عربي
Wednesday 24th of July 2019
  1430
  0
  0

العلاقات الزوجية الناجحة تُحسِّن مناخ الأرض

العلاقات الزوجية الناجحة تُحسِّن مناخ الأرض

 

ربما تجد عزيزي القارئ الكريم بعض الغرابة في العنوان اعلاه، و قد تتساءل ماهي العلاقة بين كوكب الأرض و العلاقات الزوجية !!.

و مصدر الغرابة ، يتأتى من اختلاف طبيعة الانسان و علاقاته و عدم ارتباطها بالارض او مناخها بشكل مباشر، أي أن الزواج لاعلاقة له بالطقس الحسن بصورة مباشرة، فربما نجد زوجين فقيرين ، يعيشان في كوخ صغير بغابة هما من أسعد الناس، وقد نجد زوجين آخرين ، يعيشان في فلة فارهة على شاطئ بحر ماء ، و يعانيان في الوقت نفسه من علاقة زوجية بائسة، إذن
ما هو الرابط بين كوكب الارض و سوء العلاقات الزوجية او نجاحها؟

لنقرأ معاً هذا القول ، الذي أطلقه أحد أعضاء مجلس الشيوخ الاسترالي في العاصمة الاسترالية كانبيرا، فقد قال هذا النائب في إحدى جلسات مجلس الشيوخ المذكور :
« ان الطلاق ، يفاقم من مشاكل التغير المناخي ، الذي يتهدد كوكب الارض».

و بنظرة متفحصة لهذه الجملة ، سيقع القارئ الكريم تحت هاجس التساؤل و الاستغراب ايضاً، فما هي العلاقة بين الطلاق المتأتي من سوء العلاقة الزوجية و بين تغير المناخ نحو الأسوأ ؟.

هنا يضيف النائب الاسترالي السناتور ، ستيف فيلدينج مبرراً طرحه آنف الذكر :
« إن الطلاق يدفع المطلقين الى أسلوب حياة مبذر» ،  ويضيف قائلا: « حين يطلق الازواج بعضهم بعضا سيحتاجون الى منازل بديلة و يستهلكون المزيد من الكهرباء والماء».

و يقول السناتور ايضا: « ندرك ان هناك مشكلة اجتماعية - الطلاق - ،لكن الان نشهد أيضاً تأثيرها البيئي».

إذن يطرح هذا النائب رؤية جديدة ، لم يطرحها قبله مختص او مفكر في هذا المجال، و قد استنبط فحوى رؤيته من طبيعة العلاقات الزوجية السائدة في المجتمع الاسترالي ، الذي يعيش فيه، بمعنى أن هذا النائب لم يحصر نشاطه او دوره في العمل السياسي ، فحسب بل قفز الى الجانب البيئي و علاقه بالجانب الاجتماعي و تأثير الجانبين أحدهما على الآخر !!.

إنها رؤية غريبة حقاً ولكنها مقنعة، بمعنى انها تستمد أهميتها من حقيقة وجودها على الارض وفعلها ، الذي يمكن ملاحظته من لدن الناس ، الذين يتابعون هذا الطرح او الرؤية الاجتماعية البيئية الجديدة.

ما نود قوله في هذا الصدد، أن العالم يفكر بطريقة ، قد تكون مستغربة من قبلنا، لكنها واقعية كونها مستمدة من ارض العلاقات القائمة في المجتمع الاسترالي، كما أن الجديد فيها يتعلق بعدم حصر السياسي (نائب في مجلس الشيوخ) دوره و نشاطه في حقل السياسة فقط، بل ثمة مجالات مستحدثة يمكنه من خلال رصدها ، و متابعتها ، أن يؤدي دوراً هاماً و جديداً في آن واحد.
البيئة

و يمكن ، أن نسترجع بصدد هذا الموضوع رؤية الاسلام للاسرة و مقومات نجاحها ، التي ستصب في الصالح العام قطعاً، حيث نجد في الضوابط الاسلامية ، التي تحدد مسألة الزواج و الطلاق عوامل مساعدة على استقرار الاسرة و من ثم المجتمع عموماً ، فحين يتم تطبيق الضوابط المذكورة سنصل الى عائلة ناجحة و مستقرة ،الأمر الذي يقود الى استقرار اقتصادي في الانفاق ، و هذا بدوره يقود الى عدم الاضرار بالبيئة بسبب قلة النفقات.

إذن يمكننا القول ، بأن
هدف الاسلام في تنظيم العلاقات الزوجية ، هو استقرار الخلية الاصغر في المجتمع الاسلامي المتمثلة بالعائلة ،

و من ثم فتح سبل النجاح و التطور لها عبر تطبيق الضوابط المتفق عليها و المعمول بها في هذا المجال، و هنا تلتقي الرؤى الانسانية ، بما يخدم الانسان ، و يجعل حياته اكثر اسقراراً و نجاحاً.

فالنائب الاسترالي المذكور ، لابد انه لاحظ الخروقات ، التي أحدثتها حالات الطلاق في الاقتصاد و في طبيعة العلاقات الاجتماعية معاً ، و قدم طروحاته كي يساهم في معالجة او الحد من تلك الخروقات، أما الاسلام فقد جاء بمبادئه الانسانية الخالدة ، لكي يجعل من المجتمع الانساني عموماً أكثر استقراراً من خلال تقويم النظام العلائقي بين شرائح و طبقات الناس كافة.

شبكة النبأ


source : tebyan
  1430
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      ما هي الكتب التي استوقفت قائد الثورة الإسلامية في معرض ...
      تخفيض ساعات العمل في السودان في "شهر رمضان ...
      الإمام الخامنئي يعيّن حجة الإسلام عبدالفتاح نواب ...
      السيد نجيب الدين فضل الله
      الشيخ جعفر البديري
      الشيخ محمد الخليفة
      السيد جواد الحسيني
      الشيخ محمد حسين الإصفهاني الحائري
      السيد حسين الكوهكمري المعروف بالسيد حسين الترك
      السيد محمد إبراهيم القزويني الحائري

 
user comment