عربي
Tuesday 25th of June 2019
  215
  0
  0

وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند وفاته

وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند وفاته

عن ابن عباس قال : إنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والعباس بن عبد المطّلب والفضل بن العباس دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه فقالوا : يا رسول الله ، هذهِ الأنصار في المسجد تبكي رجالها ونساؤها عليك .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( وما يبكيهم ) ؟ قالوا : يخافون أن تموت .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أعطوني أيديكم ) ، فخرج في ملحفة وعصابة حتّى جلس على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال فيما قاله :

( أمّا بعد ، أيّها الناس ، فماذا تستنكرون من موت نبيّكم ؟ ألم ينع إليكم نفسه وينع إليكم أنفسكم ، أم هل خلّد أحد ممّن بعث قبلي فيمن بعثوا إليه فأخلد فيكم ؟ ألا إنّي لاحق بربّي ، وقد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب الله بين أظهركم تقرؤونه صباحاً ومساءً ، فيه ما تأتون وما تدعون ، فلا تنافسوا ولا تباغضوا ، وكونوا إخواناً كما أمركم الله ، ألا أوصيكم بعترتي أهل بيتي .

وأنا أُوصيكم بهم ، ثمَّ أُوصيكم بهذا الحيّ من الأنصار ، فقد عرفتم بلاءهم عند الله عزّ وجلّ وعند رسوله وعند المؤمنين ، ألم يوسّعوا في الديار ، ويشاطروا الثمار ، ويؤثروا وبهم الخصاصة ؟ فمن وليّ منكم أمراً يضرّ فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسن الأنصار وليتجاوز عن مسيئهم ) .

وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( لمّا حضر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة نزل جبرائيل ( عليه السلام ) فقال له : يا رسول الله ، هل لك في الرجوع ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا ، قد بلّغت رسالات ربّي ) .

ثمَّ قال له : أتريد الرجوع إلى الدنيا ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا ، بل الرفيق الأعلى ) .

ثمَّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين وهم مجتمعون حوله : ( أيّها الناس ، لا نبيّ بعدي ولا سنّة بعد سنّتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار ، ومن ادّعى ذلك فاقتلوه ومن اتّبعه فإنّهم في النار .

أيّها الناس ، أحبّوا القصاص وأحبّوا الحقّ ولا تفرّقوا ، وأسلموا وسلّموا تسلموا ( كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ الله قويّ عزيز ) .

وعن أبي سعيد الخدري قال : إنّ آخر خطبة خطبنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفّي فيه ، خرج متوكّياً على الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وميمونة مولاته ، فجلس على المنبر ثمَّ قال : ( يا أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين ) وسكت ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ما هذان الثقلان ؟

فغضب حتّى احمّر وجهه ثمَّ سكن وقال : ( ما ذكرتهما إلاّ وأنا أُريد أن أُخبركم بهما ، ولكن ربوت فلم أستطع ، سبب طرفه بيد الله ، وطرف بأيديكم ، تعملون فيه كذا ، ألا وهو القرآن والثقل الأصغر أهل بيتي ) .

ثمَّ قال : ( وأيم الله إنّي لأقول لكم هذا ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم ) .

ثمّ قال : ( والله لا يحبّهم عبد إلاّ أعطاه الله نوراً يوم القيامة حتّى يرد عليّ الحوض ، ولا يبغضهم عبد إلاّ أعطاه الله نوراً يوم القيامة حتّى يرد عليّ الحوض ولا يبغضهم عبد إلاّ احتجب الله عنه يوم القيامة ) .

 

 

  215
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      أدب النبوة
      ما للرسول في اعناقنا
      رحمةً للعالمین
      المبعث النبوي يوم الهداية الكبرى
      السيرة النبوية
      الإساءات إلى النبیّ صلى الله علیه وآله
      النبي (صلى الله عليه وآله) في روايات أهل بيته (عليهم ...
      زواجه
      نشأته
      النبي صلى الله عليه وآله يؤكد على الثناء وخلق الثقة في ...

 
user comment