عربي
Monday 20th of May 2019
  311
  0
  0

القرآن والتنمية الفكرية

لا شك أن القرآن الكريم كلام الله عز وجل ومعجزة الدهر الأبدية وهو كتاب نور وهداية وكتاب ثواب وشفاء، وقد قال الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام): (وعليك بكتاب الله فإنه الحبل المتين والنور المبين والشفاء النافع والرأي الناقع والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق، لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب، ولا يخلقه كثرة الرد وولوج السمع، من قال به صدق ومن عمل به سبق) وهو مفتاح كل خير، وفيه تبيان كل شيء كما قاله الإمام علي (عليه السلام): (القرآن فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم).
ومن ضمن أسرار القرآن الكريم اللامتناهية كشفت دراسة إحصائية تحليلة أن حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة ينمي مدارك الأطفال واستيعابهم بدرجة أكبر من غيرهم بالإضافة إلى تمتعهم بقدر كبير من الاتزان النفسي والاجتماعي وقدرة كبيرة على تنظيم الوقت والاستفادة منه.
وأشارت الدراسة التي أجريت في المملكة العربية السعودية إلى أهمية البدء في دفع النشء في سن مبكرة إلى حلقات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم نظراً لسهولة الحفظ في هذا السن والقدرة على الاستيعاب السريع والاسترجاع.
وأكدت الدراسة أهمية دور الأسرة في تحفيز أبنائها وبناتها على حفظ القرآن الكريم وتشجيع التنافس بين الأبناء والبنات داخل الأسرة الواحدة على ذلك، حيث أثبتت الدراسة أن أكثر من (80%) من حفظة القرآن الكريم من البنين والبنات عرفوا طريقهم إلى حلقات التحفيظ والمدارس القرآنية بتشجيع من الآباء والأمهات وأكثر من (50%) منهم لهم أشقاء وشقيقات يحفظون القرآن أو أجزاء منه.
وكشفت الدراسة أن الانتظام في حلقات التحفيظ لا يتعارض مع قدرة الطلاب على التحصيل العلمي في المدارس والجامعات بل إن حفظ القرآن له دور كبير في زيادة التحصيل العلمي والتفوق حيث أن أكثر من (70%) من الطلاب الذين بدأوا الحفظ في سن مبكرة متفوقون في دراستهم ويحصلون على المراكز الأولى في المدارس والجامعات وأن ما يزيد على (60%) من الحفظة يسلكون طريق التعليم الجامعي بما في ذلك الكليات العلمية مثل الطب والهندسة والصيدلة والعلوم ويتفوقون فيها.
وفيما يتعلق بسلوكيات حفظة القرآن الكريم من الشباب رصدت الدراسة وجود قدر كبير من الاتزان النفسي والاجتماعي وقدرة كبيرة على تنظيم الوقت والاستفادة منه على الوجه الأمثل عند من يحفظون القرآن الكريم أو أجزاء منه وكذلك متانة علاقاتهم بمن حولهم وحسن اختيار أصدقائهم.
إذن في العمل به حركة.
وفي الحركة به فلاح ونجاح.
وفي تركه فشل وخسران.
وله بالإضافة إلى ذلك شخصيته الغيبية التي تترك على من يتلوه آثاراً مادية ومعنوية تفتح له أبواب كل خير، وتغلق عنه أبواب كل شر.


source : البلاغ
  311
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الدول المسلمة تستعد لاستقبال شهر رمضان
      الشيخ محمد حسن نجف
      السيد محسن الأعرجي الكاظمي المعروف بالمحقق البغدادي
      الشهيد السيد محمد مهدي الخراساني المعروف بالشهيد ...
      حركة الإمام المهدي (عج) في سياق حركة التاريخ
      الأحاديث الشريفة عند المسلمين في الإمام المهدي (عج)
      ولادته (ع)
      فيما على الزّائر مراعاته
      في فضلِ زيارَته (عليه السلام)
      زيارة عاشوراء

 
user comment