عربي
Wednesday 24th of July 2019
  2047
  0
  0

التبليغ بين صلاح المجتمع وفساده

التبليغ بين صلاح المجتمع وفساده

مضمون التبليغ هو المادّة الدِّينيّة الّتي يُعدّها المبلّغ ليقدّمها إلى الجمهور، بهدف تعريفهم إلى أحكام الدِّين، وإقناعهم، والتأثيرالإيجابيّ الفعّال في سلوك المجتمع الإنسانيّ، وتوجيهه بطريقة صحيحة بغية خلق التغيير الفكريّ والإيمانيّ والسلوكيّ، وكسب محبّة الناس وثقتهم وطاعتهم والتزامهم الاختياريّ بأحكام الشريعة الإسلاميّة.

للمضمون التبليغيّ أهميّة قصوى في العمليّة التبليغيّة كونه:
- يُشكّل حلقة الوصل بين المبلِّغ والناس.
- كونه يُشكّل العنصر الأهمّ في بناء العنصر البنيويّ الفكريّ والسلوكيّ للمسلم.
- كونه العنصر المباشر الّذي يرتبط بمبدأ الهداية والتزكية.
- كونه يُشكّل ميزان صلاح المجتمع وفساده.

أساليب ووسائل تبليغ المضمون الدِّينيّ
لا حدود لأنواع المضامين التبليغيّة، وأساليبها ووسائلها...فلا يمكن حصرها بكيفيّة واحدة، ولا سيّما في عصر التطوّر التكنولوجيّ والتقنيّات الإعلامية والإلكترونية ومنها:

أ ـ مضامين تقدّم بالمشافهة وبشكل مباشر

- المحاضرات، الندوات، المؤتمرات
- الدروس المبرمجة وغيرالمبرمجة على اختلاف أنواعها.
- المواعظ، القصص، المحاججات.
- الحوار التلفزيونيّ والإذاعيّ أو في الإنترنت.
- المسابقات والمباريات...
ب ـ مضامين تقدّم بالكتابة وبشكل غير مباشر
- البحوث والمقالات والرسائل العلمية.
- الكتب والدراسات التخصّصية والموسوعات.
- البرامج الثقافيّة والتربوية العامة والتخصّصية.
- مضامين البرامج التلفزيونية والإذاعية.
- مضامين الأنشطة الفنية: مسرح، لطميات، أناشيد إسلامية شرعية.
- البرامج والمضامين الإلكترونية (الانترنت).
- الحملات الإعلامية والإعلانية.
- الرسائل القصيرة.

مشاكل الكتابة دون أسس وعيوبها:

- لا نعرف من أين نبدأ وكيف ننتهي، التشويش الذهنيّ.
- تداخل الأفكار و تبعثرها.
- التكرار والاستطراد.
- تعقيد الأفكار.
- خلط المهمّ مع غيره.
- سوء التعبير.
- كتابة معلومات غير صحيحة و غير أكيدة، عدم الدقّة.
- الاعتماد على مسلّمات غالباً ما تكون خاطئة.
- عدم الوصول إلى هدف الكتابة.

خطوات قبلية في إعداد المضمون التبليغيّ
يجب قبل المباشرة بإعداد المضمون التبليغيّ، بغض النظر عن حجمه ونوعه، مراعاة عدة أمور أهمّها:
أ - نوع المناسبة، المكان، الوقت: فهذه عناصر لها ارتباط وصلة بإعداد المضمون، إذ معرفة المناسبة، ومكان عرض أو تقديم المادة، والوقت المحدّد لها، ترتبط بالتخطيط الأوّليّ للمضمون، وتنعكس على تفاصيل المضمون أيضاَ.
ب - معرفة الجمهور: يجب أن تكون لدى المبلّغ فكرة عامّة عن خصائص من يستمعون إليه: متوسّط أعمارهم، ومستوى تعليمهم، واتّجاهاتهم نحو موضوع الحديث، وحجم هذا الجمهور.
ج - مستوى التعلّم: تختلف قدرة الناس على الفهم تبعًا لحصيلتهم اللغوية في مراحل عمرهم، وتبعًا لمستوى تعليمهم؛ فحديثك عن الصلاة أو التوحيد مثلاً لمجموعة من الأطفال دون الثامنة، يجب أن يختلف عن حديثك عن ذات الموضوع لطلّاب في نهاية المرحلة الثانوية. والاختلاف يكون عادة في المفردات والتراكيب وأنواع الوقائع والمعلومات الّتي تقدّمها.
د - الاتّجاهات: إذا كنت ستتحدّث في موضوع جدليّ، فعليك أن تعرف اتّجاه جمهورك نحوه؛ هل يميل معظمهم إلى وجهة نظرك أو أنهم لا يبالون؟ إذا كان اتّجاههم مخالفاً لاتّجاهك، أو إذا كانوا غير مبالين، فأنت مطالب بجمع كثير من الحقائق والمعلومات لإقناعهم.
هـ - الحجم: تتطلّب المجموعة كثيرة العدد حديثًا أكثر رسمية من المجموعة قليلة العدد. والحديث لمجموعة كبيرة قد يكون من منبر أو منصّة، بينما يمكن أن تتحدّث مع مجموعة صغيرة وأنت جالس في مقعدك. هذا بالإضافة إلى أثر حجم الجمهور في الأسلوب العامّ لإلقائك.
ضوابط وشروط في إعداد المضمون التبليغيّ
للمضامين التبليغيّة العديد من الضوابط والشرائط أهمها:

أ ـ ضوابط لها صلة بالمنهج
- الانسجام مع الأهداف المحدّدة.
- المطالعة، واستخراج الأفكار الرئيسة، ووضع هيكل أوّليّ.
- التصنيف الموضوعيّ للأفكار.
- وضع عناوين مناسبة لفروع الموضوع وجزئيّاته.
- التوثيق.

ب ـ ضوابط لها صلة بالأسلوب
- انسجام الأسلوب مع نوع المضمون.
- الكتابة وضبط الشواهد الرئيسة.
- الاكتفاء بالمضمون المباشر، دون الاستطراد، والإنشائيات

ج ـ خطوات فنّيّة ضرورية
يجب قبل المباشرة بإعداد المضمون التبليغيّ مراعاة الأمور الآتية:
- تحديد الهدف.
- اختيار الموضوع الكلّيّ، ثم تحديد العنوان الجزئيّ للموضوع.
- مراعاة مناسبة المضمون مع الأسلوب المناسب والمطلوب.
- كتابة مسوّدة جانبية لمعرفة مدى انطباق الأهداف وتوزّعها على الفقرات.
- ما هي المصادر أو المراجع الّتي تحدثت في هذا الموضوع؟
- من هم الأفراد الّذين لديهم معلومات في هذا الموضوع؟
- ما هي الفترة الّتي سوف أخصّصها للمطالعة والإعداد ؟ وهل هي كافية؟

الخطوات التفصيلية في إعداد المضمون
- المطالعة وتدوين رؤوس الأقلام والمختصرات.
- جمع المعلومات.
- تصنيف المعلومات.
- تنظيم محتوى الموضوع.
تفصيل الخطوات المذكورة:
- المطالعة وتدوين رؤوس الأقلام:
- الاستفادة من الفهارس والمعاجم الموضوعية.
- اختيار المصادر والمراجع.
- القراءة السريعة.
- تدوين الملاحظات ورؤوس الأقلام.

مراحل التلخيص

المرحلة الأولى:
قراءة النص بدقّة وتركيز.
تحديد الأفكار الأساس، واكتشاف بنية النصّ.
وضع تصميم يبيّن الأفكار الرئيسة والفرعية.
ضوابط مساعدة في جمع المعلومات
اجمع أكبر قدر من المعلومات عن المضمون التبليغيّ:
"إنّ النحلة تمتصّ مليون زهرة حتّى تعطينا مائة جرام من العسل".
لا تجمع إلّا المعلومات الصحيحة الموثّقة.
لا تجمع إلّا الأفكار الّتي تناسب الموضوع.
إيّاك والأفكار الجاهزة بل أعد صياغتها بأسلوبك وأضف إليها تعليقك أو ملاحظاتك.
استعن بأدوات جمع المعلومات التكنولوجية مثل:
أسطوانات الكمبيوتر ومواقع الإنترنت.. إلخ.

خطوات بَعديّة مساعدة

أ ـ التقييم والمراجعة النهائية
لا بدّ عند التقييم النهائيّ من:
- قراءة النصّ قراءة متأنّية وضبط ما يجب ضبطه.
- التدقيق في التصنيف الموضوعيّ، وتوزيع الفقرات.
- التدقيق في صحّة الشواهد والنصوص.
- معرفة مدى مطابقة المضمون للأهداف.
- معرفة مدى مناسبة المضمون للزمان والمكان.

ب ـ إعداد هيكل الموضوع
لا بدّ عند إعداد رسم مخطّط المضمون من:
- الاستفادة من العنونة الكلّيّة والجزئية.
- عدم التعقيد والتفريع المخلّ.
- كتابة عناوين الشواهد والنصوص.
- إبراز ما يجب التركيز عليه.

ج ـ التدرّب والاستعداد
لا بدّ بعد إنهاء كلّ الخطوات من:
- الاستيعاب الشامل للأفكار: إنّ الاستيعاب الجيّد للعناصر الأساس والمضمون والأهداف والعناوين الفرعية يمنحك قدرة أفضل على تقديم الموضوع بصورة جيّدة.
- حفظ ما يجب حفظه.
- التدرّب على ما يجب التدرّب عليه، ولا سيّما في المراحل الأولى، أو عند الاستفادة من أساليب جديدة.
- الالتزام بقطار الأفكار المخطّطة.

تنوّع الأساليب التبليغيّة
يجب تنويع الأساليب التبليغيّة بتنوّع الهدف والمناسبة، والشريحة المخاطبة، والزمان والمكان، وفيما يلي نماذج متنوّعة للمضامين التبليغيّة:
وسائل وأفكار للتبليغ في مراكز نشاطات الأطفال:
تقديم الفكرة الدِّينيّة من خلال قصص مبسّطة تتناسب وذهنيّاتهم البسيطة.
توضيح الأفكار المطروحة عبر تجسيدها بالصور والمجسّمات البيانية.
إعداد سيناريوهات مبسّطة لمسرحيّات قصيرة تُمثّل قصص الأنبياء والأولياء وغيرهم، يقوم الأطفال بأداء الأدوار فيها مع حضور أهلهم.
تقديم العبادات والواجبات وتبيين فوائدها باستخدام الأناشيد والحوارات والتمثيليات.
الثناء على الأطفال وتقديم الجوائز لهم لتفاعلهم مع الأفكار المطروحة تقديم ما يراد تقديمه على لسان دمى يدوية تمثّل شخصيّات رسوميّة محبّبة لدى الأطفال: تويتي، الحسّون، بنك بانثر،...
اصطحاب الأطفال إلى حديقة الحيوانات لتعريفهم إلى روايات وقصص الحيوانات الوارد ذكرها في القرآن الكريم، ورواية أبرهة، وناقة صالح، وحصان الإمام الحسين عليه السلام.
ابتكار ألعاب تشكّل صورة مصغّرة عن صورة العبادات، كتجسيم الكعبة الشريفة ليقوم الأولاد بعبادة الطواف حولها وتركيب الصور المتناسبة مع القصص.
التركيز على هدفية اللّعب بالنسبة إلى الأعمار الصغيرة، مع القليل من المعلومات التطبيقية، مع عدم إشعار الطفل بأنّ الهدف والمشروع هو التعليم، إلّا من حيث كون المعلومة معبراً إلى التسلية والترفيه بجعلها جائزة لها.
إنشاء ما يشبه الحضانة أو دار للعناية بالأولاد والأطفال في فترات انشغال الأهل، بإدارة متخصّصين وبرامج محبّبة تقوم باستعمال الألعاب والقصص وسيلةً لإيصال المعارف والمفاهيم الأساس والبسيطة للإسلام إلى عقول ونفوس وقلوب الصغار.

وسائل وأفكار للتبليغ في الإنترنت:
إعداد المبلغين لخوض عالم المعلوماتية، بدورات تأهيلية، وجعل الحاسوب والإنترنت جزءً من المنهج الدراسيّ في حوزاتنا ومعاهدنا ومدارسنا.
إنشاء مواقع دينية إلكترونية والتعريف عنها إعلامياً لتصبح مقصداً للزوار.
إعداد مراكز لأبحاث تضمّ علماء متخصّصين عملهم ردّ الشبهات ودفع المغالطات الّتي تطرح وتُدعَم لتوهين الدِّين والمذهب.
قيام المبلّغين بإحياء القضايا الأساس للمسلمين، كقضيّة القدس والهجمة الّتي يتعرّض لها الدِّين وخصوص شخص النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، والمؤتمرات الّتي تحاك ضدّ المسلمين... وذلك عبر التوثيق بالمستندات والصور وتسليط الضوء على معتمات الإعلام المعادي، وإيصال ذلك كلّه إلى أكبر عدد ممكن من الزائرين دخول مواقع المحادثة Chatting والقيام بتمرير المادّة التبليغيّة في طيّات الحديث، مع الحفاظ على أسلوب عفويّ في الخطاب.
القيام بحملة إعلامية واسعة في التلفزيون والراديو والجرائد والمجلّات والمجمّعات والنوادي وعبر المنشورات للتعريف بالمواقع الإسلاميّة مع محفّزات لارتيادها والاستفادة منها واللوذ إليها عند أي مشكلة ومعضلة تواجه الشخص سواء كانت دينية أم اجتماعية أم غير ذلك.

وسائل وأفكار للتبليغ في مناسبات الفرح والأعياد
إظهار الفرح ونشر مظاهره في الأعياد الإسلاميّة ومناسبات فرح المسلمين، واستغلال هذه الأيّام بصلة الرحم والتزاور ونبذ الخلافات والأضغان، ممّا يعكس صورة الإسلام المشرقة ورحيمية الدين.
مجانبة أجواء ومظاهر اللّهو والمجون والخلاعة والمخالطة، والنهي عنها بالنحو المقدور.
حملات توعية ضدّ مظاهر الاحتفال المزعجة والمؤذية والمنبوذة كالألعاب النارية، والسهرات الماجنة، والتعدّي على راحة الناس....
ترك الاحتفال والمشاركة بما كرّسته الثقافات الغربيّة من الأعياد، حتّى على مستوى المسايرة والمُدارة؛ وإظهار جميع مستويات الإنكار لها يداً وقلباً ولساناً.
إقامة ندوات ومحاضرات وحوارات في المناسبات المذكورة في الفقرة السابقة تعرّف المسلمين إلى الموقع الّذي ينبغي أن يكونوا فيه والموقف الّذي لا بدّ من اتّخاذه بالنسبة إلى هذه الدخيليات المتطفّلة ودورها في انحلال روابط الدِّين والمجتمع.
اعتماد سياسة الإعلام المضادّ، لمنع تكريس الثقافة الغربية وفسادها، فمعلوم للجميع ما للإعلام التابع من تأثير في نفوس الناس، فضلاً عن أساليبه المتقنة.
دخول البيوت وتحذير الناس من مغبّة الدخول في متاهات التبعية، وخطر ذلك على مستقبل الإسلام والأخلاق الاجتماعية، بالإضافة إلى إضعاف جبهة الإسلام.
إقامة مجالس عامّة ذات عناوين رنّانة وجذّابة، والإعلان الواسع في الدعوة إليها تكون مناهضة للأجواء الموبوءة في المضامين والأهداف، محورها ذكر الآخرة.

الدراسة مقدّمة للتبليغ وإنذار الناس‏
... (ليأتِ الناس إلى الحوزات ويذهبوا. يجب أن يتردّد الناس إليها. هناك معلّمون ومدرّسون دائمون وهناك أغلبية منهم يأتون وبعد إكمال عملهم يجب أن يذهبوا بين الناس كواجب وألّا يتكدّسوا في مكان واحد بحيث لا يوجد في مكان آخر شخص واحد. يجب ألّا يبقى الشخص الّذي ليس لديه أيّ نشاط في الحوزة. إنّ هذا ليس مطابقاً للشرع حسب ظروف بلادنا. إنّ من أنهوا أعمالهم وأكملوا دراستهم وليس لهم عمل في الحوزات سواء التدريس أو النشاطات التبليغيّة فإنّ عليهم أن يذهبوا إلى البلاد الأخرى الّتي تحتاج إليهم ليؤدّوا واجبهم. كما أنّ الطلاب الشباب الّذين يشتغلون في تحصيل العلوم عليهم أن يذهبوا في الإجازات لأمر التبليغ في أرجاء البلاد. وهم يذهبون أحياناً - ولكن في غير أيّام الإجازات يجب عليهم أن يذهبوا حسب الاتّفاق أو بالدور لكي لا تبقى أماكن من البلاد خالية من رجال الدِّين والمبلّغين. إنّ هذا واجبهم. ومن واجبهم الشرعيّ الإلهيّ أن يبلّغوا وأن يفهّموا الناس أحكام الإسلام. إنّ تحصيل العلم وسيلة للتربية. لقد ورد في آية النفر أنّه لماذا لا تذهبون للتحصيل حتّى تنذروا الناس بعده؟ إنّ التحصيل مقدّمة لإنذار الناس وأن تطرح الأمور لهم. طبعاً يجب أن تبقى الحوزات الفقهية لكنّ هذا الأمر يجب ألّا يُنسى. يمكن لعدد من الطلّاب الأكفاء طوال العام أن يدرسوا وأن يبلّغوا وأن يوعّوا الناس. وفي أيّام الدراسة يمكن للمدرّسين والمراجع أن يضعوا جدولًا لهم حتّى يذهب بعضهم إلى المنطقه الفلانية لعدة أشهر ولمنطقة أخرى لبضعة أشهر وهكذا، وذلك حسب الدور. إنّنا نريد أداء الواجب الإلهيّ. فكما أنّ التحصيل واجب فإنّ التبليغ أهمّ من التحصيل. إنّ التحصيل مقدّمة للتبليغ ولإنذار الناس).(1)
: المصدر :
1- صحيفة الإمام الخميني قدس سره ، ترجمة عربية، ج‏15، ص: 359-360


source : rasekhoon
  2047
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الدول المسلمة تستعد لاستقبال شهر رمضان
      الشيخ محمد حسن نجف
      السيد محسن الأعرجي الكاظمي المعروف بالمحقق البغدادي
      الشهيد السيد محمد مهدي الخراساني المعروف بالشهيد ...
      حركة الإمام المهدي (عج) في سياق حركة التاريخ
      الأحاديث الشريفة عند المسلمين في الإمام المهدي (عج)
      ولادته (ع)
      فيما على الزّائر مراعاته
      في فضلِ زيارَته (عليه السلام)
      زيارة عاشوراء

 
user comment