3 ـ عن ابن مسكان، عن حبيب قال: قال لنا أبو عبدالله(عليه السلام): «ما أحد أحبّ إليَّ منكم، إن الناس سلكوا سبلاً شتّى [5]
منهم من أخذ بهواه، ومنهم من أخذ برأيه وإنّكم أخذتم بأمر له أصل» [6]
.
4 ـ عن هشام، عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: قيل له: روى عنكم أنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال؟ فقال: «ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون» [7]
.
5 ـ عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث،فقال: «ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً، فإني قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ، والرادّ علينا الرادّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله...» [8]
.
وعن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في الحديث السابق قال: قلت: فان كان كل واحد منهما اختار رجلاً من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما، فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم.
فقال(عليه السلام): الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت الى ما يحكم به الآخر.
فقلت: فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضّل واحد منهما على صاحبه؟
فقال(عليه السلام): ينظر الى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه، الى أن قال:
قلت: فان كان الخبران عنكم مشهورين، قد رواهما الثقات عنكم؟
قال(عليه السلام): ينظر، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة.
قلت: جعلت فداك، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة والآخر مخالفاً لهم، بأيّ الخبرين يؤخذ؟
فقال(عليه السلام): ما خالف العامّة ففيه الرشاد.
فقلت: جعلت فداك ، فان وافقهما الخبران جميعاً؟ قال: ينظر الى ماهم اليه أميل، حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر.
قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعاً؟ قال: إذا كان ذلك، فارجئه حتى تلقى امامك [9]
، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» [10]
.
قواعد فقهيّة عامّة
قواعد فقهيّة عامّة
1 ـ عن موسى بن بكر، قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام)، الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك، كم يقضي من صلاته؟ قال: «ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء كلّها؟ كلّما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده» [11]
.
2 ـ عن محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق(عليه السلام) : «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [12]
.
3 ـ عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: «أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إن الكلمة لتنصرف على وجوه، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب» [13]
.
4 ـ عن أبي اسحاق الارجاني رفعه قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): «أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامّة؟ فقلت: لا أدري، فقال: إن عليّاً(عليه السلام) لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الاُمّة الى غيره، إرادة لإبطال أمره وكانوا يسألون المؤمنين(عليه السلام) عن الشيء الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّا من عندهم ليلبسوا على الناس» [14]
.
5 ـ عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): «الناس مأمورون ومنهيّون ومن كان له عذّر، عذره الله» [15]
.
6 ـ عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن المريض هل تمسّك له المرأة شيئاً فيسجد عليه؟ قال: «لا، إلاّ أن يكون مضطّراً ليس عنده غيرها وليس شيء ممّا حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [16]
.
7 ـ عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «الله أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون والله أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد» [17]
.
8 ـ عن عبدالأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): عثرت، فانقطع ظفري فجعلت على اصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ فقال: «تعرف هذا وأشباهه من كتاب الله، قال الله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج)امسح عليه» [18]
.
9 ـ عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: «كل شيء فيه حلال وحرام، فهو لك حلال، حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [19]
.
10 ـ عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) حين فرغ من طوافه وركعتيه، قال: «ابدءوا بما بدأ الله عزّ وجل به من اتيان الصفا، أنّ الله يقول: (ان الصفا والمروة من شعائر الله)» [20]
.
11 ـ عن زكريا بن يحيى، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «ما حجب الله علمه عن العباد، فهو موضوع عنهم» [21]
.
12 ـ عن حريز، عن زرارة،قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن الحلال والحرام؟ فقال: «حلال محمّد حلال الى يوم القيامة، وحرامه حرام الى يوم القيامة، لا يكون غيره ولا يجيء غيره» [22]
.

_______________________________________________________________
[1]
معاني الأخبار: 157/1 في معنى قوله اختلاف اُمّتي رحمة، والاية في التوبة: 122.
[2]
روضة الكافي: 8/2، كتاب الروضة، رسالة أبي عبدالله، ح 1.
[3]
المحاسن: 1/204، كتاب مصابيح الظلم، الباب 4، حق الله عزّ وجلّ في خلقه، الحديث 53.
[4]
السرائر: 3/575، ما استطرفه من جامع البزنطي.
[5]
شتّى: أي متفرقاً.
[6]
المحاسن: 1/254 كتاب الصفوة والنور والرحمة، باب 23، باب الأهواء، ح 88، ط المجمع العالمي لأهل البيت(عليهم السلام).
[7]
الوسائل: 17/167، الباب 35، من أبواب ما يكتسب به، الحديث 13.
[8]
من لا يحضره الفقيه: 3/8 ، القضايا والأحكام، باب الاتفاق على عدلين في الحكومة، ح 3233.
[9]
الى أن تلقى إمام زمانك.
[10]
الكافي: 1/67، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث، الحديث 10.
[11]
الخصال: 2/644، أبواب ما بعد الألف، ح 24.
[12]
الفقيه: 1/317، باب وصف الصلاة... القنوت واستحبابه، الحديث 937.
[13]
معاني الأخبار: 1/1، الباب 1.
[14]
علل الشرائع: 2/531، الباب 315، العلّة التي من أجلها يجب الأخذ بخلاف..، الحديث 1.
[15]
المحاسن: 1/245، كتاب مصابيح الظلم، الباب 26، باب الأمر والنهي، الحديث 242.
[16]
التهذيب: 3/177، الباب 14، باب صلاة الغريق والمتوحّل والمضطرب بغير ذلك، الحديث 1.
[17]
الكافي: 1/160، كتاب التوحيد، باب الجبر والقدر والامر بين الأمرين، الحديث 14.
[18]
التهذيب: 1/363، الباب 16، باب في صفة الوضوء والفرض منه، الحديث 27.
[19]
من لا يحضره الفقيه : 3/341، باب الذبائح والمآكل، ح 4208.
[20]
التهذيب: 5/145، الباب 10 ، الحديث 6.
[21]
التوحيد : 413/9، الباب 64، باب التعريف والبيان والحجّة والهداية.
[22]
الكافي: 1/58، كتاب فضل العلم باب البدع والرأي والمقاييس، ح


source : sibtayn
  1065
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)
      الإمام الصادق (ع)في اللحظات الأخيرة من عمره: إن شفاعتنا ...
      الإمام الصادق والمعارف الجعفرية (الشيعية)
      الإمام الصادق (ع)
      الأخلاق عند الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
      اضاءات هادية من كلمات الإمام الصادق عليه السّلام
      مدرسة الإمام الصادق الكبرى
      الإمام الصادق (ع)
      اهتمامات الامام الصادق عليه السلام
      نماذج من الفهم الخاطئ

 
user comment