عربي
Tuesday 25th of June 2019
  380
  0
  0

السيدة حكيمة بنت الإمام محمد الجواد ( عليه السلام )

السيدة حكيمة بنت الإمام محمد الجواد ( عليه السلام )

( ت 274 هـ )

اسمها ونسبها :

السيدة حكيمة بنت الإمام محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

سيرتها :

كانت من العلويات الطاهرات الصالحات العابدات لها أخبار في تزويج الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) بنرجس أُمّ المهدي ، وفي ولادته ( عليه السلام ) ، وروت عن أبيها الإمام الجواد ( عليه السلام ) الأحاديث .

قال الشيخ محمّد باقر المجلسي : ثمّ اعلم أنّ في القبّة الشريفة قبراً منسوباً إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة التقية الرضية حكيمة بنت أبي جعفر الجواد ( عليهما السلام ) .... ظهور فضلها وجلالتها وإنّها كانت مخصوصة بالأئمّة ( عليهم السلام ) ، ومودعة أسرارهم ، وكانت أُمّ القائم عندها ، وكانت حاضرة عند ولادته ( عليه السلام ) ، وكانت تراه حيناً بعد حين في حياة أبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) ، وكانت من السفراء والأبواب بعد وفاته ، فينبغي زيارتها بما أجرى الله على اللسان ممّا يناسب فضلها وشأنها .

حضورها عند ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) :

قالت حكيمة ( عليها السلام ) : بعث إليّ أبو محمّد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقال : ( يا عمّة اجعلي إفطارك هذه الليلة عندنا ، فإنّها ليلة النصف من شعبان ، فإنّ الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة ، وهو حجّته في أرضه ) ، قالت : فقلت له : ومن أُمّه ؟ قال لي : ( نرجس ) ، قلت له : جعلني الله فداك ما بها أثر ، فقال ( عليه السلام ) : ( هو ما أقول لك ) .

قالت : فجئت ، فلمّا سلّمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيّدتي وسيّدة أهلي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي ، قالت حكيمة : فأنكرت قولي ، وقالت : ما هذا يا عمّة ؟ فقلت لها : يا بنية إنّ الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيّداً في الدنيا والآخرة ، قالت : فخجلت واستحيت ، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي ونرجس نائمة ليس بها حادث .

ثمّ قالت : وخرجت أتفقّد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأّول كذنب السرحان ونرجس نائمة ، فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد ( عليه السلام ) : ( لا تعجلي يا عمّة ، فهاك الأمر قد قرب ) ، قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ، ثمّ قلت لها : أتحسين شيئاً ؟ قالت : نعم يا عمّة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك .

قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحسّ سيّدي ، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به ( عليه السلام ) ساجداً يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف متنظّف ، فصاح بي أبو محمّد ( عليه السلام ) : ( هلمّي إليّ ابني يا عمّة ) ، فجئت به إليه ، فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثمّ أدلى لسانه في فيه ، وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثمّ قال : ( تكلّم يا بني ) .

فقال : ( أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ) ، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين وعلى الأئمّة ( عليهم السلام ) إلى أن وقف على أبيه ، ثمّ أحجم .

ثمّ قال أبو محمّد ( عليه السلام ) : ( يا عمّة ، اذهبي به إلى أُمّه ليسلّم عليها وائتني به ) ، فذهبت به فسلّم عليها ، ورددته فوضعته في المجلس ، ثمّ قال : ( يا عمّة ، إذا كان يوم السابع فأتينا ) ، قالت حكيمة : فلمّا أصبحت جئت لأسلّم على أبي محمّد ( عليه السلام ) ، وكشفت الستر لأتفقّد سيّدي ( عليه السلام ) فلم أره ، فقلت : جعلت فداك ما فعل سيّدي ؟ فقال : ( يا عمّة ، استودعناه الذي استودعته أُمّ موسى موسى ( عليه السلام )) .

قالت حكيمة : فلمّا كان في اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست ، فقال : ( هلمّي إليّ ابني ) ، فجئت بسيّدي ( عليه السلام ) وفي الخرقة ، ففعل به كفعلته الأُولى ، ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّه يغذّيه لبناً أو عسلاً ، ثمّ قال : ( تكلّم يا بني ) ، فقال : ( أشهد أن لا إله إلاّ الله ) ، وثنى بالصلاة على محمّد ، وعلى أمير المؤمنين ، وعلى الأئمّة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، حتّى وقف على أبيه ( عليه السلام ) ، ثمّ تلا هذه الآية : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) .

وقالت حكيمة : رأيته ساجداً لوجهه ، جاثياً على ركبتيه ، رافعاً سبابته نحو السماء وهو يقول : ( أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ جدّي رسول الله ، وأنّ أبي أمير المؤمنين ) ، ثمّ عدّ إماماً إماماً حتّى بلغ إلى نفسه ، ثمّ قال : ( اللهم أنجز عدّتي وأتمم أمري ) .

وفاتها :

توفّيت السيّدة حكيمة ( عليها السلام ) عام 274 ه‍ـ ، ودفنت بجوار مرقد الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) بمدينة سامراء .

 

  380
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment