عربي
Tuesday 18th of June 2019
  255
  0
  0

فاطمة بنت حزام المعروفة بأم البنين ( عليها السلام ) (1)

فاطمة بنت حزام المعروفة بأم البنين ( عليها السلام ) (1)

اسمها وكنيتها ونسبها :

السيّدة أُم العباس ، فاطمة بنت حزام بن خالد العامرية الكلابية ، المعروفة بأُم البنين .

لقبها :

لقّبها الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأُم البنين ، لمّا التمست منه أن يلقّبها بلقب يناديها به ، ولا يناديها باسمها ، لئلا يتذكّر الحسنان ( عليهما السلام ) أُمَّهما فاطمة ( عليها السلام ) يوم كان يناديها في الدار .

أخلاقها :

كانت السيّدة أُم البنين تحمل نفساً حرّةً عفيفةً طاهرة ، وقلباً زكياً سليماً ، وكانت مثالاً شريفاً بين النساء في الخُلق الفاضل الحميد ، فكانت فصيحة بليغةً ورعة ، ذات زهدٍ وتقىً وعبادة ، ومن العارفات بحقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون زوجة الإمام علي ( عليه السلام ) .

زواجها :

أراد الإمام علي ( عليه السلام ) أن يتزوّج من امرأة تنحدر عن آباء شجعان كرام ، ليكون له منها بنون ذوو خصالٍ طيّبة عالية ، ولهذا طلب ( عليه السلام ) من أخيه عقيل ـ وكان نسّابة عارفاً بأخبار العرب ـ أن يختار له امرأةً من ذوي البيوت والشجاعة ، فأجابه عقيل قائلاً : ( أخي ، أين أنت عن فاطمة بنت حزام الكلابية ، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها ) .

ثمّ مضى عقيلُ إلى بيت حزام خاطباً ابنته ، فلمّا سمع حزام ذلك فرح كثيراً ، إذ يصاهر ابنَ عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومَن ينكر علياً ( عليه السلام ) وفضائله ، وهو الذي طبق الآفاق بالمناقب الفريدة ، فذهب إلى زوجته يشاورها في شأن الخِطبة ، فعاد وهو يبشّره بالرضا والقبول .

مهرها :

كان الزواج المبارك على مهرٍ سَنّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زوجاته وابنته فاطمة ( عليها السلام ) ، وهو خمسمائة درهم .

أولادها :

أنجبت السيّدة أُم البنين أربعة أولاد : أبو الفضل العباس وهو أكبرهم ، وعبد الله ، وجعفر وعثمان .

شفقتها :

كانت السيّدة أُم البنين شفيقة على أولاد الزهراء ( عليها السلام ) ، وعنايتها بهم كانت أكثر من شفقتها وعنايتها بأولادها الأربعة ـ العباس وأخوته ( عليهم السلام ) ـ بل هي التي دفعتهم لنصرة إمامهم وأخيهم أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، والتضحية دونه والاستشهاد بين يديه .

ندبتها :

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كانت أُم البنين تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع الناس إليها يستمعون منها ... ) .

وكانت تقول في رثاء أولادها الأربعة :

لا تدعوني ويك أُم البنين ** تذكّريني بليوث العرين

كانت بنون لي أُدعى بهم ** واليوم أصبحت ولا من بنين

أربعة مثل نسور الربى ** قد واصلوا الموت بقطع الوتين

تنازع الخرصان أشلاءهم ** فكلّهم أمسى صريعاً طعين

يا ليت شعري كما أخبروا ** بأنّ عباساً قطيع اليمين

وفاتها :

توفّيت السيّدة أُم البنين ( عليها السلام ) في الثالث عشر من جمادى الثانية 64 هـ بالمدينة المنوّرة ، ودفنت في مقبرة البقيع .

ـــــــــ

1ـ أُنظر : قاموس الرجال 12 / 195 ، أعيان الشيعة 8 / 389 .

 

  255
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment