عربي
Saturday 16th of February 2019
  826
  0
  0

[دعوى الاجماع في الخلافة ]

[دعوى الاجماع في الخلافة ]

مـسـألـة : (1079) كـانـت امـامـة الاول بالبيعة والاجماع . والاجماع باطل بقتل عثمان ,ولعن عـلـى (ع ), فـان جـمـيـع الـمـسلمين اتفقوا عليهما, بعثمان يوم قتله , (1080) ولعلي (ع ) ألف شهر. (1081) وبـاطـل أيـضـا بـقـتـل عـمـر, فـان قـاتـلـه بـمحضر جميع الصحابة في المسجد ولم يمنعه أحدمنهم . (1082) وأما البيعة فهي باطلة من وجوه : الاول : أ ن القضأ بين الاثنين في مسألة لا ينعقد, فكيف يجوز نصب من هو رئيس العالمين , أونصب من يقضي بين العالمين ؟ الثاني : لوجازت الامامة بالبيعة لجازت النبوة , لانهما رسيلان . (1083) ولوقيل : ان (1084) النبى يحتاج الى المعجزة عند الحاجة اليها, قيل له ان الوصى كذلك له المعجزة عندالحاجة اليها. (1085) الثالث : (1086) لو صحت البيعة لصح وضع الشرع أو وضع (1087) باب في الشرع .
الرابع :
(1088) لو صحت البيعة لصحت امامة معاوية ويزيد وسائر بني امية , لا نهم أيضا أئمة بالبيعة .
والمخالف يكذبه لانه قال : زمان الخلافة ثلاثون .
(1089) الخامس : لو جازت البيعة لصحت امامة الكافر بالبيعة .
الـسادس : لو صحت الامامة بها, لصحت البيعة في يوم واحد باثنين , وهو عين الفساد, كماوقعت بين الحسن (ع ) ومعاوية .
والـخـصـم يـقـول : يجب قتل أحدهما,
(1090) وقتل الحسن (ع ) لايجوز اجماعا,فلم يبق الا مـعـاويـة , لان الحسن (ع ) ممن قال اللّه تعالى فيه : (ذرية بعضها من بعض ) (1091) وكان من أرحم الناس بالرسول (ص ) بخلاف معاوية , ولا ن بيعته كانت سابقة على بيعة معاوية .
الـسـابع :
(1092) أ ن البيعة اختيار, وقال اللّه تعالى : (وربك يخلق ما يشأ ويختار ما كان لهم الخيرة ). (1093) الـثـامـن : (1094) أن مـوسـى وهـارون (ع ) مـع رفـعـة درجـتـهـمـا فـي الـنبوة اختارا سبعين رجلا, (1095) وخرج الكل مستحقي الاحراق بالنار حتى أخذتهم الصاعقة . (1096) الـتـاسـع : (1097) لـو كـانـت بـيـعـة الـصـحـابـة فـي الاول حقا لكانت بيعة الشيعة أيضا حقابعلى (1098) (ع ) وأولاده مع أ نه من الرحم بنص القرآن . (1099) العاشر: أن البيعة معناها نصب من يقوم مقام النبي (ص ), والقيام مقام صاحب الشرع , لايصح الا باذنه واذن اللّه تعالى , قال اللّه تعالى : (لا تقدموا بين يدي اللّه ورسوله ). (1100) وقال :(قل ءآللّه ادن لكم ام على اللّه تفترون ). (1101) الـحادي عشر: الامامة (1102) تسليط أحد على دمأ المسلمين وأموالهم و فروجهم .واذا كان ليس لهم القيام بهذه الامور, فكيف يجوز نصب من له هذه الاشيأ؟ الـثـانـي عشر: أ ن نصب الخليفة لرعاية صلاح العالمين , فربما لم يكن صلاح أحد (1103) من بـعدهم في ذلك , لا ن المصالح تتغير, فلابد من عالم الغيب والشهادة لينصب (1104) من هو يليق بهذا الامر وفي نصبه صلاح الحاضرين والغائبين , كمابعث النبى (ص ) بهذا.
الـثالث عشر: أ ن الامامة
(1105) لو كان واجبا ومما لابد منه , لذكره اللّه (1106) في كتابه حـيـث قـال : (ما فرطنا في الكتاب من شى ء) (1107) أوالسكوت عنه , فليس لاحد الاختيار فيه , وقدقال النبى (ص ): (اسكتوا عما سكت اللّه ). (1108) الـرابـع عـشـر: أ ن بـيـعـة عـلـى (ع ) كـانـت مـتـقـدمـة , كـما فعله يوم الغدير (1109) ويوم حائط (1110) بني النجار, وغيرهما مما اخذ النبى (ص ) منهم العهود في ذلك .

[أخذ البيعة في زمن النبى (ص )]

سـؤال : (1111) ألـيـس الـنـبـى (ص ) أخـذ الـبـيـعـة يوم الحديبية ؟ كذلك (1112) في حق الشيوخ . (1113) الـجـواب : لـم يـأخـذ الـنـبـى (ص ) الـبـيـعـة عـنـهم بنبوته ولنبوته , بل أخذ بأن لا يفردوه ولايـهـمـلوه , (1114) ولايسلموه الى العدو, وأن يبذلوا دونه المهج والاموال ولا يتولواعنه مدبرين .
وأمـا عـلـى (ع ) فـأخذ البيعة لا نهم سنوا هذه الفعلة حتى ظن العامة أن الامامة لايقوم الا بهذه , فأراد أن يصل الى حقه , ولم يمكنه الا بهذه الوسيلة , فقبل لذلك , لا للنظر منه الى حقيتها.
اصل
(1115)

اصل [ما يعرف به نبوة

النبى ]سؤال : بم يستدل بالنبي (ص ) أ نه نبى ؟ الجواب : بثلاثة أشيأ: أولها: دعواه بها مع المعجزة الدالة على صدقه .
و ثـانـيـهـا: آثار النبوة من كونه من ذريتهم والاخلاق الحميدة , والصفات المحمودة , والتزهدفي الدنيا, ومايدل على ذلك العصمة .
وثالثها: انبأ النبى السابق عنه , كانبأ
(1116) عيسى (ع ) عن محمد(ص ).

[ما يعرف به امامة الامام ]

سؤال : (1117) بم يعرف أن الامام امام ؟ الجواب : بأربعة أشيأ: أحدها: (1118) نص اللّه اياه .
ثانيها: نصب الرسول له .
ثالثها:
(1119) آثار العصمة .
ورابـعـهـا: لـه
(1120) الـمـعـجـزة حـالـة الـحـاجـة . ووصـيـة (1121) الـنـبـى أوالوصى قبله . (1122) , (1123)

[الفرق بين النبى والوصى ]

سؤال : ما الفرق بين النبى والولى ؟ (1124) الجواب : النبى يتكلم عن الوحي وربما ينسخ (1125) , بخلاف الولاية فانها لاينسخ (1126) .
والـولى علمه أكثره
(1127) لدنى لعدم الوحي له . والنبى له أن يخبر الناس بقبول قوله ,وليس للامام هذا, لا نه مصدق بوصاية النبى به , وهو خازن علم النبى , فلوحرج (1128) فربما يحتاج الى المعجزة وتشتبه (1129) الامامة بالنبوة .
وفي النبى لا يوجد فيه اختلاف , بل
(1130) يوجد الاختلاف في صفاته .وكذلك (1131) في الامـام لا يـنـبـغي (1132) أن يوجد فيه اختلاف , كما لم يختلف في امامة على ـ (ع ) ولو يوما, بـخـلاف غيره , فانه اختلف فيه . قال اللّه تعالى : (ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلا فا كثيرا). (1133) والامـام كـالـبـحر أو الكعبة , لا يأتي , بل يؤتى اليه (1134) من حيث أن النبى خرج من الدنيا وسـلـم الـشـرع الـيـه , فـوجـب عـلـى طـالـب الـديـن طـلبه . ولذلك قال :(ص ): اطلبوا العلم ولـوبـالـصين . (1135) فأمر العالمين بالمشي الى العالم ولم يأمر العالم بأن يمشي الى المحتاج .
وسبب ذلك أ نه لا يمكن أن يبلغ المكلف الى محمد(ص ) الا بعد العبور بعلى (ع ),لان محمدا(ص ) بـلـد الـعـلـم وعـلـى (ع ) بـابـه ,
(1136) فـمـن أراد دخول البيت فلابد أن يعبر من الباب اليه . (1137) ومنه قوله ـ تعالى ـ: (وأتوا البيوت من ابوابها). (1138) وكان النبى (ص ) ثلاثا وعشرين سنة يؤذن ويقيم ويصلي جماعة ويتوضأ (1139) على ملا من الناس , فاذا خرج مـن الـدنـيـا اشـتبه على الصحابة أمرجميعها, وجوبا وندبا, وترتيبا وكمية , فأجلى (1140) (1141) مع أن العبادات ليست من المتنافس ؟ (1142) فيه بـخلاف الامامة لانها رياسة للعالمين و سلطنة (1143) , وكلنا طالب الصيد, فالخلق كفرواطمعا في الرياسة .

  826
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      معزوفة الكون
      الحجاب عند الاقوام و الملل
      المراة الاولي في حياة النبي صلى الله عليه وآله
      المرأة في نظر بعض الفلاسفة
      أحكام الدماء الثلاثة
      لعن الله ظالميك يا فاطمة
      كيف يعلو مجد المؤمن؟
      دوار الحركة .. كيف تتجنّبه أثناء الرحلة ؟
      دور المحبة في تكوين الأسرة مفهوم (الحب)
      قوامة الرجل على المرأة حركة مسؤولية.. لا واقع تسلط!

 
user comment