عربي
Sunday 21st of April 2019
  2010
  0
  0

ميراث اليهود

ميراث اليهود

لم يأتي الیهود نبي من الأنبياء إلا وتصدى لمتاجراتهم على امتداد المسيرة الإسرائيلية بهيكل أورشاليم وميراث إبراهيم ، وبين لهم أن الله تعالى لا يصطفي أحدا بالاستخلاف اصطفاءا جزافا ولا يكرم أحدا إكراما مطلقا من غير شرط وقيد، ومن هؤلاء (أرميا) فلقد قال لهم كما ورد في العهد القديم (قال الرب...أصلحوا طرقكم وأعمالكم فأسكنكم في هذا الموضع. لا تتكلوا على كلام الكذب قائلين: هيكل الرب هيكل الرب هو. لأنكم إن أصلحتم إصلاحا طرقكم وأعمالكم. إن أجريتم عدلا بين الإنسان وصاحبه. إن لم تظلموا الغريب واليتيم والأرملة ولم تسفكوا دما زكيا في هذا الموضع، ولم تسيروا وراء آلهة أخرى لاذائكم. فإني أسكنكم في هذا الموضع في الأرض " وبعد أن بين أرميا شرط الاستخلاف بين أن مسيرتهم لم تكن في اتجاه شرط الله " أتسرقون وتقتلون وتزنون وتحلفون كذبا. وتنجزون للبعل وتسيرون وراء آلهة أخرى لم تعرفوها. ثم تأتون وتقفون أمامي في هذا البيت الذي دعي باسمي عليه. وتقولون قد أنقذنا. حتى تعلموا كل هذه الرجاسات، هل صار هذا البيت الذي دعى باسمي عليه مغارة لصوص في أعينكم " (1).
وعندما بعث فيهم المسيح عليه السلام. منذ ادعاءاتهم وطردهم من الهيكل. يقول متي في إنجيله " ثم دخل يسوع الهيكل وطرد من ساحته جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون. وقلب موائد الصارفة.
ومقاعد باعة الحمام. وقال لهم: قد كتب أن بيتي بيتا للصلاة يدعى، أما أنتم فقد جعلتموه مغارة لصوص " (2).
فالقوم تاجروا بالهيكل على امتداد المسيرة. في الوقت الذي جعلوا فيه البيت مغارة لصوص. كما جاء على لسان أرميا في العهد القديم وعلى لسان المسيح في العهد الجديد، والقوم كانوا يعلمون أن سلوكهم في اتجاه عبادة المادة. يعني انتقال القيادة إلى غيرهم. وأن أعلام الاستخلاف سيرفعها قوم آخرين. لينظر الله كيف يعملون تحت سقف الامتحان والابتلاء. ونصوص سلب أعلام الاستخلاف من أيديهم كثيرة. منها قول أرميا: قال الرب " ها أنذا أنساكم نسيانا وأرفضكم من أمام وجهي أنتم والمدينة التي أعطيتكم وآباءكم إياها. وأجعل عليكم عارا أبديا وخزيا أبديا لا ينسى " (3).
فهذا النص يفيد رفض الله لهم وأبدية العار والخزي عليهم. فافهم ذلك. ثم يقول أرميا " وأجعلك تخدم أعداءك في أرض لم تعرفها.
لأنكم أضرمتم نارا بغضبي تتقد إلى الأبد " (4). وهذا النص يفيد غضب الله على القاسية قلوبهم إلى الأبد، وقبل أرميا قال أشعيا. قال الرب " هو ذا من أجل آثامكم بعتم. ومن أجل ذنوبكم طلقت أمكم " (5).
والقوم كانوا يعرفون إلى أين ستنتقل أعلام الاستخلاف، لكنهم عتموا على هذه البشارات بالتحريف أو بالتغيير. ولقد ذكر أشعيا وغيره هذه البشارات. وفيها رمز إلى المكان الجديد بأسماء عديدة منها: العاقر التي لم تلد. وهذا الاسم يعود وفقا للأوصاف التي ذكرت في أشعيا على بيت الله الحرام بمكة شرفها الله، يقول " ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد. أشيدي بالترنم أيتها التي لم تمخض لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل، قال الرب: أوسعي مكان خيمتك ولتبسط شقق مساكنك. لا تمسكي. أطيلي أطنابك وشددي أوتارك لأنك تمدين إلى اليمين وإلى اليسار. ويرث نسلك أمما ويعمر مدنا خربة. لا تخافي لأنك لا تحزنين " (6). " قال وليك الرب: لأنه كمياه نوح هذه لي. كما حلفت أن لا تعبر بعد مياه نوح على الأرض. هكذا حلفت أن لا أغضب عليك ولا أزجرك. فإن الجبال تزول والآكام تتزعزع. أما إحساني فلا يزول عنك. وعهد سلامي لا يتزعزع، (7).
فالنصوص تحدثت عن خراب أبدي داخل الحي اليهودي، وأخبرت عن سلام أبدي لأبناء العاقر التي لم يبدأ أنبيائها بعد في إقامة حجة الله على المسيرة البشرية، ثم يقول أشعيا في ندائه الذي يدعو فيه المسيرة البشرية للتوجه إلى البناء الجديد، الذي بنى الله بالأثمد حجارته. وأسسه بالياقوت الأزرق. وجعل كل تخومه حجارة كريمة (8) فيقول: " أيها العطاشى جميعا هلموا إلى الحياة. وبالذي ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا. هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن " (9) ويقول أشعيا موجها حديثه إلى مسيرة الحي الإسرائيلي " أما أنتم الذين تركوا الرب ونسوا جبل قدسي (10) فإني أعينكم للسيف وتجثون كلكم للذبح. لأني دعوت فلم تجيبوا. تكلمت فلم تسمعوا. بل عملتم الشر في عيني الرب واخترتم ما لم أسر به. لذلك هكذا قال السيد الرب: هوذا عبيدي يأكلون وأنتم تجوعون. هوذا عبيدي يشربون وأنتم تعطشون. هوذا عبيدي يفرحون وأنتم تحزنون. هوذا عبيدي يترنمون من طيبة القلب وأنتم تصرخون من كآبة القلب. ومن انكسار الروح تولولون. وتخلفون اسمكم لعنة لمختاري فيميتك السيد الرب. ويسمي عبيده اسما آخر.
فالذي يتبرك في الأرض. يتبرك بإله الحق. والذي يحلف في الأرض يحلف بإله الحق " (11).
وبالجملة: لقد أخبرهم أشعيا بأن القيادة ستنتقل إلى أمة لا يزول إحسان الله عنها، وأخبرهم بأن قبلة هذه الأمة ليست في جبل من جبال الحي اليهودي. وإنما ستكون على أرض جديدة وتحت سماء جديدة ولها اسم جديد، قال " ها أنذا خالق سماوات جديدة وأرضا جديدة. فلا تذكر الأولى ولا تخطر على بال " (12) وهذه النصوص التي ذكرها أشعيا في العهد القديم. فسرتها رؤيا يوحنا في العهد الجديد.
ففي وصفه للبيت الجديد يقول يوحنا " لم أجد في المدينة هيكلا " (13).
وقال عن البناء الجديد " رأيت سماء جديدة وأرضا جديدة لا بحر فيها، لأن السماء والأرض القديمتين قد زالتا، وأنا رأيت المدينة المقدسة أورشاليم الجديدة (14). نازلة من عند الله مجهزة كأنها عروس مزينة لعريسها. وسمعت صوتا هاتفا من العرش " الآن صار بيت الله وسط الناس " (15)، ثم يقول يوحنا في رؤياه " وكانت أرض المدينة مربعة طولها يساوي عرضها " (16)، قال مفسرو الكتاب المقدس: أي مكعبة ثم أخبر يوحنا أن أعلام الدعوة الجديدة بيد " الأمين الصادق " وهذا الاسم يشير إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم. وهو أيضا مختصر لسيرته الشريفة قبل البعثة وبعدها، وجاء ذكر الأمين الصادق في رؤيا يوحنا مرتين. المرة الأولى يشير فيها إلى النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) وإلى دعوته التي يقول فيها لأهل الكتاب وغيرهم. " نصيحتي إليك أن تشتري مني ذهبا نقيا صنفته النار فنفتني حقا. وثياب بيضاء ترتديها فتستر عريك المعيب. وكحلا لشفاء عينيك فيعود إليك البصر. إني أوبخ وأؤدب من أحبه. لذا كنا حارا وتب " (17)، أما المرة الثانية التي ورد فيها اسم " الأمين الصادق " فقد جاءت عندما تحدث يوحنا عن معارك آخر الزمان، وورود الاسم في هذا الموضع يشير إلى المهدي المنتظر، ولقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال " المهدي من عترتي من ولد فاطمة " (18) وقال " لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي " (19) وفي ذكر أحداث آخر الزمان يقول يوحنا في رؤياه " وإذا حصان أبيض يسمى راكبه " الأمين الصادق " الذي يقضي ويحارب بالعدل " (20) وفي الحديث الشريف قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا. ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " (21) وسيأتي الحديث عن المهدي في موضعه.
فالقوم على امتداد مسيرتهم كانوا على علم بأن الله سينزع الملك من أيديهم ويسلمه إلى أمة أخرى لينظر الله إلى قافلتها ماذا تفعل تحت سقف الامتحان والابتلاء، وعندما بعث الله تعالى المسيح عيسى بن مريم عليه السلام. كانت بعثته آخر ورقة أخرجها الله من الشجرة الإسرائيلية على أنبيائها ورسلها الصلاة والسلام، ولقد أخبرهم المسيح بهذا الانتقال وبشرهم بالنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم. وأخبرهم أن دعوة البعثة الخاتمة تقضي بوقوف الاستكمال الإنساني. فعدم نسخ الدين وثبات الشريعة. يستوجب أن الاستكمال الفردي والاجتماعي للإنسان هو هذا المقدار الذي اعتبره الدين الخاتم في بيانه وتشريعه.
وباختصار شديد أخبرهم أن شريعة الرسالة الخاتمة هي حكم الله الذي له ملك السماوات والأرض وإليه مصير الأمور، فمن آمن بها وخضع لها استظل بأمن صاحب الملكوت سبحانه وتعالى.
وإخبار المسيح عليه السلام بانتقال القيادة من أمة إلى أمة، جاء في أكثر من موضع في الأناجيل الحاضرة، ومن ذلك. عندما سألته امرأة عن الاتجاه الحقيقي للقبلة بعد أن اختلف اليهود في تحديدها، فبينما تصرح التوراة العبرانية أن القبلة في جبل (عيبال) تصرح التوراة السامرية أن القبلة في جبل (جرزيم)، وكان لهذا الاختلاف أثرا عميقا في المنازعات التي دارت بين يهود السامرة وبين يهود أورشاليم. على امتداد المسيرة الإسرائيلية..
جاء في كتاب سيرة المسيح: أن المسيح مر بالسامرة. فأرسل خبرا إلى قرية السامرة قصد أن يبيت فيها مع تلاميذه، فهاج التعصب السامري لما سمعوا بقدومه ومعه جماعة من اليهود متجهين إلى أورشاليم ليؤدوا فيها فروض الدين، لأن السامريين يتمسكون بوجوب تأديتها في جبلهم المقدس (22)، وهياج التعصب سجله لوقا في إنجيله فقال " وأرسل (المسيح) أمام وجهه رسلا. فذهبوا ودخلوا قرية للسامريين حتى يعدوا له، فلم يقبلوه لأن وجهه كان متجها نحو أورشاليم " (23) ويقول يوحنا في إنجيله أن امرأة سامرية قالت يومئذ للمسيح يا سيدي. أرى إنك نبي. آباؤنا سجدوا في هذا الجبل. وأنتم تقولون إن في أورشاليم الموضع الذي ينبغي أن يسجد فيه، فأجابها يسوع: صدقيني يا امرأة. ستأتي الساعة التي فيها تعبدون الأب لا في هذا الجبل ولا في أورشاليم " (24)..
إن الخطوط العريضة لهذا النص تفيد انتقال القبلة من مكان إلى مكان آخر. فوق أرض جديدة. وتحت سماء جديدة. تتحرك أعلامها لفتح الطريق أمام الفطرة. فيشتري الناس بلا فضة وبلا ثمن. ذهبا نقيا.
وثياب بيضاء تستر العري المعيب. وكحلا يشفي العين فيعود البصر من جديد.
وبعد ذكر خبر انتقال القبلة بشرهم المسيح عليه السلام بشريعة الله الذي له ملكوت كل شئ، وهي الشريعة التي كان يوحنا المعمدان يبشرهم بها من قبل، كما بشرهم المسيح عليه السلام بالنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم، جاء في إنجيل متي. أن المسيح دخل هيكل أورشاليم " وفيما هو يمشي في الهيكل. أقبل إليه رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ وقالوا له: بأي سلطان تفعل ما تفعله؟ ومن منحك هذه السلطة؟ فأجابهم يسوع قائلا: وأنا أيضا أسألكم أمرا واحدا. فإن أجبتموني أقول لكم أنا كذلك بأي سلطة أفعل ما أفعله، من أين كانت معمودية يوحنا من السماء أم من الناس؟ فتشاوروا فيما بينهم قائلين: إن قلنا له أنها من السماء. يقول لنا فلماذا لم تصدقوه، وإن قلنا من الناس نخشى أن يثور علينا جمهور الشعب لأنهم كانوا يعتبرون يوحنا نبيا فأجابوه: لا ندري. فرد قائلا: ولا أنا أقول لكم بأي سلطة أفعل ما أفعل " (25). يقول متي هنري في تفسيره: عندما عجزوا عن الاعتراف بالمعرفة. اعترفوا بالجهل. ثم يلاحظ أيضا أنهم كانوا كاذبين عندما قالوا: لا نعلم لأنهم كانوا يعرفون أن معمودية يوحنا (يحيى) كانت من الله. لقد برهنوا على أنهم ليسوا جديرين بالتحدث معهم. لأن أناسا هذه
حالتهم لا يمكن اقتناعهم بالحق (26) ثم أخبرهم المسيح عليه السلام بنبوءة فيما بين أيديهم من الكتاب فقال لهم كما جاء في إنجيل متي " ألم تقرؤا في الكتاب: الحجر الذي رفضه البناة هو نفسه صار حجر الزاوية الأساسي. من الرب كان هذا وهو عجيب في أنظارنا. لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله سينزع من أيديكم ويسلم إلى شعب يؤدي ثمره. فأي من يقع على هذا الحجر يتكسر، ومن يقع الحجر عليه يسحقه سحقا " (27).
والمسيح عليه السلام كان يشير بموضع الحجر الذي رفضه البناة إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم. فلقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله. فجعل الناس يطيفون به يقولون: ما رأينا بنيانا أحسن من هذا ألا هذه اللبنة. فكنت أنا تلك اللبنة " وعنه أنه قال " مثلي ومثل الأنبياء من قبلي. كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها وأجملها وأكملها. إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها. فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون: ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك. فكنت أنا اللبنة " (28) وفي رواية " فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين " وفي رواية " فأنا موضع اللبنة. جئت فختمت الأنبياء " (29).
وموضع الحجر الذي ورد على لسان المسيح ولسان محمد عليهما الصلاة والسلام وهما يضربان الأمثال للناس. جاء ذكره أيضا على لسان داوود عليه السلام في تسبيحة من تسبيحاته، جاء في العهد القديم أن داوود قال " (أحمدك لأنك استجبت لي وصرت لي خلاصا. الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية... آه يا رب خلص! آه يا رب انقذ.. مبارك الآتي باسم الرب.. الرب هو الله. وقد أنار لنا... إلهي أنت. فأحمدك إلهي.. احمدوا الرب لأنه صالح. لأن إلى الأبد رحمته " (30).
لقد علم القوم بما في بطون الأيام. وذلك عندما بشرهم الأنبياء وهم يخبرون بالغيب عن ربهم جل وعلا، عرفوا ذلك من داوود بعد أن أقام مملكته. وعرفوه من أشعيا قبل سبي الأسباط العشرة (31).
وعرفوه من دنيال وحزقيال أثناء سبي مملكة يهوذا (32)، وعرفوه من زكريا (33) ويوحنا (يحيى) الذي ورث زكريا وورث آل يعقوب. وعندما بعث فيهم المسيح آخر أبناء آل عمران وآخر وريث لآل يعقوب، قال لهم كما أخبر الله في كتابه (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد..) (34) فبين لهم ما اختلفوا فيه وأقام عليهم الحجة بالكتاب، ثم بشرهم بخاتم الأنبياء والمرسلين فأقام عليهم الحجة بالبلاغ وبما هو مسطور عندهم في الكتاب وشهد به الله تعالى في قوله (الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل) (35).
وبعد أن أتم المسيح عليه السلام دعوته بشطريها. شطر دعوة بني إسرائيل إلى التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى. وتبيينه لهم بعض ما يختلفون فيه، وشطر التبشير بالنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم، وإخبارهم بأن ملكوت الله سينزع من أيديهم ويسلم إلى شعب يؤدي ثمره، ورد في إنجيل مرقس أن أحد التلاميذ قال للمسيح وهو يغادر الهيكل الأورشاليمي " يا معلم أنظر. ما أجمل هذه الحجارة وهذه المباني العظيمة. فأجاب يسوع: لن يترك منها حجر فوق حجر إلا ويهدم " (36) وتحققت نبوءة المسيح عليه السلام. فلقد حاصر تيطسى الروماني أورشاليم سنة (70 م) حتى سقطت في يده وهدم الهيكل وأشعل فيه النار فلم يبق فيه حجر على حجر لم ينقض. وفي عام (125 م) طرد الإمبراطور (هادريا) اليهود من أورشاليم. وفي عام (435 ميلادية) ألغى الإمبراطور (تيودوسيوس) الحاخامية اليهودية، وفي عام (614 م) تخلت فلسطين نهائيا عن زعامة اليهود. وفتحت الابواب لشعب آخر ليقود المسيرة تحت سقف الامتحان والابتلاء لينظر الله كيف يعملون. وسيأتي ذلك في موضعه.
المصادر:
1- أرميا 7 / 4 – 11
2- متي 21 / 12 - 14
3- أرميا 23 / 40.
4- المصدر السابق 17 / 2 - 4.
5- أشعيا 50 / 1.
6- أشعيا 54 / 1 - 4.
7- المصدر السابق 54 / 7 - 10.
8- أشعيا 54 / 11 - 13.
9- المصدر السابق 55 / 1 - 2.
10- يشير إلى اختلافهم في تحديد الجبل الذي توضع عليه البركة. أي الجبل الذي يحدد القبلة.
11- أشعيا 65 / 11 - 15.
12- المصدر السابق 65 / 17.
13- رؤيا يوحنا 21 / 22.
14- إشارة إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة.
15- رؤيا 21 / 1 - 4.
16- المصدر السابق 21 / 16.
17- ا لرؤيا 3 / 14، 18-20
18- أبو داوود والحاكم بسندين صحيحين (التاج الجامع للأصول 343 / 5) (أبو داوود 107 / 4) (كنز العمال 264 / 14).
19- قال في الفتح الرباني. رواه الإمام أحمد وأبو داوود والترمذي (الفتح 49 / 24).
20- رؤيا يوحنا 19 / 11.
21- الحاكم وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (المستدرك 557 / 4).
22- المصدر السابق ص 327.
23- لوقا 9 / 51.
24- يوحنا 4 / 22.
25- متي 21 / 23 - 28.
26- متي هنري 221 / 2.
27- متي 21 / 42 - 45.
28- رواه مسلم (الصحيح 64 / 7).
29- مسلم (الصحيح 65 / 7).
30- مزامير 118 / 22.
31- أشعيا 28 / 16.
32- دانيال 2 / 35.
33- زكريا 4 / 7.
34- سورة الصف آية 6.
35- سورة الأعراف آية 157
36- مرقس 13 / 2.


source : rasekhoon
  2010
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخرین مطالب

      رده‌بندی انسان‌ها از منظر روایت امام صادق(ع)
      تجلی ولایت علمی خداوند در وجود معصومین(علیهم‌السلام)
      پرکردن ظرف وجودی انسان
      گرایش‌های مثبت و منفی در زندگی بشر
      ظهور معارف در سیرۀ ابی‌عبدالله(ع)
      علم عینی معصومین(علیهم‌السلام)
      تربیت شدن با آداب الهی
      شکر خداوند در خوشی و ناخوشی
      مقام حضرت زينب (س)
      شتافتن عاشقانهٔ بهشت به‌سوی چهار بانوی عالم

بیشترین بازدید این مجموعه

      نعمت‌ هایی که جایگزینی براي آن‌ ها نیست.
      مقام حضرت زينب (س)
      مرگ و فرصتها - جلسه هفتم
      چند روايت عجيب در مورد پدر و مادر
      سِرِّ نديدن مرده خود در خواب‏
      مرگ و عالم آخرت
      امام حسين عليه ‏السلام امانت پروردگار
      رمز موفقيت ابن ‏سينا
      امام زمان عليه السلام فريادرس انسان‏ها
      عشق امام سجاد (ع) به عبادت

 
user comment