عربي
Wednesday 26th of June 2019
  243
  0
  0

عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) (1)

عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) (1)

اسمه وكنيته ونسبه :

أبو العباس ، عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب الهاشمي .

أُمّه :

أُم الفضل ، لبانة بنت الحرث بن حرب الهلالية .

ولادته :

ولد عام 3 قبل الهجرة بشعب أبي طالب في مكّة المكرّمة .

أخباره :

هو حَبْر الأُمّة ، وفقيه العصر ، وإمام التفسير ، تلميذ الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، صحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحواً من ثلاثين شهراً ، وكان عمر يستشيره في أيَّام خلافته ، وعندما ثار الناس على عثمان ، كان مندوبه في الحج .

ولمَّا آلت الخلافة إلى الإمام علي ( عليه السلام ) كان صاحبه ، وأحد ولاته وأمرائه العسكريِّين ، وكان على مقدَّمة الجيش في معركة الجمل ، ثمَّ ولي البصرة بعدها .

وقبل أن تبدأ حرب صفّين ، استخلف ابن عباس أبا الأسود الدُّؤلي على البصرة ، وتوجَّه مع الإمام علي ( عليه السلام ) لحرب معاوية ، واختاره ( عليه السلام ) ممثِّلاً عنه في التحكيم ، واصفاً إيّاه : ( فإنّ عمراً لا يعقد عقدة إلاّ حلّها عبد الله ، ولا يحل عقدة إلاّ عقدها ، ولا يبرم أمراً إلاّ نقضه ، ولا ينقض أمراً إلاّ أبرمه ) (2) ، بَيد أنَّ الخوارج عارضوا ذلك قائلين : لا فرق بينه وبين علي ، فاضطر ( عليه السلام ) إلى اختيار أبي موسى الأشعري .

حاور الخوارج مندوباً عن الإمام ( عليه السلام ) في النهروان مراراً ، وأظهر في مناظراته الواعية عدم استقامتهم ، وتزعزع موقفهم ، كما أبان منزلة الإمام الرفيعة السامية .

كما بايع الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، وتوجّه إلى البصرة من قبله ، ولم يشترك مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء ، وعلَّل البعض ذلك بعَماه .

لم يبايع عبد الله بن الزبير حين استولى على الحجاز والبصرة ، فكبر ذلك على ابن الزبير ، فنفاه من مكّة إلى الطائف .

معالجة القدح فيه :

هناك كلام في القدح به ، فمسألة أخذه من بيت المال في البصرة ، ورسالة العتاب التي وجّهها إليه الإمام علي ( عليه السلام ) قد عُني بها علماء الرجال .

فبعضهم رفض وجود أحاديث من هذا القبيل معتقداً أنّ حبّه للإمام علي ( عليه السلام ) كان من وراء اختلاق تلك الروايات ، كما أنّ هناك من لم يرفضها معتقداً أنّه لم يكن شخصاً معصوماً ، وأنّ الإمام علياً ( عليه السلام ) لم تكن تأخذه في الحق لومة لائم ، ومع ذلك كلّه ، فإنّ مشاهير علماء الشيعة يعتبرونه جليل القدر ، رفيع المكانة ، ثقة ومن المدافعين عن الإمام علي والحسنين ( عليهم السلام ) .

أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :

1ـ قال العلاّمة الحلّي في خلاصة الأقوال : ( كان محبّاً لعلي ( عليه السلام ) وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أشهر من أن يخفى ) .

2ـ قال السيّد أحمد بن طاووس في حل الإشكال : ( حاله في المحبّة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وموالاته ، والنصر له والذب عنه ، والخصام في رضاه والمؤازرة له ، ممّا لا شبهة فيه ) .

3ـ قال الشيخ ابن داود في رجاله : ( حاله أعظم من أن يشار إليه في الفضل والجلالة ، ومحبّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وانقياده إلى قوله ) .

ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الإمام علي ، الإمام الحسين ( عليهما السلام ) ، سعد بن عبادة ، عمّار بن ياسر ، أبو ذر الغفّاري ، أُم سلمة ، أسماء بنت عميس الخثعمية .

الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :

أبو سعيد الخدري ، عبد الله بن جعفر الطيّار ، سعيد بن جبير ، عكرمة مولى ابن عباس ، عطاء بن أبي رباح .

وفاته :

توفّي ابن عباس ( رضي الله عنه ) عام 68 هـ بمَنفاه في الطائف ، وصلّى عليه محمّد بن الحنفية .

ـــــــــ

1ـ أُنظر : معجم رجال الحديث 11 / 245 ، أعيان الشيعة 8 / 55 .

2ـ شرح نهج البلاغة 2 / 229 .

 

  243
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment