عربي
Sunday 21st of April 2019
  1649
  0
  0

مساءلة منكر ونكير

مساءلة منكر ونكير

- روي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال :  «مَن أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، المساءَلة في القبر ، والشفاعة»(1).

- وروى انّه يجيئه الملكان بهيئة مهولة اصواتهما كالرعد القاصف ، وابصارهما كالبرق الخاطف ، فيسألانه : مَن ربّك ؟ ومَن نبيّك ، وما دينك ؟ ويسألانه أيضاً عن وليه وامامه .

وفي ذلك الحال يصعب على الميت أن يجيب وانّه يحتاج الى الاعانة على ذلك(2) فلا جرم أنهم قد ذكروا مقامين لتلقين الميت :

أولهما : عندما يضعونه في القبر.

والأفضل ان يمسك ويحرك المنكب الأيمن باليد اليمنى ، والمنكب الأيسر باليد اليسرى .

والمقام الآخر : بعد دفنه .

ومن السنّة أن يجلس وليّ الميت ـ يعني أقرب أقربائه ـ عن رأس الميت بعد انصراف الناس عن قبره ، ويلقنه بصوت رفيع . ويحسن أن يضع يديه على القبر ويقرب فمه من القبر(3).

ولا بأس أن يستنيب شخصاً آخر لذلك.

- وورد : (فإذا قال ذلك قال منكر لنكير انصرف بنا عن هذا فقد لقن بها حجته)(4).

- وفي كتاب (مَن لا يحضره الفقيه) :

(ولما مات ذر بن أبي ذر رحمه الله وقف أبو ذر على قبره ، فمسح القبر بيده ، ثمّ قال :

رحمك الله ياذر ، واللهِ إن كُنتَ بي لبرّاًَ ، ولقد قُبِضتَ وانّي عنك لراضٍ ، والله ما بي فَقدكَ وما عَلَيَّ من غَضاضَةٍ ، ومالي الى أحَدٍ سِوى الله مِن حاجَةٍ ، ولولا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك . ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك . واللهِ ما بكيت لك ولكن بكيت عليك ، فليت شعري ما قلتَ ؟ وما قيل لك ؟

اللّهُمَّ انّي قد وَهبتُ له ما افترضت عليه مِن حقّي فهب له ما افترضت عليه مِن حقك فأنت أحقّ بالجود مني والكرم(5).

- وروي عن الامام الصادق عليه السلام :

«اذا دخل المؤمن في قبره ، كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبرّ

مظلّ عليه ، ويتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته ، قال : الصبر للصلاة والزكاة والبرّ دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فانا دونه»(6).

- وقال العلاّمة المجلسي رحمه الله :

- روي في المحاسن بسند صحيح عن احدهما عليهما السلام ـ يعني الامام الصادق أو الامام الباقر ـ قال :

«اذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور ، فيهنّ صورة أحسنهنّ وجهاً ، وأبهاهنّ هيئة ، وأطيبهنَّ ريحاً ، وأنظفهنّ صورة .

قال : فتقف صورة عن يمينه واُخرى عن يساره واُخرى بين يديه ، واُخرى خلفه ، واُخرى عند رجله .

وتقف التي هي أحسنهنّ فوق رأسه .

فإن اُوتي عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثمّ كذلك الى أن يؤتى من الجهات الست.

قال : فتقول أحسنهنّ صورة : ومن أنتم جزاكم الله عنّي خيراً؟

فتقول التي عمن يمين العبد : أنا الصلاة.

وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة.

وتقول التي بين يديه : أنا الصيام.

وتقول التي خلفه : أنا الحجّ والعمرة .

وتقول التي عند رجليه : أنا برّ مَن وصلت من اخوانك.

ثمّ يقلن : مَن أنت ؟ فأنت أحسننا وجهاً وأطيبنا ريحاً ، وأبهاناً هيئة .

فتقول : أنا الولاية لآل محمّد صلوات الله عليهم أجمعين»(7).

- وروى الصدوق في فضل صيام شعبان :

«ومَن صام تسعة أيّام من شعبان عطف عليه منكر ونكير عندما يسألانه»(8).

- وورد عن الامام الباقر عليه السلام في احياء ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان وصلاة مائة ركعة فيها فضل كثير فمن جملته :

«ودفع عنه هول منكر ونكير وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع»(9).

- وروي عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في الخضاب أربعة عشر خصلة ، وعدّ منها :

«ويستحي منه منكر ونكير»(10).

وقد علمت فيما مضى انّ من خواص تربة النجف الطاهرة انّها تسقط حساب منكر ونكير عمّن يدفن فيها .

------------------------------------------------------------

الهوامش:

 (1) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 242 ،المجلس 49 ، ح 5 . ونقلها عنه المجلسي في البحار : ج 6 ، ص 223 ، ح 23 ، وفي : ج 8 ، ص 37 ، ح 13 ، وفي : ج 18 ، ص 340 ، ح 44.

(2) وقد وردت في شرح تلك الأحوال المهولة كثير من الروايات

(3) أقول : ورد ذلك بعدة روايات منها :

(4) ورد في عدة أخبار منها ما رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 173 ، ح 501 عن يحيى بن عبدالله

       وراجع الكافي : ج 3 ، ص 201 ، ح 11 . والتهذيب للطوسي : ج 1 ، ص 321 ، ح 103.

(5) الفقيه : ج 1 ، ص 185 . وروي في الكافي أيضاً : ج 3 ، ص 250 ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ، ح 4.

(6) الكافي : ج 2 ، ص 90 ، ح 8.

(7) رواه البرقي في المحاسن : ص 288 ، كتاب (مصابيح الظلم) باب 64 (الشرائع) ، ح 432 ونقله المجلسي في بحار الانوار : ج 6 ، ص 234 ـ 235 ، والسند صحيح كما ذكر في مقدمة المتن أعلاه ، ولكن العبارة غير موجودة في البحار .

(8) ثواب الأعمال : ص 87 . ورواه في فضائل الأشهر الثلاثة : ص 47 ، ح 24 . وفي الأمالي : ص 30 ، المجلس 7 ، ح 1 .

(9) اقبال الأعمال للسيّد ابن طاووس : 214.

(10) رواه الكليني في الكافي : ج 6 ، ص 482 ، ح 12 . ورواه الصدوق في ثواب الأعمال : ص 38 . وفي من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 123 ، ح 285    ورواه الشيخ الكليني رحمه الله في الكافي باختلاف بعض العبارات.


source : tebyan
  1649
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

latest article

      Kur’an’da burucun manası nedir?
      İmam Ali'nin (a.s.) görüşünde kuranın yeri nedir?
      Şia’nın bakışında sihir nedir? Nasıl iptal edilebilir?
      ÖLÜM HAKKINDAKİ İNANÇ -1
      Ölüm Gerçeği 4
      Ölüm Gerçeği 3
      Ona döneceksiniz.!-2
      HAYVANLAR ÂLEMİ
      Nefse Esir Olmanın Kötü Sonuçları ve Fesatları
      Allah'ı Kalp Gözü İle Görmek

 
user comment