عربي
Tuesday 28th of April 2015

کدمطلب : 14376
السؤال : ما هي تسبيحة الزهراء ؟ وكيف تكون ؟

تسبيحتها وكيفيته :

السؤال : ما هي تسبيحة الزهراء ؟ وكيف تكون ؟

الجواب : نحيطك علماً بأنّ تسبيح الزهراء (عليها السلام) قد ورد في فضله الكثير من الروايات عن النبيّ وأهل بيته (عليهم السلام) .

وكيفيته هي : أن تقول أربع وثلاثون مرّة الله أكبر ، وثلاث وثلاثون مرّة الحمد لله ، و ثلاث وثلاثون مرّة سبحان الله ، وذلك بعد كُلّ صلاة فريضة .

وأصل هذا التسبيح علّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، كما ورد في عدّة روايات .

( ... . ... . ... )

قضيتها عقائدية لا تاريخية محضة :

السؤال : هناك من يعتقد ويقول : بأنّ بعض القضايا التاريخية يجب على الإنسان المسلم الشيعي أن لا يقف عندها طويلاً ، لأنّها ليست من الأُمور الهامّة في الإسلام ، كقضية فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، وما جرى عليها من المصائب


الصفحة 487


، فهي قضية حصلت منذ فترة من الزمن وانتهت ، وأنّه ليس من الضروري الخوض في تفاصيل تلك المسألة ؟

فما هو ردّكم على هذا القول ؟ إذ من المعلوم حقّاً بأنّ العقائد لا تقليد فيها ، إذ يجب على الفرد المسلم أن يبحث ويدقّق في تلك العقائد حتّى تطمئن نفسه ، فسؤالي هو : ما هي العقائد التي ترونها لا تقليد فيها ، فهل المطروح حالياً في الساحة من الإشكالات حول ما يطرحه البعض من قضية الزهراء (عليها السلام) مثلاً هو من العقائد ؟ أدامكم الله للإسلام والمسلمين .

الجواب : إنّ ردّنا على هذا القول هو : إنّ أقلّ ما يفيدنا الوقوف عند هذه القضية هو كون الزهراء (عليها السلام) ، وأمير المؤمنين (عليه السلام) مظلومين ، وأنّ القوم ظلموهما ، وظلموا أهل البيت ، وأقلّ ما يستفاد من هذه القضية ، والوقوف عليها كون أُولئك القوم ظالمين ، وقد قال الله تعالى : { لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } (1) ، وهذا أقلّ ما يستفاد من دراسة تلك القضية ، أنّ فلاناً وفلاناً لم يكونا لائقين لأنّ يجلسا مجلس النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ويقوما مقامه من بعده ، وهذا أمر يرجع إلى مسألة الإمامة التي هي عندنا من أُصول الدين .

فالتحقيق عن قضية الزهراء (عليها السلام) في الحقيقة ، تحقيق عن مسألة عقائدية هي من صلب الإيمان ، وليست قضية تاريخية محضة ، ومن يقول بهذه المقولة التي ذكرتموها ، إن كان جاهلاً فعلينا أن نعلمه وننبّهه ، وإن كان يفهم ما يقول ، ففي قلبه مرض ، والشيعي حقّاً لا يقول بمثل هذا الكلام .

ثمّ إنّ قضية الزهراء (عليها السلام) ترجع إلى أمر من صلب الدين ، وتتعلّق بقضية مصيرية للإسلام والمسلمين ، وقد ذكرنا بأنّ أقلّ ما يستفاد من هذه القضية ، وتدلّ عليه : أنّ خصوم الزهراء وأمير المؤمنين كانوا ظلمة ، فلم يستحقّوا الإمامة والنيابة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).

____________

1- البقرة : 124 .


الصفحة 488


إذن دراسة قضية الزهراء (عليها السلام) تنتهي إلى نفي إمامة وخلافة غير أمير المؤمنين ، من الذين تصدّوا الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

فهذه القضية إذن قضية ضرورية عقائدية ، وجديرة بالبحث والتحقيق فيها ، وأمّا القضايا العقائدية الأُخرى المطروحة في الساحة الآن ، والتي تقع موقع البحث والردّ والإيراد ، فتلك على قسمين :

منها : ما هو من ضروريات الدين والمذهب ، فهنا يجب الاعتقاد بها عن اجتهاد لا عن تقليد ، والضروري هو ما يجب الاعتقاد به ، وإن إنكاره أو التشكيك فيه خروج عن الدين أو المذهب .

ومنها : ما ليس من ضروريات الدين والمذهب ، وإنكاره أو التشكيك فيه ، ليس بمخرج عن الدين أو المذهب ، وقول علمائنا : بأنّ أُصول الدين والعقائد لا تقليد فيها ، ليس معنى ذلك أن يقول الإنسان بما تهواه نفسه ، بل المراد من عدم التقليد في أُصول الدين والمسائل العقائدية هو : أن يكون الإنسان معتقداً بتلك العقيدة عن دليل ، وبرهان قطعي .

على أنّ مسألة فاطمة الزهراء (عليها السلام) مرتبطة بالإمامة ؛ لأنّ الأمور التي جرت عليها بسبب غصب الحقّ الشرعي لعلي (عليه السلام) وأبنائه (عليهم السلام) ، فالمسألة من صميم العقيدة وليست هامشية حتى يمكن التغاضي عنها .

( الهادي . بريطانيا . ... )

بعض الأدلّة على عصمتها :

السؤال : هل هناك دليل على عصمة الزهراء (عليها السلام) ؟ وما هو الدليل على ضرورة عصمتها (عليها السلام) ؟ وشكراً .

الجواب : هناك عدّة آيات وروايات تدلّ على عصمتها (عليها السلام) ، منها آية التطهير التي تدلّ بالصراحة على عصمتها (عليها السلام) ، والتي لا شبهة ولا خلاف في كون الزهراء (عليها السلام) داخلة تحت هذه الآية المباركة .


الصفحة 489


هذا مضافاً إلى أنّها (عليها السلام) بضعة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولا يعقل أن تكون بضعته غير معصومة .

وبالنسبة إلى ضرورة عصمتها (عليها السلام) ، فليست العصمة دائرة مدار الإمامة حتّى يقال : بأنّ الزهراء (عليها السلام) لم تكن إماماً ، وإنّما العصمة منزلة إلهية توجد عند الإنسان ، بفضل قربه من الله تعالى ، ويترتّب على ذلك وجوب إطاعته والاقتداء به ، وأنّ الله تعالى يجعله حجّة بينه وبين الخلق ، ومن يحتجّ به الله تعالى لابدّ وأن يكون معصوماً .

( محمّد إسماعيل قاسم . الكويت . 16 سنة . طالب )

نظرات کاربران

Copyright © 2004 - 2011 ERFAN.IR

WWW.Erfan.ir

The official website of Professor Hossein Ansarian

www.Erfan.ir