عربي
Saturday 25th of January 2020
  190
  0
  0

جعفر بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) (1)

جعفر بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) (1)

اسمه ونسبه :

السيّد جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلّب الهاشمي القرشي ، المعروف بجعفر الطيّار .

كنيته :

أبو عبد الله ، وكنَّاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأبي المساكين ، لأنّه كان يعطف على المساكين ، ويتفقَّدهم ، ويجلس معهم .

أُمّه :

السيّدة فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف .

ولادته :

ولد عام 22 قبل البعثة النبوية بمكّة المكرّمة .

إسلامه :

كان من السابقين إلى الإسلام ، فقد أسلم بعد إسلام أخيه الإمام علي ( عليه السلام ) بقليل ، وهو ثاني من صلَّى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الرجال ، في أوَّل جماعة عقدت في الإسلام ، حيث روي أنّ أبا طالب رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلياً يصلّيان ، وعلي عن يمينه ، فقال لجعفر : صل جناح ابن عمّك وصل عن يساره ، ثمّ قال :

إنّ علياً وجعفراً ثقتي ** عند ملم الزمان والكرب

والله لا أخذل النبي ولا ** يخذله من بني ذو حسب

لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما ** أخي لأُمي من بينهم وأبي (2) .

هجرته :

هاجر في السنة الخامسة من البعثة مع الدفعة الثانية التي هاجرت إلى الحبشة ، وكان جعفر على رأس المهاجرين ، وصحب معه زوجته أسماء بنت عميس الخثعمية .

وقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في السنة السابعة من الهجرة ، حيث كان فتح خيبر ، فاعتنقه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ( ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ) (3) ، ولقّب بذي الهجرتين ، لأنّه هاجر من مكّة إلى الحبشة ، ومنها إلى المدينة .

أولاده :

عبد الله ، عون ، محمّد .

شهادته :

أمَّره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على جيش المسلمين في غزوة مؤتة ، فإن قتل فزيد بن حارثة ، فإن قتل – أي زيد بن حارثة - فعبد الله بن رواحة .

وعند مقاتلته للعدو قطعت يده اليمنى ، فقاتل باليسرى حتّى قطعت ، فضرب وسطه ، فسقط شهيداً مضرَّجاً بدمه في العاشر من جمادى الثانية 8 هـ .

ودفن بمنطقة مؤتة ، وهي قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، وقبره معروف يزار .

حزن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليه :

حزن ( صلى الله عليه وآله ) لشهادته حزناً شديداً ، وبكى عليه وقال : ( على مِثلِ جعفرٍ فَلتَبكِ الباكية ) (4) .

أقوال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه :

1ـ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنَّ خُلُقك خُلُقي ، وأشبَهَ خَلقك خَلقي ، فأنتَ مِنِّي ومن شجرتي ) (5) .

2ـ قال ( صلى الله عليه وآله ) لمّا قُتل جعفر : ( إنَّ اللهَ أبدَلَهُ بيديه جناحَين ، يطيرُ بِهِما في الجنَّة حيثُ يشَاء ) (6) .

3ـ قال ( صلى الله عليه وآله ) ( اللهم إنّ جعفر قد قدم إليك إلى احسن الثواب فاخلفه في ذرّيته بخير ما خلفت عبداً من عبادك الصالحين ) (7) .

صلاته :

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا قدم جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) من الحبشة ، كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد فتح خيبر ، فلمّا دخل إليه واستقبله ، وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ( يا جعفر ألا أحبوك ألا أعطيك ألا أمنحك ) ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، قال : ( صل أربع ركعات في كلّ يوم ، فإن لم تطق ففي كلّ جمعة ، فإن لم تطق ففي كلّ شهر ، فإن لم تطق ففي كلّ سنة ، فإن لم تطق ففي كلّ عمرك مرّة ، فإنّك أن صلّيتها محا الله ذنوبك ، ولو كانت مثل رمل عالج وزبد البحر ) ، فقيل له : يا رسول الله ، فمن صلّى هذه الصلاة له من الثواب ما لجعفر ؟ قال : ( نعم ) (8) .

وصفتها : أن تسبّح في قيامك خمسة عشر مرّة بعد القراءة ، تقول : ( سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، والله أكبر ) ، وإذا ركعت قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشراً ، فإذا سجدت قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً ، فإذا سجدت ثانياً قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلتها عشراً ، ثمّ نهضت إلى الثانية بغير تكبير ، وصلّيتها مثل ما وصفت ، وتقنت في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح ، وتشهد وتسلّم ، ثمّ تقوم فتصلّي ركعتين مثلهما .

ـــــــــ

1ـ أُنظر : أعيان الشيعة 4 / 118 .

2ـ الأمالي للشيخ الصدوق : 598 .

3ـ المقنع : 139 .

4ـ شرح نهج البلاغة 15 / 71 .

5ـ الطبقات الكبرى 4 / 36 .

6ـ الاستيعاب 1 / 243 .

7ـ المصنّف لابن أبي شيبة 7 / 515 .

8ـ الهداية : 153 .

 

  190
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

    الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
    أبو العباس الضبي
    المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
    أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
    خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
    شجرة النبوة
    محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
    ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
    الوليد المبارك الإمام الباقر
    الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

آخر المقالات

    الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
    أبو العباس الضبي
    المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
    أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
    خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
    شجرة النبوة
    محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
    ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
    الوليد المبارك الإمام الباقر
    الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment