عربي
Thursday 27th of June 2019
  383
  0
  0

من مَلامِح رُؤية المُستشرقين للقُرآن

 الاستشراق اختراع أُوروبي ، يتصرّف بخامات شرقيّة ، ويتحرّك بأدوات غربيّة (1) ؛ لخدمة المصالح الأوربيّة ، وتعزيز هيمنة الغرب على الشرق ، وتأكيد تفوّقه وسيادته ، وهو التعبير الواضح للمركزيّة الغربيّة ، القائمة على نفي الآخر .

وليس الاستشراق ـ كما يحلو للبعض أن يقول ـ خطاب علمي ومعرفي موضوعي عن الشرق ، أنجزه الباحثون الغربيون ، الذين تخصّصوا بدراسة المجتمعات الشرقيّة وتراثها ، وظلّوا أوفياء لتخصّصهم طوال حياتهم ، حيث حَرصوا على تصنيف الكتب ، والتنقيب عن الآثار الشرقيّة ، وإصدار الدوريات ، وعقد المؤتمرات والندوات ، والترحال بين البلدان الشرقيّة ، وتأسيس مراكز البحوث ، والمعاهد الدراسيّة ، لأجل ذلك .

ويمكن أن نعرف مدى سعة وكثافة إنتاج الاستشراق ، إذا لاحظنا أنّه نُشر في الغرب أكثر من (60) ألف كتاب ، في قرن ونصف (1800 ـ 1950) ممّا يُعنى بالشرق العربي وحده ، هذا فضلاً عن (41470) مقالة وبحث ، نُشرت حول الإسلام في الدوريات الغربيّة ، منذ مطلع القرن الحالي في حوالي ستين عاماً (1906 ـ 1965) ، كما وثّقَ ذلك (جي. دي. بيرسن J. D. Pearson) مدير مكتبة كليّة الدراسات الشرقيّة والأفريقيّة بجامعة لندن ، في كتابة : index eslame - cus الذي نشرهُ في لندن عام 1958 ، ثُمّ أتبعه بملحَقين نُشرا عام 1964 و1967.

وإن كنّا لا نعدم استثناءً لهذا الكلام في المستشرقين ـ وهم الأقل ـ الذين تغلّبوا على سلطة المنهج الاستشراقي في الحديث عن الشرق .

 

إشارة إلى ميلاد الاستشراق :

ذهبَ بعض الباحثين إلى أنّ الاستشراق نشأ في القرن التاسع (الميلادي) في الأندلس ، حيث تمثّل في إقبال المستعربين من الأوربيين على دراسة العربيّة وجمع المعلومات عن المسلمين ، ثُمّ ترجمة الكتب العربيّة إلى اللاتينيّة.

واستُدلّ على ذلك بوجود مدوّنات أسبانيّة مُحمّلة بتأثيرات عربيّة واضحة في مضمونها ، ممّا يُثبت أنّ مؤلّفيها أخذوا مادّتهم التاريخيّة ، وقواعدهم الحسابيّة ، من مصادر عربيّة ، ومن تلك المدوّنات : ( مخطوطات مختلفة وجِدت في أوبيط OV iedo ) ، وهي محفوظة في مكتبة الأسكوريال ، وقد حفظها لنا القدّيس أولوجيوس القرطبي المتوفّى سنة 859 م ، ونُقلت إلى أوبيط عام 884 م .

كما نجد الطريقة ذاتها في (المخطوطة المتنبّئة Albeldenso Cronica) التي كتَبها مؤلّف مجهول عام 883م ، وفي (مخطوطة البلدة Crsnicd Al- be ldenso) التي كتبها الراهب فيجيلا Vigila ، وأتمّها عام 976م (2) .

فيما ذهبَ آخرون إلى أنّ بداية الدراسات العربيّة الإسلاميّة في أوروبا ، ترجع إلى القرن الثاني عشر ، ففي عام 1143م تمّت ترجمة القرآن لأوّل مرّة إلى اللغة اللاتينيّة بتوجيه من الأب (بيتروس فينيرا بيليس) رئيس دير كلوني ، وكان ذلك على أرض أسبانيا ، وفي تلك الفترة كذلك وضِعَ أول قاموس عربي لاتيني (3) .

إلاّ أنّه من المؤكّد أنّ بعض الرُّهبان من البلدان الأُوروبيّة قصدوا الأندلس ، في إبّان عظمتها ومجدها ، ودرسوا في مدارسها ، وترجموا القرآن وبعض الكتب العلميّة إلى لغاتهم ، ودرسوا على علماء مسلمين مختلف العلوم ، وخاصّة الفلسفة والطب والرياضيات ، ومن أوائل هؤلاء الذين وصَلتنا أسماؤهم : الراهب الفرنسي ( جربرت ) ، الذي أصبحَ فيما بعد  بابا لكنيسة روما عام 999 م ، و( بطرس المحترم 1092 ـ 1156 م ) ، و( جيراري كريمون 1114 ـ 1187 م ) .

 وبعد أن عاد هؤلاء الرُهبان إلى بلادهم نشروا ثقافة العرب ومؤلّفات أشهر علمائهم ، ثُمّ أُسِست المعاهد التي تُعنى بالدراسات العربيّة ، أمثال : مدرسة ( بادوي العربيّة ) ، وأخذَت الأديرة ، والمدارس الغربيّة ، تدرّس مؤلّفات العرب المترجمة إلى اللاتينيّة ، واستمرّت الجامعات الغربيّة تعتمد على كتب العرب ، وتعتبرها المراجع الأصليّة للدارسة قرابة ستة قرون (4) .

بيدَ أنّ حركة الاستشراق لم تكتمل لحظة ميلادها ، وإنّما تدرّجت في نموّها وتطوّرها عبر مراحل ، حتى إنَّ الدراسات والتوجّهات الأكثر أهميّة وفعّالية ، لم تبدأ إلاّ مع القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر . وأمّا ما سبقَ ذلك ، فكان تمهيداً جادّاً (5) ، وإرهاصات أولى لانبثاق هذه الحركة التي ترَعرعت عدّة قرون ، منقبة في التراث والإنتاج الحضاري الشرقي عن تلك المرآة التي اصطنَعتها وأرادت أن ترى الشرق من خلالها .

  من ملامح المعرفة الاستشراقيّة :

لم تولد المعرفة الاستشراقية في مناخٍ محايدٍ ، وإنّما تشكّلت في ظل الصراع الحضاري الذي نَشأ بين الشرق الإسلامي من جهة ، والغرب النصراني من جهةٍ أخرى ، وما جسّدته الحروب الصليبيّة التي تواصَلت حوالي مائتي عام ، من تعبير دموي عنيف عن هذا الصراع .

ومِمّا يؤكّد هذه الحقيقة أنّ اللاهوت الغربي ، كان يُجسِّد القاعدة العلميّة والتنظيريّة لكلّ ثقافات وديانات الغير ( ... فلقد كان أساتذة اللغات الشرقيّة ، العبريّة وأخواتها ، واليونانيّة ، برمّتهم من رجال اللاهوت ، أو أنّهم انطلقوا منهم . وإنّ هذه التبعيّة للاهوت لم تُمكّن الاستشراق ـ في القرنين السابع والثامن عشر ـ من التوصّل إلى نتائج علميّة ذات قيمة مستقلة إلاّ لُماماً ) (6) حسب شهادة بروكلمان .

هذا من جهة ، ومن جهةٍ أخرى فقد أضحت الأساطير ـ المترجَمة إلى اللاتينيّة واللغات الأوروبيّة الأخرى عن الشرق ـ أهم مصدر للتعرّف على الشرق ، والاستعداد لقصده والترحال فيه ، كما نلاحظ ذلك في قصص ( ألف ليلة وليلة ) التي تُرجِمت إلى أغلب لغات أوروبا منذ زمن مبكِّر ، وكانت من أكثر المؤلّفات العربيّة انتشاراً ، وأوسعها دراسة وترجمة ، وكان المستشرق الفرنسي (أنطوان جالان Galland Antoine 1646 ـ 1715) ، من أوائل الذين ترجموا هذا الكتاب إلى اللغة الفرنسيّة ، ونشرهُ في (12) مجلّداً ما بين (1704 ـ 1708) (7) ، وقد أُعيدَ طبع هذه الترجمة أكثر من سبعين مرّة ، هذا فضلاً عن عددٍ كبير من الترجمات الأخرى التي قالَ عنها أحد الباحثين :

( ولن يكون بإمكاننا أن نأتي بلائحة كاملة أو شبه كاملة ـ لترجماتها ـ ؛ لأنّ ذلك يستوعب مجلّدات بكاملها ، وحسبنا هنا أن نشير إلى أهم ما نُقل منها إلى أهمّ اللغات الأوروبيّة ، مع العلم أنّ الترجمة الواحدة أُعيدَ طبعها مرّات كثيرة تصل إلى الثمانين ) (8) .

وربّما لا نَعدو الحقيقة إذا قلنا بأنّ كتاب ( ألف ليلة وليلة ) يُعتبر ـ في نظر الغربيين آنذاك ـ أهمّ كتاب يصف المجتمعات الشرقيّة ، ويعكس حقيقة علاقاتها ، ويحدِّد طبيعة ثقافاتها ؛ ولذا جَعَلَ الافتتانُ بهذه القصص العديدَ من الأُوروبيين يخلطون بين الشرق الحقيقي وشرق هذه القصص ، فالليدي (ماري مونتاغو Mary Montagu) مثلاً ، اعتقدَت أنّ القصص هي وصف دقيق للمجتمع الشرقي الذي لامَست أطرافه ، بصفتها زوجة لسفير بريطاني ، وكتبت بسذاجة مُفرطة :

( إنّ هذه القصص كتبها مؤلّف محلّي ؛ ولذلك فهي تصوِّر عادات الناس هنا تصويراً حقيقيّاً ) .

وبذلك تداخلَ الخيال والواقع عند القارئ الغربي ، حتى توهّم أنّهما شيء واحد .

أمّا غوبينو ( Gob ineau ) الفرنسي ، الذي بدأ سفره وهو تحت تأثير الأفكار نفسها ، فقد كتب : كلّما خَطونا خطوة في آسيا ، ازداد اقتناعنا أنّ كتاب ( ألف ليلة وليلة ) هو الأكثر دقّة وصحّة وكمالاً ، من سائر الكتب التي وَصفت أقطار هذا الجزء من العالَم ) (9) .

تلك هي خلفيّة العقل الغربي ومصادر تلقّى معرفته عن الشرق ، التي تكوَّن ، طبقاً لها ، وعيه عن هذا الجزء من العالَم ؛ وبذلك عندما عَمل الغرب على توثيق الشرق ( النقيض ، ذلك العدو ) ، فإنّه ـ كما أشارَ ادوارد سعيد ـ انتهى إلى توثيق نفسه . ومع أنّ قصص الرحلات في انكلترا الفكتوريّة عكست خصوصيّة كلّ فرد من أولئك الرحّالة ، إلاّ أنّها كانت بشكل رئيسي تكراراً لأفكار موروثة (10) .

واستمرّ الباحث الغربي يكرِّر ذاته في وعي الشرق ، منذ أن بدأت طلائع الدراسات العربيّة الإسلاميّة هناك ، ومنذ الطلائع الأُولى للرحّالة الغربيين إلى بلاد الشرق ، فلم تبرح وعيه آناً ما تلك الصورة ، التي ابتنى إطارها على أساس تزييف اللاهوت الغربي لديانات وثقافات الغير ، وما بثّته الأساطير ـ ألف ليلة وليلة وغيرها ـ من أفكار خياليّة عن تلك البلاد وإنسانها . فعندما كان الغربيّون يذهبون إلى الشرق ، كانت تلك ( أي الصورة المشوّهة للشرق ) هي الصورة التي يبحثون عنها ، فينتقون ما يرونه بعناية ، ويتجاهلون كلّ ما لا ينسجم مع الصورة التي كوّنوها سابقاً ـ حسب تعبير مكسيم رودنسون ـ (11) .

وبتعبيرٍ آخر : إنّ المعرفة الاستشراقيّة التي أفرَزها العقل الغربي ، لم تَعُد معرفة علميّة موضوعيّة كما يحلو للبعض أن يقول ، وإنّما صارت سلطة استطاعَ الغرب من خلالها أن يُكرِّس حالة التَبعيّة له في ديارنا ، حتى في حقل الدراسات والأبحاث التي ما انفكّت تتحرّك في ضوء المتطلّبات الغربيّة ، وأضحى عدد كبير من الباحثين من أبناء هذه الديار في أسر هذه السلطة المعرفيّة ، كما وصفَ ذلك المفكر المسلم مالك بن نبي في قوله :

( إنّ الأعمال الأدبيّة لهؤلاء المستشرقين ، قد بَلغت في الواقع درجة من الإشعاع لا نكاد نتصوّرها ؛ وحسبُنا دليلاً على ذلك أن يَضمّ مجمع اللغة العربيّة في مصر بين أعضائه عالِماً فرنسيّاً ، وربّما أمكنَنا أن نُدرك ذلك إذا لاحظنا أنّ عدد رسالات الدكتوراه ، وطبيعة هذه الرسالات التي يُقدّمها الطلبة السوريُّون والمصريُّون كلّ عام إلى جامعة باريس وحدها ، وفي هذه الرسالات كلّها يصرّون ـ وهم أساتذة الثقافة العربيّة في الغد وباعثو نهضة الإسلام كما أوجبوا على أنفسهم ـ على ترديد الأفكار التي زكّاها أساتذتهم الغربيّون ، وعن هذا الطريق أوغلَ الاستشراق في الحياة العقليّة في البلاد الإسلاميّة ، محدِّداً بذلك اتّجاهها التاريخي إلى درجة كبيرة ) (12) .

من الجهود الاستشراقيّة حول القرآن :

يعود اهتمام الغربيين بالقرآن الكريم ـ ترجمة وطبعاً ودراسة ـ إلى البواكير الأُولى لتعرّفهم على معارف المسلمين ، حيث أشرنا فيما سبق إلى أنّ بعض الرهبان الأُوروبيين قصدوا الأندلس ، ودرسوا في مدارسها ، وترجموا القرآن وبعض الكتب العلميّة إلى لغاتهم .

بَيْد أنّ أوّل وأقدم ترجمة كاملة معروفة للقرآن ، هي تلك الّتي دعا إليها ورعاها ( بطرس المحترم ) رئيس دير كلوني ، وتوّلاها بطرس الطليطلي وهِرمن الدماشي وروبرت كينت ، بمعاونة عربي مسلم يدعى ( محمّد ) ، ولا يُعرف له لقب ولا كنية ولا أي اسم آخر ، وتمّت هذه الترجمة في 1143 ، وطُبعت في بازل ( سويسرا ) عام 1543 (13) .

واحتملَ بعض الباحثين أنّ ( محمّداً ) هذا ، الذي ذُكرَ اسمه في هامش إحدى النِسخ الخمسة لهذه الترجمة ، هو شخصيّة وهميّة ، حيث دأبَ القوم على وصف بعض الكتب بأنّ مؤلّفها مسلم ارتدّ إلى المسيحيّة ؛ لإعطاء الكتاب توثيقاً أكبر ، وهو حيلة طالما استعملوها ، وخصوصاً عند ترجمة القرآن الكريم ، فكثيراً ما كانوا يدّعون أنّ الترجمة عن النص العربي في الوقت الذي لا يُعرف فيه المترجِم اللغة العربيّة (14) .

أمّا أوّل طبعة للقرآن في نصّه العربي ، فهي تلك التي تمّت في البندقيّة في وقتٍ غير محدّد بالدقّة ، ولكنّ المرجّح هو أنّ تاريخها هو سنة 1530 تقريباً ، لكن جميع النُّسخ التي طُبعت أُحرقت ، وكانت طبعة كاملة لكل القرآن ، ولم يُعثر لها على أثرٍ حتى الآن ، وأقدم مَن ذكرها هو ( إرپنيوس ) في كتابه ( مبادئ اللغة العربيّة ، ليدن 1620 ) (15) .

أمّا أوّل طبعة للنص الكامل للقرآن ـ وبحروف عربيّة ، وانتشرت ولا يزال توجد منها نُسخ في بعض مكتبات أُوروبا ـ فهي تلك التي قامَ بها الكاهن الألماني ( إبراهام هنكلمان Apaham Hinckel-, mann 1952 ـ 1695 ) في مدينة هامبورج بألمانيا ، في مطبعة Achilleriana Schltzio ، في سنة 1694 ، وتقع في 560 ص (16) .

وفيما يخصّ فهارس القرآن ، فقد وضعَ المستشرق الألماني غوستاف فلوجل (1802 ـ 1870) ، فهرساً أبجديّاً لكلمات القرآن الكريم ، مع ذِكر رقم السورة ورقم الآية التي ترِد فيها ، وأسماه : ( نجوم الفرقان في أطراف القرآن ) ، وطُبع في ليبتسك عام 1842 ، وأُعيد طبعه فيها عام 1898 (17) .

وهذا الكتاب هو الذي اعتمدهُ محمّد فؤاد عبد الباقي وجَعله أساس معجمه ( المعجم المفهرَس لألفاظ القرآن ) ، كما أخبرنا هو بذلك بقوله :

( وإذ كان خير ما أُلِّف وأكثره استيعاباً في هذا الفن ـ دون منازع ولا معارض ـ هو كتاب ( نجوم الفرقان في أطراف القرآن ) لمؤلّفه المستشرق فلوجل الألماني ، الذي طُبع لأوّل مرّة عام 1842 ميلاديّة ، فقد اعتَضدتُ به وجَعلته أساساً لمُعجمي . ولمّا أجمعتُ العزم على ذلك ، راجعتُ معجم فلوجل مادّة مادّة على معاجم اللغة وتفاسير الأئمّة اللغويين ، وناقشتُ موادّه ، حتى أرجعتُ كلّ مادّة إلى بابها ، ... ) (18) .

هذه نماذج من الأعمال التي نهضَ بها المستشرقون فيما يتعلّق بالقرآن الكريم ، وقد تتابَعت أعمالهم حول القرآن في حقول متعدّدة ، حيث تجاوزت ترجمات القرآن والأعمال حوله عدّة آلاف ، تُرجم فيها إلى أكثر من مئة لغة ، فضلاً عن الدراسات والأبحاث التي لم تزل تصدر بزخمٍ كثيف في السنوات الأخيرة .

ومِمّا ينبغي الإشارة إليه ، أنّ الاستشراق الألماني قامَ بتأسيس ( معهد ميونيخ للأبحاث القرآنيّة ) في جامعة ميونيخ ، وهو معهد خاص بالدراسات القرآنيّة ، وفريد من نوعه في العالَم آنذاك ؛ إذ كان يضمّ :

1 ـ أهمّ ما يوجد من المراجع المطبوعة وخاصّة العربيّة ، التي تتناول تفسير القرآن الكريم والعلوم القرآنيّة والقراءات .

2 ـ صوراً عن المخطوطات التي تتناول هذا الموضوع ، من جميع المكتبات في العالم .

3 ـ صوراً عن النُسخ المخطوطة من القرآن الكريم من مختلف العصور ، من القرن الأوّل للهجرة حتى القرن الرابع عشر .

4 ـ علبة خاصّة لكلّ آية ، يوضع فيها تفسير تلك الآية كما جاء به المفسّرون ، منذ عصر الصحابة حتى اليوم ، والتفاسير مرتّبة حسب الأقدميّة .

وكان يشرف على هذا المعهد المستشرق برجستريسر (1886 ـ 1933) ، ثُمّ خَلفهُ المستشرق بريتسل (1893 ـ 1941) .

وقد بُذلت جهود كبيرة وأُنفقت أموال طائلة في تحضير هذا المعهد ، ولكن دمّرته الغارات الجويّة على مدينة ميونيخ أثناء الحرب العالميّة الثانية (19) .

* * *

إنّ توثيق الجهد الاستشراقي في حقل الدراسات القرآنيّة ، يحتاج  إلى كلامٍ طويل تضيق عن استيعابه مجلّدات عديدة ؛ لأنّ إنتاج المستشرقين تواصل عدّة قرون في هذا الحقل ، وقد لا نعدو الحقيقة إذا قلنا بأنّ ترجُمات القرآن وعلومه ، كالقراءات والمصاحف ... وغيرها ، استأثرَت باهتمام طائفة كبيرة من عظماء المستشرقين ، ولم تزل هذه الدراسات موضع اهتمام الباحثين الغربيين حتى اليوم .

  تقويم المنهج الاستشراقي في الدراسات القرآنيّة :

ألمَحنا سَلفاً إلى مصدرَي الإلهام الأساسيين للرؤية الاستشراقيّة ، حين حاولنا أن نتأمّل في نحو تشكيل المعرفة الاستشراقيّة ، وكيف أنّ اللاهوت النصراني الذي تراكمَ فيه الحقد ، واختزنَ الروح العدوانيّة الثأريّة تجاه الشرق وإنسانه المسلم ؛ كان هذا اللاهوت الرافد الأوّل لتشكيل رؤية الغرب إزاء الشرق ، ثُمّ ألهمت الأساطيرُ المترجَمة عن الشرق الإنسانً الغربي ، صوراً خياليّة أخرى عن ذلك العالَم .

من هنا توحّدت هذه الرؤية إزاء الشرق ، وإن اختلفت بالنسبة لأشياء أخرى ، ولم يتمكّن إنتاج المستشرقين أن يخترق جدار المرآة التي يرى الشرق بواسطتها إلاّ استثناءً ؛ ولذلك لم يطرأ تحوّل أساسي في منهج البحث لديهم بالرغم من تغيّر الأزمان ، واختلاف البلدان التي ينتسبون إليها .

في ضوء ذلك ، لا يصحّ أن نقرّ التقسيم الذي ذهبَ إليه بعض الدارسين ، بتصنيف الاستشراق إلى مدارس ، بحيث نسمّي بعضه : استشراقاً إنجليزيّاً ، وبعضه الآخر : فرنسيّاً ، أو ألمانيّاً ، أو هولنديّاً . صحيح أنّ الدارسين يُسَمّون بأسماء البلدان التي ينتمون إليها ، غير أنّ النتيجة الّتي توصّلنا إليها ـ كما يقول عمر لطفي العالِم ـ باستعراض طرق البحث والتفكير والمحصّلات ، تنفي صحّة هذا التقسيم . وإذا كان لا بدّ من وجود اختلاف ، فليس مردّه إلى الجغرافية ، بل إلى التناوب في تسيير عَجَلَة الاستشراق .

 وبعبارةٍ أخرى : فإنّه ما أن وقَفت مدرسة المستشرق دي ساسيه في باريس عن العطاء ، حتى استأنفتهُ مدرسة تيودور نولدكه في شتراسبورج ، أو مدرسة هورجرونيه في هولندا (20) .

أمّا الموضوعات ، فتوشك أن تكون متطابقة مكمِّلة .

فإذا عرفنا أنّ الاتصال عبر المؤتمرات السنويّة والدوريات المنتظمة لم ينقطع أبداً ، جاز لنا القول : إن سُحنة الاستشراق واحدة ، لا سيّما في وسائلها وغاياتها المتّجهة نحو القرآن الكريم (21) .

ومن المناسِب هنا أن نشير إلى شُبهتين تكرّرت إثارتهما بأساليب مختلفة ، من قِبَل المستشرقين إزاء النبي الأمين (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والقرآن الكريم ، ومَن يراجع آثارهم يجد صياغات متنوّعة لهاتين الشُبهتين ، فقد تُذكر الشبهة في مؤلَّف أحد المستشرقين الأوائل بنحوٍ ما ، ثُمّ يلتقطها الآخر الذي يأتي بعده ، فيعيد إنتاجها ويحاول إثارتها بكيفيّة جديدة ، وكذلك يفعل الثالث المتأخّر عنهما . بَيْدَ أنّ محور تلك الشبهة هو هو ، وإن تنوّعت أساليب التعبير عنها .

وتتلخّص الشُبهة الأُولى في القول : إنّ للبيئة الفضل في إفراز روح وفكر الرسالة الإسلاميّة ، كما صرّح بذلك أحد المستشرقين بقوله : ( يُخيَّل إليَّ أنّه من العبث فهم محمّد بعيداً عن زمنه وبيئته ) (22) .

ومن الغريب أن يتجاهل هذا الزعم ، أنّ الإسلام كان ثورة حقيقيّة على الجاهليّة ، وأنّ الإسلام عبّر عن مشروع حضاري يتناقض مع الديانات الوثنيّة التي كانت سائدة في عصر البعثة ، وبالذات في الجزيرة العربيّة ـ مهبط الرسالة الإسلاميّة ـ ؛ ولذلك دخلَ الإسلام مرحلة الصراع مع الوثنيّة السائدة آنذاك في مكّة المكرّمة ، هذا الصراع الذي اشتدّ بعد سنوات قليلة من عمر الرسالة حتى اضطرّ المسلمون معه إلى اللجوء إلى أرض أخرى جديدة ، لتكون قاعدة ومنطلقاً للدعوة الجديدة ، ومع ذلك لم تتخلّ الوثنيّة عن عدوانها وكيدها لهذه الدعوة الوليدة ، إلى أن بلغَ الصراع ذروته في المعارك الضارية التي خاضها المسلمون مع الوثنين ، واستمرّت طيلة فترة حياة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، ولم تتوقَّف بعد وفاته .

إنّ هذا الصراع الدموي الذي تواصل لسنوات عديدة بين الإسلام والوثنيّة ، هو الدليل الأكيد على أنّ الإسلام هو النقيض الطبيعي للبيئة الوثنيّة المعروفة ، وليس من الصحيح أن يُولد النقيض من رحم نقيضه . بمعنى أنّه لا يمكن أن نفهم بأنّ البيئة العقائديّة الوثنيّة يمكن أن تُثمر عقيدة توحيديّة خالصة ، هذه العقيدة التي عبّرت عن نفي تام للوثنيّة .

أليس هذا القول أشبه بمن يدّعي بأنّ مصدر النور هو الظلام ؟! قال تعالى : ( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) .

أمّا الشُبهة الثانية : فتتلخّص في حرص المستشرقين على تصيّد النظائر والمتشابهات بين القرآن والكتب الأخرى ، واتّخاذها ذريعة للقول بتلقّي الرسول الأمين ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مادّة القرآن الكريم من تلك الكتب ، كما نلاحظ ذلك في الكثير من مؤلّفات المستشرقين حول القصص القرآني ، فقد نوّه المستشرق الألماني (اهينز شبييار) في كتابه الصادر عام 1931 م تحت عنوان : ( القصص التوراتي في القرآن ) ، في مقدّمة هذا الكتاب بما سمّاه أعمالاً أصوليّة ومرتكزات علميّة على مدار السنوات المئة الأخيرة ـ وهي مؤلّفات المستشرقين : شبرنجر ، موير ، جريم ، نولدكه  ، بوهل ، شفاللي ـ وعلّلَ شبييار حكمه هذا بأنّ أصحاب هذه الأعمال خصّصوا النصيب الأوفر من تلك الدراسات للحديث عن شخصيّة الرسول ، كما قال :

(إنّ هذه الدراسات دلّت صراحة على التصوّرات غير العربيّة التي ( اقتبَسها ) الرسول من غيره ، سواء في مواجهاته التشريعيّة أو السياسيّة ، وذلك في ضوء الدراسات النقديّة التي وضعَ أُسسها المستشرق المعروف إجناس جولد تسيهر من خلال دراسته للسيَر ) (23) .

إنّ هذه القراءة الإرجاعيّة لمَا تضمّنه القرآن الكريم ، ومحاولة اكتشاف الأصول في موروث كتابي آخر ؛ هي أحد أبرز ملامح الرؤية التقليديّة للاستشراق في تعامله مع التراث الإسلامي ، بل التراث الشرقي عامّة ، فمثلاً الفلسفة الإسلاميّة تغدو فلسفة يونانيّة مكتوبة بحروف عربيّة ـ بحسب زعم المستشرق الفرنسي إرنست رينان ـ والتشريع الإسلامي هو القانون الروماني ، و ... إلخ .

لقد كانت هذه القراءة مظهراً لتجلّي الوعي الاستشراقي ، الذي ولِد في أحضان اللاهوت الكنسي ، والذي عمدَ إلى تبنّي خطاب تضليلي في الحديث عن القرآن الكريم والتراث الإسلامي ؛ لأنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ تاريخ الإنسانيّة تاريخ مشترَك ، والمنعطفات الكبرى في هذا التاريخ شَملت كلّ أفراد النوع الإنساني آنذاك ، حيث كانت الأرض هي المسرح الطبيعي لتلك الحوادث ، كحادث الطوفان الذي عمَّ الأرض في عصر النبي نوح (عليه السلام) .

من هنا تكرّر ذكر الطوفان ـ مثلاً ـ في الكتب القديمة ، بل في الألواح الطينيّة التي عُثر عليها في آثار الأُمم القديمة كالسومريين وغيرهم ، فلماذا أضحى ذِكر هذا الحادث في القرآن اقتباساً من التوراة ؟! أليست هذه محاولة متعمَّدة لطمس حقيقة الوحي الإلهي بالقرآن ؟!

ونضيف على ذلك : أنّه لو حاولنا أن نقارن بين القصص القرآني وغيره ، فسنلاحظ تميّز القصص القرآني بشكلٍ واضح وتفرّده عن ما جاء في ( الكتاب المقدّس ) ، كما دلَّل على ذلك العلاّمة المحقّق مالك بن نبي في دراسته المقارنة حول ( قصّة يوسف ) في القرآن والكتاب المقدّس ، فاكتشفَ بأنّ ( مجرّد أنّ التأمّل السريع يمكن أن يكشف لنا عن عناصر خاصّة تميّز كلتيهما على حِدة ، فرواية القرآن تنغمر باستمرار في مناخ روحاني ، نشعر به في مواقف وكلام الشخصيات التي تُحرِّك المشهد القرآني ، فهناك قدر كبير من حرارة الروح في كلمات يعقوب ومشاعره في القرآن ، فهو نبي أكثر منه أباً ، وتبرز هذه الصفة خصوصاً في طريقته في التعبير عن يأسه عندما عَلِم باختفاء يوسف ، كما تتجلّى في طريقته في تصوير أمله حين يدفع بنيه إلى أن يتحسّسوا من يوسف وأخيه .

وامرأة العزيز نفسها تتحدّث في رواية القرآن بلغة تليق بضمير إنساني وخَزَهُ الألم ، وأرغَمتها طهارة الضحيّة ونزاهتها على الاستسلام للحق ، فإذا بالخاطئة تعترف في النهاية بغلطتها . وفي السجن يتحدّث يوسف بلغة روحيّة محلّقة ، سواء مع صاحبَيه ، أم مع السجّان ، فهو يتحدّث بوصفه نبيّاً يُؤدِّي رسالته إلى كلّ نفس يرجو خلاصها ... والرواية الكتابيّة تكشف أيضاً عن أخطاء تاريخيّة تُثبت صفة ( الوضع التاريخي ) للفقرة التي نناقشها ، فمثلاً فقرة : ( لأنّ المصريين لا يجوز لهم أن يأكلوا مع العبرانيين ؛ لأنّه رِجس عند المصريين ) ، يمكننا التأكّد بأنّها من وضع النُسّاخ الميّالين إلى أن يذكروا فترة المِحن التي أصابت بني إسرائيل في مصر ، وهي بعد زمن يوسف .

وفي رواية التوراة ، استخدمَ أخوة يوسف في سفرهم ( حميراً ) بدلاً من ( العِير ) في رواية القرآن ، على حين أنّ استخدام الحمير لا يمكن أن يتسنّى للعبرانيين إلاّ بعد استقرارهم في وادي النيل ، بعدما صاروا حَضريين ، إذ الحمار حيوان حَضري عاجز في كلّ حالة عن أن يجتاز مسافات صحراويّة شاسعة ، لكي يجيء من فلسطين . وفضلاً عن ذلك فإنّ ذرّية إبراهيم ويوسف كانوا يعيشون في حالة الرُّعاة الرُّحَّل ، رُعاة المواشي والأغنام ... ) (24) .

هكذا بَدا لنا الموقف الاستشراقي المتحيّز من القرآن الكريم ، هذا الموقف الذي يكاد أن يكون موقفاً عامّاً ، من النادر أن نجد مَن أفلتَ منه من أولئك الباحثين ، فهذا شيخ المستشرقين ( تيودور نولدكه 1836 ـ 1930 ) مؤلّف أحد أهم الكتب في تاريخ الاستشراق حول القرآن ، وهو كتابه : ( تاريخ القرآن ) ، والذي وصفهُ الدكتور ميشال جحا بقوله : ( .. لقد رفع َنولدكه لواء الاستشراق الألماني فترة تزيد على نصف قرن . وتبقى كلمة أخيرة في إنصاف هذا العالِم الجليل ، هي أنّه حاولَ في كلّ ما كتبَ أن يكون مثال العالِم المتجرِّد العقلاني ، فلم يتجنّ في أبحاثه على الإسلام ، ولم يحاول أن يدّعي معرفة أشياء لم يكن يعرفها ؛ ولهذا جاءت آراؤه واضحة جليةً ، وخاضعة لصفة التجرّد ، بعيدة عن الهوى والتضليل ) (25) .

فهل كان متجرِّداً عقلانيّاً حين وصفَ النبي الأمين (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأنّه : (صائغ ، غير موهوب لِسوَر قرآنيّة مشوّشة الأسلوب ) (26) ؟! أم أنّه هو الأخر ضحيّة الوعي الغربي المنكوس حول الإسلام والقرآن ، الذي انبّث في ذلك الركام الهائل من الأبحاث التي أنجزها الباحثون الغربيون حول الإسلام ... ؟!

ـــــــــــــــــ

* المصدر : مجلَّة " رسالة القران " ( نشرة فصلية تُعنى بالشؤون القرآنية ) ،  دار القرآن ـ قم ، ع 11 ( رجب ـ شعبان ـ رمضان ) ، 1413 هـ ، ص 181 ـ 192 .

1 ـ العالِم : عمر لطفي ، المستشرقون والقرآن ، مالطا ، مركز دراسات العالَم الإسلامي ، ص27.

2 ـ العرفان ، مجلّد 74 : ع7 ، 8 (9 ـ 10/ 1986 م) ص 56 ، عن فيرنيه ، جون في : تراث الإسلام ، 3: 169.

3 ـ جحا ، د. ميشال ، الدراسات العربيّة والإسلاميّة في أوروبا ، بيروت : معهد الإنماء العربي ، طه 1 ، 1982 ، ص18.

4 ـ ن. م : 18.

5 ـ العالِم : عمر لطفي ، المستشرقون والقرآن : 28.

6 ـ ن. م: 29 عن: pocke lmann, mor - genlaendishe, 5.5.3

7 ـ جحا ، ميشال ، المصدر السابق : 22.

8 ـ حمادة ، د. محمّد ماهر ، رحلة الكتاب العربي إلى ديار الغرب ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، ط 1 ، 1992 م ، 2: 2011.

9 ـ قبّاني ، رنا ، أساطير أوروبا عن الشرق ، ترجمة : صباح قبّاني ، دمشق : دار طلاس ، 1988 م ، ص56.

10 ـ ن. م : 26.

11 ـ رودنسون ، مكسيم ، تراث الإسلام ، 1: 80.

12 ـ بن نبي ، مالك ، الظاهرة القرآنيّة ، ترجمة : عبد الصبور شاهين ، بيروت : دار الفكر ، ص 54 ، 55.

13 ـ بدوي ، د. عبد الرحمان ، موسوعة المستشرقين .

بيروت : دار العلم للملايين ، ط1 ، 1984 م ، ص 306.

14 ـ المعايرجي ، د. حسن : المحرّفون للكلِم : الترجمات اللاتينيّة الأُولى للقرآن الكريم وتأثيرها على الترجمات باللغات الأوروبيّة .

مجلّة المسلم المعاصر ، ع 48 ، 1407 هـ ، ص 71.

15 ـ بدوي ، د. عبد الرحمان ، مصدر سابق : ص302.

16 ـ ن. م ، ص 303.

17 ـ ن. م ، ص 306.

18 ـ عبد الباقي ، محمّد فؤاد ، المُعجم المفهرس لألفاظ القرآن ، الصفحة (هـ).

19 ـ جحا ، ميشال ، مصدر سابق : 259.

20 ـ كان دي ساسيه ، المستشرق الفرنسي اللغوي على رأس المدرسة الفرنسيّة في باريس ، بينما كان نولدكه في مدينة شتراسبورج على رأس المدرسة الألمانيّة ، وطبعَ حركة الاستشراق سبعين سنة بشخصه ، وكان المستشرق هورجرونيه في مدينة لايدن بهولندا كذلك بالنسبة للاستشراق الهولندي.

21 ـ العالِم : عمر لطفي ، المستشرقون والقرآن : 26.

22 ـ ن. م: 74.

23 ـ ن. م: 85 و 118.

24 ـ بن نبي ، مالك ، مصدر سابق : ص 304 ـ 306.

25 ـ جحا ، د. ميشال ، مصدر سابق : 199.

26 ـ العالِم : عمر لطفي ، مصدر سابق : 152.


source : الأستاذ عبد الجبار الرفاعي
  383
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الدول المسلمة تستعد لاستقبال شهر رمضان
      الشيخ محمد حسن نجف
      السيد محسن الأعرجي الكاظمي المعروف بالمحقق البغدادي
      الشهيد السيد محمد مهدي الخراساني المعروف بالشهيد ...
      حركة الإمام المهدي (عج) في سياق حركة التاريخ
      الأحاديث الشريفة عند المسلمين في الإمام المهدي (عج)
      ولادته (ع)
      فيما على الزّائر مراعاته
      في فضلِ زيارَته (عليه السلام)
      زيارة عاشوراء

 
user comment