عربي
Sunday 25th of August 2019
  178
  0
  0

السيد محمد بن الإمام علي ( عليه السلام ) المعروف بابن الحنفية (1)

السيد محمد بن الإمام علي ( عليه السلام ) المعروف بابن الحنفية (1)

اسمه وكنيته ونسبه :

السيّد أبو القاسم ، محمّد بن الإمام علي ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، المعروف بابن الحنفية ، لأنّ أُمّه خولة الحنفية كانت من بني حنيفة ، فغلبت عليه هذه النسبة .

أخباره :

كان السيّد محمّد من أعقل الناس وأشجعهم ، وكانت راية الإمام علي ( عليه السلام ) في حرب الجمل بيده ، فلمّا حمل على الجيش وحمل الناس خلفه طحن عسكر أهل البصرة .

وقيل لمحمّد بن الحنفية ذات مرّة : لِمَ يغرر بك أبوك في الحرب ، ولا يغرر بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ فقال : ( إنّهما عيناه ، وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه ) (2) .

وفي أيّام ثورة المختار بالكوفة قام ابن الزبير – أيّام حكومته – بحبس السيّد محمّد ، وجمع من بني هاشم وأنصارهم ، بحجّة رفضوا مبايعته ، وكان يريد إحراقهم بالنار ، فأرسل ابن الحنفية رسالة إلى المختار يستنهض فيها الهمم ، ويطلب النصرة ، فأرسل المختار جيشاً من الكوفة .

وعندما دخل الجيش إلى مكّة رفع شعار : ( يَا لِثَارَاتِ الحُسين ) ، فقاموا بكسر السجن الذي كان فيه ابن الحنفية وأنصاره ، وقالوا له : خلِّ بيننا وبين عدوَّ الله بن الزبير ، فقال لهم ابن الحنفية : لا أستحلُّ القتال في حرم الله ـ أي مكّة المكرّمة ـ (3) .

مكانته :

كان من فضلاء التابعين ، حتّى ادّعى قوم فيه الإمامة ، وهم الملقّبون بالكيسانية ، وكان منهم السيّد الحميري في أوّل أمره ، وله في ذلك شعر معروف .

مواعظه :

روي أنّه قال لبعض ولده : إذا شئتَ أن تكون أديباً فخذ من كل شيء أحسنه ، وإن شئت أن تكون عالماً فاقتصر على فنٍّ من الفنون .

وقيل لمحمّد بن الحنفية : من أدّبك ؟ قال : أدّبني ربّي في نفسي ، فما استحسنته من أُولي الألباب والبصيرة تبعتهم به فاستعملته ، وما استقبحت من الجهّال اجتنبه وتركته مستنفراً ، فأوصلني ذلك إلى كنور العلم (4) .

وصية الإمام علي ( عليه السلام ) به :

أوصى الإمام علي ( عليه السلام ) عند وفاته ولده الإمام الحسن ( عليه السلام ) بأخيه محمّد خيراً ، حيث قال : ( وأُوصيك بأخيك محمّد خيراً ، فإنّه شقيقك وابن أبيك ، وقد تعلم حبّي له ... ) (5) .

أولاده :

إبراهيم ، جعفر الأكبر ، جعفر الأصغر ، الحسن ، عبد الله أبو هاشم ، عمر ، علي ، قاسم .

أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :

قال الشيخ الصدوق : ( كان محمّد مورداً لعطف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وشفقته وعنايته ) .

وفاته :

توفّي السيّد محمّد ( رضي الله عنه ) في اليوم الأوّل من المحرّم 81 هـ .

واختلف المؤرّخون في مكان دفنه ، فمنهم من قال : دفن بين مكّة والمدينة ، ومنهم من قال : دفن في الطائف ، ومنهم من قال : دفن في مقبرة البقيع .

ـــــــــ

1ـ أُنظر : معجم رجال الحديث 17 / 54 ، أعيان الشيعة 9 / 435 .

2ـ شرح نهج البلاغة 1 / 244 .

3ـ تاريخ الطبري 4 / 545 .

4ـ بحار الأنوار 2 / 265 .

5ـ مصباح البلاغة 3 / 156 .

 

  178
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment