عربي
Monday 20th of May 2019
  179
  0
  0

أبو طالب ( عليه السلام )

أبو طالب ( عليه السلام )

عم النبي ( صلى الله عليه وآله )

اسمه وكنيته وولادته :

اسمه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، وكنيته أبو طالب ، ولد قبل مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بخمس وثلاثين سنة ، وكان سيد البطحاء وشيخ قريش ورئيس مكة .

زواجه :

تزوج أبو طالب فاطمة بنت أسد ، وهو أول هاشمي يتزوج بهاشمية ، فولدت له أكبر أبناءه من الذكور : ( طالب ) وبه يكنى ، وعقيل ، وجعفر ، وعلي ، ومن الإناث : أم هاني واسمها ( فاخته ) ، وجمانة .

وكانت فاطمة بنت أسد بمنزلة الأم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، رَبَى ( صلى الله عليه وآله ) في حجرها ، فكان يناديها أمي ، وكانت تفضـله على أولادها في البِرِّ ، وكان له زوجات أُخَرٌ غير فاطمة بنت أسد .

كفالته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) :

مات عبد الله بن عبد المطلب والنبي ( صلى الله عليه وآله ) حمل في بطن أمه ، وحينما ولد ( صلى الله عليه وآله ) تكفله جده عبد المطلب .

ولما حضرت الوفاة عبد المطلب أوصى ولده أبا طالب بحفظ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وحياطته وكفالته ، وكان عمره ( صلى الله عليه وآله ) ثماني سنين ، فكفله أبو طالب وقام برعايته أحسن قيام .

وكان أبو طالب يحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حبا شديداً ، وفي بعض الأحيان إذا رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يبكي ويقول : إذا رأيته ذكرت أخي عبد الله ، وكان عبد الله أخاه لأبويه .

إيمانه :

لما بعث النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى البشرية مبشراً ومنذراً ، صَـدّقه أبو طالب وآمن بما جاء به من عند الله ، ولكنه لم يظهر إيمانه تمام الإظهار بل كتمه ليتمكن من القيام بنصرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن أسلم معه .

فإنه لم يكن يعبد الأصنام ، بل كان يعبد الله ويوحده على الدين الذي جاء به إبراهيم ( عليه السلام ) ، وخير دليل على ذلك هو خطبته التي ألقاها في طلب يد خديجة لابن أخيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يبعث بخمسة عشر عاماً .

وقد صرح أبو طالب عما في داخل نفسه وما يؤمن به في اشعاره الكثيرة المشحونة بالإقرار على صدق النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحقيقة دينه ، ناهيك عن الروايات الواردة عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) في شأن إيمانه .

وفاته :

لم يمهل القدر سيد قريش ورئيس مكة الذي ساد بشرفه لا بماله ، فمات في السابع من رمضان سنة عشرة للبعثة النبوية الشريفة ، وكان عمره آنذاك ست وثمانون سنة ، وقيل تسعون سنة .

نعم مات المربّي والكافل والناصر ، فيا لها من خسارة جسيمة ونكبة عظيمة ، و يالها من أيام محزنة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه يفقد فيها سنده القوي ، وملجأه الأمين من عتاد قريش .

وحينما علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، قال لابن عمّه : ( إمضي يا علي فتول غسله وتكفينه وتحنيطه ، فإذا رفعته على سريره فأعلمني ) .

ففعل ذلك ، فلما رفعه على السرير اعترضه النبي (صلى الله عليه وآله ) وقال : ( وصلتك رحم ، وجزيت خيراً يا عم ، فلقد ربيتَ وكفلتَ صغيراً ، ووازرت ونصرت كبيراً ) .

ثمّ أقبل على الناس وقال : ( أنا والله لأشفعن لعمي شفاعة يعجب لها أهل الثقلين ) .

 

  179
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment